السبت، 3 يناير 2009

ارتفاع الاسعار وعلاجه


ارتفاع الاسعار وعلاجه
موسى عبد الشكورالخليل بيت المقدس
منذ ان وجدت امة الاسلام وهي امة كريمة عزيزة في مختلف ميادين الحياة السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه وغيرها ومشاكلها محلوله رغم انها قد تعرضت لحالات من الشدة والرخاء والسّراء والضّراء في بعض العصور, وهذا كله بقدر الله تعالى ليعلم من ذلك من صبر ومن شكر, فما يقع من شدائد ومصائب وارتفاع الاسعار كله بقدر الله وليس مرتبط بالذنوب والآثام التي يرتكبها البشر, "ولنبلونّكم بشيءٍ من الخوف والجوع ونقصٍ من الأموال والأنفس والثّمرات وبشّر الصّابرين" سورة البقرة:155 .وارتفاع الاسعار حالة صعبة يجب بحثها ودراستها من حيث الاسباب والعلاج ولم يترك الاسلام هذه المشكلة دون حل بكونه جاء لحل كل مشاكل الانسان,ولكن موقف الناس من هذه القضيه متباين في تبني حلها حلا جذريا او حلا مؤقتا مع ان الحل يجب ان يكون اسلاميا وفقط اسلامي لان الانظمه المطبقه للراسماليه لا يوجد عندها حل للمشكله الاقتصاديه وارتفاع الاسعارعلى الاطلاق ولعدم وجود حل لمشكله ارتفاع الاسعار في النظام الراسمالي الجشع.والناس صنفان فمنهم الواعي على قضيته عرف الداء والدواء ولم يرضى بهذا الوضع السيء قبل ارتفاع الاسعار وبعدها وحاول التغيير ولوحق في لقمه عيشه لوعيه على اولويات مشاكله ومنهم من سكت عن ظلم الحكام من اجل لقمه العيش وقالوا لا نريد ان نعمل لتغيير الحكام الظلمه لنحصل على لقمه العيش ومنهم من رضي وتابع والان وقد ارتفعت الاسعار واصبحت لقمه العيش صعبه المنال وبقي الحكام على كراسيهم فماذا انتم فاعلون؟؟؟؟؟ هل سترفعون الظلم؟؟؟؟ وتعالجوا القضيه من اساسها ام ستستمرون في ملاحقه لقمه العيش وتتركون كل شئ على ما هو ؟؟؟لقد رضيتم بالذل وسكتم على من قهركم وحكمكم بالحديد والنار واهينت كرامتكم من اجل لقمه العيش واصبحت لقمه العيش صعبه المنال فماذا انتم فاعلون؟؟؟؟؟ هل سترفعون الذل عنكم؟؟؟؟لقد سلبت منكم الاراده والسلطه ولم تبقى لكم سياده من اجل لقمه العيش واصبحت لقمه العيش صعبه المنال فماذا انتم فاعلون؟؟؟؟؟ هل ستعيدون سلطتكم المسلوبه وسيادتكم الغائبه؟؟؟؟؟؟؟لقد رضيتم بالذل وسكتم على ضياع ارض الاسلام والمسلمين من اجل لقمه العيش واصبحت لقمه العيش صعبه المنال فماذا انتم فاعلون؟؟هل ستتحركون لتحرير ارض الاسلام؟؟؟لقد رضيتم بالذل وسكتم على على فرقتكم لاكثر من سبع وخمسين دويله من اجل لقمه العيش واصبحت لقمه العيش صعبه المنال فماذا انتم فاعلون؟؟هل ستعملون للوحده بدوله واحده ؟؟؟لقد رضيتم بالذل وسكتم على تقتيلكم من اجل لقمه العيش واصبحت لقمه العيش صعبه المنال فماذا انتم فاعلون؟؟؟؟؟ هل سترفعون الظلم من انفسكم؟؟؟؟لقد رضيتم بالذل وذهبت عزيكم وريحكم وسكتم من اجل لقمه العيش واصبحت لقمه العيش صعبه المنال فماذا انتم فاعلون؟؟؟؟؟ هل ستعيدون عزكم ؟؟؟؟لقد تنكر الحكام لتاريخكم وسكتم من اجل لقمه العيش واصبحت لقمه العيش صعبه المنال فماذا انتم فاعلون؟؟؟؟؟هل ستعيدون مجدكم ؟؟؟؟ان واجبكم معروف للجميع فقد حدده الاسلام ان كان بسهوله الحصول على لقمه العيش او صعوبتها فالواجب عليكم تغيير الحكام الظلمه وتحكيم شرع الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر فلا يشترط لتطبيق احكام الشرع وجود مشكله لقمه العيش وواجب عليكم تغيير الانظمه كامله وجميعها لانه فرض من الله ولعدم وجود حل عندها لمشاكلكمان اسباب ارتفاع الاسعار هو هبوط سعر الدولار الذي خفضته امريكا لصالحها وتبع ذلك ارتفاع الاسعار الذي نشهده وارتفعت اسعار النفط تبعا له وذهبت رؤوس الاموال للتجاره بالنفط فزاد سعره وكذلك ذهبت رؤوس الاموال للتجاره بالذهب فزاد سعره وبارتفاع اسعار النفط ارتفعت تكلفه انتاج السلع فارتفعت الاسعار فالمشكله مشكله النظام النقدي العالمي الذي فرضته امريكا على العالم والذي يجب الغاءه والعوده الى نظام الذهب والفضه كما كان سابقا أي العوده لنظام الصرف في الاسلام والذي يكفل استقرار الاوضاع في العالم اجمع وكذلك الغاء الضرائب المفروضه على المسلمين وتوفير المواد الاساسيه وان تستغل مقدرات الامه بالشكل الصحيح وزراعه اراضي المسلمين التي تكفي العالم بالغذاء ان تولاها راع مخلصوعلاج ارتفاع الاسعار في الاسلام يتم كما يلي:يجب ان تُلغي ضريبة الجمارك الغاءً تاماً ذلك لأن اخذ الجمارك من رعايا الدولة حرام لما روي عن غقبة بن عامر انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا يدخل الجنة صاحب مكس " وعن ابي الخير قال سمعت رويفع بن ثابت يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " انّ صاحب المكس في النار " قال " يعني العاشر " والعاشر هو الذي يأخذ العشر على التجارة التي تأتي من الخارج".فهذه الاحاديث تدل على انه لا يؤخذ من رعايا الدولة شيء من المكس على تجارتهم وقد فعل ذلك عمر بن الخطاب فلم يأخذ من التجار في الدولة الاسلامية شيء من المكس واقره الصحابة على ذلك فكان اجماعاً سكوتياً وهو دليل شرعي, والمكس هو المال الذي يؤخذ على التجار حين تمر على حدود البلاد فتعبرها لتخرج منها او لتدخل اليها.وقد روي عن كريز بن سليمان قال كتب عمر بن عبد العزيز الى عبد الله بن عوف القارئ قال " ان اركب الى البيت الذي برفح "في فلسطين" يقال له بيت المكس فأهدمه ثم احمله الى البحر فأنسفه فيه نسفا".وفرض الجمارك على السلع قد يوجد عذراً لدى بعض التجار لرفع اسعار سلعهم, وعلى العكس فإلغاء ضريبة الجمارك من شأنه ان يؤدي الى رخص الاسعار.يجب على الدولة ان تمنع الاحتكار, والمحتكر هو من يجمع السلع انتظاراً لغلائها حتى يبيعها بأسعار عالية بحيث يضيق على اهل البلد شراؤها, والاحتكار حرام شرعاً لورود النهي الحازم عنه في صريح الحديث الشريف فقد روي في صحيح مسلم عن سعد بن المسيب عن معمر بن عبد الله العدوي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا يحتكر الاّ خاطئ " ولما روي عن الاشرم عن ابي امامة قال " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يُحتكر الطعام وروي ايضاً بإسناده عن سعيد بن المسيب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من احتكر فهو خاطئ ". فالنهي في الاحاديث يُفيد طلب الترك وذم المتكر بوصفه خاطئ بمعنى مذنب عاصٍ, وقرينه تدل على ان هذا الطلب للترك يُفيد الجزم.يجب على الدوله ان جلب الدولة للسلع وبيعها في الاسواق لمعالجة ارتفاع الاسعار ولتجبر التجار على تخفيض الاسعار, وهذا ما فعله عمر بن الخطاب الخليفة الثاني للمسلمين حين حصلت المجاعة في الحجاز لندرة الطعام في تلك السنة فقد جلب الطعام من مصر وبلاد الشام الى الحجاز فرخص السلع دون الحاجة الى التسعير. وفي عهد الخليفة المقتدر بالله العباسي تذمر الناس من ارتفاع الاسعار فتقدم المقتدر وفتح ابواب الدكاكين والبيوت الخاصة بالدولة وباع الحنطة والشعير بأقل من سعر السوق فأنخفضت الاسعار.والدولة بوصفها راعية لشؤون الناس كان عليها ان تُعالج الاساس الاقتصادي الذي تنشأ عنه مثل هذه الإضطرابات في السوق فتعمل على الا تكون البلد سوقاً استهلاكية فقط وذلك بتوجيه السياسة الاقتصادية لإنتاج السلع محلياً حتى لا يكون الناس تحت رحمة السوق العالمي.ولا يتم معالجة ارتفاع الاسعار بزيادة الرواتب وهذا ينعكس فقط على فئة من الناس ويستثنى الفئة الاكبر, وقد يحل المشكلة لصنف من الاحتياجات فقط ولذلك فهو حل مرفوض ولم يقل به الشرع الاسلامي.ولا يتم كذلك معالجة ارتفاع الاسعار بالإقتراض من صندوق النقد الدولي لان هذه المؤسسة ذراع من اذرع الاستعمار الغربي والذي عادة يفرض على الدول المدينة رفع الاسعار وحفظ الرواتب مما يؤدي الى ايجاد فجوة اكبر بين الحاكم والمحطوم ولذلك فإن الاقتراض من صندوق النقد الدولي يُغرق الدول بالديون والارتباط بالدول الاستعمارية وزيادة الاسعار.وهكذا يظهر ان ما تُقدم عليه الدول من تسعير للسلع حرام ويظل التذمر من الناس ومن التجار قائماً وان العلاج الصحيح لمشكلة ارتفاع الاسعار يكمن في منع الاحتكار والغاء ضريبة الجمارك وجلب السلع من الخارج وطرحها في الاسواق وجعل البلد مُنتجا للسلع لا سوقاً استهلاكية.اننا ندعو المسلمين الى رؤية الحقيقة الظاهرة وهذا الوضع المخزي الذي وصل اليه حالنا ويجب علينا التقيد بأحكام الشرع الاسلامي الذي يُحرم على المسلمين التسعير ورفع الاسعار وفرض الضرائب بأن يتوحدوا ويُوجّهوا غضبهم على القوانين الرأسمالية الفاسدة التي يُطبّقها الحكام العملاء علينا وبارجاع نظام الذهب والفضه للمعاملات الماليه وان نتبنى القضية المصيرية للامة الاسلامية بإعادة الاسلام الى واقع الحياة والمجتمع والدولة وذلك بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة والتي تُطبّق الاسلام في جميع نواحي الحياة في الحكم والاقتصاد والمعاملات والعقوبات والتعليم والسياسة الخارجية والسياسة الداخلية. " ولا تحسبنّ الله غافلاً عما يعمل الظالمون انّما يؤخّرهم ليوم تشخص فيه الأبصار"
مرسلة بواسطة موسى عبد الشكور في
09:21 ص 0 التعليقات

كيف تكون نصره المسلم لاخيه
كيف تكون نصره المسلم لاخيه
موسى عبد الشكور الخليل
قال تعالى{إنما المؤمنون أخوة} وقال صلى الله عليه وسلم ( إياكم والظن فإن الظن اكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا) "رواه مسلم".لقد انزل ا الله سبحانه وتعالى القران الكريم على رسوله بلسان عربي لينذر الناس كافة { إنا أنزلناه قرآنا عربيا}.ولا يعني هذا أنه مختص بالعرب لان الله جعل رسالة الإسلام عالمية للعرب وغيرهم : وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً وقال صلى الله عليه وسلم " ... بعثت إلى كل أحمر وأسود " فقد بعث الرسول صلى الله عليه وسلم في مكه ثم انتقل إلى المدينة فأقام دولة الإسلام ثم فتح الجزيرة ثم حمل الإسلام رسالة إلى العالم بإرسال الرسل إلى الملوك ثم حمل بعده الصحابة رضوان الله عليهم فدخل الناس في دين الله أفواجا وكان كل من يسلم معهم يصبح واحداً منهم عربياً كان أم غير عربي له ما للمسلمين وعليه ما عليهم " فأصبحتم بنعمته إخوانا " وقال " إنما المؤمنون اخوة " الحجرات آيه 10 فاصبح المسلمون يرتبطون برابطة الاخوة الإسلامية بمجرد دخولهم في دين الله.يقول القرطبي في آية " إنما المؤمنون أخوة " أي في الدين والحرمة لا في النسب ولهذا قيل إن أخوة الدين أثبت من أخوة النسب تنقطع بمخالفة الدين وأخوة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم " ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخوانا " وفي فتح الباري في شرح هذا الحديث " وكونوا عباد الله إخوانا " هذه الجملة تشبه التعليل لما تقدم – في الحديث – كأنه قال اذا تركتم هذه المنهيات كنتم إخوانا ومفهومه اذا لم تتركوها تصيروا أعداء ومعنى كونوا إخوانا اكتسبوا ما تصيرون به إخوانا مما سبق ذكره وغير ذلك من الأمور المقتضية لذلك إثباتا أو نفياً وقوله " عباد الله " يحذف حرف النداء وفيه إشارة الى أنكم عبيد الله فحقكم أن تتواخذوا بذلك " قال القرطبي رحمه الله " كونوا عباد الله إخوانا في الشفقة والرحمة والمحبة والمواساة والمعاونة والنصيحة ولعل قوله في الرواية الزائدة " كما أمركم الله – يعني في بعض روايات الحديث – أي بهذه الأوامر المقدم ذكرها فإنها جامعة لمعاني الاخوة ونسبتها إلى الله لان الرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ عن الله .وقد أدرج الإمام أحمد بسند حسن عن أبي امامه " لا أقول إلا ما أقول " ويحتمل أن يكون المراد بقوله " كما أمركم الله " الإشارة إلى قوله تعالى " إنما المؤمنون أخوة " فانه خبر عن الحال التي شرعت للمؤمنين فهي بمعنى الأمر قال ابن عبد البر " تضمن الحديث تحريم بغض المسلم والإعراض عنه وقطيعته بعد صحبته بغير عذر شرعي والحسد له على ما أنعم به عليه وأن يعامله معاملة الأخ النسيب وان لا ينقب عن معايبه ولا فرق في ذلك بين الحاضر والغائب وقد يشترك الميت مع الحي في كثير من ذلك "لقد صبغ الله الامة الاسلامية بصبغة ميزتها عن غيرها من الامم " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة " والتميز عن الامم الاخرى بهذا الدين وهذه العقيدة وبما جاءت من شريعة فقد تميزت الامة الاسلامية أيضاً عن باقي الامم ووصفها بالخيرية والشهادة على الناس والاخوه بعد أن بين لها رسالتها في الحياة وحدد لها المسؤوليات الملقاة على عاتقها من نشر الاسلام وتطبيقه والالتزام به واخوة الدين او الاخوه الاسلاميه القائمة على العقيدة الإسلامية " فأصبحتم بنعمته أخوانا " والاخوة في اللغة آتية من الأخ والاخوة الإسلامية هي من ركائز الحياة الإسلامية التي غفل عن مقتضياتها كثير من المسلمين إما جهلاً أو قصداً بسبب الضعف الذي حصل على أذهانهم في فهم أحكام دينهم وكثيراً ما يتردد على ألسنة الناس والعلماء في أيامنا هذه مصطلحات من أن المسلمين أخوة أو المآخاة بين المسلمين ، أو الاخوة الاسلاميه ويستخدمون هذه المصطلحات في بعض جوانبها مقتصرين منها على الدعم المعنوي والإرشادي للمسلمين متناسين أن الاخوة الإسلامية لا توجد إلا بمقتضياتها كما جاء في الحديث الشريف وبالأحكام المتعلقة بها وذلك لإلهاء الناس عن العمل بمقتضيات الاخوه الاسلاميه والتي من اهمها إعادة الحكم بما أنزل الله بإقامة دولة الإسلام الذي يكرس معنى الاخوه ويهيئ التربه الخصبه لها والتي تساعد على إيجاد الوحدة بين المسلمين وقد آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار لما للأخوة في الدين من أهمية في بناء المجتمع الإسلامي والحفاظ عليه فقد جعل" جعفر بن أبي طالب ومعاذ بن جبل أخوين وجعل أبا بكر وخارجه بن زهير أخوين وعمر بن الخطاب وعثمان بن مالك أخوين ...." وهذا الأسلوب الذي اعتمده الرسول صلى الله عليه وسلم في بناء المجتمع والدولة التي من مقتضياتها وجود الاخوة بين المسلمين بغض النظر عن اختلاف ألوانهم وألوانهم وأعراقهم ولغاتهم للمحافظه على سيرالحياه الاسلاميه فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول " المسلم أخو المسلم " لا يظلمه ولا يخذله " فالإسلام قد عمل على إيجاد المحبة والألفة بين المسلمين واعتبر ذلك من علامات الإيمان قال صلى الله عليه وسلم " والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا " ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " وقد دعا الإسلام أيضا إلى إفشاء المحبة بين المسلمين قال صلى الله عليه وسلم " مثل المؤمنون في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " ويقول " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً " .ومن مقتضيات الاخوة النصرة قال صلى الله عليه وسلم " انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً " والنصر يكون كما حدده الشرع الإسلامي لا كما يقتضيه العقل والمصلحة فنصرة المسلم الذي يحتاج إلى سلاح ورجال لا تكون بإرسال شحنات الأغذية ولا بمطالبة مجلس الأمن ولا باستجداء أمريكا أو بإرسال المعونات الطبية ولا بالمفاوضات ولابالاكتفاء بقراءه القران او قراءه صحيح البخاري ولا بإرسال السجاد إلى الأقصى والنصرة تعني الجيوش الجرارة كما أمر الشرع كما وان فلسطين والأقصى بحاجة إلى تحرير وليس بحاجة إلى تعمير ،،فهناك طريقه حددها الاسلام لنصره المسلم لاخيه المسلم فهي ليست مساله عقليه ولا مصلحيه ولاخاضعه للمساومهومن مقتضيات الاخوة الموالاة بين المؤمنين وعدم موالاة الكفار " لا يتخذ المؤمنين الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء ".والاخوة الإسلامية من الأمور الهامة في بناء المجتمع الإسلامي والحفاظ عليه من أن المسلمين أمة واحدة من دون الناس لها كتاب واحد وشريعة واحدة وقبلة واحدة ومقاييس واحدة وقناعات واحدة وشعور واحد " وان هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فعبدون " وقال صلى الله عليه وسلم " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره " وحتى يظل المجتمع الإسلامي سليم البنية قادراً على دفع الآفات والمخاطر طلب من كل مسلم أن يقوم بمسؤولية فقال الرسول صلى الله عليه وسلم " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته".ومن مقتضيات الاخوة الإسلامية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لرد الواقعين في الحرمات قال الرسول صلى الله عليه وسلم " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده " وكذلك القضاء على النعرات والعصبية القبلية والقومية وهي من عوامل تحطيم الوحدة الإسلامية ، واعتبرها الإسلام نوعاً من الجاهلية . وقد دعا الإسلام إلى إزالة الفروق والطبقية بين المسلمين " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " وأقر بان المجتمع الإسلامي مجتمع متماسك كالجسد الواحد وكل له مسؤولية قال صلى الله عليه وسلم " مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينه فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها اذا استسقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أن خرقنا من نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا ، فان تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وان أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً ".هذا ما سار عليه الصحابة ومن بعدهم وما فهموه من جملة الأحكام في الاخوة الإسلامية فلم تكن شعارات تطلق ولا فلسفات تقال حتى أن الاخوة الإسلامية تعدت ذلك فقد روي عن ابن عباس قال : " كان المهاجرون حين قدموا المدينة يرث المهاجري الأنصاري دون ذوي رحمة للأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم وقد نسخ هذا فيما بعد.والتآخي لا يمكن أن يتم بين شخصين يؤمن كل منهما بعقيدة مخالفة للأخرى فلا يجوز أن تقول إن أخي فلان النصراني أو أخي فلان اليهودي فاليهود والنصارى ليسوا اخوة للمسلمين فلا يوجد في الإسلام قوميات فلا فرق بين الإيراني والهندي ولافرق بين التركي والعربي وبين الفلسطيني والجزائري فكلهم تجمعهم رابطة الإسلام وقد غذى الاستعمار هذه القوميات لتفتيت المسلمين وإبقائهم دويلات ممزقة ولا يوجد ما يسمى بالاخوة العربية أو الاخوة التركية أو الاخوة الطورانية .والاخوة الإسلامية لا تعني التابعية للدولة لدخول غير المسلمين في تابعية الدولة وقد تكون الاخوة في حال وجود الدولة أو في حال عدم وجودها ، إلا أن تحقيق الاخوة بالشكل الكامل تكون في ظل الدولة الإسلامية التي تحافظ على العلاقات في المجتمع.قال ابن عبد البر " كانت المؤاخاة مرتين : مرة بين المهاجرين خاصة وذلك بمكه ومرة بين المهاحرين والأنصار.والأمة الإسلامية أمة واحدة " كنتم خير أمة أخرجت للناس " وهم اخوة متحدون متعاونون قال الرسول صلى الله عليه وسلم " المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا " فلا يجوز للمسلم الإيراني أن يعتبر المسلم العراقي عدو ولا يجوز للمسلم الأفغاني أن يعتبر أن المسلم الاوزبكي عدوا ولا يجوز للمسلم الشيعي أن يعتبر المسلم السني عدواً ولا خصما ولا يجوز للمسلم الباكستاني أن يعتبر المسلم اليمني خصماً وغريباً ولا يجوز للمسلم الأردني أو المصري أو الفلسطيني أن يعتبروا أنفسهم في سلام مع يهود ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم وان سلم المؤمنين واحدة " فالأمة الإسلامية يجب أن تبقى واحدة حربها واحدة وسلمها واحدة وهذا لا يتأتى اذا بقيت الأمة الإسلامية مجزئة ، فحتى يتحقق في المسلمين الاخوة الحقه كما بينها الشرع الاسلامي لا بد أن يتحقق حكم الله ولا بد من أن يكونوا جميعا تحت راية واحدة هي راية لا اله إلا الله محمد رسول الله وينقادوا إلى إمام واحد هو خليفة المسلمين ،قال الرسول صلى الله عليه وسلم " اذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما "وعلى هذا فما أحوجنا في هذه الأيام إلى الاخوة الإسلامية للعمل على حل جميع مشاكلها واسترداد حقوقنا بإقامة الدولة الإسلامية ونبذ كل الخلافات وإزالة كل العوائق التي وضعها الاستعمار وعملائه لإبقاء البلاد الإسلامية مقسمة إلى دويلات هزيلة ، فهيا إلى إزالة الحدود المصطنعة التي فرقت الاخوة ومزقتهما لتعود هوية المسلم هوية لا اله إلا الله محمد رسول الله بلا حدود ولا فواصل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق