تبعيه الاعلام وارتباطاته بقلم :المهندس موسى عبد الشكور الخليل
تبعيه الاعلام وارتباطاتهالمهندس موسى عبدالشكور الخليل بيت المقدسلقد انتشر الاسلام عن طريق الدعوه الى الاسلام بمختلف الاساليب في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وما بعده مستخدما كل الاساليب المتاحه في ذلك الوقت بالاتصال المباشر وارسال الرسل وارسال الرسائل ونقل المعلومات وهذه هي الوسائل والاساليب والدعايه التي كانت مستخدمه في ذلك الوقت والتي كانت تستهدف الافراد والجماعات والدول وكون الافراد من الناس عده اصناف فمنهم المخلص ومنهم غير المكترث ومنهم العامي ومنهم العالم ومنهم العميل والماجور الذي يعمل باجر او بدون اجر لخدمه للاخرين وهم صنفان من يدلي بالمعلومات ومن ينقل الثقافه وكلاهما عميل خطر على الامه ولكن الاخطر هو العميل ناقل الثقافه والعملاء أو المتعاونين هم من كان على اتصال مع أحد الأجهزة او المؤسسات الاجنبيه او الارتباط غير القانوني مع جهات معادية لتنفيذ امر ما باجراو بدون اجر ويدخل هنا كذلك من ينطبق عليه هذا التعريف سواء من يدلي بمعلومات او من ينشر افكار الغيرللانظمه الحاكمه وهنا يندرج قسم من الاعلاميين ووسائلهم المأجورة حيث يقدمون المعلومات للجهات المختلفة والمؤسسات والدول او قد يكونوا ابواقا للحكام او هم عملاء ومن أصحاب الولاء، والانتماء.والاصل ان يكون الاعلام نابعا من العقيده والمبدا ، ليخدم أساساً الغايات والأهداف التي يسعى المبدا إلى تحقيقها او لحل مشكله ما يراد تسليط الضوء عليها. فالإعلام في الدول الغربية ينطلق لتحقيق غايات المبدا الراسمالي وفلسفته، ويروج بطرق مباشرة وغير مباشرة للنمط الغربي للحياة والذي يفصل الدين عن الدوله، ويعمق روح المادية . والإعلام في الدول الشيوعية يحمل الأيديولوجية الماركسية، وينطلق من غاياتها، ويروج بطرق مباشرة وغير مباشرة للنمط الإلحادي الماركسي ، ويوظف الإعلام ليكون خادماً للسلطة ومجرد أداة لتحقيق رغبات المبدا الشيوعي حيث يذيع ( راديو موسكو ) - الذي يحتل المرتبة الأولى بين الإذاعات الموجهة في العالم في عدد ساعات البث - حوالي 2200 ساعة في الأسبوع بـ 81 لغة ولهجة في العالموتبث ( إذاعة الفاتيكان )- التي أهداها ( ماركوني ) للبابا سنة 1931 م - برامجها عبر ست موجات قصيرة، وتصل إلى كثير من أنحاء العالم بـ 30 لغة . وتفيد الإحصاءات أن هناك أكثر من 40 محطة نصرانية في العالم تبث أكثر من ألف ساعة أسبوعياً لنشر أفكار النصرانية وتعاليمها ، وتسخر الصهيونية العديد من الوسائل الإعلامية للترويج لأفكارها، إذ تمتلك أكثر من 954 صحيفة ومجلة، تصدر في 77 دولة، ومنها 244 في الولايات المتحدة ، 348 في أوروبا، 118 في أمريكا اللاتينية، و42 في أفريقيا، و30 في كندا، وخمس صحف في تركيا، وثلاث صحف في الهند، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من دور النشر والتوزيع، ومحطات الإذاعة والتليفزيون والمؤسسات المسرحية وشركات الإنتاج السينمائي.والإعلام في الإسلام يختلف من حيث أهدافه وطرق توصيل المعلومات فيه عما ابتكره الغرب أو الشرق من وسائل وأسباب، فالإعلام الإسلامي يتميز بالصدق، وبالأمانة، لنشر الحق والعدل، ويستهدف الوصول إلى الإنسان أياً كان لونه أو لسانه؛ للتبليغ والتوجيه والأخبار يقول تبارك وتعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً ) ( الأحزاب : 70)، (وقولوا للناس حسنا ) ( البقرة: 83)، ( وقل لعبادي يقولون التي هي أحسن ) (الإسراء:53). وقول الرسول عليه الصلاة والسلام ( وهل يكب الناس على وجوههم يوم القيامة إلاّ حصائد ألسنتهم ؟! ) (الترمذي وقال : حسن صحيح) .ومن هنا تتضح صورة للإعلام الإسلامي الهادف وتتضح المهمة السامية للإعلام يقول تبارك وتعالى (ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ، ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة من فوق الأرض ما لها من قرارٍ ، يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشـاء ) ( إبراهيم 24-27) .وكان المسجد مكانا مناسبا للاعلام فالأذان يعتبر من اساليب الاعلام وصلاة الجماعة في المسجد حيث يجتمع فيها الناس، وفي الجمعة يلتقى في المسجد أهل المدينة أو القرية، وهذه ميزة لصلاة الجماعة في الإسلام وكذلك كان اعلان اوامر الحاكم وقراراته تعلن في المسجد وتتعاظم أهمية صياغة النظام الإعلامي صياغة إسلامية في ضوء إدراكنا لأهمية الإعلام في حياة المجتمعات، بقصد التأثير على بالرأي العام ولشمول المنهج الإسلامي وتكامله وما به من التأثير على الأفراد والجماعات خاصه مع تقدم وسائل الاعلام كذلك كانت القوافل والتجار ورحلات الصيد بمثابه اساليب للاعلامولا يوجد إعلام بدون رسالة وبلا هدف، ولا قيم، يحملها إلى العالم.. بل الإعلام هو حامل الرسالة، التي تؤمن بها الأمة، وتجتهد في إبلاغها كباقي الامه فالإعلام هو مقيد بالاحكام الإسلامية، ويدلل الالتزام بها، مستفيدا من كل التقنيات الإعلامية الحديثة، ويضبط ما يصدر عنها بشرع الله لخير البشرية، والرحمة للعالمين فالإعلام الإسلامي، ليس جرائد ودوريات، أو أحاديث وخطب رتيبة في إذاعة وتليفزيون، أو روايات وأفلام تاريخية بل رساله خالدة لكل زمان ومكان، وهو مصدر تشريع المسلمين، وفكرهم، وقوتهم، ووحدتهم، : ( وما على الرسول إلاّ البلاغ المبين ) (النور: 54 ) فكان القرآن والسنه المصدر الأول للخطاب الإعلامي ( بلغوا عني ولو آية، فرب مبلغ أوعى من سامع، ورب حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه ) لقد أصبح الإعلام علماً له مقوماته، ومعاهد، وشروطه، وتقنياته، ومتخصصون وأدوات، لعل نصيب الدعم الإعلامي في كثير من الدول اليوم من الميزانيات، يفوق الدعم الغذائي، المهم للحياة.. أن مشكلة التخلف الإعلامي التي تعاني منها الأمة المسلمة اليوم هو نتيجه للمشكلة الأساسية التي تعاني منها ألامه, ومع عوده المسلمين الى اسلامهم ومع تقدم الاعلام الا ان الاعلام لم يعد الى الاسلام وبقي كما هو مسير وتابع حيث ان الاستهلاك الإعلامي في العالم الإسلامي للمواد الاعلاميه المصنعة في الخارج يزيد عن 80% من المطروح يومياً، بينما لا يصل الإنتاج الإعلامي المحلي في أحسن الأحوال إلى 20%، ويأتي هذا في معظمه محاكاة لأفكار وإنتاج الدول الاجنبيه المتحكمة إعلامياً في كثير من البرامج، وقد امتد الصراع باستخدام وسائل العلام لما لها من تاثير واصبح عامل الزمن اكثر اهميه واضحي الصراع مع الغرب الكافر ظاهرا وعلى اشده وفي سباق مع الزمن وان تدخل الحكومات في ميدان الاعلام سيجعل الوسائل التي تدعمها لا تعمل الا لارضاء الانظمه ومن خلال هذا الارضاء سيغيب الهدف الاساسي للاعلام والإعلام الاسلامي لم يتوافق مع سرعة الصحوة الاسلاميه وتصاعدها، ولم يستطع الإعلام الإسلامي، القيام بوظيفة دعمها وتوجيهها، ولا سد الفراغ الحاصل في الاعلام بالشكل المناسب، ولكن نلاحظ ان الاعلام الغربي كان الاقوى لعده اسباب :1- عماله الانظمه والعاملين في الاعلام في العالم الاسلامي 2- عدم وعي الاعلاميين 3- معظم الاعلاميين موظفين 4- عدم الاهتمام الاعلاميين بقضايا المسلمين 5- اتسام الاعلاميين بالحياديه المناقضه للاسلام 6- المؤسسات الاعلاميه مرتبطه بالخارج7- تشويه الصوره الاسلاميه والتقاط النماذج الشاذة 8- سيطره النظام الحاكم على الاعلاملقد وصل الإعلام إلى درجة كبيرة من الخطورة والتأثير بحيث أصبح قادراً على أن يزين الباطل ويجعله حقاً، ويقلب الحق ليجعله باطلاً، إنه يسحر عيون وأسماع وعقول الناس اليوم ببرامجه المختلفه ، فاختلط الامر على الكثيرين حيث ان عماله وسائل العلام والاعلاميين لانهم يحملون الفكره الغربيه للاعلام النابعه من فصل الدين عن الدوله وهي عقيده النظام الراسمالي حيث يصور لنا الاعلاميون ويبررون فشل الاعلام الاسلامي والنظرة التاريخية للإعلام الإسلامي، نظرة قاصرة، إذ تحجّم هذا الإعلام وتصوّره على أنه إعلام تراثي عتيق، ينفصل عن الواقع، ويبتعد عن معالجة قضايا العصر وباعتباره إعلاماً ( دينياً متخصصاً ). حيث يفهم الإعلام الإسلامي في حدود الصفحات الدينية، وركن الفتاوى، والخطب المنبرية، أو في حدود البرامج والأحاديث الدينية في الراديو، أو في حدود البرامج والأفلام والمسلسلات التاريخية والدينية، التي يشاهدونها عبر الشاشة والفضائيات، وتظهر عماله الاعلام في العالم الإسلامي حيث تحول الاعلام ، إلى معول هدم وتخريب،متماشيا مع التوجهات الغربيه ليمارس عمليات التغطية والتضليل بإنجازات وهمية، وقدرات مزعومة، وخوارق غير طبيعية للزعامات والانظمه ، فيزداد الوهم، وتغيب الحقيقة، ويصرف المال ويبدد، ويشيع النفاق، ويكثر المنافقون، ويفتقد الإعلام كل مصداقية، ويعيش الناس على الموارد الإعلامية القادمة من الخارج.وكذلك تظهر عماله الاعلام في عدم التركيز على عمليه إيقاظ الأمة، وتحريك وعيها،بتجنب الخطاب العام غير المفصل وقراءة إسلامية صحيحة، من خلال إعلام قادر على توظيف الأحداث لمصلحة الإسلام، ومصلحة الإنسان، وتأصيل الرؤية الإسلامية البديلة بعد أن سقطت الرؤى ذات النزاعات القومية، والعرقية، والعلمانية، والطائفية، إن عالمية الرسالة تقتضي عالمية الاعلام الاسلامي ، وعالمية الاعلام الاسلامي لا تبلغ مداها المطلوب ما لم تكن عندنا القدرة فهم غايتنا لارضاء الله ونسر دينه القويم وعماله وسائل الاعلام لان معظمها غير منتج وعاجز عن الإنتاج، ويملك ساعات طويلة من البث الإذاعي والتليفزيوني،واذا انتج قلد غيره ويتحتم عليه ملء الفراغ بالغث والسمين دون التنبه إلى مخاطرة او بانتاج ما هو رائج عند الغربيين من برامج فيحاكيه ويقلده مما يؤدي الى الاضرار ونقل الثقافه الغربيه من حيث لا يدري والاخطر من ذلك هو التحكم في كيفية استعمال هذه المعلومة وتوظيفها في تغيير مجرى التفكير، غير المنتجه فعملية التحكم الإعلامي هي الأخطر، وهذه تكمن وراءها مجموعة علوم وخبرات، وتخصصات، حتى استطاعت تحويل الضحية إلى قاتل، والقاتل إلى ضحية، والعماله الاعلاميه تتضح في هيمنه الخبرات الاجنبيه على وسائل الاعلام والاعتماد على التقنية الأجنبية، في الدول العربية والإسلامية واستخدام المفاهيم والمصطلحات والنظريات الإعلامية الغربية التي أصبحت تمارس في واقع العمل الإعلامي، وتدرس في المعاهد والجامعات في العالم العربي والإسلاميوتظهر عماله العلام في اعتماده على استيراد المواد والبرامج الإعلامية من الدول الغربية. وهي لا تنبع من قيم ومبادئ وتقاليد المجتمعات الإسلامية، ولا تلبي حاجاتها ولا تعالج مشكلاتها وقضاياها، فضلاً عن أنها تروج لأفكار الغرب وحضارته وتقاليده وقيمه . وتظهر كذلك في تسييس الإعلام وتسخيره لخدمة الأغراض السياسية والحزبية في كثير من دول العالم الإسلامي، مما أفقده القدرة على الحركة والحرية والإبداع والتزامه بالدستور الكافر. بذلك خلا الميدان من المخلصين والمبدعين، وأصبح مليئاً بالمقلدين والمهرجين والمرتزقة!!ان عماله العلام ظهرت كذلك في استخدامه لاساليب تضخيم االبرامج الترفيهية ، حتى طغت هذه البرامج على الامور الأخرى، وضعف الاهتمام بالجوانب الفكرية والعلمية والسياسيه اما وسائل الاعلام الخاصه فانها تخدم النظام لانها تاخذ الاذن منه ولا تخالف الدستور وغير واعيه على قضايا الامه ويقتصر عملها على الدعوه لجزء من الاسلام غير السياسي واصبح همها هو الربح المادي وله دورا ترفيهيا ولكنه اداة تخريب وتجريب وهو عميل للانظمهاما اعداد العملاء الاعلاميين فيتم بابرازهم وتقريبهم من الانظمه ودمجهم اندماجا تكامليا مع أجهزة الاستخبارات بهدف تضليل حيث يتم اصطحابهم في الزيارات والمؤتمرات ودعوتهم للحفلات واعطائهم الحوافز وكذلك تزويدهم ببعض الاخبار الصحيحه الهامه للنظام وجعلهم كمصدر للاخبار لتصبح لهم مصداقيه عند الناس والاوساط الاعلاميه ثم يبدؤون بدس السم بالدسم خدمه للانظمه الحاكمه ويتم توجيههم للاولويات في النشر والترويج والاخذ بظاهر التصريحات من قبل الحكام واجهزتهم والتركيز على الامور الفرعيه والطعن بالشرفاء وابراز بعض الوجوه في المعارضه التي اوجدها النظام ليلتف الناس حولهم أن الإعلام الإسلامي ليس مرتبطاً بفترة زمنية، بل هو منهج صالح لكل زمان ومكان، وهو كيس فطن لايستغل من حيث لا يدري ويصبح بوقا لاسياده ويحمل المقاييس والمفاهيم والقناعات من الإسلام وتصوراته الكلية والجزئيه المحكومه بالادله الشرعيه الشرعية التي ينبغي أن يسير الإعلام ويلتزم بها ليعالج ما تعانيه الأمة، كلما ابتعدت عن منهج الله اما بالنسبه لمشاكل العالم الاسلامي فعلى الاعلام ان يركزعليها ليل نهار من مثل قضيه غياب الحاكم المسلم او تحكيم غير شرع الله او مساله فلسطين والعراق وغيرها حيث ان الحديث فيها يجب ان يتركز على حلها بالحل الاسلامي دون تعب من ذكرها ولا ملل فلا يتحدث عن احكام الطلاق او الميراث ويركز عليها في الاعلام ويترك تحرير فلسطين او يذاع كخبر لملئ الفراغ ووقت البث فمن يعتدى عليه باخذ بيت من داره لا ينام او يعمل أي شيء حتي يخرج الغاصب فلا يقال له اصبر ثم يقال له مسكين ثم يقال له تحاور معه ثم يقال له اصبح امرا واقعا ثم يقال له تعايش معه ثم يقال له تعاون معه ثم يقال له خذ وطالب ثم يقال له اعطه حقه في البيت ثم شاركه لا يقال له ذلك وانما يتحدث بالحكم الشرعي فقط وباستمرار لطرده ولو سئم الناس.وقد اثر هذا الاعلام العميل في كثير من المجالات والنواحي ونتج عنه ما يلي:1- الازدواجية والتناقض حيث تستمع إلى برنامج ( ديني ) يحث على الفضلة، فيعقبه مباشرة برنامج آخر يغري بالرزيلة ، أو أغنية ماجنة!!او بفيلم مثير، ينقض كل ما بناه البرنامج (الديني ) ويهدمه!! 2- يقدم البرنامج (الديني ) في أسلوب جاف وإخراج رتيب، فلا يجذب المشاهد ولا يجوز على رضاه، بينما يقدم الفيلم غير الديني خدمة فائقة، فيقبل عليه الصغار والكبار، 3- ظهور مقدموا البرامج من جيل معين ولهم صفات معينه يتم اختيارهم حسب مواصفات الدوله والايزوا الاجنبي4- اوقات بث البرامج الدينيه والتي تخدم النظام يكون في وقت النوم وليس في وقت الذروه تكريسا لفصل الدين عن الدوله5- بث كثير من البرامج الرياضيه والترفيهيه وغير الهادفه والمميعه للشباب لبناء عقليلت تمجد الالفرق الرياضيه الغربيهومن هنا يجب اعداد من يتولّى مثل هذا الإنتاج الاعلامي العملي الإسلامي المميّز طاقات ذات إخلاص وتقوى، وأن يستعان فيه بأهل الخبرة والمعرفة متقنةً، حتى تعطي تخدم نشر دعوه الاسلام .وهذا ليس مشروعاً سهلاً فهو بحاجه الى دوله اسلاميه لتنفيذه ولتعمل على تحريره من التبعية لأن الامة التي يعبر عنها الإعلام الاسلامي ويخدمها هي أمة متميز، لها وضعها الخاص، ولها رسالتها الفريدة، فقد اختيرت لتكون أمة تحمل أمانة الإسلام، فتلتزم به عقيدة وشريعة، فهي رسالة عالمية لكل البشر، وما أشد حاجة الإنسانية اليوم إلى الإسلام، من أجل إيجاد نظام إعلامي عالمي جديد، فالامه الاسلاميه تملك القدرة على الإسهام الفعال في إيجاد الاعلام الهادف لعلاج المشكلات الدولية في مجال الدعوه والإعلام .ولاشك أن الإسلام - بفكره وقيمه ومبادئه وحضارته- هو الأصل الذي ينبغي أن يصدر عنه ذلك النظام الإعلامي المنشود، وهو الأساس الذي ينبغي أن يستند إليه صياغته للنشاط الإعلامي العالمي ، واستغلاله لنشر الاسلام ودعوته وعلى الدوله الاسلاميه ان تدعم وتؤسس كليات وأقسام، ومعاهد التدريس للإعلام وتوفير الإمكانات البشرية والمادية الملائمة، التي تجعلها تستطيع القيام بمهمتها في إعداد ( الكوادر ) الإعلامية المتخصصة، وعلى العاملين في الاعلام ان يكونوا شخصيات اسلاميه اعدت مسبقا لحمل الاسلام وأن يستشعروا مسؤوليتهم العظيمة التي يضطلعون بها. واختيار الرجل المناسب في المكان المناسب اما في وقتنا الحالي فيجب توجيه الاعلام لخدمه الاسلام وذلك بالدعوه الى الاسلام السياسي لاقامه الخلافه الراشده الثانيه وهذا يفرض علينا أن نعمل على تسخير كافة إمكاناتنا ووسائلنا واستقطاب العاملين في العلام لجانب الدعوه ليصبحوا شخصيات اسلاميه لمل الرساله التي توحد الامه الإسلامية وإنّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتقون )( المؤمنون:52).
تبعيه الاعلام وارتباطاتهالمهندس موسى عبدالشكور الخليل بيت المقدسلقد انتشر الاسلام عن طريق الدعوه الى الاسلام بمختلف الاساليب في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وما بعده مستخدما كل الاساليب المتاحه في ذلك الوقت بالاتصال المباشر وارسال الرسل وارسال الرسائل ونقل المعلومات وهذه هي الوسائل والاساليب والدعايه التي كانت مستخدمه في ذلك الوقت والتي كانت تستهدف الافراد والجماعات والدول وكون الافراد من الناس عده اصناف فمنهم المخلص ومنهم غير المكترث ومنهم العامي ومنهم العالم ومنهم العميل والماجور الذي يعمل باجر او بدون اجر لخدمه للاخرين وهم صنفان من يدلي بالمعلومات ومن ينقل الثقافه وكلاهما عميل خطر على الامه ولكن الاخطر هو العميل ناقل الثقافه والعملاء أو المتعاونين هم من كان على اتصال مع أحد الأجهزة او المؤسسات الاجنبيه او الارتباط غير القانوني مع جهات معادية لتنفيذ امر ما باجراو بدون اجر ويدخل هنا كذلك من ينطبق عليه هذا التعريف سواء من يدلي بمعلومات او من ينشر افكار الغيرللانظمه الحاكمه وهنا يندرج قسم من الاعلاميين ووسائلهم المأجورة حيث يقدمون المعلومات للجهات المختلفة والمؤسسات والدول او قد يكونوا ابواقا للحكام او هم عملاء ومن أصحاب الولاء، والانتماء.والاصل ان يكون الاعلام نابعا من العقيده والمبدا ، ليخدم أساساً الغايات والأهداف التي يسعى المبدا إلى تحقيقها او لحل مشكله ما يراد تسليط الضوء عليها. فالإعلام في الدول الغربية ينطلق لتحقيق غايات المبدا الراسمالي وفلسفته، ويروج بطرق مباشرة وغير مباشرة للنمط الغربي للحياة والذي يفصل الدين عن الدوله، ويعمق روح المادية . والإعلام في الدول الشيوعية يحمل الأيديولوجية الماركسية، وينطلق من غاياتها، ويروج بطرق مباشرة وغير مباشرة للنمط الإلحادي الماركسي ، ويوظف الإعلام ليكون خادماً للسلطة ومجرد أداة لتحقيق رغبات المبدا الشيوعي حيث يذيع ( راديو موسكو ) - الذي يحتل المرتبة الأولى بين الإذاعات الموجهة في العالم في عدد ساعات البث - حوالي 2200 ساعة في الأسبوع بـ 81 لغة ولهجة في العالموتبث ( إذاعة الفاتيكان )- التي أهداها ( ماركوني ) للبابا سنة 1931 م - برامجها عبر ست موجات قصيرة، وتصل إلى كثير من أنحاء العالم بـ 30 لغة . وتفيد الإحصاءات أن هناك أكثر من 40 محطة نصرانية في العالم تبث أكثر من ألف ساعة أسبوعياً لنشر أفكار النصرانية وتعاليمها ، وتسخر الصهيونية العديد من الوسائل الإعلامية للترويج لأفكارها، إذ تمتلك أكثر من 954 صحيفة ومجلة، تصدر في 77 دولة، ومنها 244 في الولايات المتحدة ، 348 في أوروبا، 118 في أمريكا اللاتينية، و42 في أفريقيا، و30 في كندا، وخمس صحف في تركيا، وثلاث صحف في الهند، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من دور النشر والتوزيع، ومحطات الإذاعة والتليفزيون والمؤسسات المسرحية وشركات الإنتاج السينمائي.والإعلام في الإسلام يختلف من حيث أهدافه وطرق توصيل المعلومات فيه عما ابتكره الغرب أو الشرق من وسائل وأسباب، فالإعلام الإسلامي يتميز بالصدق، وبالأمانة، لنشر الحق والعدل، ويستهدف الوصول إلى الإنسان أياً كان لونه أو لسانه؛ للتبليغ والتوجيه والأخبار يقول تبارك وتعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً ) ( الأحزاب : 70)، (وقولوا للناس حسنا ) ( البقرة: 83)، ( وقل لعبادي يقولون التي هي أحسن ) (الإسراء:53). وقول الرسول عليه الصلاة والسلام ( وهل يكب الناس على وجوههم يوم القيامة إلاّ حصائد ألسنتهم ؟! ) (الترمذي وقال : حسن صحيح) .ومن هنا تتضح صورة للإعلام الإسلامي الهادف وتتضح المهمة السامية للإعلام يقول تبارك وتعالى (ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ، ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة من فوق الأرض ما لها من قرارٍ ، يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشـاء ) ( إبراهيم 24-27) .وكان المسجد مكانا مناسبا للاعلام فالأذان يعتبر من اساليب الاعلام وصلاة الجماعة في المسجد حيث يجتمع فيها الناس، وفي الجمعة يلتقى في المسجد أهل المدينة أو القرية، وهذه ميزة لصلاة الجماعة في الإسلام وكذلك كان اعلان اوامر الحاكم وقراراته تعلن في المسجد وتتعاظم أهمية صياغة النظام الإعلامي صياغة إسلامية في ضوء إدراكنا لأهمية الإعلام في حياة المجتمعات، بقصد التأثير على بالرأي العام ولشمول المنهج الإسلامي وتكامله وما به من التأثير على الأفراد والجماعات خاصه مع تقدم وسائل الاعلام كذلك كانت القوافل والتجار ورحلات الصيد بمثابه اساليب للاعلامولا يوجد إعلام بدون رسالة وبلا هدف، ولا قيم، يحملها إلى العالم.. بل الإعلام هو حامل الرسالة، التي تؤمن بها الأمة، وتجتهد في إبلاغها كباقي الامه فالإعلام هو مقيد بالاحكام الإسلامية، ويدلل الالتزام بها، مستفيدا من كل التقنيات الإعلامية الحديثة، ويضبط ما يصدر عنها بشرع الله لخير البشرية، والرحمة للعالمين فالإعلام الإسلامي، ليس جرائد ودوريات، أو أحاديث وخطب رتيبة في إذاعة وتليفزيون، أو روايات وأفلام تاريخية بل رساله خالدة لكل زمان ومكان، وهو مصدر تشريع المسلمين، وفكرهم، وقوتهم، ووحدتهم، : ( وما على الرسول إلاّ البلاغ المبين ) (النور: 54 ) فكان القرآن والسنه المصدر الأول للخطاب الإعلامي ( بلغوا عني ولو آية، فرب مبلغ أوعى من سامع، ورب حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه ) لقد أصبح الإعلام علماً له مقوماته، ومعاهد، وشروطه، وتقنياته، ومتخصصون وأدوات، لعل نصيب الدعم الإعلامي في كثير من الدول اليوم من الميزانيات، يفوق الدعم الغذائي، المهم للحياة.. أن مشكلة التخلف الإعلامي التي تعاني منها الأمة المسلمة اليوم هو نتيجه للمشكلة الأساسية التي تعاني منها ألامه, ومع عوده المسلمين الى اسلامهم ومع تقدم الاعلام الا ان الاعلام لم يعد الى الاسلام وبقي كما هو مسير وتابع حيث ان الاستهلاك الإعلامي في العالم الإسلامي للمواد الاعلاميه المصنعة في الخارج يزيد عن 80% من المطروح يومياً، بينما لا يصل الإنتاج الإعلامي المحلي في أحسن الأحوال إلى 20%، ويأتي هذا في معظمه محاكاة لأفكار وإنتاج الدول الاجنبيه المتحكمة إعلامياً في كثير من البرامج، وقد امتد الصراع باستخدام وسائل العلام لما لها من تاثير واصبح عامل الزمن اكثر اهميه واضحي الصراع مع الغرب الكافر ظاهرا وعلى اشده وفي سباق مع الزمن وان تدخل الحكومات في ميدان الاعلام سيجعل الوسائل التي تدعمها لا تعمل الا لارضاء الانظمه ومن خلال هذا الارضاء سيغيب الهدف الاساسي للاعلام والإعلام الاسلامي لم يتوافق مع سرعة الصحوة الاسلاميه وتصاعدها، ولم يستطع الإعلام الإسلامي، القيام بوظيفة دعمها وتوجيهها، ولا سد الفراغ الحاصل في الاعلام بالشكل المناسب، ولكن نلاحظ ان الاعلام الغربي كان الاقوى لعده اسباب :1- عماله الانظمه والعاملين في الاعلام في العالم الاسلامي 2- عدم وعي الاعلاميين 3- معظم الاعلاميين موظفين 4- عدم الاهتمام الاعلاميين بقضايا المسلمين 5- اتسام الاعلاميين بالحياديه المناقضه للاسلام 6- المؤسسات الاعلاميه مرتبطه بالخارج7- تشويه الصوره الاسلاميه والتقاط النماذج الشاذة 8- سيطره النظام الحاكم على الاعلاملقد وصل الإعلام إلى درجة كبيرة من الخطورة والتأثير بحيث أصبح قادراً على أن يزين الباطل ويجعله حقاً، ويقلب الحق ليجعله باطلاً، إنه يسحر عيون وأسماع وعقول الناس اليوم ببرامجه المختلفه ، فاختلط الامر على الكثيرين حيث ان عماله وسائل العلام والاعلاميين لانهم يحملون الفكره الغربيه للاعلام النابعه من فصل الدين عن الدوله وهي عقيده النظام الراسمالي حيث يصور لنا الاعلاميون ويبررون فشل الاعلام الاسلامي والنظرة التاريخية للإعلام الإسلامي، نظرة قاصرة، إذ تحجّم هذا الإعلام وتصوّره على أنه إعلام تراثي عتيق، ينفصل عن الواقع، ويبتعد عن معالجة قضايا العصر وباعتباره إعلاماً ( دينياً متخصصاً ). حيث يفهم الإعلام الإسلامي في حدود الصفحات الدينية، وركن الفتاوى، والخطب المنبرية، أو في حدود البرامج والأحاديث الدينية في الراديو، أو في حدود البرامج والأفلام والمسلسلات التاريخية والدينية، التي يشاهدونها عبر الشاشة والفضائيات، وتظهر عماله الاعلام في العالم الإسلامي حيث تحول الاعلام ، إلى معول هدم وتخريب،متماشيا مع التوجهات الغربيه ليمارس عمليات التغطية والتضليل بإنجازات وهمية، وقدرات مزعومة، وخوارق غير طبيعية للزعامات والانظمه ، فيزداد الوهم، وتغيب الحقيقة، ويصرف المال ويبدد، ويشيع النفاق، ويكثر المنافقون، ويفتقد الإعلام كل مصداقية، ويعيش الناس على الموارد الإعلامية القادمة من الخارج.وكذلك تظهر عماله الاعلام في عدم التركيز على عمليه إيقاظ الأمة، وتحريك وعيها،بتجنب الخطاب العام غير المفصل وقراءة إسلامية صحيحة، من خلال إعلام قادر على توظيف الأحداث لمصلحة الإسلام، ومصلحة الإنسان، وتأصيل الرؤية الإسلامية البديلة بعد أن سقطت الرؤى ذات النزاعات القومية، والعرقية، والعلمانية، والطائفية، إن عالمية الرسالة تقتضي عالمية الاعلام الاسلامي ، وعالمية الاعلام الاسلامي لا تبلغ مداها المطلوب ما لم تكن عندنا القدرة فهم غايتنا لارضاء الله ونسر دينه القويم وعماله وسائل الاعلام لان معظمها غير منتج وعاجز عن الإنتاج، ويملك ساعات طويلة من البث الإذاعي والتليفزيوني،واذا انتج قلد غيره ويتحتم عليه ملء الفراغ بالغث والسمين دون التنبه إلى مخاطرة او بانتاج ما هو رائج عند الغربيين من برامج فيحاكيه ويقلده مما يؤدي الى الاضرار ونقل الثقافه الغربيه من حيث لا يدري والاخطر من ذلك هو التحكم في كيفية استعمال هذه المعلومة وتوظيفها في تغيير مجرى التفكير، غير المنتجه فعملية التحكم الإعلامي هي الأخطر، وهذه تكمن وراءها مجموعة علوم وخبرات، وتخصصات، حتى استطاعت تحويل الضحية إلى قاتل، والقاتل إلى ضحية، والعماله الاعلاميه تتضح في هيمنه الخبرات الاجنبيه على وسائل الاعلام والاعتماد على التقنية الأجنبية، في الدول العربية والإسلامية واستخدام المفاهيم والمصطلحات والنظريات الإعلامية الغربية التي أصبحت تمارس في واقع العمل الإعلامي، وتدرس في المعاهد والجامعات في العالم العربي والإسلاميوتظهر عماله العلام في اعتماده على استيراد المواد والبرامج الإعلامية من الدول الغربية. وهي لا تنبع من قيم ومبادئ وتقاليد المجتمعات الإسلامية، ولا تلبي حاجاتها ولا تعالج مشكلاتها وقضاياها، فضلاً عن أنها تروج لأفكار الغرب وحضارته وتقاليده وقيمه . وتظهر كذلك في تسييس الإعلام وتسخيره لخدمة الأغراض السياسية والحزبية في كثير من دول العالم الإسلامي، مما أفقده القدرة على الحركة والحرية والإبداع والتزامه بالدستور الكافر. بذلك خلا الميدان من المخلصين والمبدعين، وأصبح مليئاً بالمقلدين والمهرجين والمرتزقة!!ان عماله العلام ظهرت كذلك في استخدامه لاساليب تضخيم االبرامج الترفيهية ، حتى طغت هذه البرامج على الامور الأخرى، وضعف الاهتمام بالجوانب الفكرية والعلمية والسياسيه اما وسائل الاعلام الخاصه فانها تخدم النظام لانها تاخذ الاذن منه ولا تخالف الدستور وغير واعيه على قضايا الامه ويقتصر عملها على الدعوه لجزء من الاسلام غير السياسي واصبح همها هو الربح المادي وله دورا ترفيهيا ولكنه اداة تخريب وتجريب وهو عميل للانظمهاما اعداد العملاء الاعلاميين فيتم بابرازهم وتقريبهم من الانظمه ودمجهم اندماجا تكامليا مع أجهزة الاستخبارات بهدف تضليل حيث يتم اصطحابهم في الزيارات والمؤتمرات ودعوتهم للحفلات واعطائهم الحوافز وكذلك تزويدهم ببعض الاخبار الصحيحه الهامه للنظام وجعلهم كمصدر للاخبار لتصبح لهم مصداقيه عند الناس والاوساط الاعلاميه ثم يبدؤون بدس السم بالدسم خدمه للانظمه الحاكمه ويتم توجيههم للاولويات في النشر والترويج والاخذ بظاهر التصريحات من قبل الحكام واجهزتهم والتركيز على الامور الفرعيه والطعن بالشرفاء وابراز بعض الوجوه في المعارضه التي اوجدها النظام ليلتف الناس حولهم أن الإعلام الإسلامي ليس مرتبطاً بفترة زمنية، بل هو منهج صالح لكل زمان ومكان، وهو كيس فطن لايستغل من حيث لا يدري ويصبح بوقا لاسياده ويحمل المقاييس والمفاهيم والقناعات من الإسلام وتصوراته الكلية والجزئيه المحكومه بالادله الشرعيه الشرعية التي ينبغي أن يسير الإعلام ويلتزم بها ليعالج ما تعانيه الأمة، كلما ابتعدت عن منهج الله اما بالنسبه لمشاكل العالم الاسلامي فعلى الاعلام ان يركزعليها ليل نهار من مثل قضيه غياب الحاكم المسلم او تحكيم غير شرع الله او مساله فلسطين والعراق وغيرها حيث ان الحديث فيها يجب ان يتركز على حلها بالحل الاسلامي دون تعب من ذكرها ولا ملل فلا يتحدث عن احكام الطلاق او الميراث ويركز عليها في الاعلام ويترك تحرير فلسطين او يذاع كخبر لملئ الفراغ ووقت البث فمن يعتدى عليه باخذ بيت من داره لا ينام او يعمل أي شيء حتي يخرج الغاصب فلا يقال له اصبر ثم يقال له مسكين ثم يقال له تحاور معه ثم يقال له اصبح امرا واقعا ثم يقال له تعايش معه ثم يقال له تعاون معه ثم يقال له خذ وطالب ثم يقال له اعطه حقه في البيت ثم شاركه لا يقال له ذلك وانما يتحدث بالحكم الشرعي فقط وباستمرار لطرده ولو سئم الناس.وقد اثر هذا الاعلام العميل في كثير من المجالات والنواحي ونتج عنه ما يلي:1- الازدواجية والتناقض حيث تستمع إلى برنامج ( ديني ) يحث على الفضلة، فيعقبه مباشرة برنامج آخر يغري بالرزيلة ، أو أغنية ماجنة!!او بفيلم مثير، ينقض كل ما بناه البرنامج (الديني ) ويهدمه!! 2- يقدم البرنامج (الديني ) في أسلوب جاف وإخراج رتيب، فلا يجذب المشاهد ولا يجوز على رضاه، بينما يقدم الفيلم غير الديني خدمة فائقة، فيقبل عليه الصغار والكبار، 3- ظهور مقدموا البرامج من جيل معين ولهم صفات معينه يتم اختيارهم حسب مواصفات الدوله والايزوا الاجنبي4- اوقات بث البرامج الدينيه والتي تخدم النظام يكون في وقت النوم وليس في وقت الذروه تكريسا لفصل الدين عن الدوله5- بث كثير من البرامج الرياضيه والترفيهيه وغير الهادفه والمميعه للشباب لبناء عقليلت تمجد الالفرق الرياضيه الغربيهومن هنا يجب اعداد من يتولّى مثل هذا الإنتاج الاعلامي العملي الإسلامي المميّز طاقات ذات إخلاص وتقوى، وأن يستعان فيه بأهل الخبرة والمعرفة متقنةً، حتى تعطي تخدم نشر دعوه الاسلام .وهذا ليس مشروعاً سهلاً فهو بحاجه الى دوله اسلاميه لتنفيذه ولتعمل على تحريره من التبعية لأن الامة التي يعبر عنها الإعلام الاسلامي ويخدمها هي أمة متميز، لها وضعها الخاص، ولها رسالتها الفريدة، فقد اختيرت لتكون أمة تحمل أمانة الإسلام، فتلتزم به عقيدة وشريعة، فهي رسالة عالمية لكل البشر، وما أشد حاجة الإنسانية اليوم إلى الإسلام، من أجل إيجاد نظام إعلامي عالمي جديد، فالامه الاسلاميه تملك القدرة على الإسهام الفعال في إيجاد الاعلام الهادف لعلاج المشكلات الدولية في مجال الدعوه والإعلام .ولاشك أن الإسلام - بفكره وقيمه ومبادئه وحضارته- هو الأصل الذي ينبغي أن يصدر عنه ذلك النظام الإعلامي المنشود، وهو الأساس الذي ينبغي أن يستند إليه صياغته للنشاط الإعلامي العالمي ، واستغلاله لنشر الاسلام ودعوته وعلى الدوله الاسلاميه ان تدعم وتؤسس كليات وأقسام، ومعاهد التدريس للإعلام وتوفير الإمكانات البشرية والمادية الملائمة، التي تجعلها تستطيع القيام بمهمتها في إعداد ( الكوادر ) الإعلامية المتخصصة، وعلى العاملين في الاعلام ان يكونوا شخصيات اسلاميه اعدت مسبقا لحمل الاسلام وأن يستشعروا مسؤوليتهم العظيمة التي يضطلعون بها. واختيار الرجل المناسب في المكان المناسب اما في وقتنا الحالي فيجب توجيه الاعلام لخدمه الاسلام وذلك بالدعوه الى الاسلام السياسي لاقامه الخلافه الراشده الثانيه وهذا يفرض علينا أن نعمل على تسخير كافة إمكاناتنا ووسائلنا واستقطاب العاملين في العلام لجانب الدعوه ليصبحوا شخصيات اسلاميه لمل الرساله التي توحد الامه الإسلامية وإنّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتقون )( المؤمنون:52).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق