الامه ..........واحداث غزه
موسى عبد الشكور الخليل بيت المقدس
لقد تعرضت الامه لهزه من اعنف الهزات التي وقعت لها في الوقت الحالي هزه احرقت البشر والشجر والحجروسالت الدماء الزكيه امام نظر العالم اجمع ان ما يحدث في غزه يعتبر من الأمور العظيمة التي يجب ان نقف عليها ليس كباقي الأحداث التي تتعرض لها امتنا الاسلاميه في مختلف أرجائها فهي حدث ماساوي يقتل فيه المسلمون بدم بارد وهو حدت يحرك ما في النفس من مشاعر متولده عن افكار الاسلام الصحيحه عند الامه والتي يجب ان تؤثر في السلوك الصحيح نحو ما يحدث
ان الاعتداء على مسلم واحد كفيل بتسيير الجيوش فما بالكم اراقه الدماء البريئه بدم بارد حيث اصبح المسلمين مكان تجارب للاسلحه الامريكيه والاسرائيليه فاذا كانت هذه الهزه لا تثير الضباط والجنود فماذا يثيركم ؟؟انكم تاخرتم في الرد عندما هدمت دوله الاسلام وتاخرتم بالرد يوم احتلت فلسطين وتاخرتم بالرد عندما قصفت لبنان وتاخرتم بالرد عندما احتل العراق وتاخرتم بالرد عندما ذبح اول مسلم في غزه فماذا انتم قائلون لرب العزه ماذا تقولون ايها الضباط والجنود ما هي وظيفتكم الستم بالمسلمين ؟ اليس من يقتل اخوانكم وكانكم في فسطاط الكفار فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ترى ماذا يفعل ضباط حرس الحدود في مصر على حدود غزه ماذا ستقولون لله الم تتلقوا الاوامر من الله قبل هذا الخائن فليتصور كل واحد منكم ان يقع عليه صاروخ وهو بين ابناءه اتفيقون بعدها انكم ستطلبون بتحريك الجيوش مثلنا فماذا ينفعكم التفرج على ما يحدث وانتم قادرون وحالكم كحال ملايين الضباط والقاده في كل الدول في العالم الاسلامي من شرقه لغربه
وكل يوم يؤكد ما قلناه سابقا ان قضيه غزه وفلسطين قضيه اسلاميه لا تحل بالحلول السلميه ولا بالمفاوضات فهي قضيه عسكريه لاستعاده ارض الاسلام من يد الكفار وقد حدد الشرع معالمها قال صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود فيقول الشجر والحجر يامسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فأقتله الا الغرقد فانه من شجر اليهود) البخاري وزاد البزار أنتم شرقي النهر وهم غربه. فهي اذا قتال وليس مفاوضات ولا مبادرات ولا استجداءات من مجلس الامن الكافرواللجنه الرباعيه الذي انشئ مايسمى باسرائيل وهناك حقائق شرعية لا بد من ذكرها :
ان المسلمين أمة واحدة سلمهم واحدة وحربهم واحدة، كما ورد في وثيقة المدينة بعد هجرة النبي يصف فيها حال المسلمين: «إنهم أمة واحدة من دون الناس، ...وإن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس ، وإن سلم المؤمنين واحدة، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله» قال تعالى . (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ).
لا يجـوز جعـل الكفـار قبـلة لحل المشاكل] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ[ . ]وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً[ . ولا يجوز الاستعانة بهم لقوله: ]وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ[ . ولقوله: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِيناً[ .
· وهنا لا بد من التسائل اليس اهل فلسطين بالمسلمين اليسوا اخوانكم في الدين اليس الجنود والضباط من حول فلسطين بالمسلمين اليسوا من ابناء الصحابه والتابعين والقاده اليسوا احفاد صلاح الدين الا يحرك فيكم ازهاق الارواح في غزه النخوه الاتنتصروا لاخوانكم اليس الصحفيين من المسلمين الا تقراؤن السيره النبويه اما قراتم سيره الخلفاء الم تسمعوا وامعتصماه الم تسمعوا ندات المسلمين في غزه قال صلى الله عليه وسلم ما من امرئ يخذل مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته رواه أبو داود والطبراني.. والخذلان ترك الإغاثة والنصرة والنصره هي حسن المعونه أي المعونه الكامله
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال ربك جل وعز وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله ولأنتقمن ممن رأى مظلوما فقدر أن ينصره فلم يفعل. وعن سهل بن حنيف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أُذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة رواه أحمد وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لهدم الكعبة حجراً حجراً أهون من قتل المسلم) فكم مره تريدون ان تهدم الكعبه "بعدد الشهداء" حتى يفيق العالم الاسلامي ويقف الموقف الصحيح ويقف الموقف الشرعي
ان الشرع الاسلامي قد حدد لنا الموقف الشرعي وحدد كيفيه لتنفيذ هذا الموقف الشرعي والاحكام الشرعيه فنشر الاسلام مثلا يحمل الى الناس بالجهاد وكذلك تحرير فلسطين يتم بالقتال واعداد العده فلا يتم التحرير واغاثه اهل غزه بقراءه صحيح البخاري ولا بقراءه القران وكذلك نجده اهل غزه لا يتم بفك الحصار وارسال الغذاء والدواء بل بعمل من جنسه وهو ايقاف الطائرات والمدافع وهذا لا يتاتى الا بطائرات اخرى مقابلها أي بتحريك الجيوش الجراره التى ستوقف القصف والقتل ولا يتم بارسال المعونات فمن فوق رقبته سكين يقتل بها ويجرح ليس بحاجه للدواء وانما بحاجه لرفع السكين عن رقبته وتحرير غزه وانقاذ اهلها لا يتم بالمظاهرات وانما بعمل مماثل فوظيفه المسلمين في العالم الاسلامي ليست التظاهر لان هذا خذلان لاهل غزه فمهمة المسلمين هي وداع الجيوش الزاحفه لفلسطين فلا تنصر غزه بسيارات الاسعاف ولا بالتبرع بالمال ولابالتبرع بالدم ولا بارسال الادويه فكل هذا لا يمنع الصواريخ ولا الطائرات فلا يفل الحديد الا الحديدا روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال (ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل) رواه البخاري أي لا يقبل فيه تبرعات ولا ادويه اي لاتقبل المعونات عند الله في هذه الحاله
وعندما توالت الهزائم على مصر في حربها مع الحبشة أثناء حكم الخديوي إسماعيل ، فسأل وزيره شريف باشا :ماذا ترى أن نصنع أيها الوزير ؟قال الوزير : تجمع العلماء فيقرءوا صحيح البخاري ، عسى ببركته تنتصر جيوشنا على الأعداء.وجمع العلماء في باحة الجامع الأزهر يقرءون صحيح البخاري ، والهزائم تتوالى، فاغتاظ الخديوي ، وجاء بنفسه إلى الأزهر وصاح بالعلماء غاضبا إما أن هذا ليس صحيح البخاري، وإما أنكم لستم العلماء فوجم العلماء، وتملكهم فزع عظيم ، وحاروا ماذا يجيبون الخديوي، لكن صوتا من مؤخرة الصفوف قطع عليهم صمتهم أنت السبب في الهزائم يا إسماعيل ! فانا روينا عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم، فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم .فاذا كان الخيار لا يستجاب لهم فما بالكم باقي الامه مع العلم ان.الدعاء ليس بديلا للجهاد ومهمه العلماء والامه ان تاطر الحاكم على الحق اطرا وتجبره جبرا في كل حقوقها
قال تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38) إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) ان الدموع لا تمحوا العار ولا توقف البغي ولا يمحى الظلم إن ذرف الدموع على شهداء غزة وإصدار بيانات الإدانة والشجب والتنديد شأن الحكام العجزة.الذين تم تعريتهم
ان الامه ورغم ارتفاع الخطاب عندها فان موقفها حتى الان ضعيف وبه خذلان فمن يخرج بمسيره محدده الانطلاق والانتهاء في الزمان والمكان مسلوب الاراده ومطيع لحاكم لا طاعه له ومن يدعوا ويقوم طوال الليل ويقنط للنوازل فهذا هو الخذلان وعدم القيام بالفروض الشرعيه عليها فان لم يستطع الخروج للجهاد والنصره فلا اقل من فرض الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ان الامه تستطيع فعل الكثير فانها تنتفض لارتفاع سعر رغيف الخبز وتنزل الى الشارع ويحسب لها الحكام الف حساب فلماذا لا تقف الامه لقتل المسلمين الموقف الصحيح وتنزل الى الشارع وتزلزل النظام وتغيره
ان قواعد اللعبة المؤلمة والمامره الكبيره قد اختلفت ويجب رفع المستوى من مستوى المواجهة مع الكفار واعوانهم من الحكام إلى مستوى التحدي، وذلك من خلال الخطوات العمليه التاليه:
1- ان تقف الامه موقف الرجال. بالخروج في اعتصامات دائمة من غير توقف، امام ثكنات الجيوش ومن ثم يجب ان تنشغل الامه بوداع الجنود المتوجهين لفلسطين وتنظيم النفير العام للجهاد ثم لتسير الجيوش لانقاذ اهل غزه وتحرير فلسطين وانهاء هذه المهزله فالظروف مهيئه لاستلام الحكم وتنحيه الحكام العملاء وتنصيب حاكم ترضى عنه الامه وبهذا تلغى كل الدود المصطنعه وحدود سايكس بيكوا
2- ان تقوم بفرض الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واكبر منكر هووجود من لا يحكم بما انزل الله واكبر معروف هو تحكيم شرع الله
3- وقوف المسلمين في كل العالم الاسلامي وقفه لاسترداد حقهم المسلوب والمغتصب من قبل الحكام المنصبين عليهم فالسلطان لهم وواجبهم استعادته فورا وتنصيب حاكم واحد للمسلمين جميعا بدل الحكام المفروضين عليهم
4- توسيع ساحة المواجهة العسكرية إلى البعد الاسلامي العالمي ، فهي قضيه اسلاميه لا تحل بالحلول السلميه وكل من يحاول وحاول ان يجعل فلسطين قضيه محليه واقليميه هو متامر وهو خاذل لا خوانه المسلمين
5- فتح الحدود مع فلسطين جميعها
6- الضغط على العلماء ليقفوا في صف الأمة وليقولوا كلمة الحق لا يخشون في الله لومة لائم وأن يضغطوا باتجاه تحريك الجيوش وتوجيه الامه للعمل المنتج نحو ثكنات الجنود ثم توحيد الأمة في دولة واحدة تطبق أحكام الاسلام وتحمي بيضة المسلمين ، فتتلهى بالأعمال التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فأهل غزة لا ينقصهم إلا النصرة الحقيقية
لقد آن الأوان لاهل فلسطين والمسلمين جميعا عبر العالم، أن يتخلوا عن قواعد اللعبة التي رسمها العدو،وهي طريق الخنوع والاستسلام وأن ينقلوا معركتهم مع الكفار الى ساحتها الحقيقية، ساحة العالم الاسلامي والى بعده الاسلامي
إن المسيرات العابرة مجرد فورة تنفس عن الغيظ المكتوم لكنها لا تحقق شيئا وهي خذلان للمسلمين، وان معظم العلماء انحرفوا عن الطريق الشرعي الصحيح وتخاذلوا ووقفوا في خندق الحكام ، لم ترد في خطبهم ولا في فتاواهم كلمة الجهاد بالنفس ولا بتحريك الجيوش، وكان طلبهم فقط بيوم غضب او بقنوط النوازل او بصلات الغائب وبهذا انفصال عن ما تريده الامه وعن قضاياها لدنيا يعيشونها ، أو لحكام يفتحون لهم قنوات الفضاء لتسميم وحرف عقول المسلمين بالفتاوى التي تصرفهم عن قضاياهم الحقيقية، وليكتفوا من الدين بأحكام الحيض والنفاس والايمان، فهؤلاء العلماء بذا يخذلون المؤمنين
ان الناظر لما جرى ويجرى في غزه يلاحظ أن الأحداث كشفت عن أمور كثيرة:
1- كشفت احداث غزه ان الامه الاسلاميه امه عريقه وامه واحده تجمعها افكار ومشاعر واحده
2- ان االقضيه الفلسطينيه هي قضيه اسلام وكفر ولا تحل الا بالاسلام ويجب ارجاعها الى بعدها الاسلامي
3- ان الشعوب الاسلاميه في واد والحكام في البلاد الاسلاميه في واد اخر
4- ان العلاقه بين الحكام والامه الاسلاميه علاقه تضاد وعداء فالامه تلعنهم صباح مساء
5- ان الحكام ليسوا من جنس الامه وهم غرباء عنها وانهم ليسوا جزءا من الامه الاسلاميه
6- ان الحكام لا يريدون نصره اهل فلسطين وما يتحدثون به هو كذب وتضليل وخداع
7- ان الحل يكون بتحريك الجيوش الاسلاميه الموحده تحت رايه واحده
8- ان قاده الجيوش الاسلاميه متامره مثل الحكام فلا أمل في حكام الجور والامل معقود فقط في الضباط والجنود
9- كشفت احداث غزه ان الصراع هو صراع بين المسلمين من جهه و الكفار النصارى الصليبيين من جهة اخرى وما اسرائيل الا قفازات بيد نصارى اوروبا وامريكا او حذاء يلبسه النصارى
10- كشفت احداث غزه ان هناك متآمرين على الامه مع الحكام وهم من لم يطالب بتحريك الجيوش لنصره غزه حيث قال بعضهم صراحه نحن لانطالب بتحريك الجيوش ولا بفتح الجبهات
11- كشفت احداث غزه ان هناك غباء سياسي عند بعض افراد الامه حيث طالب البعض من الاتحاد الاوروبي ان يرى ما يحدث في غزه مع علمه بان الاتحاد الاوروبى هو من جنس امريكا واسرائيل
12- كشفت احداث غزه ان هنا وسائل اعلام ماجوره تستغل الاحداث وهناك فضائيات لم تشارك حتى فى نشر الاحداث
13- كشفت احداث غزه ان موقف العلماء في معظمهم متواطئ مع الحكام ولم يرتقي الى مستوي الاحداث
14- إن الحل هو واحد ووحيد، ألا وهو استئصال كيان يهود من الوجود. وإن كل جهد في حل قضية فلسطين لا يصب في هذا الهدف هو مضيعه للوقت
ولقد لوحظ في الايام الاخيره ارتفاع في مستوى الخطاب عند الامه وبدات بالرجوع الى القاعده الصحيحه في القياس وهي قاعد الاسلام أي شريعته في الكفيله بالحل الصحيح لمشكله اهل غزه وفلسطين وهذه نقله نوعيه حيث طالبت الامه بفتح الحدود وتحريك الجيوش وبالجهاد وازاله العروش المصطنعه في العالم الاسلامي كله
ان رفع مستوى الخطاب هو أسلوب من الأساليب يقصد به تغيير أسلوب الحديث وفق وجهة نظر معينة لكل مناحي الحياة، وهذا يؤدي إلى تغيير المفاهيم والقناعات والأحكام لتؤثر في العلاقات في المجتمع والامه لتقف الموقف الصحيح فالشجب والاستنكار والمظاهرات وارسال البعثات لمجلس الامن والجمعيه العموميه او عقد مؤتمرات القمه او مقاطعه اسرائيل هو انخفاض في مستوى الخطاب عند المطالبين فيه وهو بعد عن الاسلام فالحل الاسلامي لمشكله فلسطين هوتحريرها بالجيوش الجراره لا بالاعتصامات والمنشورات . وعدا ذلك فانه خذلان للمسلمين في فلسطين ومضيعه للوقت ،يجب ان يرتبط خطاب الامه بالاسلام ويرتفع هذا الخطاب الى حد كبير عن الجغرافيا والاقليميه والوطنيه حتى يتجسد الوعي السياسي لعمل فعلي على الارض بمستوى الامه الاسلاميه وبمستوى الاحداث
وعلى ذلك فان التفكير بالوطن اولا كمصر او حدود مصر اولا والاردن اولا وغيرها يساهم في هبوط مستوى الخطاب عند الأمة فيتحول الخطاب إلى خطاب اقليمي ضيق وهذا كان له الاثر الاكبر في عدم نصره اهل غزه .فهو الذي جعل الضباط على الحدود مع غزه يغلقون هذه الحدود وهو الذي نقل الصراع من صراع حضارات اسلامي الى صراع دولي ثم اقليمي ثم الى عمل ارهابي ومنظمات .... اي الى قضايا خاصة وجزئية، حتى اختزل اغتصاب أرض فلسطين الى مشروع نضالي فلسطيني ثم إلى صراع بين اسرائيل وحماس او غزه وهذا ما نتج عنه في غزه والعراق وغيرها
لقد قام الرسول صلى الله عليه وسلم بالعمل الدؤوب لتشكيل العقلية الاسلامية منذ بداية الدعوة من خلال الاحكام الشرعية وكان هدفه وهو وضع الاساس والارضية لبناء عظيم وشاهق فرفع مستوى الخطاب عند من آمن معه ومن صاحبه فتحولت العقلية الجاهلية التي كانت متأثرة بالعادات والتقاليد إلى مستوى عال، وأحست قريش بأن مستوى الخطاب عند المسلمين قد ارتفع لأن الحديث لم يقتصر على تغيير المفاهيم والعادات وأداء العبادات وحسب، بل التطلع الى الحكم، فكان الرد العنيف من زعماء قريش لأنهم أحسوا بأن الخطاب أصبح خطاباً سياسياً على أعلى المستويات وتم ضرب العلاقات في المجتمع وان الثقافة والخطاب الذي يحمله المسلمين خطاب وثقافة المواجهة المبنية عن وعي للوصول الى القيادة والحكم لا ثقافة الصبر والمصابرة والاستنكار والشجب بل ثقافة الاستبدال والانقلاب والدعم العسكري والبناء الشامل من جديد وما قيام أبو بكر رضي الله عنه بتحدي كفار قريش بغلبة الروم وتحدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه لكفار مكه بأن مكة إما لنا أو لكم ليدل على المستوى العالي الذي وصل اليه المسلمون، قال صلى الله عليه وسلم: "والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صتعاء الى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمة ولكنكم تستعجلون". وكان لرفع مستوى الخطاب الأثر الأكبر في إنتشار دولة الاسلام لمساحات كبيرة وهزيمة الفرس والروم بفترة قصيرة. ومن هنا يتبين لنا ان الخطاب ارتفع عند الامه الاسلاميه في احداث غزه ومابقي سوى ان تنتصر الامه لنفسها بتحريك الجيوش لاخذ حقوقها المغتصبه
لقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك ان اسرائيل دوله كرتوبيه اذا ما قورنت بقوه المسلمين وجيوشهم المنتشره من اندونيسيا الى المغرب فماذا يمنع ملا يين الجنود من نصره المسلمين فكم قائد عندنا وكم لواء وكم عقيد وكم ضابط وكم جندي الا يخجل هؤلاء لما يجري الاتستفزهم الدماء الا يحبون الشهاده الا يحبون الجنه قال صلى الله عليه وآله وسلم (الإمام جنة يقاتل من ورائه ويُتقى به)
إن ما تملكه الأمة الإسلامية: العقيدة العظيمة، والرجال الذين يحبون الشهادة كما يحب غيرهم الحياة والسلاح المكدس، والثروات الهائلة، كل ذك كفيل بتحقيق نصر مؤزرٍ للمسلمين على مئة كيان ككيان يهود.
ان السلطة الفلسطينية بشقيها متواطئة مع إعفاء حكام المسلمين من المسئولية عن تحرير فلسطين، بل إنهم لا يجعلون تحريك الجيوش إلى فلسطين وفتح الجبهات عليها موضعَ بحث، لا بل إنهم يصطنعون الأعذار للحكام المجرمين ويقتصرون منهم على طلب الدعم السياسي والمعنوي
وفي الختام ان علينا العمل الدؤوب لاستغلال هذه الهزه العنيفه عند الامه فقد ظهر ان الامه امه حيه بحاجه الى قياده تليق بها فتتهيئ للاحداث العظيمة الآتية لتصبح امه واحده من دون الناس برفع خطابها لمستوى الاحداث ويجب أن نعلم أن الكفار لن يتركونا ويخلوا الساحة فلا بد من وقفه جديه وفق شرع الله
ويجب أن نعلم أن الأمة الاسلامية ليس مكتوباً عليها أن تظل إلى الأبد مستعمرة وتحت نير الحكام الكفرة. ولذلك لا بد من العمل الحثيث في الامه ومعها لرفع مستوى الخطاب عندها للرد بمستوى الاحداث ردا مزلزلا ينسي الكفار وساوس الشيطان لتعيد المسلمين في مقدمه الامم وتعيد الاقصى وتفتح روما باذن الله
إن اسرائيل وأمريكا ودول الكفر جميعا هي التي تشعل الحروب في العالم بأسره وتقتّل المسلمين، وتتآمر على قتلهم فكيف لنا أن ننتظر منها إحلال السلام في بلادنا. بل كيف نجعلها قبلة نتوجه إليها لحل مشاكلنا، بينما قبلة المسلمين هي كتاب الله وسنة رسوله «ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله» الحديث. فالحل أن نمنع سائر الدول الاستعمارية الطامعة في بلادنا من التدخل في شؤوننا، وعلى رأسهم أمريكا. وأن نحقن الدماء، ونهيئ العيش الكريم لأهل البلاد جميعاً دون تمييز، ولا يتأتى ذلك إلا بتوحيد الامه على منهاج النبوة، فتضع أحكام الإسلام موضع التطبيق والتنفيذ، فينعم الجميع تحت ظلها بالأمن والسلام.
وبعد هذا كله يتبين لنا ان الحل الوحيد لكل مشاكلنا هو بتوحيد الامه الاسلاميه تحت لواء واحد بقياده أمير واحد وهو خليفة المسلمين الذي يحرك الجيوش والذي يقاتل من ورائه ويتقى به كما جاء في الحديث الشريف وهو الذي ينتصر لأهل فلسطين ويعيد الأمور الى نصابها وهذا الحل هو الحل الشرعي الوحيد الذي يجب على ألامه أن تعمل من اجل إيجاده وتسريعه وهو حل ليس ببعيد كما يراه البعض فهو بيد الله يؤتيه من يشاء من المخلصين من أبناء ألامه الإسلامية إذا حققوا شروطه قال تعالى "ان تنصروا الله ينصركم" وهو النصر الحقيقي للامه الإسلامية وما ذالك على الله بعزيز .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ () وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ () وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ()
موسى عبد الشكور الخليل بيت المقدس
لقد تعرضت الامه لهزه من اعنف الهزات التي وقعت لها في الوقت الحالي هزه احرقت البشر والشجر والحجروسالت الدماء الزكيه امام نظر العالم اجمع ان ما يحدث في غزه يعتبر من الأمور العظيمة التي يجب ان نقف عليها ليس كباقي الأحداث التي تتعرض لها امتنا الاسلاميه في مختلف أرجائها فهي حدث ماساوي يقتل فيه المسلمون بدم بارد وهو حدت يحرك ما في النفس من مشاعر متولده عن افكار الاسلام الصحيحه عند الامه والتي يجب ان تؤثر في السلوك الصحيح نحو ما يحدث
ان الاعتداء على مسلم واحد كفيل بتسيير الجيوش فما بالكم اراقه الدماء البريئه بدم بارد حيث اصبح المسلمين مكان تجارب للاسلحه الامريكيه والاسرائيليه فاذا كانت هذه الهزه لا تثير الضباط والجنود فماذا يثيركم ؟؟انكم تاخرتم في الرد عندما هدمت دوله الاسلام وتاخرتم بالرد يوم احتلت فلسطين وتاخرتم بالرد عندما قصفت لبنان وتاخرتم بالرد عندما احتل العراق وتاخرتم بالرد عندما ذبح اول مسلم في غزه فماذا انتم قائلون لرب العزه ماذا تقولون ايها الضباط والجنود ما هي وظيفتكم الستم بالمسلمين ؟ اليس من يقتل اخوانكم وكانكم في فسطاط الكفار فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ترى ماذا يفعل ضباط حرس الحدود في مصر على حدود غزه ماذا ستقولون لله الم تتلقوا الاوامر من الله قبل هذا الخائن فليتصور كل واحد منكم ان يقع عليه صاروخ وهو بين ابناءه اتفيقون بعدها انكم ستطلبون بتحريك الجيوش مثلنا فماذا ينفعكم التفرج على ما يحدث وانتم قادرون وحالكم كحال ملايين الضباط والقاده في كل الدول في العالم الاسلامي من شرقه لغربه
وكل يوم يؤكد ما قلناه سابقا ان قضيه غزه وفلسطين قضيه اسلاميه لا تحل بالحلول السلميه ولا بالمفاوضات فهي قضيه عسكريه لاستعاده ارض الاسلام من يد الكفار وقد حدد الشرع معالمها قال صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود فيقول الشجر والحجر يامسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فأقتله الا الغرقد فانه من شجر اليهود) البخاري وزاد البزار أنتم شرقي النهر وهم غربه. فهي اذا قتال وليس مفاوضات ولا مبادرات ولا استجداءات من مجلس الامن الكافرواللجنه الرباعيه الذي انشئ مايسمى باسرائيل وهناك حقائق شرعية لا بد من ذكرها :
ان المسلمين أمة واحدة سلمهم واحدة وحربهم واحدة، كما ورد في وثيقة المدينة بعد هجرة النبي يصف فيها حال المسلمين: «إنهم أمة واحدة من دون الناس، ...وإن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس ، وإن سلم المؤمنين واحدة، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله» قال تعالى . (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ).
لا يجـوز جعـل الكفـار قبـلة لحل المشاكل] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ[ . ]وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً[ . ولا يجوز الاستعانة بهم لقوله: ]وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ[ . ولقوله: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِيناً[ .
· وهنا لا بد من التسائل اليس اهل فلسطين بالمسلمين اليسوا اخوانكم في الدين اليس الجنود والضباط من حول فلسطين بالمسلمين اليسوا من ابناء الصحابه والتابعين والقاده اليسوا احفاد صلاح الدين الا يحرك فيكم ازهاق الارواح في غزه النخوه الاتنتصروا لاخوانكم اليس الصحفيين من المسلمين الا تقراؤن السيره النبويه اما قراتم سيره الخلفاء الم تسمعوا وامعتصماه الم تسمعوا ندات المسلمين في غزه قال صلى الله عليه وسلم ما من امرئ يخذل مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته رواه أبو داود والطبراني.. والخذلان ترك الإغاثة والنصرة والنصره هي حسن المعونه أي المعونه الكامله
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال ربك جل وعز وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله ولأنتقمن ممن رأى مظلوما فقدر أن ينصره فلم يفعل. وعن سهل بن حنيف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أُذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة رواه أحمد وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لهدم الكعبة حجراً حجراً أهون من قتل المسلم) فكم مره تريدون ان تهدم الكعبه "بعدد الشهداء" حتى يفيق العالم الاسلامي ويقف الموقف الصحيح ويقف الموقف الشرعي
ان الشرع الاسلامي قد حدد لنا الموقف الشرعي وحدد كيفيه لتنفيذ هذا الموقف الشرعي والاحكام الشرعيه فنشر الاسلام مثلا يحمل الى الناس بالجهاد وكذلك تحرير فلسطين يتم بالقتال واعداد العده فلا يتم التحرير واغاثه اهل غزه بقراءه صحيح البخاري ولا بقراءه القران وكذلك نجده اهل غزه لا يتم بفك الحصار وارسال الغذاء والدواء بل بعمل من جنسه وهو ايقاف الطائرات والمدافع وهذا لا يتاتى الا بطائرات اخرى مقابلها أي بتحريك الجيوش الجراره التى ستوقف القصف والقتل ولا يتم بارسال المعونات فمن فوق رقبته سكين يقتل بها ويجرح ليس بحاجه للدواء وانما بحاجه لرفع السكين عن رقبته وتحرير غزه وانقاذ اهلها لا يتم بالمظاهرات وانما بعمل مماثل فوظيفه المسلمين في العالم الاسلامي ليست التظاهر لان هذا خذلان لاهل غزه فمهمة المسلمين هي وداع الجيوش الزاحفه لفلسطين فلا تنصر غزه بسيارات الاسعاف ولا بالتبرع بالمال ولابالتبرع بالدم ولا بارسال الادويه فكل هذا لا يمنع الصواريخ ولا الطائرات فلا يفل الحديد الا الحديدا روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال (ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل) رواه البخاري أي لا يقبل فيه تبرعات ولا ادويه اي لاتقبل المعونات عند الله في هذه الحاله
وعندما توالت الهزائم على مصر في حربها مع الحبشة أثناء حكم الخديوي إسماعيل ، فسأل وزيره شريف باشا :ماذا ترى أن نصنع أيها الوزير ؟قال الوزير : تجمع العلماء فيقرءوا صحيح البخاري ، عسى ببركته تنتصر جيوشنا على الأعداء.وجمع العلماء في باحة الجامع الأزهر يقرءون صحيح البخاري ، والهزائم تتوالى، فاغتاظ الخديوي ، وجاء بنفسه إلى الأزهر وصاح بالعلماء غاضبا إما أن هذا ليس صحيح البخاري، وإما أنكم لستم العلماء فوجم العلماء، وتملكهم فزع عظيم ، وحاروا ماذا يجيبون الخديوي، لكن صوتا من مؤخرة الصفوف قطع عليهم صمتهم أنت السبب في الهزائم يا إسماعيل ! فانا روينا عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم، فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم .فاذا كان الخيار لا يستجاب لهم فما بالكم باقي الامه مع العلم ان.الدعاء ليس بديلا للجهاد ومهمه العلماء والامه ان تاطر الحاكم على الحق اطرا وتجبره جبرا في كل حقوقها
قال تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38) إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) ان الدموع لا تمحوا العار ولا توقف البغي ولا يمحى الظلم إن ذرف الدموع على شهداء غزة وإصدار بيانات الإدانة والشجب والتنديد شأن الحكام العجزة.الذين تم تعريتهم
ان الامه ورغم ارتفاع الخطاب عندها فان موقفها حتى الان ضعيف وبه خذلان فمن يخرج بمسيره محدده الانطلاق والانتهاء في الزمان والمكان مسلوب الاراده ومطيع لحاكم لا طاعه له ومن يدعوا ويقوم طوال الليل ويقنط للنوازل فهذا هو الخذلان وعدم القيام بالفروض الشرعيه عليها فان لم يستطع الخروج للجهاد والنصره فلا اقل من فرض الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ان الامه تستطيع فعل الكثير فانها تنتفض لارتفاع سعر رغيف الخبز وتنزل الى الشارع ويحسب لها الحكام الف حساب فلماذا لا تقف الامه لقتل المسلمين الموقف الصحيح وتنزل الى الشارع وتزلزل النظام وتغيره
ان قواعد اللعبة المؤلمة والمامره الكبيره قد اختلفت ويجب رفع المستوى من مستوى المواجهة مع الكفار واعوانهم من الحكام إلى مستوى التحدي، وذلك من خلال الخطوات العمليه التاليه:
1- ان تقف الامه موقف الرجال. بالخروج في اعتصامات دائمة من غير توقف، امام ثكنات الجيوش ومن ثم يجب ان تنشغل الامه بوداع الجنود المتوجهين لفلسطين وتنظيم النفير العام للجهاد ثم لتسير الجيوش لانقاذ اهل غزه وتحرير فلسطين وانهاء هذه المهزله فالظروف مهيئه لاستلام الحكم وتنحيه الحكام العملاء وتنصيب حاكم ترضى عنه الامه وبهذا تلغى كل الدود المصطنعه وحدود سايكس بيكوا
2- ان تقوم بفرض الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واكبر منكر هووجود من لا يحكم بما انزل الله واكبر معروف هو تحكيم شرع الله
3- وقوف المسلمين في كل العالم الاسلامي وقفه لاسترداد حقهم المسلوب والمغتصب من قبل الحكام المنصبين عليهم فالسلطان لهم وواجبهم استعادته فورا وتنصيب حاكم واحد للمسلمين جميعا بدل الحكام المفروضين عليهم
4- توسيع ساحة المواجهة العسكرية إلى البعد الاسلامي العالمي ، فهي قضيه اسلاميه لا تحل بالحلول السلميه وكل من يحاول وحاول ان يجعل فلسطين قضيه محليه واقليميه هو متامر وهو خاذل لا خوانه المسلمين
5- فتح الحدود مع فلسطين جميعها
6- الضغط على العلماء ليقفوا في صف الأمة وليقولوا كلمة الحق لا يخشون في الله لومة لائم وأن يضغطوا باتجاه تحريك الجيوش وتوجيه الامه للعمل المنتج نحو ثكنات الجنود ثم توحيد الأمة في دولة واحدة تطبق أحكام الاسلام وتحمي بيضة المسلمين ، فتتلهى بالأعمال التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فأهل غزة لا ينقصهم إلا النصرة الحقيقية
لقد آن الأوان لاهل فلسطين والمسلمين جميعا عبر العالم، أن يتخلوا عن قواعد اللعبة التي رسمها العدو،وهي طريق الخنوع والاستسلام وأن ينقلوا معركتهم مع الكفار الى ساحتها الحقيقية، ساحة العالم الاسلامي والى بعده الاسلامي
إن المسيرات العابرة مجرد فورة تنفس عن الغيظ المكتوم لكنها لا تحقق شيئا وهي خذلان للمسلمين، وان معظم العلماء انحرفوا عن الطريق الشرعي الصحيح وتخاذلوا ووقفوا في خندق الحكام ، لم ترد في خطبهم ولا في فتاواهم كلمة الجهاد بالنفس ولا بتحريك الجيوش، وكان طلبهم فقط بيوم غضب او بقنوط النوازل او بصلات الغائب وبهذا انفصال عن ما تريده الامه وعن قضاياها لدنيا يعيشونها ، أو لحكام يفتحون لهم قنوات الفضاء لتسميم وحرف عقول المسلمين بالفتاوى التي تصرفهم عن قضاياهم الحقيقية، وليكتفوا من الدين بأحكام الحيض والنفاس والايمان، فهؤلاء العلماء بذا يخذلون المؤمنين
ان الناظر لما جرى ويجرى في غزه يلاحظ أن الأحداث كشفت عن أمور كثيرة:
1- كشفت احداث غزه ان الامه الاسلاميه امه عريقه وامه واحده تجمعها افكار ومشاعر واحده
2- ان االقضيه الفلسطينيه هي قضيه اسلام وكفر ولا تحل الا بالاسلام ويجب ارجاعها الى بعدها الاسلامي
3- ان الشعوب الاسلاميه في واد والحكام في البلاد الاسلاميه في واد اخر
4- ان العلاقه بين الحكام والامه الاسلاميه علاقه تضاد وعداء فالامه تلعنهم صباح مساء
5- ان الحكام ليسوا من جنس الامه وهم غرباء عنها وانهم ليسوا جزءا من الامه الاسلاميه
6- ان الحكام لا يريدون نصره اهل فلسطين وما يتحدثون به هو كذب وتضليل وخداع
7- ان الحل يكون بتحريك الجيوش الاسلاميه الموحده تحت رايه واحده
8- ان قاده الجيوش الاسلاميه متامره مثل الحكام فلا أمل في حكام الجور والامل معقود فقط في الضباط والجنود
9- كشفت احداث غزه ان الصراع هو صراع بين المسلمين من جهه و الكفار النصارى الصليبيين من جهة اخرى وما اسرائيل الا قفازات بيد نصارى اوروبا وامريكا او حذاء يلبسه النصارى
10- كشفت احداث غزه ان هناك متآمرين على الامه مع الحكام وهم من لم يطالب بتحريك الجيوش لنصره غزه حيث قال بعضهم صراحه نحن لانطالب بتحريك الجيوش ولا بفتح الجبهات
11- كشفت احداث غزه ان هناك غباء سياسي عند بعض افراد الامه حيث طالب البعض من الاتحاد الاوروبي ان يرى ما يحدث في غزه مع علمه بان الاتحاد الاوروبى هو من جنس امريكا واسرائيل
12- كشفت احداث غزه ان هنا وسائل اعلام ماجوره تستغل الاحداث وهناك فضائيات لم تشارك حتى فى نشر الاحداث
13- كشفت احداث غزه ان موقف العلماء في معظمهم متواطئ مع الحكام ولم يرتقي الى مستوي الاحداث
14- إن الحل هو واحد ووحيد، ألا وهو استئصال كيان يهود من الوجود. وإن كل جهد في حل قضية فلسطين لا يصب في هذا الهدف هو مضيعه للوقت
ولقد لوحظ في الايام الاخيره ارتفاع في مستوى الخطاب عند الامه وبدات بالرجوع الى القاعده الصحيحه في القياس وهي قاعد الاسلام أي شريعته في الكفيله بالحل الصحيح لمشكله اهل غزه وفلسطين وهذه نقله نوعيه حيث طالبت الامه بفتح الحدود وتحريك الجيوش وبالجهاد وازاله العروش المصطنعه في العالم الاسلامي كله
ان رفع مستوى الخطاب هو أسلوب من الأساليب يقصد به تغيير أسلوب الحديث وفق وجهة نظر معينة لكل مناحي الحياة، وهذا يؤدي إلى تغيير المفاهيم والقناعات والأحكام لتؤثر في العلاقات في المجتمع والامه لتقف الموقف الصحيح فالشجب والاستنكار والمظاهرات وارسال البعثات لمجلس الامن والجمعيه العموميه او عقد مؤتمرات القمه او مقاطعه اسرائيل هو انخفاض في مستوى الخطاب عند المطالبين فيه وهو بعد عن الاسلام فالحل الاسلامي لمشكله فلسطين هوتحريرها بالجيوش الجراره لا بالاعتصامات والمنشورات . وعدا ذلك فانه خذلان للمسلمين في فلسطين ومضيعه للوقت ،يجب ان يرتبط خطاب الامه بالاسلام ويرتفع هذا الخطاب الى حد كبير عن الجغرافيا والاقليميه والوطنيه حتى يتجسد الوعي السياسي لعمل فعلي على الارض بمستوى الامه الاسلاميه وبمستوى الاحداث
وعلى ذلك فان التفكير بالوطن اولا كمصر او حدود مصر اولا والاردن اولا وغيرها يساهم في هبوط مستوى الخطاب عند الأمة فيتحول الخطاب إلى خطاب اقليمي ضيق وهذا كان له الاثر الاكبر في عدم نصره اهل غزه .فهو الذي جعل الضباط على الحدود مع غزه يغلقون هذه الحدود وهو الذي نقل الصراع من صراع حضارات اسلامي الى صراع دولي ثم اقليمي ثم الى عمل ارهابي ومنظمات .... اي الى قضايا خاصة وجزئية، حتى اختزل اغتصاب أرض فلسطين الى مشروع نضالي فلسطيني ثم إلى صراع بين اسرائيل وحماس او غزه وهذا ما نتج عنه في غزه والعراق وغيرها
لقد قام الرسول صلى الله عليه وسلم بالعمل الدؤوب لتشكيل العقلية الاسلامية منذ بداية الدعوة من خلال الاحكام الشرعية وكان هدفه وهو وضع الاساس والارضية لبناء عظيم وشاهق فرفع مستوى الخطاب عند من آمن معه ومن صاحبه فتحولت العقلية الجاهلية التي كانت متأثرة بالعادات والتقاليد إلى مستوى عال، وأحست قريش بأن مستوى الخطاب عند المسلمين قد ارتفع لأن الحديث لم يقتصر على تغيير المفاهيم والعادات وأداء العبادات وحسب، بل التطلع الى الحكم، فكان الرد العنيف من زعماء قريش لأنهم أحسوا بأن الخطاب أصبح خطاباً سياسياً على أعلى المستويات وتم ضرب العلاقات في المجتمع وان الثقافة والخطاب الذي يحمله المسلمين خطاب وثقافة المواجهة المبنية عن وعي للوصول الى القيادة والحكم لا ثقافة الصبر والمصابرة والاستنكار والشجب بل ثقافة الاستبدال والانقلاب والدعم العسكري والبناء الشامل من جديد وما قيام أبو بكر رضي الله عنه بتحدي كفار قريش بغلبة الروم وتحدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه لكفار مكه بأن مكة إما لنا أو لكم ليدل على المستوى العالي الذي وصل اليه المسلمون، قال صلى الله عليه وسلم: "والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صتعاء الى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمة ولكنكم تستعجلون". وكان لرفع مستوى الخطاب الأثر الأكبر في إنتشار دولة الاسلام لمساحات كبيرة وهزيمة الفرس والروم بفترة قصيرة. ومن هنا يتبين لنا ان الخطاب ارتفع عند الامه الاسلاميه في احداث غزه ومابقي سوى ان تنتصر الامه لنفسها بتحريك الجيوش لاخذ حقوقها المغتصبه
لقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك ان اسرائيل دوله كرتوبيه اذا ما قورنت بقوه المسلمين وجيوشهم المنتشره من اندونيسيا الى المغرب فماذا يمنع ملا يين الجنود من نصره المسلمين فكم قائد عندنا وكم لواء وكم عقيد وكم ضابط وكم جندي الا يخجل هؤلاء لما يجري الاتستفزهم الدماء الا يحبون الشهاده الا يحبون الجنه قال صلى الله عليه وآله وسلم (الإمام جنة يقاتل من ورائه ويُتقى به)
إن ما تملكه الأمة الإسلامية: العقيدة العظيمة، والرجال الذين يحبون الشهادة كما يحب غيرهم الحياة والسلاح المكدس، والثروات الهائلة، كل ذك كفيل بتحقيق نصر مؤزرٍ للمسلمين على مئة كيان ككيان يهود.
ان السلطة الفلسطينية بشقيها متواطئة مع إعفاء حكام المسلمين من المسئولية عن تحرير فلسطين، بل إنهم لا يجعلون تحريك الجيوش إلى فلسطين وفتح الجبهات عليها موضعَ بحث، لا بل إنهم يصطنعون الأعذار للحكام المجرمين ويقتصرون منهم على طلب الدعم السياسي والمعنوي
وفي الختام ان علينا العمل الدؤوب لاستغلال هذه الهزه العنيفه عند الامه فقد ظهر ان الامه امه حيه بحاجه الى قياده تليق بها فتتهيئ للاحداث العظيمة الآتية لتصبح امه واحده من دون الناس برفع خطابها لمستوى الاحداث ويجب أن نعلم أن الكفار لن يتركونا ويخلوا الساحة فلا بد من وقفه جديه وفق شرع الله
ويجب أن نعلم أن الأمة الاسلامية ليس مكتوباً عليها أن تظل إلى الأبد مستعمرة وتحت نير الحكام الكفرة. ولذلك لا بد من العمل الحثيث في الامه ومعها لرفع مستوى الخطاب عندها للرد بمستوى الاحداث ردا مزلزلا ينسي الكفار وساوس الشيطان لتعيد المسلمين في مقدمه الامم وتعيد الاقصى وتفتح روما باذن الله
إن اسرائيل وأمريكا ودول الكفر جميعا هي التي تشعل الحروب في العالم بأسره وتقتّل المسلمين، وتتآمر على قتلهم فكيف لنا أن ننتظر منها إحلال السلام في بلادنا. بل كيف نجعلها قبلة نتوجه إليها لحل مشاكلنا، بينما قبلة المسلمين هي كتاب الله وسنة رسوله «ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله» الحديث. فالحل أن نمنع سائر الدول الاستعمارية الطامعة في بلادنا من التدخل في شؤوننا، وعلى رأسهم أمريكا. وأن نحقن الدماء، ونهيئ العيش الكريم لأهل البلاد جميعاً دون تمييز، ولا يتأتى ذلك إلا بتوحيد الامه على منهاج النبوة، فتضع أحكام الإسلام موضع التطبيق والتنفيذ، فينعم الجميع تحت ظلها بالأمن والسلام.
وبعد هذا كله يتبين لنا ان الحل الوحيد لكل مشاكلنا هو بتوحيد الامه الاسلاميه تحت لواء واحد بقياده أمير واحد وهو خليفة المسلمين الذي يحرك الجيوش والذي يقاتل من ورائه ويتقى به كما جاء في الحديث الشريف وهو الذي ينتصر لأهل فلسطين ويعيد الأمور الى نصابها وهذا الحل هو الحل الشرعي الوحيد الذي يجب على ألامه أن تعمل من اجل إيجاده وتسريعه وهو حل ليس ببعيد كما يراه البعض فهو بيد الله يؤتيه من يشاء من المخلصين من أبناء ألامه الإسلامية إذا حققوا شروطه قال تعالى "ان تنصروا الله ينصركم" وهو النصر الحقيقي للامه الإسلامية وما ذالك على الله بعزيز .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ () وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ () وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ()