الأربعاء، 14 يناير 2009

الامه ......واحداث غزه

الامه ..........واحداث غزه
موسى عبد الشكور الخليل بيت المقدس
لقد تعرضت الامه لهزه من اعنف الهزات التي وقعت لها في الوقت الحالي هزه احرقت البشر والشجر والحجروسالت الدماء الزكيه امام نظر العالم اجمع ان ما يحدث في غزه يعتبر من الأمور العظيمة التي يجب ان نقف عليها ليس كباقي الأحداث التي تتعرض لها امتنا الاسلاميه في مختلف أرجائها فهي حدث ماساوي يقتل فيه المسلمون بدم بارد وهو حدت يحرك ما في النفس من مشاعر متولده عن افكار الاسلام الصحيحه عند الامه والتي يجب ان تؤثر في السلوك الصحيح نحو ما يحدث
ان الاعتداء على مسلم واحد كفيل بتسيير الجيوش فما بالكم اراقه الدماء البريئه بدم بارد حيث اصبح المسلمين مكان تجارب للاسلحه الامريكيه والاسرائيليه فاذا كانت هذه الهزه لا تثير الضباط والجنود فماذا يثيركم ؟؟انكم تاخرتم في الرد عندما هدمت دوله الاسلام وتاخرتم بالرد يوم احتلت فلسطين وتاخرتم بالرد عندما قصفت لبنان وتاخرتم بالرد عندما احتل العراق وتاخرتم بالرد عندما ذبح اول مسلم في غزه فماذا انتم قائلون لرب العزه ماذا تقولون ايها الضباط والجنود ما هي وظيفتكم الستم بالمسلمين ؟ اليس من يقتل اخوانكم وكانكم في فسطاط الكفار فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ترى ماذا يفعل ضباط حرس الحدود في مصر على حدود غزه ماذا ستقولون لله الم تتلقوا الاوامر من الله قبل هذا الخائن فليتصور كل واحد منكم ان يقع عليه صاروخ وهو بين ابناءه اتفيقون بعدها انكم ستطلبون بتحريك الجيوش مثلنا فماذا ينفعكم التفرج على ما يحدث وانتم قادرون وحالكم كحال ملايين الضباط والقاده في كل الدول في العالم الاسلامي من شرقه لغربه
وكل يوم يؤكد ما قلناه سابقا ان قضيه غزه وفلسطين قضيه اسلاميه لا تحل بالحلول السلميه ولا بالمفاوضات فهي قضيه عسكريه لاستعاده ارض الاسلام من يد الكفار وقد حدد الشرع معالمها قال صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود فيقول الشجر والحجر يامسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فأقتله الا الغرقد فانه من شجر اليهود) البخاري وزاد البزار أنتم شرقي النهر وهم غربه. فهي اذا قتال وليس مفاوضات ولا مبادرات ولا استجداءات من مجلس الامن الكافرواللجنه الرباعيه الذي انشئ مايسمى باسرائيل وهناك حقائق شرعية لا بد من ذكرها :
ان المسلمين أمة واحدة سلمهم واحدة وحربهم واحدة، كما ورد في وثيقة المدينة بعد هجرة النبي يصف فيها حال المسلمين: «إنهم أمة واحدة من دون الناس، ...وإن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس ، وإن سلم المؤمنين واحدة، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله» قال تعالى . (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ).
لا يجـوز جعـل الكفـار قبـلة لحل المشاكل] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ[ . ]وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً[ . ولا يجوز الاستعانة بهم لقوله: ]وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ[ . ولقوله: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِيناً[ .
· وهنا لا بد من التسائل اليس اهل فلسطين بالمسلمين اليسوا اخوانكم في الدين اليس الجنود والضباط من حول فلسطين بالمسلمين اليسوا من ابناء الصحابه والتابعين والقاده اليسوا احفاد صلاح الدين الا يحرك فيكم ازهاق الارواح في غزه النخوه الاتنتصروا لاخوانكم اليس الصحفيين من المسلمين الا تقراؤن السيره النبويه اما قراتم سيره الخلفاء الم تسمعوا وامعتصماه الم تسمعوا ندات المسلمين في غزه قال صلى الله عليه وسلم ما من امرئ يخذل مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته رواه أبو داود والطبراني.. والخذلان ترك الإغاثة والنصرة والنصره هي حسن المعونه أي المعونه الكامله
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال ربك جل وعز وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله ولأنتقمن ممن رأى مظلوما فقدر أن ينصره فلم يفعل. وعن سهل بن حنيف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أُذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة رواه أحمد وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لهدم الكعبة حجراً حجراً أهون من قتل المسلم‏) فكم مره تريدون ان تهدم الكعبه "بعدد الشهداء" حتى يفيق العالم الاسلامي ويقف الموقف الصحيح ويقف الموقف الشرعي
ان الشرع الاسلامي قد حدد لنا الموقف الشرعي وحدد كيفيه لتنفيذ هذا الموقف الشرعي والاحكام الشرعيه فنشر الاسلام مثلا يحمل الى الناس بالجهاد وكذلك تحرير فلسطين يتم بالقتال واعداد العده فلا يتم التحرير واغاثه اهل غزه بقراءه صحيح البخاري ولا بقراءه القران وكذلك نجده اهل غزه لا يتم بفك الحصار وارسال الغذاء والدواء بل بعمل من جنسه وهو ايقاف الطائرات والمدافع وهذا لا يتاتى الا بطائرات اخرى مقابلها أي بتحريك الجيوش الجراره التى ستوقف القصف والقتل ولا يتم بارسال المعونات فمن فوق رقبته سكين يقتل بها ويجرح ليس بحاجه للدواء وانما بحاجه لرفع السكين عن رقبته وتحرير غزه وانقاذ اهلها لا يتم بالمظاهرات وانما بعمل مماثل فوظيفه المسلمين في العالم الاسلامي ليست التظاهر لان هذا خذلان لاهل غزه فمهمة المسلمين هي وداع الجيوش الزاحفه لفلسطين فلا تنصر غزه بسيارات الاسعاف ولا بالتبرع بالمال ولابالتبرع بالدم ولا بارسال الادويه فكل هذا لا يمنع الصواريخ ولا الطائرات فلا يفل الحديد الا الحديدا روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال (ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل) رواه البخاري أي لا يقبل فيه تبرعات ولا ادويه اي لاتقبل المعونات عند الله في هذه الحاله
‍وعندما توالت الهزائم على مصر في حربها مع الحبشة أثناء حكم الخديوي إسماعيل ، فسأل وزيره شريف باشا :ماذا ترى أن نصنع أيها الوزير ؟قال الوزير : تجمع العلماء فيقرءوا صحيح البخاري ، عسى ببركته تنتصر جيوشنا على الأعداء.وجمع العلماء في باحة الجامع الأزهر يقرءون صحيح البخاري ، والهزائم تتوالى، فاغتاظ الخديوي ، وجاء بنفسه إلى الأزهر وصاح بالعلماء غاضبا إما أن هذا ليس صحيح البخاري، وإما أنكم لستم العلماء فوجم العلماء، وتملكهم فزع عظيم ، وحاروا ماذا يجيبون الخديوي، لكن صوتا من مؤخرة الصفوف قطع عليهم صمتهم أنت السبب في الهزائم يا إسماعيل ‍! فانا روينا عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم، فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم .فاذا كان الخيار لا يستجاب لهم فما بالكم باقي الامه مع العلم ان.الدعاء ليس بديلا للجهاد ومهمه العلماء والامه ان تاطر الحاكم على الحق اطرا وتجبره جبرا في كل حقوقها
قال تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38) إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) ان الدموع لا تمحوا العار ولا توقف البغي ولا يمحى الظلم إن ذرف الدموع على شهداء غزة وإصدار بيانات الإدانة والشجب والتنديد شأن الحكام العجزة.الذين تم تعريتهم
ان الامه ورغم ارتفاع الخطاب عندها فان موقفها حتى الان ضعيف وبه خذلان فمن يخرج بمسيره محدده الانطلاق والانتهاء في الزمان والمكان مسلوب الاراده ومطيع لحاكم لا طاعه له ومن يدعوا ويقوم طوال الليل ويقنط للنوازل فهذا هو الخذلان وعدم القيام بالفروض الشرعيه عليها فان لم يستطع الخروج للجهاد والنصره فلا اقل من فرض الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ان الامه تستطيع فعل الكثير فانها تنتفض لارتفاع سعر رغيف الخبز وتنزل الى الشارع ويحسب لها الحكام الف حساب فلماذا لا تقف الامه لقتل المسلمين الموقف الصحيح وتنزل الى الشارع وتزلزل النظام وتغيره
ان قواعد اللعبة المؤلمة والمامره الكبيره قد اختلفت ويجب رفع المستوى من مستوى المواجهة مع الكفار واعوانهم من الحكام إلى مستوى التحدي، وذلك من خلال الخطوات العمليه التاليه:
1- ان تقف الامه موقف الرجال. بالخروج في اعتصامات دائمة من غير توقف، امام ثكنات الجيوش ومن ثم يجب ان تنشغل الامه بوداع الجنود المتوجهين لفلسطين وتنظيم النفير العام للجهاد ثم لتسير الجيوش لانقاذ اهل غزه وتحرير فلسطين وانهاء هذه المهزله فالظروف مهيئه لاستلام الحكم وتنحيه الحكام العملاء وتنصيب حاكم ترضى عنه الامه وبهذا تلغى كل الدود المصطنعه وحدود سايكس بيكوا
2- ان تقوم بفرض الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واكبر منكر هووجود من لا يحكم بما انزل الله واكبر معروف هو تحكيم شرع الله
3- وقوف المسلمين في كل العالم الاسلامي وقفه لاسترداد حقهم المسلوب والمغتصب من قبل الحكام المنصبين عليهم فالسلطان لهم وواجبهم استعادته فورا وتنصيب حاكم واحد للمسلمين جميعا بدل الحكام المفروضين عليهم
4- توسيع ساحة المواجهة العسكرية إلى البعد الاسلامي العالمي ، فهي قضيه اسلاميه لا تحل بالحلول السلميه وكل من يحاول وحاول ان يجعل فلسطين قضيه محليه واقليميه هو متامر وهو خاذل لا خوانه المسلمين
5- فتح الحدود مع فلسطين جميعها
6- الضغط على العلماء ليقفوا في صف الأمة وليقولوا كلمة الحق لا يخشون في الله لومة لائم وأن يضغطوا باتجاه تحريك الجيوش وتوجيه الامه للعمل المنتج نحو ثكنات الجنود ثم توحيد الأمة في دولة واحدة تطبق أحكام الاسلام وتحمي بيضة المسلمين ، فتتلهى بالأعمال التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فأهل غزة لا ينقصهم إلا النصرة الحقيقية
لقد آن الأوان لاهل فلسطين والمسلمين جميعا عبر العالم، أن يتخلوا عن قواعد اللعبة التي رسمها العدو،وهي طريق الخنوع والاستسلام وأن ينقلوا معركتهم مع الكفار الى ساحتها الحقيقية، ساحة العالم الاسلامي والى بعده الاسلامي
إن المسيرات العابرة مجرد فورة تنفس عن الغيظ المكتوم لكنها لا تحقق شيئا وهي خذلان للمسلمين، وان معظم العلماء انحرفوا عن الطريق الشرعي الصحيح وتخاذلوا ووقفوا في خندق الحكام ، لم ترد في خطبهم ولا في فتاواهم كلمة الجهاد بالنفس ولا بتحريك الجيوش، وكان طلبهم فقط بيوم غضب او بقنوط النوازل او بصلات الغائب وبهذا انفصال عن ما تريده الامه وعن قضاياها لدنيا يعيشونها ، أو لحكام يفتحون لهم قنوات الفضاء لتسميم وحرف عقول المسلمين بالفتاوى التي تصرفهم عن قضاياهم الحقيقية، وليكتفوا من الدين بأحكام الحيض والنفاس والايمان، فهؤلاء العلماء بذا يخذلون المؤمنين
ان الناظر لما جرى ويجرى في غزه يلاحظ أن الأحداث كشفت عن أمور كثيرة:
1- كشفت احداث غزه ان الامه الاسلاميه امه عريقه وامه واحده تجمعها افكار ومشاعر واحده
2- ان االقضيه الفلسطينيه هي قضيه اسلام وكفر ولا تحل الا بالاسلام ويجب ارجاعها الى بعدها الاسلامي
3- ان الشعوب الاسلاميه في واد والحكام في البلاد الاسلاميه في واد اخر
4- ان العلاقه بين الحكام والامه الاسلاميه علاقه تضاد وعداء فالامه تلعنهم صباح مساء
5- ان الحكام ليسوا من جنس الامه وهم غرباء عنها وانهم ليسوا جزءا من الامه الاسلاميه
6- ان الحكام لا يريدون نصره اهل فلسطين وما يتحدثون به هو كذب وتضليل وخداع
7- ان الحل يكون بتحريك الجيوش الاسلاميه الموحده تحت رايه واحده
8- ان قاده الجيوش الاسلاميه متامره مثل الحكام فلا أمل في حكام الجور والامل معقود فقط في الضباط والجنود
9- كشفت احداث غزه ان الصراع هو صراع بين المسلمين من جهه و الكفار النصارى الصليبيين من جهة اخرى وما اسرائيل الا قفازات بيد نصارى اوروبا وامريكا او حذاء يلبسه النصارى
10- كشفت احداث غزه ان هناك متآمرين على الامه مع الحكام وهم من لم يطالب بتحريك الجيوش لنصره غزه حيث قال بعضهم صراحه نحن لانطالب بتحريك الجيوش ولا بفتح الجبهات
11- كشفت احداث غزه ان هناك غباء سياسي عند بعض افراد الامه حيث طالب البعض من الاتحاد الاوروبي ان يرى ما يحدث في غزه مع علمه بان الاتحاد الاوروبى هو من جنس امريكا واسرائيل
12- كشفت احداث غزه ان هنا وسائل اعلام ماجوره تستغل الاحداث وهناك فضائيات لم تشارك حتى فى نشر الاحداث
13- كشفت احداث غزه ان موقف العلماء في معظمهم متواطئ مع الحكام ولم يرتقي الى مستوي الاحداث
14- إن الحل هو واحد ووحيد، ألا وهو استئصال كيان يهود من الوجود. وإن كل جهد في حل قضية فلسطين لا يصب في هذا الهدف هو مضيعه للوقت
ولقد لوحظ في الايام الاخيره ارتفاع في مستوى الخطاب عند الامه وبدات بالرجوع الى القاعده الصحيحه في القياس وهي قاعد الاسلام أي شريعته في الكفيله بالحل الصحيح لمشكله اهل غزه وفلسطين وهذه نقله نوعيه حيث طالبت الامه بفتح الحدود وتحريك الجيوش وبالجهاد وازاله العروش المصطنعه في العالم الاسلامي كله
ان رفع مستوى الخطاب هو أسلوب من الأساليب يقصد به تغيير أسلوب الحديث وفق وجهة نظر معينة لكل مناحي الحياة، وهذا يؤدي إلى تغيير المفاهيم والقناعات والأحكام لتؤثر في العلاقات في المجتمع والامه لتقف الموقف الصحيح فالشجب والاستنكار والمظاهرات وارسال البعثات لمجلس الامن والجمعيه العموميه او عقد مؤتمرات القمه او مقاطعه اسرائيل هو انخفاض في مستوى الخطاب عند المطالبين فيه وهو بعد عن الاسلام فالحل الاسلامي لمشكله فلسطين هوتحريرها بالجيوش الجراره لا بالاعتصامات والمنشورات . وعدا ذلك فانه خذلان للمسلمين في فلسطين ومضيعه للوقت ،يجب ان يرتبط خطاب الامه بالاسلام ويرتفع هذا الخطاب الى حد كبير عن الجغرافيا والاقليميه والوطنيه حتى يتجسد الوعي السياسي لعمل فعلي على الارض بمستوى الامه الاسلاميه وبمستوى الاحداث
وعلى ذلك فان التفكير بالوطن اولا كمصر او حدود مصر اولا والاردن اولا وغيرها يساهم في هبوط مستوى الخطاب عند الأمة فيتحول الخطاب إلى خطاب اقليمي ضيق وهذا كان له الاثر الاكبر في عدم نصره اهل غزه .فهو الذي جعل الضباط على الحدود مع غزه يغلقون هذه الحدود وهو الذي نقل الصراع من صراع حضارات اسلامي الى صراع دولي ثم اقليمي ثم الى عمل ارهابي ومنظمات .... اي الى قضايا خاصة وجزئية، حتى اختزل اغتصاب أرض فلسطين الى مشروع نضالي فلسطيني ثم إلى صراع بين اسرائيل وحماس او غزه وهذا ما نتج عنه في غزه والعراق وغيرها
لقد قام الرسول صلى الله عليه وسلم بالعمل الدؤوب لتشكيل العقلية الاسلامية منذ بداية الدعوة من خلال الاحكام الشرعية وكان هدفه وهو وضع الاساس والارضية لبناء عظيم وشاهق فرفع مستوى الخطاب عند من آمن معه ومن صاحبه فتحولت العقلية الجاهلية التي كانت متأثرة بالعادات والتقاليد إلى مستوى عال، وأحست قريش بأن مستوى الخطاب عند المسلمين قد ارتفع لأن الحديث لم يقتصر على تغيير المفاهيم والعادات وأداء العبادات وحسب، بل التطلع الى الحكم، فكان الرد العنيف من زعماء قريش لأنهم أحسوا بأن الخطاب أصبح خطاباً سياسياً على أعلى المستويات وتم ضرب العلاقات في المجتمع وان الثقافة والخطاب الذي يحمله المسلمين خطاب وثقافة المواجهة المبنية عن وعي للوصول الى القيادة والحكم لا ثقافة الصبر والمصابرة والاستنكار والشجب بل ثقافة الاستبدال والانقلاب والدعم العسكري والبناء الشامل من جديد وما قيام أبو بكر رضي الله عنه بتحدي كفار قريش بغلبة الروم وتحدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه لكفار مكه بأن مكة إما لنا أو لكم ليدل على المستوى العالي الذي وصل اليه المسلمون، قال صلى الله عليه وسلم: "والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صتعاء الى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمة ولكنكم تستعجلون". وكان لرفع مستوى الخطاب الأثر الأكبر في إنتشار دولة الاسلام لمساحات كبيرة وهزيمة الفرس والروم بفترة قصيرة. ومن هنا يتبين لنا ان الخطاب ارتفع عند الامه الاسلاميه في احداث غزه ومابقي سوى ان تنتصر الامه لنفسها بتحريك الجيوش لاخذ حقوقها المغتصبه
لقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك ان اسرائيل دوله كرتوبيه اذا ما قورنت بقوه المسلمين وجيوشهم المنتشره من اندونيسيا الى المغرب فماذا يمنع ملا يين الجنود من نصره المسلمين فكم قائد عندنا وكم لواء وكم عقيد وكم ضابط وكم جندي الا يخجل هؤلاء لما يجري الاتستفزهم الدماء الا يحبون الشهاده الا يحبون الجنه قال صلى الله عليه وآله وسلم (الإمام جنة يقاتل من ورائه ويُتقى به)
إن ما تملكه الأمة الإسلامية: العقيدة العظيمة، والرجال الذين يحبون الشهادة كما يحب غيرهم الحياة والسلاح المكدس، والثروات الهائلة، كل ذك كفيل بتحقيق نصر مؤزرٍ للمسلمين على مئة كيان ككيان يهود.
ان السلطة الفلسطينية بشقيها متواطئة مع إعفاء حكام المسلمين من المسئولية عن تحرير فلسطين، بل إنهم لا يجعلون تحريك الجيوش إلى فلسطين وفتح الجبهات عليها موضعَ بحث، لا بل إنهم يصطنعون الأعذار للحكام المجرمين ويقتصرون منهم على طلب الدعم السياسي والمعنوي
وفي الختام ان علينا العمل الدؤوب لاستغلال هذه الهزه العنيفه عند الامه فقد ظهر ان الامه امه حيه بحاجه الى قياده تليق بها فتتهيئ للاحداث العظيمة الآتية لتصبح امه واحده من دون الناس برفع خطابها لمستوى الاحداث ويجب أن نعلم أن الكفار لن يتركونا ويخلوا الساحة فلا بد من وقفه جديه وفق شرع الله
ويجب أن نعلم أن الأمة الاسلامية ليس مكتوباً عليها أن تظل إلى الأبد مستعمرة وتحت نير الحكام الكفرة. ولذلك لا بد من العمل الحثيث في الامه ومعها لرفع مستوى الخطاب عندها للرد بمستوى الاحداث ردا مزلزلا ينسي الكفار وساوس الشيطان لتعيد المسلمين في مقدمه الامم وتعيد الاقصى وتفتح روما باذن الله
إن اسرائيل وأمريكا ودول الكفر جميعا هي التي تشعل الحروب في العالم بأسره وتقتّل المسلمين، وتتآمر على قتلهم فكيف لنا أن ننتظر منها إحلال السلام في بلادنا. بل كيف نجعلها قبلة نتوجه إليها لحل مشاكلنا، بينما قبلة المسلمين هي كتاب الله وسنة رسوله «ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله» الحديث. فالحل أن نمنع سائر الدول الاستعمارية الطامعة في بلادنا من التدخل في شؤوننا، وعلى رأسهم أمريكا. وأن نحقن الدماء، ونهيئ العيش الكريم لأهل البلاد جميعاً دون تمييز، ولا يتأتى ذلك إلا بتوحيد الامه على منهاج النبوة، فتضع أحكام الإسلام موضع التطبيق والتنفيذ، فينعم الجميع تحت ظلها بالأمن والسلام.
وبعد هذا كله يتبين لنا ان الحل الوحيد لكل مشاكلنا هو بتوحيد الامه الاسلاميه تحت لواء واحد بقياده أمير واحد وهو خليفة المسلمين الذي يحرك الجيوش والذي يقاتل من ورائه ويتقى به كما جاء في الحديث الشريف وهو الذي ينتصر لأهل فلسطين ويعيد الأمور الى نصابها وهذا الحل هو الحل الشرعي الوحيد الذي يجب على ألامه أن تعمل من اجل إيجاده وتسريعه وهو حل ليس ببعيد كما يراه البعض فهو بيد الله يؤتيه من يشاء من المخلصين من أبناء ألامه الإسلامية إذا حققوا شروطه قال تعالى "ان تنصروا الله ينصركم" وهو النصر الحقيقي للامه الإسلامية وما ذالك على الله بعزيز .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ () وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ () وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ()

الثلاثاء، 6 يناير 2009

الحل العملي الشرعي لاحداث غزه

الحل العملي الشرعي لاحداث غزه
موسى عبد الشكور الخليل بيت المقدس
ان ما يحدث في غزه يعتبر من الأمور العظيمة التي يجب ان نقف عليها ليس كباقي الأحداث التي تتعرض لها امتنا الاسلاميه في مختلف أرجائها فهي حدث ماساوي يقتل فيه المسلمون بدم بارد وهو حدت يحرك ما في النفس من مشاعر متولده عن افكار اسلاميه صحيحه تؤثر في السلوك الصحيح نحو ما يحدث وهو هزه عنيفه للامه وخاصه الجيوش المدربه منها لتقوم بواجبها ان الاعتداء على مسلم كفيل بتسيير الجيوش فما بالكم اراقه الدماء بدم بارد من قبل كفره اذله فاذا كانت هذه الهزه لا تثير الضباط والجنود فما ذا يثيركم بالله عليكم قولوا ماذا يثيركم انكم تاخرتم في الرد يوم احتلت فلسطين وتاخرتم بالرد عندما قصفت لبنان وتاخرتم بالرد عندما احتل العراق وتاخرتم بالرد عندما ذبح اول مسلم في غزه فماذا انتم قائلون لرب العزه ماذا تقولون ايها الضباط والجنود ما هي وظيفتكم الستم بالمسلمين اليس من يقتل اخوانكم فان لم يستجيبوا فليسوا اخوانكم وانتم اذا في الفسطاط الاخر فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ماذا يفعل ضباط حرس الحدود في مصر على حدود غزه ماذا ستقولون لله الم تتلقوا الاوامر من الله قبل هذا الخائن فليتصور كل واحد منا ان يقع عليه صاروخ وهو بين ابناءه اتفيقون بعدها انكم ستطلبون بتحريك الجيوش مثلنا فماذا ينفعكم التفرج على ما يحدث وانتم قادرون ماذا يفعل ملايين ضباط والقاده في كل الدول في العالم الاسلامي من شرقه لغربه وكل يوم يؤكد ما قلناه سابقا ان قضيه غزه وفلسطين قضيه اسلاميه لا تحل بالحلول السلميه ولا بالمفاوضات فهي قضيه عسكريه قد حدد الشرع معالمها قال صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود فيقول الشجر والحجر يامسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فأقتله الا الغرقد فانه من شجر اليهود) البخاري وزاد البزار أنتم شرقي النهر وهم غربه. فهي اذا قتال وليس مفاوضات ولا بستجداء مجلس الامن الكافر الذي انشئ مايسمى باسرائيل وهناك حقائق شرعية لا بد من ذكرها :ان المسلمون أمة واحدة سلمهم واحدة وحربهم واحدة، كما ورد في وثيقة المدينة بعد هجرة النبي يصف فيها حال المسلمين: «إنهم أمة واحدة من دون الناس، ...وإن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس ... ، وإن سلم المؤمنين واحدة، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله» .• الكافرون أعداء للمسلمين ]إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِيناً[ . ]هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ[ .• لا يجـوز جعـل الكفـار قبـلة لحل المشاكل] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ[ . ]وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً[ . ولا يجوز الاستعانة بهم لقوله: ]وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ[ . ولقوله: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِيناً[ .• الكتاب والسنة وحدهما الأساس لحل المشاكل عند المسلمين. «تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي» .وهنا لا بد من التسائل اليس اهل فلسطين بالمسلمين اليسوا اخوانكم في الدين اليس الجنود والضباط من حول فلسطين بالمسلمين اليسوا من ابناء الصحابه والتابعين والقاده اليسو احفاد صلاح الدين الا يحرك فيكم ازهاق الارواح في غزه النخوه الاتنتصروا لاخوانكم اليس الصحفيين من المسلمين الا تقراؤن السيره النبويه اما قراتم سيره الخلفاء الم تسمعوا وامعتصماه الم تسمعوا ندات المسلمين في غزه قال صلى الله عليه وسلم عن جابر وأبي أيوب الأنصاري قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من امرئ يخذل مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته رواه أبو داود والطبراني.. والخذلان ترك الإغاثة والنصرة اما التخلي عن الخذلان والتحلي بصفات المروءة لا تكون إلا عن نفس عظمت الآخرة وصغر حب الدنيا فيهاوقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال ربك جل وعز وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله ولأنتقمن ممن رأى مظلوما فقدر أن ينصره فلم يفعل. وعن سهل بن حنيف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أُذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة رواه أحمد وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لهدم الكعبة حجراً حجراً أهون من قتل المسلم‏) فكم مره تريدون ان تهدم الكعبه "بعدد الشهداء" حتى يفيق العالم الاسلامي ويقف الموقف الصحيح ويقف الموقف الشرعي ان الشرع الاسلامي قد حدد لنا الموقف الشرعي وحدد كيفيه لتنفيذ هذا الموقف الشرعي والاحكام الشرعيه فنشر الاسلام مثلا يحمل الى الناس بالجهاد قال ...امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ....وكذلك تحرير فلسطين بالقتال واعداد العده فلا يتم التحرير واغاثه اهل غزه بقراءه صحيح البخاري ولا بقراءه القران وكذلك نجده اهل غزه لا يتم بفك الحصار بل بعمل من جنسه وهو ايقاف الطائرات والمدافع وهذا لا يتاتى الا بطائرات اخرى مقابلها أي بتحريك الجيوش الجراره التى ستوقف القصف ولا يتم بارسال المعونات فمن فوق رقبته سكين يقتل بها ويجرح ليس بحاجه للدواء وانما بحاجه لرفع السكين عن رقبته وتحرير غزه وانقاذ اهلها لا يتم بالمظاهرات وانما بعمل مماثل فوظيفه المسلمين في العالم الاسلامي ليست التظاهر لان هذا خذلان لاهل غزه فمهمة المسلمين هي وداع الجيوش الزاحفه لفلسطين فلا تنصر غزه بسيارات الاسعاف ولا بالتبرع بالمال ولابالتبرع بالدم ولا بارسال الادويه فكل هذا لا يمنع الصواريخ ولا الطائرات فلا يفل الحديد الا الحديدا "قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ و "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38) إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ.."ان الدموع لا تمحوا العار ولا توقف البغي ولا يمحو الظلم إن ذرف الدموع على شهداء غزة وإصدار بيانات الإدانة والشجب والتنديد شأن الحكام العجزة.وان ارسال المعونات لا يحل المشكله وان ارسال الادويه لا يحل المشكله وان ارسال سيارات الاسعاف لا يوقف القتل ان قواعد اللعبة المؤلمة والمامره قد اختلفت ويجب رفع المستوى من مستوى المواجهة مع الكفار إلى مستوى التحدي، وذلك من خلال الخطوات العمليه التاليه:1- ان تقف الامه موقف الرجال. بالخروج في اعتصامات دائمة من غير توقف، امام ثكنات الجيوش ومن ثم يجب ان تنشغل الامه بوداع الجنود المتوجهين لفلسطين وتنظيم النفير العام للجهاد ثم لتسير الجيوش لانقاذ اهل غزه وتحرير فلسطين وانهاء هذه المهزله فالظروف مهيئه لاستلام الحكم وتنحيه الحكام العملاء وتنصيب حاكم ترضى عنه الامه وبهذا تلغى كل الدود المصطنعه وحدود سايكس بيكوا2- وقوف المسلمين في كل العالم الاسلامي وقفه لاسترداد حقهم المسلوب والمغتصب من قبل الحكام المنصبين عليهم فالسلطان لهم وواجبهم استعادته فورا وتنصيب حاكم واحد للمسلمين جميعا بدل الحكام المفروضين عليهم 3- توسيع ساحة المواجهة العسكرية إلى البعد الاسلامي العالمي ، فهي قضيه اسلاميه لا تحل بالحلول السلميه وكل من يحاول وحاول ان يجعل فلسطين قضيه محليه واقليميه هو متامر وهو خاذل لا خوانه المسلمين4- الضغط على العلماء ليقفوا في صف الأمة وليقولو كلمة الحق لا يخشون في الله لومة لائم وأن يضغطوا باتجاه تحريك الجيوش وتوجيه الامه للعمل المنتج نحو ثكنات الجنود ثم توحيد الأمة في دولة واحدة تطبق أحكام الاسلام وتحمي بيضة المسلمين ، فتتلهى بالأعمال التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فأهل غزة لا ينقصهم إلا النصرة الحقيقية 5- اغاثه اهل غزه بما يلزم من مساعدات مستعجلهلقد آن الأوان لاهل فلسطين والمسلمين جميعا عبر العالم، أن يتخلوا عن قواعد اللعبة التي رسمها العدو،وهي طريق الخنوع والاستسلام وأن ينقلوا معركتهم مع الكفار الى ساحتها الحقيقية، ساحة العالم الاسلامي والى بعده الاسلامي يا أبناء الأمة الاسلاميه لا تضيعوا الفرصة ، فهذا وقت صياغة المصير وصناعة التاريخ والمواجهة والملحمه الكبرى الحاسمة واغاثه المسلمين بالمعنى الشرعي إن المسيرات العابرة مجرد فورة تنفس عن الغيظ المكتوم لكنها لا تحقق شيئا وهي خذلان ، والمطلوب اليوم أن يعتصم المتظاهرون في امام ثكنات الجيوش ليلا ونهارا حتى تسير هذه الجيوش للقضاءعلى الحكام وعلى دولة البغي الكافره. أفلا يستحق الشهداء والأيتام والأرامل والاقصى من المسلمين وقفتا يرضى عنها الله ورسوله وبهذا تنقل المعركة إلى حيث ينبغي أن تكون. قال صلى الله عليه وسلم المسلم أخو المسلم لا يــــظلــمـه و لا يــــسلـمــه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، و منْ فرّج عن مُسلم كربةً فرّج اللّهُ عنهُ بِها كُربةً منْ كُرب يوم القيامة ، و من ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة فان الاوان لتقديم العون الحقيقي للمسلمين في كل مكان ان معظم العلماء انحرفو عن الطريق الشرعي الصحيح وتخاذلوا ووقفوا في خندق الحكام ، لم ترد في خطبهم ولا في فتاواهم كلمة الجهاد بالنفس ولا بتحريك الجيوش، وكان طلبهم فقط بيوم غضب او بقنوط النوازل او بصلات الغائب وبهذا انفصال عن ما تريده الامه وعن قضاياها لدنيا يعيشونها ، أو لحكام يفتحون لهم قنوات الفضاء لتسميم لحرف عقول المسلمين بالفتاوى التي تصرفهم عن قضاياهم الحقيقية، وليكتفوا من الدين بأحكام الحيض والنفاس، فهؤلاء العلماء بذا يخذلون المؤمنينهذا الحل هو الحل الشرعي الوحيد الذي يجب على ألامه أن تعمل من اجل إيجاده وتسريعه وهو حل ليس ببعيد كما يراه البعض فهو بيد الله يؤتيه من يشاء من المخلصين من أبناء ألامه الإسلامية إذا حققوا شروطه "ان تنصروا الله ينصركم" وهو النصر الحقيقي للامه الإسلامية وما ذالك على الله بعزيز .

الاثنين، 5 يناير 2009

مؤشرات ........ احداث غزه

مؤشرات ..................من احداث غزه
موسى عبد الشكور الخليل بيت المقدس
ان ما يحدث في غزه يعتبر من الأمور العظيمة التي يجب ان نقف عليها كباقي الأحداث التي تتعرض لها امتنا الاسلاميه في مختلف أرجائها فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم وكل يوم يؤكد ما قلناه سابقا ان قضيه غزه وفلسطين قضيه اسلاميه لا تحل بالحلول السلميه ولا بالمفاوضات فهي قضيه عسكريه قد حدد الشرع معالمها قال صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود فيقول الشجر والحجر يامسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فأقتله الا الغرقد فانه من شجر اليهود) البخاري وزاد البزار أنتم شرقي النهر وهم غربه. فهي اذا قتال وليس مفاوضات ولا بستجداء مجلس الامن الكافر الذي انشئ مايسمى باسرائيل
وهناك حقائق شرعية لا بد من ذكرها :
ان المسلمون أمة واحدة سلمهم واحدة وحربهم واحدة، كما ورد في وثيقة المدينة بعد هجرة النبي يصف فيها حال المسلمين: «إنهم أمة واحدة من دون الناس، ...وإن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس ... ، وإن سلم المؤمنين واحدة، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله» .
· الكافرون أعداء للمسلمين ]إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِيناً[ . ]هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ[ .
· لا يجـوز جعـل الكفـار قبـلة لحل المشاكل] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ[ . ]وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً[ . ولا يجوز الاستعانة بهم لقوله: ]وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ[ . ولقوله: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِيناً[ .
· الكتاب والسنة وحدهما الأساس لحل المشاكل عند المسلمين. «تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي» .
ان الناظر لما جرى ويجرى في غزه يلاحظ أن الأحداث كشفت عن أمور كثيرة:
1- كشفت احداث غزه ان الامه الاسلاميه امه عريقه وامه واحده تجمعها افكار ومشاعر واحده
2- كشفت احداث غزه ان االقضيه الفلسطينيه هي قضيه اسلام وكفر ولا تحل الا بالاسلام ويجب ارجاعها الى بعدها الاسلامي
3- كشفت احداث غزه ان الشعوب الاسلاميه في واد والحكام في البلاد الاسلاميه في واد اخر
4- كشفت احداث غزه ان العلاقه بين الحكام والامه الاسلاميه علاقه تضاد وعداء فالامه تلعنهم صباح مساء
5- كشفت احداث غزه ان الحكام ليسوا من جنس الامه وهم غرباء عنها وانهم ليسوا جزءا من الامه الاسلاميه
6- كشفت احداث غزه ان الحكام لا يريدون نصره اهل فلسطين وما تحدثون به هو كذب وتضليل وخداع
7- كشفت احداث غزه ان الحل يكون بتحريك الجيوش الاسلاميه الموحده تحت رايه واحده
8- كشفت احداث غزه ان قاده الجيوش الاسلاميه متامره مثل الحكام والامل معقود فقط في الضباط والجنود
9- كشفت احداث غزه ان الصراع هو صراع بين المسلمين من جهه و الكفار النصارى الصليبيين من جهة اخرى وما اسرائيل الا قفازات بيد نصارى اوروبا وامريكا او حذاء يلبسه النصارى
10- كشفت احداث غزه ان هناك متآمرين على الامه مع الحكام وهم من لم يطالب بتحريك الجيوش لنصره غزه حيث قال بعضهم صراحه نحن لانطالب بتحريك الجيوش ولا بفتح الجبهات
11- كشفت احداث غزه ان هناك غباء سياسي عند بعض افراد الامه حيث طالب البعض من الاتحاد الاوروبي ان يرى ما يحدث في غزه مع علمه بان الاتحاد الاوروبى هو من جنس امريكا واسرائيل
12- كشفت احداث غزه ان هنا وسائل اعلام ماجوره تستغل الاحداث وهناك فضائيات لم تشارك حتى فى نشر الاحداث
وهنا لا بد من التسائل اليس اهل فلسطين بالمسلمين اليسوا اخوانكم في الدين اليس الجنود والضباط من حول فلسطين بالمسلمين اليسوا من ابناء الصحابه والتابعين والقاده اليسو احفاد صلاح الدين الا يحرك فيكم ازهاق الارواح في غزه النخوه الاتنتصروا لاخوانكم اليس الصحفيين من المسلمين الا تقراؤن السيره النبويه اما قراتم سيره الخلفاء الم تسمعوا وامعتصماه الم تسمعوا ندات المسلمين في غزه
قال صلى الله عليه وسلم عن جابر وأبي أيوب الأنصاري قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من امرئ يخذل مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته رواه أبو داود والطبراني.. والخذلان ترك الإغاثة والنصرة اما التخلي عن الخذلان والتحلي بصفات المروءة لا تكون إلا عن نفس عظمت الآخرة وصغر حب الدنيا فيها
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال ربك جل وعز وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله ولأنتقمن ممن رأى مظلوما فقدر أن ينصره فلم يفعل. وعن سهل بن حنيف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أُذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة رواه أحمد وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لهدم الكعبة حجراً حجراً أهون من قتل المسلم‏) فكم مره تريدون ان تهدم الكعبه "بعدد الشهداء" حتى يفيق العالم الاسلامي ويقف الموقف الصحيح ويقف الموقف الشرعي
ان الشرع الاسلامي قد حدد لنا الموقف الشرعي وحدد كيفيه لتنفيذ هذا الموقف الشرعي والاحكام الشرعيه فنشر الاسلام مثلا يحمل الى الناس بالجهاد قال ...امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ....وكذلك تحرير فلسطين بالقتال واعداد العده فلا يتم التحرير واغاثه اهل غزه بقراءه صحيح البخاري ولا بقراءه القران وكذلك نجده اهل غزه لا يتم بفك الحصار بل بعمل من جنسه وهو ايقاف الطائرات والمدافع وهذا لا يتاتى الا بطائرات اخرى مقابلها أي بتحريك الجيوش الجراره التى ستوقف القصف ولا يتم بارسال المعونات فمن فوق رقبته سكين يقتل بها ويجرح ليس بحاجه للدواء وانما بحاجه لرفع السكين عن رقبته
وتحرير غزه وانقاذ اهلها لا يتم بالمظاهرات وانما بعمل مماثل فوظيفه المسلمين في العالم الاسلامي ليست التظاهر لان هذا خذلان لاهل غزه فمهمة المسلمين هي وداع الجيوش الزاحفه لفلسطين فلا تنصر غزه بسيارات الاسعاف ولا بالتبرع بالمال ولابالتبرع بالدم ولا بارسال الادويه فكل هذا لا يمنع الصواريخ ولا الطائرات فلا يفل الحديد الا الحديدا
ان الدموع لا تمحوا العار ولا توقف البغي ولا يمحو الظلم إن ذرف الدموع على شهداء غزة وإصدار بيانات الإدانة والشجب والتنديد شأن الحكام العجزة.وان ارسال المعونات لا يحل المشكله وان ارسال الادويه لا يحل المشكله وان ارسال سيارات الاسعاف لا يوقف القتل
ان قواعد اللعبة المؤلمة والمامره قد اختلفت ويجب رفع المستوى من مستوى المواجهة مع الكفار إلى مستوى التحدي، وذلك من خلال الخطوات العمليه التاليه:
1- ان تقف الامه موقف الرجال. بالخروج في اعتصامات دائمة من غير توقف، امام ثكنات الجيوش ومن ثم يجب ان تنشغل الامه بوداع الجنود المتوجهين لفلسطين وتنظيم النفير العام للجهاد ثم لتسير الجيوش لانقاذ اهل غزه وتحرير فلسطين وانهاء هذه المهزله فالظروف مهيئه لاستلام الحكم وتنحيه الحكام العملاء وتنصيب حاكم ترضى عنه الامه وبهذا تلغى كل الدود المصطنعه وحدود سايكس بيكوا
2- وقوف المسلمين في كل العالم الاسلامي وقفه لاسترداد حقهم المسلوب والمغتصب من قبل الحكام المنصبين عليهم فالسلطان لهم وواجبهم استعادته فورا وتنصيب حاكم واحد للمسلمين جميعا بدل الحكام المفروضين عليهم
3- توسيع ساحة المواجهة العسكرية إلى البعد الاسلامي العالمي ، فهي قضيه اسلاميه لا تحل بالحلول السلميه وكل من يحاول وحاول ان يجعل فلسطين قضيه محليه واقليميه هو متامر وهو خاذل لا خوانه المسلمين
لقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك ان اسرائيل دوله كرتوبيه اذا ما قورنت بقوه المسلمين وجيوشهم المنتشره من اندونيسيا الى المغرب فماذا يمنع ملا يين الجنود من نصره المسلمين فكم قائد عندنا وكم لواء وكم عقيد وكم ضابط وكم جندي الا يخجل هؤلاء لما يجري الاتستفزهم الدماء الا يحبون الشهاده الا يحبون الجنه
لقد آن الأوان لاهل فلسطين والمسلمين جميعا عبر العالم، أن يتخلوا عن قواعد اللعبة التي رسمها العدو،وهي طريق الخنوع والاستسلام وأن ينقلوا معركتهم مع الكفار الى ساحتها الحقيقية، ساحة العالم الاسلامي والى بعده الاسلامي
يا أبناء الأمة الاسلاميه لا تضيعوا الفرصة ، فهذا وقت صياغة المصير وصناعة التاريخ والمواجهة والملحمه الكبرى الحاسمة واغاثه المسلمين بالمعنى الشرعي
إن المسيرات العابرة مجرد فورة تنفس عن الغيظ المكتوم لكنها لا تحقق شيئا وهي خذلان ، والمطلوب اليوم أن يعتصم المتظاهرون في امام ثكنات الجيوش ليلا ونهارا حتى تسير هذه الجيوش للقضاءعلى الحكام وعلى دولة البغي الكافره. أفلا يستحق الشهداء والأيتام والأرامل والاقصى من المسلمين وقفتا يرضى عنها الله ورسوله وبهذا تنقل المعركة إلى حيث ينبغي أن تكون. قال صلى الله عليه وسلم المسلم أخو المسلم لا يــــظلــمـه و لا يــــسلـمــه من كان في حاجة أخيه كان الله عز و جل في حاجته ، و منْ فرّج عن مُسلم كربةً فرّج اللّهُ عز و جل عنهُ بِها كُربةً منْ كُرب يوم القيامة ، و من ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة فان الاوان لتقديم العون الحقيقي للمسلمين في كل مكان
لقد لوحظ في الايام الاخيره ارتفاع في مستوى الخطاب عند الامه وبدات بالرجوع الى القاعده الصحيحه في القياس وهي قاعد الاسلام أي شريعته في الكفيله بالحل الصحيح لمشكله اهل غزه وفلسطين وهذه نقله نوعيه حيث طالبت الامه بفتح الحدود وتحريك الجيوش وبالجهاد وازاله العروش المصطنعه في العالم الاسلامي كله
ان رفع مستوى الخطاب هو أسلوب من الأساليب يقصد به تغيير أسلوب الحديث وفق وجهة نظر معينة لكل مناحي الحياة، وهذا يؤدي إلى تغيير المفاهيم والقناعات والأحكام لتؤثر في العلاقات في المجتمع والامه لتقف الموقف الصحيح فالشجب والاستنكار والمظاهرات وارسال البعثات لمجلس الامن والجمعيه العموميه او عقد مؤتمرات القمه او مقاطعه اسرائيل هو انخفاض في مستوى الخطاب عند المطالبين فيه وهو بعد عن الاسلام فالحل الاسلامي لمشكله فلسطين هوتحريرها بالجيوش الجراره لا بالاعتصامات والمنشورات . وعدا ذلك فانه خذلان للمسلمين في فلسطين ومضيعه للوقت
يجب ان يرتبط خطاب الامه بالاسلام ويرتفع هذا الخطاب الى حد كبير عن الجغرافيا والاقليميه والوطنيه حتى يتجسد الوعي السياسي لعمل فعلي على الارض بمستوى الامه الاسلاميه وبمستوى الاحداث
وعلى ذلك فان التفكير بالوطن اولا كمصر او حدود مصر اولا والاردن اولا يساهم في هبوط مستوى الخطاب عند الأمة فيتحول الخطاب إلى خطاب اقليمي ضيق وهذا كان له الاثر الاكبر في عدم نصره اهل غزه . وهو الذي نقل الصراع من صراع حضارات اسلامي الى صراع دولي ثم اقليمي ثم الى عمل ارهابي ومنظمات .... اي الى قضايا خاصة وجزئية، حتى اختزل اغتصاب أرض فلسطين الى مشروع نضالي فلسطيني ثم إلى صراع بين اسرائيل وحماس او غزه وهذا ما نتج عنه في غزه والعراق وغيرها
لقد قام الرسول صلى الله عليه وسلم بالعمل الدؤوب لتشكيل العقلية الاسلامية منذ بداية الدعوة من خلال الاحكام الشرعية وكان هدفه وهو وضع الاساس والارضية لبناء عظيم وشاهق فرفع مستوى الخطاب عند من آمن معه ومن صاحبه فتحولت العقلية الجاهلية التي كانت متأثرة بالعادات والتقاليد إلى مستوى عال، وأحست قريش بأن مستوى الخطاب عند المسلمين قد ارتفع لأن الحديث لم يقتصر على تغيير المفاهيم والعادات وأداء العبادات وحسب، بل التطلع الى الحكم، فكان الرد العنيف من زعماء قريش لأنهم أحسوا بأن الخطاب أصبح خطاباً سياسياً على أعلى المستويات وتم ضرب العلاقات في المجتمع وان الثقافة والخطاب الذي يحمله المسلمين خطاب وثقافة المواجهة المبنية عن وعي للوصول الى القيادة والحكم لا ثقافة الصبر والمصابرة والاستنكار والشجب بل ثقافة الاستبدال والانقلاب والدعم العسكري والبناء الشامل من جديد وما قيام أبو بكر رضي الله عنه بتحدي كفار قريش بغلبة الروم وتحدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه لكفار مكه بأن مكة إما لنا أو لكم ليدل على المستوى العالي الذي وصل اليه المسلمون، قال صلى الله عليه وسلم: "والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صتعاء الى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمة ولكنكم تستعجلون". وكان لرفع مستوى الخطاب الأثر الأكبر في إنتشار دولة الاسلام لمساحات كبيرة وهزيمة الفرس والروم بفترة قصيرة. ومن هنا يتبين لنا ان الخطاب ارتفع عند الامه الاسلاميه في احداث غزه ومابقي سوى ان تنتصر الامه لنفسها بتحريك الجيوش
وفي الختام ان علينا العمل الدؤوب لاستغلال هذه الحاله المتقدمه عند الامه فقد ظهر ان الامه امه حيه بحاجه الى قياده تليق بها فتتهيئ للاحداث العظيمة الآتية لتصبح امه واخده من دون الناس برفع خطابها لمستوى الاحداث ويجب أن نعلم أن الكفار لن يتركونا ويخلوا الساحة فلا بد من وقفه جديه وفق شرع الله
ويجب أن نعلم أن الأمة الاسلامية ليس مكتوباً عليها أن تظل إلى الأبد مستعمرة وتحت نير الحكام الكفرة. ولذلك لا بد من العمل الحثيث في الامه ومعها لرفع مستوى الخطاب عندها للرد على مستوى الاحداث برد مزلزل ينسي الكفار وساوس الشيطان لتعيد المسلمين في مقدمه الامم وتعود القدس والاقصى وتفتح روما باذن الله نسال الله ان يكون ذلك قريبا
إن اسرائيل وأمريكا ودول الكفر جميعا هي التي تشعل الحروب في العالم بأسره وتقتّل المسلمين، وتتآمر على قتلهم فكيف لنا أن ننتظر منها إحلال السلام في بلادنا. بل كيف نجعلها قبلة نتوجه إليها لحل مشاكلنا، بينما قبلة المسلمين هي كتاب الله وسنة رسوله «ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله» الحديث. فالحل أن نمنع سائر الدول الاستعمارية الطامعة في بلادنا من التدخل في شؤوننا، وعلى رأسهم أمريكا. وأن نحقن الدماء، ونهيئ العيش الكريم لأهل البلاد جميعاً دون تمييز، ولا يتأتى ذلك إلا بتوحيد الامه على منهاج النبوة، فتضع أحكام الإسلام موضع التطبيق والتنفيذ، فينعم الجميع تحت ظلها بالأمن والسلام.
وبعد هذا كله يتبين لنا ان الحل الوحيد لكل مشاكلنا هو بتوحيد الامه الاسلاميه تحت لواء واحد بقياده أمير واحد وهو خليفة المسلمين الذي يحرك الجيوش والذي يقاتل من ورائه ويتقى به كما جاء في الحديث الشريف وهو الذي ينتصر لأهل فلسطين ويعيد الأمور الى نصابها وهذا الحل هو الحل الشرعي الوحيد الذي يجب على ألامه أن تعمل من اجل إيجاده وتسريعه وهو حل ليس ببعيد كما يراه البعض فهو بيد الله يؤتيه من يشاء من المخلصين من أبناء ألامه الإسلامية إذا حققوا شروطه قال تعالى "ان تنصروا الله ينصركم" وهو النصر الحقيقي للامه الإسلامية وما ذالك على الله بعزيز .
]وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ[

السبت، 3 يناير 2009

ارتفاع الاسعار وعلاجه


ارتفاع الاسعار وعلاجه
موسى عبد الشكورالخليل بيت المقدس
منذ ان وجدت امة الاسلام وهي امة كريمة عزيزة في مختلف ميادين الحياة السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه وغيرها ومشاكلها محلوله رغم انها قد تعرضت لحالات من الشدة والرخاء والسّراء والضّراء في بعض العصور, وهذا كله بقدر الله تعالى ليعلم من ذلك من صبر ومن شكر, فما يقع من شدائد ومصائب وارتفاع الاسعار كله بقدر الله وليس مرتبط بالذنوب والآثام التي يرتكبها البشر, "ولنبلونّكم بشيءٍ من الخوف والجوع ونقصٍ من الأموال والأنفس والثّمرات وبشّر الصّابرين" سورة البقرة:155 .وارتفاع الاسعار حالة صعبة يجب بحثها ودراستها من حيث الاسباب والعلاج ولم يترك الاسلام هذه المشكلة دون حل بكونه جاء لحل كل مشاكل الانسان,ولكن موقف الناس من هذه القضيه متباين في تبني حلها حلا جذريا او حلا مؤقتا مع ان الحل يجب ان يكون اسلاميا وفقط اسلامي لان الانظمه المطبقه للراسماليه لا يوجد عندها حل للمشكله الاقتصاديه وارتفاع الاسعارعلى الاطلاق ولعدم وجود حل لمشكله ارتفاع الاسعار في النظام الراسمالي الجشع.والناس صنفان فمنهم الواعي على قضيته عرف الداء والدواء ولم يرضى بهذا الوضع السيء قبل ارتفاع الاسعار وبعدها وحاول التغيير ولوحق في لقمه عيشه لوعيه على اولويات مشاكله ومنهم من سكت عن ظلم الحكام من اجل لقمه العيش وقالوا لا نريد ان نعمل لتغيير الحكام الظلمه لنحصل على لقمه العيش ومنهم من رضي وتابع والان وقد ارتفعت الاسعار واصبحت لقمه العيش صعبه المنال وبقي الحكام على كراسيهم فماذا انتم فاعلون؟؟؟؟؟ هل سترفعون الظلم؟؟؟؟ وتعالجوا القضيه من اساسها ام ستستمرون في ملاحقه لقمه العيش وتتركون كل شئ على ما هو ؟؟؟لقد رضيتم بالذل وسكتم على من قهركم وحكمكم بالحديد والنار واهينت كرامتكم من اجل لقمه العيش واصبحت لقمه العيش صعبه المنال فماذا انتم فاعلون؟؟؟؟؟ هل سترفعون الذل عنكم؟؟؟؟لقد سلبت منكم الاراده والسلطه ولم تبقى لكم سياده من اجل لقمه العيش واصبحت لقمه العيش صعبه المنال فماذا انتم فاعلون؟؟؟؟؟ هل ستعيدون سلطتكم المسلوبه وسيادتكم الغائبه؟؟؟؟؟؟؟لقد رضيتم بالذل وسكتم على ضياع ارض الاسلام والمسلمين من اجل لقمه العيش واصبحت لقمه العيش صعبه المنال فماذا انتم فاعلون؟؟هل ستتحركون لتحرير ارض الاسلام؟؟؟لقد رضيتم بالذل وسكتم على على فرقتكم لاكثر من سبع وخمسين دويله من اجل لقمه العيش واصبحت لقمه العيش صعبه المنال فماذا انتم فاعلون؟؟هل ستعملون للوحده بدوله واحده ؟؟؟لقد رضيتم بالذل وسكتم على تقتيلكم من اجل لقمه العيش واصبحت لقمه العيش صعبه المنال فماذا انتم فاعلون؟؟؟؟؟ هل سترفعون الظلم من انفسكم؟؟؟؟لقد رضيتم بالذل وذهبت عزيكم وريحكم وسكتم من اجل لقمه العيش واصبحت لقمه العيش صعبه المنال فماذا انتم فاعلون؟؟؟؟؟ هل ستعيدون عزكم ؟؟؟؟لقد تنكر الحكام لتاريخكم وسكتم من اجل لقمه العيش واصبحت لقمه العيش صعبه المنال فماذا انتم فاعلون؟؟؟؟؟هل ستعيدون مجدكم ؟؟؟؟ان واجبكم معروف للجميع فقد حدده الاسلام ان كان بسهوله الحصول على لقمه العيش او صعوبتها فالواجب عليكم تغيير الحكام الظلمه وتحكيم شرع الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر فلا يشترط لتطبيق احكام الشرع وجود مشكله لقمه العيش وواجب عليكم تغيير الانظمه كامله وجميعها لانه فرض من الله ولعدم وجود حل عندها لمشاكلكمان اسباب ارتفاع الاسعار هو هبوط سعر الدولار الذي خفضته امريكا لصالحها وتبع ذلك ارتفاع الاسعار الذي نشهده وارتفعت اسعار النفط تبعا له وذهبت رؤوس الاموال للتجاره بالنفط فزاد سعره وكذلك ذهبت رؤوس الاموال للتجاره بالذهب فزاد سعره وبارتفاع اسعار النفط ارتفعت تكلفه انتاج السلع فارتفعت الاسعار فالمشكله مشكله النظام النقدي العالمي الذي فرضته امريكا على العالم والذي يجب الغاءه والعوده الى نظام الذهب والفضه كما كان سابقا أي العوده لنظام الصرف في الاسلام والذي يكفل استقرار الاوضاع في العالم اجمع وكذلك الغاء الضرائب المفروضه على المسلمين وتوفير المواد الاساسيه وان تستغل مقدرات الامه بالشكل الصحيح وزراعه اراضي المسلمين التي تكفي العالم بالغذاء ان تولاها راع مخلصوعلاج ارتفاع الاسعار في الاسلام يتم كما يلي:يجب ان تُلغي ضريبة الجمارك الغاءً تاماً ذلك لأن اخذ الجمارك من رعايا الدولة حرام لما روي عن غقبة بن عامر انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا يدخل الجنة صاحب مكس " وعن ابي الخير قال سمعت رويفع بن ثابت يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " انّ صاحب المكس في النار " قال " يعني العاشر " والعاشر هو الذي يأخذ العشر على التجارة التي تأتي من الخارج".فهذه الاحاديث تدل على انه لا يؤخذ من رعايا الدولة شيء من المكس على تجارتهم وقد فعل ذلك عمر بن الخطاب فلم يأخذ من التجار في الدولة الاسلامية شيء من المكس واقره الصحابة على ذلك فكان اجماعاً سكوتياً وهو دليل شرعي, والمكس هو المال الذي يؤخذ على التجار حين تمر على حدود البلاد فتعبرها لتخرج منها او لتدخل اليها.وقد روي عن كريز بن سليمان قال كتب عمر بن عبد العزيز الى عبد الله بن عوف القارئ قال " ان اركب الى البيت الذي برفح "في فلسطين" يقال له بيت المكس فأهدمه ثم احمله الى البحر فأنسفه فيه نسفا".وفرض الجمارك على السلع قد يوجد عذراً لدى بعض التجار لرفع اسعار سلعهم, وعلى العكس فإلغاء ضريبة الجمارك من شأنه ان يؤدي الى رخص الاسعار.يجب على الدولة ان تمنع الاحتكار, والمحتكر هو من يجمع السلع انتظاراً لغلائها حتى يبيعها بأسعار عالية بحيث يضيق على اهل البلد شراؤها, والاحتكار حرام شرعاً لورود النهي الحازم عنه في صريح الحديث الشريف فقد روي في صحيح مسلم عن سعد بن المسيب عن معمر بن عبد الله العدوي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا يحتكر الاّ خاطئ " ولما روي عن الاشرم عن ابي امامة قال " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يُحتكر الطعام وروي ايضاً بإسناده عن سعيد بن المسيب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من احتكر فهو خاطئ ". فالنهي في الاحاديث يُفيد طلب الترك وذم المتكر بوصفه خاطئ بمعنى مذنب عاصٍ, وقرينه تدل على ان هذا الطلب للترك يُفيد الجزم.يجب على الدوله ان جلب الدولة للسلع وبيعها في الاسواق لمعالجة ارتفاع الاسعار ولتجبر التجار على تخفيض الاسعار, وهذا ما فعله عمر بن الخطاب الخليفة الثاني للمسلمين حين حصلت المجاعة في الحجاز لندرة الطعام في تلك السنة فقد جلب الطعام من مصر وبلاد الشام الى الحجاز فرخص السلع دون الحاجة الى التسعير. وفي عهد الخليفة المقتدر بالله العباسي تذمر الناس من ارتفاع الاسعار فتقدم المقتدر وفتح ابواب الدكاكين والبيوت الخاصة بالدولة وباع الحنطة والشعير بأقل من سعر السوق فأنخفضت الاسعار.والدولة بوصفها راعية لشؤون الناس كان عليها ان تُعالج الاساس الاقتصادي الذي تنشأ عنه مثل هذه الإضطرابات في السوق فتعمل على الا تكون البلد سوقاً استهلاكية فقط وذلك بتوجيه السياسة الاقتصادية لإنتاج السلع محلياً حتى لا يكون الناس تحت رحمة السوق العالمي.ولا يتم معالجة ارتفاع الاسعار بزيادة الرواتب وهذا ينعكس فقط على فئة من الناس ويستثنى الفئة الاكبر, وقد يحل المشكلة لصنف من الاحتياجات فقط ولذلك فهو حل مرفوض ولم يقل به الشرع الاسلامي.ولا يتم كذلك معالجة ارتفاع الاسعار بالإقتراض من صندوق النقد الدولي لان هذه المؤسسة ذراع من اذرع الاستعمار الغربي والذي عادة يفرض على الدول المدينة رفع الاسعار وحفظ الرواتب مما يؤدي الى ايجاد فجوة اكبر بين الحاكم والمحطوم ولذلك فإن الاقتراض من صندوق النقد الدولي يُغرق الدول بالديون والارتباط بالدول الاستعمارية وزيادة الاسعار.وهكذا يظهر ان ما تُقدم عليه الدول من تسعير للسلع حرام ويظل التذمر من الناس ومن التجار قائماً وان العلاج الصحيح لمشكلة ارتفاع الاسعار يكمن في منع الاحتكار والغاء ضريبة الجمارك وجلب السلع من الخارج وطرحها في الاسواق وجعل البلد مُنتجا للسلع لا سوقاً استهلاكية.اننا ندعو المسلمين الى رؤية الحقيقة الظاهرة وهذا الوضع المخزي الذي وصل اليه حالنا ويجب علينا التقيد بأحكام الشرع الاسلامي الذي يُحرم على المسلمين التسعير ورفع الاسعار وفرض الضرائب بأن يتوحدوا ويُوجّهوا غضبهم على القوانين الرأسمالية الفاسدة التي يُطبّقها الحكام العملاء علينا وبارجاع نظام الذهب والفضه للمعاملات الماليه وان نتبنى القضية المصيرية للامة الاسلامية بإعادة الاسلام الى واقع الحياة والمجتمع والدولة وذلك بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة والتي تُطبّق الاسلام في جميع نواحي الحياة في الحكم والاقتصاد والمعاملات والعقوبات والتعليم والسياسة الخارجية والسياسة الداخلية. " ولا تحسبنّ الله غافلاً عما يعمل الظالمون انّما يؤخّرهم ليوم تشخص فيه الأبصار"
مرسلة بواسطة موسى عبد الشكور في
09:21 ص 0 التعليقات

كيف تكون نصره المسلم لاخيه
كيف تكون نصره المسلم لاخيه
موسى عبد الشكور الخليل
قال تعالى{إنما المؤمنون أخوة} وقال صلى الله عليه وسلم ( إياكم والظن فإن الظن اكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا) "رواه مسلم".لقد انزل ا الله سبحانه وتعالى القران الكريم على رسوله بلسان عربي لينذر الناس كافة { إنا أنزلناه قرآنا عربيا}.ولا يعني هذا أنه مختص بالعرب لان الله جعل رسالة الإسلام عالمية للعرب وغيرهم : وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً وقال صلى الله عليه وسلم " ... بعثت إلى كل أحمر وأسود " فقد بعث الرسول صلى الله عليه وسلم في مكه ثم انتقل إلى المدينة فأقام دولة الإسلام ثم فتح الجزيرة ثم حمل الإسلام رسالة إلى العالم بإرسال الرسل إلى الملوك ثم حمل بعده الصحابة رضوان الله عليهم فدخل الناس في دين الله أفواجا وكان كل من يسلم معهم يصبح واحداً منهم عربياً كان أم غير عربي له ما للمسلمين وعليه ما عليهم " فأصبحتم بنعمته إخوانا " وقال " إنما المؤمنون اخوة " الحجرات آيه 10 فاصبح المسلمون يرتبطون برابطة الاخوة الإسلامية بمجرد دخولهم في دين الله.يقول القرطبي في آية " إنما المؤمنون أخوة " أي في الدين والحرمة لا في النسب ولهذا قيل إن أخوة الدين أثبت من أخوة النسب تنقطع بمخالفة الدين وأخوة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم " ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخوانا " وفي فتح الباري في شرح هذا الحديث " وكونوا عباد الله إخوانا " هذه الجملة تشبه التعليل لما تقدم – في الحديث – كأنه قال اذا تركتم هذه المنهيات كنتم إخوانا ومفهومه اذا لم تتركوها تصيروا أعداء ومعنى كونوا إخوانا اكتسبوا ما تصيرون به إخوانا مما سبق ذكره وغير ذلك من الأمور المقتضية لذلك إثباتا أو نفياً وقوله " عباد الله " يحذف حرف النداء وفيه إشارة الى أنكم عبيد الله فحقكم أن تتواخذوا بذلك " قال القرطبي رحمه الله " كونوا عباد الله إخوانا في الشفقة والرحمة والمحبة والمواساة والمعاونة والنصيحة ولعل قوله في الرواية الزائدة " كما أمركم الله – يعني في بعض روايات الحديث – أي بهذه الأوامر المقدم ذكرها فإنها جامعة لمعاني الاخوة ونسبتها إلى الله لان الرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ عن الله .وقد أدرج الإمام أحمد بسند حسن عن أبي امامه " لا أقول إلا ما أقول " ويحتمل أن يكون المراد بقوله " كما أمركم الله " الإشارة إلى قوله تعالى " إنما المؤمنون أخوة " فانه خبر عن الحال التي شرعت للمؤمنين فهي بمعنى الأمر قال ابن عبد البر " تضمن الحديث تحريم بغض المسلم والإعراض عنه وقطيعته بعد صحبته بغير عذر شرعي والحسد له على ما أنعم به عليه وأن يعامله معاملة الأخ النسيب وان لا ينقب عن معايبه ولا فرق في ذلك بين الحاضر والغائب وقد يشترك الميت مع الحي في كثير من ذلك "لقد صبغ الله الامة الاسلامية بصبغة ميزتها عن غيرها من الامم " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة " والتميز عن الامم الاخرى بهذا الدين وهذه العقيدة وبما جاءت من شريعة فقد تميزت الامة الاسلامية أيضاً عن باقي الامم ووصفها بالخيرية والشهادة على الناس والاخوه بعد أن بين لها رسالتها في الحياة وحدد لها المسؤوليات الملقاة على عاتقها من نشر الاسلام وتطبيقه والالتزام به واخوة الدين او الاخوه الاسلاميه القائمة على العقيدة الإسلامية " فأصبحتم بنعمته أخوانا " والاخوة في اللغة آتية من الأخ والاخوة الإسلامية هي من ركائز الحياة الإسلامية التي غفل عن مقتضياتها كثير من المسلمين إما جهلاً أو قصداً بسبب الضعف الذي حصل على أذهانهم في فهم أحكام دينهم وكثيراً ما يتردد على ألسنة الناس والعلماء في أيامنا هذه مصطلحات من أن المسلمين أخوة أو المآخاة بين المسلمين ، أو الاخوة الاسلاميه ويستخدمون هذه المصطلحات في بعض جوانبها مقتصرين منها على الدعم المعنوي والإرشادي للمسلمين متناسين أن الاخوة الإسلامية لا توجد إلا بمقتضياتها كما جاء في الحديث الشريف وبالأحكام المتعلقة بها وذلك لإلهاء الناس عن العمل بمقتضيات الاخوه الاسلاميه والتي من اهمها إعادة الحكم بما أنزل الله بإقامة دولة الإسلام الذي يكرس معنى الاخوه ويهيئ التربه الخصبه لها والتي تساعد على إيجاد الوحدة بين المسلمين وقد آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار لما للأخوة في الدين من أهمية في بناء المجتمع الإسلامي والحفاظ عليه فقد جعل" جعفر بن أبي طالب ومعاذ بن جبل أخوين وجعل أبا بكر وخارجه بن زهير أخوين وعمر بن الخطاب وعثمان بن مالك أخوين ...." وهذا الأسلوب الذي اعتمده الرسول صلى الله عليه وسلم في بناء المجتمع والدولة التي من مقتضياتها وجود الاخوة بين المسلمين بغض النظر عن اختلاف ألوانهم وألوانهم وأعراقهم ولغاتهم للمحافظه على سيرالحياه الاسلاميه فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول " المسلم أخو المسلم " لا يظلمه ولا يخذله " فالإسلام قد عمل على إيجاد المحبة والألفة بين المسلمين واعتبر ذلك من علامات الإيمان قال صلى الله عليه وسلم " والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا " ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " وقد دعا الإسلام أيضا إلى إفشاء المحبة بين المسلمين قال صلى الله عليه وسلم " مثل المؤمنون في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " ويقول " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً " .ومن مقتضيات الاخوة النصرة قال صلى الله عليه وسلم " انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً " والنصر يكون كما حدده الشرع الإسلامي لا كما يقتضيه العقل والمصلحة فنصرة المسلم الذي يحتاج إلى سلاح ورجال لا تكون بإرسال شحنات الأغذية ولا بمطالبة مجلس الأمن ولا باستجداء أمريكا أو بإرسال المعونات الطبية ولا بالمفاوضات ولابالاكتفاء بقراءه القران او قراءه صحيح البخاري ولا بإرسال السجاد إلى الأقصى والنصرة تعني الجيوش الجرارة كما أمر الشرع كما وان فلسطين والأقصى بحاجة إلى تحرير وليس بحاجة إلى تعمير ،،فهناك طريقه حددها الاسلام لنصره المسلم لاخيه المسلم فهي ليست مساله عقليه ولا مصلحيه ولاخاضعه للمساومهومن مقتضيات الاخوة الموالاة بين المؤمنين وعدم موالاة الكفار " لا يتخذ المؤمنين الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء ".والاخوة الإسلامية من الأمور الهامة في بناء المجتمع الإسلامي والحفاظ عليه من أن المسلمين أمة واحدة من دون الناس لها كتاب واحد وشريعة واحدة وقبلة واحدة ومقاييس واحدة وقناعات واحدة وشعور واحد " وان هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فعبدون " وقال صلى الله عليه وسلم " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره " وحتى يظل المجتمع الإسلامي سليم البنية قادراً على دفع الآفات والمخاطر طلب من كل مسلم أن يقوم بمسؤولية فقال الرسول صلى الله عليه وسلم " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته".ومن مقتضيات الاخوة الإسلامية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لرد الواقعين في الحرمات قال الرسول صلى الله عليه وسلم " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده " وكذلك القضاء على النعرات والعصبية القبلية والقومية وهي من عوامل تحطيم الوحدة الإسلامية ، واعتبرها الإسلام نوعاً من الجاهلية . وقد دعا الإسلام إلى إزالة الفروق والطبقية بين المسلمين " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " وأقر بان المجتمع الإسلامي مجتمع متماسك كالجسد الواحد وكل له مسؤولية قال صلى الله عليه وسلم " مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينه فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها اذا استسقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أن خرقنا من نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا ، فان تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وان أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً ".هذا ما سار عليه الصحابة ومن بعدهم وما فهموه من جملة الأحكام في الاخوة الإسلامية فلم تكن شعارات تطلق ولا فلسفات تقال حتى أن الاخوة الإسلامية تعدت ذلك فقد روي عن ابن عباس قال : " كان المهاجرون حين قدموا المدينة يرث المهاجري الأنصاري دون ذوي رحمة للأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم وقد نسخ هذا فيما بعد.والتآخي لا يمكن أن يتم بين شخصين يؤمن كل منهما بعقيدة مخالفة للأخرى فلا يجوز أن تقول إن أخي فلان النصراني أو أخي فلان اليهودي فاليهود والنصارى ليسوا اخوة للمسلمين فلا يوجد في الإسلام قوميات فلا فرق بين الإيراني والهندي ولافرق بين التركي والعربي وبين الفلسطيني والجزائري فكلهم تجمعهم رابطة الإسلام وقد غذى الاستعمار هذه القوميات لتفتيت المسلمين وإبقائهم دويلات ممزقة ولا يوجد ما يسمى بالاخوة العربية أو الاخوة التركية أو الاخوة الطورانية .والاخوة الإسلامية لا تعني التابعية للدولة لدخول غير المسلمين في تابعية الدولة وقد تكون الاخوة في حال وجود الدولة أو في حال عدم وجودها ، إلا أن تحقيق الاخوة بالشكل الكامل تكون في ظل الدولة الإسلامية التي تحافظ على العلاقات في المجتمع.قال ابن عبد البر " كانت المؤاخاة مرتين : مرة بين المهاجرين خاصة وذلك بمكه ومرة بين المهاحرين والأنصار.والأمة الإسلامية أمة واحدة " كنتم خير أمة أخرجت للناس " وهم اخوة متحدون متعاونون قال الرسول صلى الله عليه وسلم " المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا " فلا يجوز للمسلم الإيراني أن يعتبر المسلم العراقي عدو ولا يجوز للمسلم الأفغاني أن يعتبر أن المسلم الاوزبكي عدوا ولا يجوز للمسلم الشيعي أن يعتبر المسلم السني عدواً ولا خصما ولا يجوز للمسلم الباكستاني أن يعتبر المسلم اليمني خصماً وغريباً ولا يجوز للمسلم الأردني أو المصري أو الفلسطيني أن يعتبروا أنفسهم في سلام مع يهود ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم وان سلم المؤمنين واحدة " فالأمة الإسلامية يجب أن تبقى واحدة حربها واحدة وسلمها واحدة وهذا لا يتأتى اذا بقيت الأمة الإسلامية مجزئة ، فحتى يتحقق في المسلمين الاخوة الحقه كما بينها الشرع الاسلامي لا بد أن يتحقق حكم الله ولا بد من أن يكونوا جميعا تحت راية واحدة هي راية لا اله إلا الله محمد رسول الله وينقادوا إلى إمام واحد هو خليفة المسلمين ،قال الرسول صلى الله عليه وسلم " اذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما "وعلى هذا فما أحوجنا في هذه الأيام إلى الاخوة الإسلامية للعمل على حل جميع مشاكلها واسترداد حقوقنا بإقامة الدولة الإسلامية ونبذ كل الخلافات وإزالة كل العوائق التي وضعها الاستعمار وعملائه لإبقاء البلاد الإسلامية مقسمة إلى دويلات هزيلة ، فهيا إلى إزالة الحدود المصطنعة التي فرقت الاخوة ومزقتهما لتعود هوية المسلم هوية لا اله إلا الله محمد رسول الله بلا حدود ولا فواصل.

الخميس، 1 يناير 2009

كيف تكون نصره المسلم لاخيه

كيف تكون نصره المسلم لاخيه
موسى عبد الشكور الخليل
قال تعالى{إنما المؤمنون أخوة} وقال صلى الله عليه وسلم ( إياكم والظن فإن الظن اكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا) "رواه مسلم".لقد انزل ا الله سبحانه وتعالى القران الكريم على رسوله بلسان عربي لينذر الناس كافة { إنا أنزلناه قرآنا عربيا}.ولا يعني هذا أنه مختص بالعرب لان الله جعل رسالة الإسلام عالمية للعرب وغيرهم : وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً وقال صلى الله عليه وسلم " ... بعثت إلى كل أحمر وأسود " فقد بعث الرسول صلى الله عليه وسلم في مكه ثم انتقل إلى المدينة فأقام دولة الإسلام ثم فتح الجزيرة ثم حمل الإسلام رسالة إلى العالم بإرسال الرسل إلى الملوك ثم حمل بعده الصحابة رضوان الله عليهم فدخل الناس في دين الله أفواجا وكان كل من يسلم معهم يصبح واحداً منهم عربياً كان أم غير عربي له ما للمسلمين وعليه ما عليهم " فأصبحتم بنعمته إخوانا " وقال " إنما المؤمنون اخوة " الحجرات آيه 10 فاصبح المسلمون يرتبطون برابطة الاخوة الإسلامية بمجرد دخولهم في دين الله.يقول القرطبي في آية " إنما المؤمنون أخوة " أي في الدين والحرمة لا في النسب ولهذا قيل إن أخوة الدين أثبت من أخوة النسب تنقطع بمخالفة الدين وأخوة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم " ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخوانا " وفي فتح الباري في شرح هذا الحديث " وكونوا عباد الله إخوانا " هذه الجملة تشبه التعليل لما تقدم – في الحديث – كأنه قال اذا تركتم هذه المنهيات كنتم إخوانا ومفهومه اذا لم تتركوها تصيروا أعداء ومعنى كونوا إخوانا اكتسبوا ما تصيرون به إخوانا مما سبق ذكره وغير ذلك من الأمور المقتضية لذلك إثباتا أو نفياً وقوله " عباد الله " يحذف حرف النداء وفيه إشارة الى أنكم عبيد الله فحقكم أن تتواخذوا بذلك " قال القرطبي رحمه الله " كونوا عباد الله إخوانا في الشفقة والرحمة والمحبة والمواساة والمعاونة والنصيحة ولعل قوله في الرواية الزائدة " كما أمركم الله – يعني في بعض روايات الحديث – أي بهذه الأوامر المقدم ذكرها فإنها جامعة لمعاني الاخوة ونسبتها إلى الله لان الرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ عن الله .وقد أدرج الإمام أحمد بسند حسن عن أبي امامه " لا أقول إلا ما أقول " ويحتمل أن يكون المراد بقوله " كما أمركم الله " الإشارة إلى قوله تعالى " إنما المؤمنون أخوة " فانه خبر عن الحال التي شرعت للمؤمنين فهي بمعنى الأمر قال ابن عبد البر " تضمن الحديث تحريم بغض المسلم والإعراض عنه وقطيعته بعد صحبته بغير عذر شرعي والحسد له على ما أنعم به عليه وأن يعامله معاملة الأخ النسيب وان لا ينقب عن معايبه ولا فرق في ذلك بين الحاضر والغائب وقد يشترك الميت مع الحي في كثير من ذلك "لقد صبغ الله الامة الاسلامية بصبغة ميزتها عن غيرها من الامم " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة " والتميز عن الامم الاخرى بهذا الدين وهذه العقيدة وبما جاءت من شريعة فقد تميزت الامة الاسلامية أيضاً عن باقي الامم ووصفها بالخيرية والشهادة على الناس والاخوه بعد أن بين لها رسالتها في الحياة وحدد لها المسؤوليات الملقاة على عاتقها من نشر الاسلام وتطبيقه والالتزام به واخوة الدين او الاخوه الاسلاميه القائمة على العقيدة الإسلامية " فأصبحتم بنعمته أخوانا " والاخوة في اللغة آتية من الأخ والاخوة الإسلامية هي من ركائز الحياة الإسلامية التي غفل عن مقتضياتها كثير من المسلمين إما جهلاً أو قصداً بسبب الضعف الذي حصل على أذهانهم في فهم أحكام دينهم وكثيراً ما يتردد على ألسنة الناس والعلماء في أيامنا هذه مصطلحات من أن المسلمين أخوة أو المآخاة بين المسلمين ، أو الاخوة الاسلاميه ويستخدمون هذه المصطلحات في بعض جوانبها مقتصرين منها على الدعم المعنوي والإرشادي للمسلمين متناسين أن الاخوة الإسلامية لا توجد إلا بمقتضياتها كما جاء في الحديث الشريف وبالأحكام المتعلقة بها وذلك لإلهاء الناس عن العمل بمقتضيات الاخوه الاسلاميه والتي من اهمها إعادة الحكم بما أنزل الله بإقامة دولة الإسلام الذي يكرس معنى الاخوه ويهيئ التربه الخصبه لها والتي تساعد على إيجاد الوحدة بين المسلمين وقد آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار لما للأخوة في الدين من أهمية في بناء المجتمع الإسلامي والحفاظ عليه فقد جعل" جعفر بن أبي طالب ومعاذ بن جبل أخوين وجعل أبا بكر وخارجه بن زهير أخوين وعمر بن الخطاب وعثمان بن مالك أخوين ...." وهذا الأسلوب الذي اعتمده الرسول صلى الله عليه وسلم في بناء المجتمع والدولة التي من مقتضياتها وجود الاخوة بين المسلمين بغض النظر عن اختلاف ألوانهم وألوانهم وأعراقهم ولغاتهم للمحافظه على سيرالحياه الاسلاميه فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول " المسلم أخو المسلم " لا يظلمه ولا يخذله " فالإسلام قد عمل على إيجاد المحبة والألفة بين المسلمين واعتبر ذلك من علامات الإيمان قال صلى الله عليه وسلم " والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا " ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " وقد دعا الإسلام أيضا إلى إفشاء المحبة بين المسلمين قال صلى الله عليه وسلم " مثل المؤمنون في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " ويقول " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً " .ومن مقتضيات الاخوة النصرة قال صلى الله عليه وسلم " انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً " والنصر يكون كما حدده الشرع الإسلامي لا كما يقتضيه العقل والمصلحة فنصرة المسلم الذي يحتاج إلى سلاح ورجال لا تكون بإرسال شحنات الأغذية ولا بمطالبة مجلس الأمن ولا باستجداء أمريكا أو بإرسال المعونات الطبية ولا بالمفاوضات ولابالاكتفاء بقراءه القران او قراءه صحيح البخاري ولا بإرسال السجاد إلى الأقصى والنصرة تعني الجيوش الجرارة كما أمر الشرع كما وان فلسطين والأقصى بحاجة إلى تحرير وليس بحاجة إلى تعمير ،،فهناك طريقه حددها الاسلام لنصره المسلم لاخيه المسلم فهي ليست مساله عقليه ولا مصلحيه ولاخاضعه للمساومهومن مقتضيات الاخوة الموالاة بين المؤمنين وعدم موالاة الكفار " لا يتخذ المؤمنين الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء ".والاخوة الإسلامية من الأمور الهامة في بناء المجتمع الإسلامي والحفاظ عليه من أن المسلمين أمة واحدة من دون الناس لها كتاب واحد وشريعة واحدة وقبلة واحدة ومقاييس واحدة وقناعات واحدة وشعور واحد " وان هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فعبدون " وقال صلى الله عليه وسلم " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره " وحتى يظل المجتمع الإسلامي سليم البنية قادراً على دفع الآفات والمخاطر طلب من كل مسلم أن يقوم بمسؤولية فقال الرسول صلى الله عليه وسلم " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته".ومن مقتضيات الاخوة الإسلامية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لرد الواقعين في الحرمات قال الرسول صلى الله عليه وسلم " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده " وكذلك القضاء على النعرات والعصبية القبلية والقومية وهي من عوامل تحطيم الوحدة الإسلامية ، واعتبرها الإسلام نوعاً من الجاهلية . وقد دعا الإسلام إلى إزالة الفروق والطبقية بين المسلمين " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " وأقر بان المجتمع الإسلامي مجتمع متماسك كالجسد الواحد وكل له مسؤولية قال صلى الله عليه وسلم " مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينه فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها اذا استسقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أن خرقنا من نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا ، فان تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وان أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً ".هذا ما سار عليه الصحابة ومن بعدهم وما فهموه من جملة الأحكام في الاخوة الإسلامية فلم تكن شعارات تطلق ولا فلسفات تقال حتى أن الاخوة الإسلامية تعدت ذلك فقد روي عن ابن عباس قال : " كان المهاجرون حين قدموا المدينة يرث المهاجري الأنصاري دون ذوي رحمة للأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم وقد نسخ هذا فيما بعد.والتآخي لا يمكن أن يتم بين شخصين يؤمن كل منهما بعقيدة مخالفة للأخرى فلا يجوز أن تقول إن أخي فلان النصراني أو أخي فلان اليهودي فاليهود والنصارى ليسوا اخوة للمسلمين فلا يوجد في الإسلام قوميات فلا فرق بين الإيراني والهندي ولافرق بين التركي والعربي وبين الفلسطيني والجزائري فكلهم تجمعهم رابطة الإسلام وقد غذى الاستعمار هذه القوميات لتفتيت المسلمين وإبقائهم دويلات ممزقة ولا يوجد ما يسمى بالاخوة العربية أو الاخوة التركية أو الاخوة الطورانية .والاخوة الإسلامية لا تعني التابعية للدولة لدخول غير المسلمين في تابعية الدولة وقد تكون الاخوة في حال وجود الدولة أو في حال عدم وجودها ، إلا أن تحقيق الاخوة بالشكل الكامل تكون في ظل الدولة الإسلامية التي تحافظ على العلاقات في المجتمع.قال ابن عبد البر " كانت المؤاخاة مرتين : مرة بين المهاجرين خاصة وذلك بمكه ومرة بين المهاحرين والأنصار.والأمة الإسلامية أمة واحدة " كنتم خير أمة أخرجت للناس " وهم اخوة متحدون متعاونون قال الرسول صلى الله عليه وسلم " المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا " فلا يجوز للمسلم الإيراني أن يعتبر المسلم العراقي عدو ولا يجوز للمسلم الأفغاني أن يعتبر أن المسلم الاوزبكي عدوا ولا يجوز للمسلم الشيعي أن يعتبر المسلم السني عدواً ولا خصما ولا يجوز للمسلم الباكستاني أن يعتبر المسلم اليمني خصماً وغريباً ولا يجوز للمسلم الأردني أو المصري أو الفلسطيني أن يعتبروا أنفسهم في سلام مع يهود ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم وان سلم المؤمنين واحدة " فالأمة الإسلامية يجب أن تبقى واحدة حربها واحدة وسلمها واحدة وهذا لا يتأتى اذا بقيت الأمة الإسلامية مجزئة ، فحتى يتحقق في المسلمين الاخوة الحقه كما بينها الشرع الاسلامي لا بد أن يتحقق حكم الله ولا بد من أن يكونوا جميعا تحت راية واحدة هي راية لا اله إلا الله محمد رسول الله وينقادوا إلى إمام واحد هو خليفة المسلمين ،قال الرسول صلى الله عليه وسلم " اذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما "وعلى هذا فما أحوجنا في هذه الأيام إلى الاخوة الإسلامية للعمل على حل جميع مشاكلها واسترداد حقوقنا بإقامة الدولة الإسلامية ونبذ كل الخلافات وإزالة كل العوائق التي وضعها الاستعمار وعملائه لإبقاء البلاد الإسلامية مقسمة إلى دويلات هزيلة ، فهيا إلى إزالة الحدود المصطنعة التي فرقت الاخوة ومزقتهما لتعود هوية المسلم هوية لا اله إلا الله محمد رسول الله بلا حدود ولا فواصل.

مصطلحات الحكم الجبري

مصطلحات الحكم الجبري
موسى عبدالشكور الخليل – فلسطين
إن المتتبع لأحوال المسلمين اليوم لا يخفى عليه ما نمر به من أحوال سيئة بالغة الخطورة، ومن ضيق يكاد يلفنا من كل جانب. فقد جاء في الحديث الشريف واصفاً ما سيمر به المسلمون من مراحل فقال صلى الله عليه وسلم : "تكون فيكم النبوة ما شاء الله أن تكون" ذكر بعدها "ثم تكون خلافة على منهاج النبوة" بعد ذلك ذكر الملك العاض، والملك الجبري ثم ذكر "ثم تكون خلافة على منهاج النبوة".ومن هنا جاء محور المقالة هذه، حيث ذكر العصر الذي نعيش به، ووصفه بالحكم الجبري الذي نسأل الله أن نكون في نهايته.فهذا العصر الذي وصل فيه المسلمون إلى أسوأ حال، كثر فيه الحديث عن التغيير من قبل المسلمين للخروج منه، وعودة المسلمين إلى سابق عهدهم، وكثر فيه العمل أيضاً من قبل الكفار وأعوانهم، مستخدمين كافة الأساليب ومختلف الطرق، لمنع عودة الإسلام إلى الحكم، ومنع نهضة المسلمين، وإعادة الخلافة الراشدة.فقد استخدمت ألفاظ ومصطلحات كثيرة للتضليل، ولحرف المسلمين عن الطريق الصحيح، وتمييع العمل الإسلامي.وهذا ما أرت أن أسلط عليه الضوء في مقالتي هذه، حيث سأستعرض بعض ما استخدم من مصطلحات ومفاهيم من قبل الكفار وأعوانهم، وما استخدمه حملة الدعوة من مصطلحات أطلقت عليه مصطلحات الحكم الجبري أو مصلحات المرحلة.إن فهم المصطلحات والمفاهيم، ومعرفة مدلولاتها، والتمييز بينها وغيرها، يتطلب معلومات خاصة توضح ذلك، فلمعرفة المصطلحات لا بد من معارف لغوية تمكن من فهم هذه المصطلحات. والتمييز بينها يتطلب معارف من نوع آخر، مثل المعارف الشرعية والعلمية والثقافية، والناس متفاوتون فيها وفي إمكانية الحصول عليها، وكذلك متفاوتون بالذكاء والقدرة على إدراك الأمور، تبعاً لما أنعمه الله على الإنسان من عقل.وما دام هذا التفاوت قائماً فالاختلاف في الفهم طبيعي بين الناس، وكان بارزاً في فهم الأحكام الشرعية، وهذا ما حصل في حوادث كثيرة بين المسلمين، فإذا كان هذا الاختلاف في الأحكام قد حصل مع الصحابة، رضوان الله عليهم، في زمن الرسول وبعده، وهم يحملون وجهة نظر واحدة، فمن الطبيعي الاختلاف في الأمور الأخرى، فكيف يكون حال المختلفين في وجهة النظر كالمسلمين والكفار؟! فكل ينظر إلى الأمور بحسب وجهة نظره، وبالتالي فإن حدوث الاختلاف طبيعي. فكل مبدأ أو وجهة نظر تسعى إإلى شيئين لضمان استمرارية وجود الإنسان حياً، وضمان السعادة له "إشباع كل من حاجاته العضوية وغرائزه"؛ لذلك وضعت المبادئ مفاهيم ومصطلحات وأفكار، ودخلت في صراع فكري وصراع مادي مع بعضها بعضاً لتحقيق ذلك.قد جاء الإسلام بمفاهيم ومصطلحات لتحديد هوية المسلمين، وتحديد المقاييس والقناعات والأفكار التي يجب أن يلتزم بها ويدعو إليها حتى يكون شخصية إسلامية مميزة عن غيرها، تحمل نظرة شاملة لجميع شؤون الحياة. وهذا يدعونا إلى تحديد طريقنا وعدم الخلط بينها وبين الطرق الأخرى، والسير في طريق واضح خطّه الرسول ، قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِيَ﴾ [يوسف 108] وهذا يتطلب منا أن لا نتنازل عن هذه المصطلحات والمفاهيم التي رضيها الله سبحانه لنا، وأن لا نرضى بغيرها، وأن لا نرضى بالحلول الوسط التي بدأت تظهر في بداية القرن التاسع عشر؛ لتواكب العصر، وتحرفنا عن الطريق القويم المرسوم لنا من قبل الله عز وجل. قال تعالى: ﴿إِنْ الْحُكْمُ إِلاّ لِلَّهِ ﴾ [الأنعام 57].فالإسلام طراز خاص في الحياة متميز عن غيره كل التميز، وحياة المسلمين لها لون ثابت معين لا يتغير. ويحتم الإسلام عليهم التقيد بهذا الطراز الخاص، ويجعلهم لا يطمئنون إلا لهذا النوع من العيش، ولا يشعرون بالسعادة إلا به، متخذين من عقيدته أساساً لوجهة نظرهم ومقياسهم الذي يبنون عليه أفكارهم ومفاهيمهم التي تحدد سلوكهم، قال تعالى: ﴿فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه].أما المبادئ الأخرى، غير الإسلام، فهي مبادئ وضعية من قبل البشر -لا تلتقي مع الإسلام- والتي أُنشئت الدول الكافرة على أساسها، والتي تسعى لهدف الاستيلاء على خيرات البلاد الإسلامية، فتعمل ليل نهار على تشويه الحقائق، وإبعاد المخلصين، وإشهار أتباعها من المنتفعين والظلاميين والمضبوعين بثقافتهم والمتآمرين على إسلامهم، الذين يعملون على طمس الحقائق، والتعتيم على العمل الجاد الصحيح، وإظهار الأفكار والطروحات التي تناسبهم وتخدم مصالحهم.ولذلك يجب بيان طريقة الإسلام وتمييزها عن غيرها، يقول سيد قطب في الظلال "إن سفور الكفر والشر والإجرام ضروري لوضوح الإيمان والخير والصلاح، واستبانة سبيل المجرمين هدف من أهداف التفصيل الرباني للآيات. ذلك أن أي غبش أو شبه في موقف المجرمين وفي سبيلهم ترتد غبشاً وشبه في مواقف المؤمنين وفي سبيلهم. فهما صفحتان متقابلتان، وطريقتان متفرقتان، ولا بد من وضوح الألوان والخطوط. قال تعالى: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾.ومن هنا يجب أن تبدأ كل حركة إسلامية بتحديد سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين، ووضع العنوان المميز للمؤمنين، والعنوان المميز للمجرمين، في عالم الواقع لا في عالم النظريات، فيعرف أصحاب الدعوة الإسلامية من هم المؤمنون ممن حولهم، ومن هم المجرمون. وتحديد سبيل المجرمين وفهمهم وعلاقتهم بحيث لا يختلط السبيلان، ولا يتشابه العنوانان، ولا تلتبس المعالم والسمات بين المؤمنين والمجرمين.وقد ظهر تيار آخر كحلٍ وسط بين الإسلام المبدأ الإلهي والمبادئ الأخرى المتمثلة بالجاهلية أو الطاغوت. وقد نادى بهذا الحل بعض المعاصرين المشتغلين بالسياسة والتاريخ، بتأثيرات أجنبية غير إسلامية، طرحت أفكاراً مخالفة للشرع الإسلامي، معتقدة بأن هذا هو الحل الصحيح في الوقت الحالي، وهي لا تخلو من أحد احتمالين: إما الجهل، وإما الضلوع في المؤامرة على هذا الدين من قبل أعداء الإسلام للقضاء عليه والحيلولة دون عودته إلى الحكم، وكل سير في تأييد هذا الاتجاه والاعتماد على أصحابه هو موالاة لأعداء الإسلام الطامعين بالنفوذ في بلاد الإسلام وفي خيراته.ومن هنا فان على المسلمين أن ينتبهوا جيداً لما يجري حولهم من طروحات تعمل على محاربة هذا الدين باسم خدمته وتجديده. فبدأوا بإطلاق المصطلحات والمفاهيم التي سنطلق عليها اسم مصطلحات المرحلة. وهؤلاء المأجورون قد حذرنا الرسول منهم حيث قال: «أخوف ماأخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان» وقد أصبحت هذه المصطلحات تتناول من قبل أبناء الأمة الإسلامية، وخاصة الذين تلقّوا ثقافتهم في الدول الغربية الصليبية وعادوا بثقافته وعقليته، ويضاف لذلك إشراف الغرب المباشر وغير المباشر على وضع المناهج التدريسية المشتملة على هذه المصطلحات والتي تهدف إلى إبعاد المسلمين عن دينهم وتمييع مجتمعهم، بالإضافة لإفهام أقوامهم عن الإسلام المشوه، وقد بدأ هذا بالاستشراق الذي بدأ بعد انتهاء الحروب الصليبية، لدراسة الإسلام والرد عليه والكيد للمسلمين، فاستطاع أن يزعزع العقيدة الإسلامية في بعض النفوس عند المسلمين، وإقناعهم بعدم صلاحية الإسلام لهذا العصر.وحتى تكتمل الحلقة فقد نشأ دعاة أطلق عليهم اسم (المغرّبون) وقد نادوا بالتغريب، وسُموا المستغربين قياساً على المستشرقين، وهؤلاء وجه آخر من وجوه المستشرقين، ولكنهم أخطر، إذ إن ما يطرحه دعاة التغريب هو الإصلاح، والمهادنة، والحلول الوسط، وقد لبسوا ثوب المصلحين الأتقياء، وادعوا الغيرة على الإسلام، ولكنهم كانوا مسيرين من الكفار، ونادوا بفكرة عصرنة الإسلام لتتفق مع العصر، فروجوا إلى أن ما عند الغرب هو من أصل إسلامي، فيجب أن نأخذ به، وخلطوا بعض المصطلحات، إما قصداً، أو جهلاً بين الحضارة والمدنية، وما يؤخذ وما لا يؤخذ؛ لإضفاء صبغة دينية على مفاهيم الغرب وأفكاره، مع إضافة بعض التزيين والتلميع أو "الماكياج. وهي مصطلحات كثيرة يحتاج الواحد منها لكتاب لشرحه، وسأكتفي بالمرور على بعضها.ومن هذه المصطلحات الجديدة التي سنطلق عليها مصطلحات المرحلة أو مصطلحات الحكم الجبري.العلمانية: التي هي نقيض الدين، اللادينية، وهي مفهوم لنظام يعمل على إلغاء دور الدين في مختلف الأصعدة. والعلمانية ليست مشتقة من العلم، ولكن للخداع والتضليل، يقولون إنها بناء حياة وأنظمة قائمة على العلم؛ لأن العلم هو مطلب الجميع.حقوق الإنسان: فهو مصطلح غربي له مدلول نابع من وجهة نظر رأسمالية، أي نابع من فكرة فصل الدين عن الحياة، وهي عقيدة المبدأ الرأسمالي، وهي العقيدة التي تتناقض مع عقيدة الإسلام وتخالف أحكامه؛ لذلك يجب أن لا نستعمل هذا المصطلح؛ لأن هذا المفهوم يعني أن حقوق الإنسان هي من وضع الإنسان لتنظيم علاقاته وحياته، والأجدر بنا أن نستعمل مصطلحاً بدلاً منه، وهو الحقوق الشرعية للإنسان، النابعة من أن الإنسان عبد لله خلقه ووضع له نظاماً ينظم له حياته. ومفهوم حقوق الإنسان قد اتخذ من قبل الدول الكافرة بقيادة أميركا، ذريعة للتدخل في شؤون الدول الأخرى، ومظهراً آخر من مظاهر الاستعمار.أما المساواة: وهي شعار يطلق كل يوم في وسائل الإعلام المحلية تحت عناوين كثيرة مثل: نضال المرأة للتأكيد على حقوقها، وأهمية مطالبها، وهذه المطالب نشأت بعد أن أصبحت المرأة سلعة ومتعة يلتهي بها الرجل، فهي عندهم مهضومة الحقوق، منحطة القدر. فمفهوم المساواة مفهوم غربي صُدّر على العالم الإسلامي لمحاربة أحكام الإسلام التي تتعلق بالمرأة في الإسلام. وفي الإسلام لا يوجد شيء اسمه مساواة، ولم يوجد في كتب الفقه، فالإسلام يقارب بين الناس ولا يساوي، ويستحيل أن توجد المساواة بين الناس في هذه الحياة. أما ما تطبقه الدولة على الأفراد، وما تعطيهم من حقوق، فهو من باب العدل. وليست المساواة بين الرجل والمرأة ذات بال في الشرع الإسلامي؛ لأن العلاقة بين الرجل والمرأة يحكمها نظام اجتماعي، جاء به الوحي من عند الله، يوفر السعادة الحقيقية للرجل والمرأة باعتبار أن كلاً منهما إنسان، وجاءت التكاليف الشرعية التي تعاجل تصرفات كل منهما، فقد جعل الإسلام للمرأة حقوقاً، وجعل عليها واجبات، ولم يبحث موضوع المساواة.الزواج المدني ومحاربة تعدد الزوجات: الزواج المدني يقوم على عدة أمور، منها منع تعدد الزوجات، وإباحة أن يتزوج الكافر من المسلمة، وإباحة التبني، وإباحة التوارث بين المسلمين والكفار، ومنع الطلاق بالتراضي، وهذا يؤدي إلى تفكك الأسرة المسلمة، حيث إنه يحارب أحكام الإسلام المتعلقة بالأسرة والأحوال الشخصية، مما يؤدي إلى إقامة العلاقات بين الرجال والنساء على غير الشريعة الإسلامية، واتخاذ الخليلات.وقد عقدت عدة مؤتمرات بهذا الشأن، فمثلاً مؤتمر الأسرة في بكين، ومؤتمر السكان في القاهرة، بدعم من الأمم المتحدة؛ لتقوية الهجمة العالمية لمحاربة الإسلام، وإبعاد أحكامه الباقية المتعلقة بالنظام الاجتماعي بدعوى الحريات.الحريات: نشأت عند الغرب من فكرة فصل الدين عن الحياة التي أعطته حقه في أن يعيش حياته كما يرى، ولا يستطيع أن يمارس حياته هذه إلا إذا تمتع بحريته الكاملة: حرية الاعتقاد، وحرية التملك، وحرية الرأي، والحرية الشخصية. هذه الحريات التي أوصلت من يمارسها إلى درجة بهيمية منحطة لم تصل إليها البهائم، قال تعالى: ﴿إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾ [الفرقان] أما في الإسلام فلا توجد حرية سوى الانعتاق من العبودية والتي هي الرق، فالمسلم يفتخر بأنه عبد لله وحده، الذي جعل له نظاماً لا يجوز أن يتحول عنه.الحوار: مصطلح جديد عند السياسيين الذين يتبنون المفاهيم الغربية، وله واقع محسوس وغايات يراد تحقيقها، فهو يقوم على الديمقراطية، واحترام الرأي الآخر ولو كان كفراً. أما غاياته فهي إحداث الميوعة والتموج في المبدأ الإسلامي؛ لحرف المسلمين عن أهدافهم ومبدئهم؛ لخدمة الكفار، وإضفاء الشرعية على وجودهم، ومن أساليبهم إيجاد قواسم مشتركة بين الحركات الإسلامية والحركات العلمانية؛ لتتعايش سوياً بشكل متوافق.الديمقراطية: هي نظام كفر من إفرازات النظام الرأسمالي، وهي أن يمارس الإنسان إرادته، ويضع له نظاماً كما يشاء، وتستخدم من قبيل الضلال والتضليل؛ لإضفاء الشرعية على أنظمة الحكم التي لا تمثل الأغلبية كما يدعون.المعارضة: والتي هي من متطلبات النظام الديمقراطي. فتفاوت القدرات من إنسان لآخر ينشأ عنه اختلاف في النظرة إإلى الأمور، وفهم الوقائع والموقف الذي يجب أن يتخذ حيالها، بالإضافة إإلى تناقض المفاهيم، ووجهة النظر تحتم الاختلاف بين بني البشر. فالمعارضة هي اختلاف في المفاهيم ينتج عنها اختلاف في السلوك، وهي من متطلبات الديمقراطية، فلا بد من وجود حزب حاكم، ولا بد من وجود معارضة حتى تكتمل العملية الديمقراطية. فالمعارضة هي رأي الأقلية المخالف لرأي الأكثرية كما يدعون.وقد استغلت دول الكفر مفهوم المعارضة في بلاد المسلمين، ومكنت عملاءها من السلطة، وحرصت على دعمهم، وإضفاء الشرعية على وجودهم، فعملوا على إنشاء أحزاب المعارضة العاملة ضمن الدستور الوضعي لاحتواء المعارضين السياسيين المناوئين للسلطة. والمعارضة اليوم، أو الأحزاب السياسية المعارضة، هي جزء من السلطة، وقد استطاع الحكام، ومن خلفهم الدول الكافرة، احتواء بعض الحركات التي قد سارت حسب مفهوم المعارضة هذا. ضمن الدستور الوضعي، ووصفتهم بالمعارضة، حتى إن أحد الحكام قال: «لو لم يكن هناك معارضة لأنشأت أنا المعارضة». أما الحركات التي تلتزم بالأحكام الشرعية كاملة، وتحاسب الحكام وتكشف تآمرهم، فقد سميت بالحركات -المتطرفة والأصولية والإرهابية- لأنها لا تريد الحوار والتعايش مع أنظمة الكفر؛ لأنها مسألة حلال وحرام، جنة أو نار. فلا يجوز الارتماء بأحضان الحكام الخونة أو التفاهم معهم، فلا بد من محاربة فكرة الحوار، أو التعايش، أو المعارضة، أو التعددية الحزبية، حسب مفاهيم الكفر، ويجب كشف مضامينها.أما في الشريعة الإسلامية فيوجد ما يسمى بالمحاسبة التي هي فرض فرضه الله على المسلمين، والأدلة الشرعية على ذلك كثيرة جداً، وهي أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد فرضه الله على الأفراد، وعلى الأحزاب، وعلى الأمة.العولمة: مفهوم غربي رأسمالي، ذو طابع اقتصادي في ظاهره استعماري في غايته، وظهرت هذه الكلمة في بداية التسعينات من القرن الماضي، وهي عبارة عن دمج وتطويع الاقتصاديات المحلية ضمن الاقتصاد العالمي، وهذا يقتضي إزالة جميع القيود والحواجز أمام انتقال الأموال والبضائع، وهي كلمة مشتقة من العالمية، والعالمية المقصودة هنا هي عالمية الرأسمالية.الخصخصة: هي تحويل المؤسسات الصناعية والمنشآت والمرافق، من ملكية الدولة أو الملكية العامة، إإلى ملكية الأفراد أو الملكية الخاصة، وتحجيم دور الدولة الاقتصادي.نشأت هذه الفكرة في الثمانينات من القرن الماضي وهي فكرة ابتدعها مستشار الرئيس الأميركي ميليون فردمان، والمستشار الاقتصادي لرئيسة وزارة بريطانيا فردريك هايك. وهي وجه من أوجه الاستعمار، حيث إنها تفتح الأبواب أمام دخول رأس مال الأجنبي للاستثمار "نهب ثروات العالم الثالث" وقد تهافتت بعض الدور لسن القوانين والتسهيلات للمستثمرين الأجانب (اللصوص البريئين الحريصين على اقتصاديات العالم الثالث) فهذه القوانين من شأنها أن تجعل مقدرات البلاد، من صناعة وموارد طبيعية، سهلة للسلب والنهب من قبل الدول الكافرة، والحكام المأجورين، الذين يسعون من هذا العمل؛ لزيادة رصيد أموالهم في البنوك الأجنبية، حيث تحول أثمان هذه الشركات والموارد.والشرع الإسلامي قد حدد الملكيات من عامة وخاصة وملكية الدولة، وجعل لكل منها أحكامها الخاصة للحفاظ عليها، فلا يجوز للدولة أن تتصرف بالأموال العامة وأموال الدولة إلا من خلال الأحكام الشرعية، فقد حرم الإسلام تحويل الملكية العامة إإلى ملكية خاصة حسب ما يدل عليه مفهوم الخصخصة، ومن جهة أخرى فان للدولة أن تمنح للأفراد من ملكيتها أو تبيعهم ما تشاء، ولكن إذا كان ذلك من قبيل رعاية شؤون الناس، وكان ممن لا يملك من قبل الأفراد، وإذا كانت هذه الممتلكات تتعلق بها حقوق عامة المسلمين فلا يجوز للدولة أن تبيعها أو تهبها لأحد، فالماء والبترول والملح والساحات العامة لا يجوز أن تعطيها للأفراد، وإن كان يجوز استخدامها من قبلهم.الشرعية: الأصل في هذه الكلمة أنها مصدر منسوب إإلى الشرع، الذي هو عند المسلمين شرع الله المستمد من دينه، ولكن لما غاب حكم الإسلام بغياب دولة الخلافة، لم يعد شرع الله هو المحكم، وحلت محله أحكام أنظمة الكفر، فأصبحت كلمة شرعي وشرعية تعني ما لا يتناقض مع القانون المطبق، علماً بأن هذا القانون مخالف للشرع الإسلامي، وأصبحت القوانين المستمدة من أحكام غير إسلامية متبناة من قبل ما يسمى بهيئة الأمم المتحدة التي تقوم على الكفر، واستبعاد الناس باسم الشرعية بالدولية التي تخدم الدول الكافرة المسيطرة عليها، فأساس الشرعية هو القوانين الغربية التي وجدت لمحاربة الإسلام والقضاء عليه.بطل: وقد دخلت بعض المصطلحات مثل كلمة بطل التي كان لها مفهوم متعلق بقادة المسلمين أمثال خالد بن الوليد، وأبو عبيدة..، وصلاح الدين...أما اليوم فقد ارتبط هذا اللقب بممثلين يظهرون على الشاشات ووسائل الإعلام، فصار الممثل بطلاً في حين أن القعقاع بن عمرو بطلاً، والممثل والراقصة تسمى بطلة في حين أن خولة بنت الأزور كانت بطلة، ولكن بطريقتهم الخاصة!! حتى إن صورهم قد وزعت بشكل كبير، وعلقت في الأسواق والبيوت، حتى أصبح الشباب اليوم يلبسون الملابس المكتوب عليها بعض الأسماء والصور لتخليد ذكراهم أو ترويج أعمالهم، فتغيرت المفاهيم والمصطلحات.القومية: فهي دعوة للترابط على أساس العرق أو السلالة للسيطرة والوصول إإلى الحكم، وهي فكرة غامضة مبهمة لا تصلح لجميع بني البشر، فهي دعوة إقليمية ضيقة لا تصلح أن تكون رابطة لأنها من الإنسان، بل هي فكرة لإيجاد النـزاعات والصراعات والحروب، ووجدت هذه الفكرة عند الغربيين، وحاربوا الدولة الإسلامية عن طريق هذه الفكرة، واستطاعوا هدم الخلافة. والإسلام قد حاربها عندما صهر جميع الشعوب التي حكمها المسلمون دون تفريق ولا استغلال، فلا يوجد في الدستور الإسلامي ما يسمى بالتركي، أو العربي، أو الهندي.. وإنما أمة إسلامية واحدة.وفي المقابل فقد قامت حركات وأحزاب للرد على هذه الأفكار والمصطلحات وتبيان بطلانها ومخالفتها للشريعة الإسلامية.فظهرت مصطلحات جديدة في هذه المرحلة من قبل العاملين لإنهاض هذه الأمة أو لوصفهم، مثل مصطلح:حمل الدعوة: الذي هو تبليغ الإسلام إإلى الكفار، ويكون من قبل الدولة، ومن قبل الأفراد، ومن قبل الجماعات، فقد قامت الأمة الإسلامية بالدعوة إإلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة عن طريق الجهاد، أما حمل الدعوة إإلى المسلمين فيكون لإقامة الخلافة الإسلامية التي تطبق عليهم أحكام الإسلام لاستئناف الحياة الإسلامية.الوحدة الإسلامية: ويقصد بها توحيد البلاد الإسلامية في دولة واحدة، وحكمه أنه فرض على المسلمين، قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ [المؤمنون] وقال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران 103]، وأعداء الأمة الإسلامية يدركون أن سر حياة المسلمين وسر قوتهم إنما هو في اعتصامهم بالقرآن الكريم الذي يتخذ دستوراً لهم. وقد حاول الكفار الغربيون، بعد هدم الخلافة، محاربة الإسلام والمسلمين ووحدتهم، مستخدمين مصطلح الوحدة أو الاتحاد، أيهما أفضل؟ لإلهاء المسلمين عن سر وحدتهم وهو: الخلافة الإسلامية، وهذا ما قاد، وبتعاون تام مع عملاء الاستعمار، إلى فكرة الجامعة العربية أو الجامعة الإسلامية، وأيهما هو الأفضل؟ وكان هذا إلهاءً للرأي العام في البلاد الإسلامية، تمخض بعد البحث عن تأسيس ما يسمى بالجامعة العربية ورابطة العالم الإسلامي، كبديل للرابط الأساسي الذي يحفظ وحدة المسلمين وهو الخلافة الراشدة. الذي أصبح مطلباً عاماً لمعظم المسلمين في العالم.استئناف الحياة الإسلامية: وهذا المصطلح الذي جرى على ألسنة حملة الدعوة والمخلصين، وهو يعني العمل على تطبيق أحكام الإسلام وإيجاد دار الإسلام بإقامة خليفة عليهم "الإمام جُنة يقاتل من ورائه ويتقى به"، وقد جعل الإسلام طريقة لاستئناف الحياة الإسلامية، وهي الحكم بالالتزام بطريقة الرسول بالوصول إلى الحكم.الكفاح السياسي: الذي هو الدخول في صراع مع صاحب السلطان ومن بيده مقاليد الأمور، وكفاحه دون الصراع الدموي بقصد التغيير الكلي أو الجزئي، وقد ظهر هذا الاصطلاح عند العاملين المخلصين لإعادة الحكم بما أنزل الله وإعادة الخلافة الراشدة، وهو الطريقة التي يصلح بها فساد المجتمع وفساد الدولة، إلا أن هذا قد جوبه من قبل السلطات، وأطلقوا على من يدعو له بالأصولية والتطرف.الأصولية: ظهر هذا المصطلح في أوروبا عندما حصل التقدم العلمي والصناعي، وكان يعني الحركات الدينية التي تعارض التقدم الصناعي والعلمي والفني، الذي حصل من جراء تطبيق النظام الرأسمالي. وأطلق هذا الوصف على كثير من الحركات الإسلامية، وعلى المنتمين لها من قبل السياسيين الغربيين، ثم جرى هذا المصطلح على ألسنة بعض المسلمين مجاراة لهم. والغاية منه محاربة هذه الحركات بإيجاد رأي عام ضدهم، لكون الأصولية تعني التخلف عندهم، وبمجرد وصف أي حركة بالأصولية أو التطرف يكفي لاعتبارها خطراً على الحضارة والإنسانية، وعلى حياة الناس.وقد ألصق هذا المصطلح فقط بالمسلمين، وهو وصف خاطئ لا ينطبق على واقع الإسلام والمسلمين الذين يعملون لعودة الإسلام إلى الحياة، وتغيير واقعهم السيئ، على عكس عمل الحركات الأصولية النصرانية التي جاءت لتحافظ على الواقع السيئ الذي يعيشه النصارى قبل الرأسمالية.الإرهاب: الذي ألصق أيضاً بالحركات الإسلامية لكونها فقط تعمل لإعادة الإسلام إلى الحكم وإلى واقع الحياة، ولا يسلم من هذا الوصف أي حركة إسلامية تتخذ من الأعمال المادية طريقاً لتحقيق أهدافها أو لا تتخذ، فمجرد مخالفة القانون الدولي تنعت الحركة أو الحزب بالإرهاب.هذه بعض المصطلحات التي نسمعها بالإضافة إلى مصطلحات مثل: الاختلاف والجدل، وتطوير الخطاب الديني، والتجديد والعصرنة، والمصلحة، والاشتراك في الوزارة، والمهادنة، والجماعة والتفرق، والاستعانة بالكفار، والوسطية، والتطبيع والتدرج في تطبيق الأحكام، هذه المصطلحات وغيرها تدل على طبيعة المرحلة التي نمر بها، وهي مرحلة الحكم الجبري الذي يتميز بالصراع بين الإسلام والكفر.ومن جهة أخرى هناك مصطلحات كانت في ظل الدولة الإسلامية، نجدها مسطرة ومفصلة في كتب الثقافة الإسلامية، سنذكرها دون شرح للتذكير بها:فكان مصطلح الجهاد، ونشر الإسلام، وحمل الدعوة، والشهادة في سبيل الله، والجاهلية، والطاغوت، والإيمان والكفر، والإنفاق في سبيل الله، والفتوحات، والمعارك، والانتصارات والغزوات، والمعاهدات، والجزية، والطاعة والمعصية، ودار الإسلام، ودار الكفر، ودار الهجرة، ولقاء العدو.وبعد هذا نلاحظ أن المصطلحات في عصرنا تصدر من أكثر من جهة، فهناك مصطلحات يروج لها الاستعمار، وأعوانه من حكام، وعلماء السوء، ومثقفين مضبوعين بثقافته، وهي مصطلحات كفر عرضة للتغيير والتبديل حسب مقتضيات الوضع وكونها من البشر. ومن هنا نجد مصطلحات يدعو لها حملة الدعوة والعاملين لإعادة الحكم بما أنزل الله واستئناف الحياة الإسلامية، وهي مفاهيم ثابتة لا تتغير لأنها نابعة من شرع الله الحنيف.وهناك مصطلحات يروج لها خط يدعو إلى الوسطية، ويحاول التوفيق بين الإسلام والمبادئ الأخرى. وهذه المصطلحات يمكن أن نطلق عليها مصطلحات الحكم الجبري، أو مصطلحات فترة الانحطاط. في حين كانت هناك مصطلحات قد استخدمت في عهد الرسول ومن بعده في ظل دولة الإسلام، وهذه يمكن أن نسميها مصطلحات النهضة.ومن هنا نرى أن طبيعة المرحلة تتميز بمصطلحاتها ومفاهيمها، التي تصارع لتفرض نفسها وأفكارها، مستخدمة كافة الأساليب لتحقيق أهدافها.فهذه نماذج لبعض ما يروج لنا من مصطلحات، تدل على طبيعة الهجمة الشرسة على الإسلام، وما نتج من مصطلحات صحيحة من قبل العاملين المخلصين للإسلام، الذين بذلوا كل ما في وسعهم لمحاربة هذه المصطلحات، وإرجاع المصطلحات الصحيحة التي كانت سائدة في الدولة الإسلامية، أي مصطلحات عصر النهضة، وإزالة كل أثر لمصطلحات الانحطاط والحكم الجبري رغم كل ما ينفقه الكفار لترسيخ هذه المفاهيم في عقول المسلمين.وهذا الصراع يثبت أن هناك فئتين: فئة على الحق، وأخرى على الباطل؛ لذلك فلنحرص على اتباع فئة الحق، والوقوف معها، والعمل لنصرتها. وهذا يدعونا كأفراد وكجماعات وكحملة دعوة للبحث والنظر عمن نأخذ مفاهيمنا ومصطلحاتنا، وأن لا نستعمل أي مصطلح دخيل علينا حتى لا نقع في الإثم، وأن نحارب كل مفهوم ومصطلح غربي، أو أي مصطلح لبس ثوباً إسلاميا للتضليل، روى البخاري عن النبي قال: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم». والكفار لا يألون جهداً عن حرب المسلمين بكافة الوسائل والطرق لحرفهم عن دينهم، وينفقون أموالاً كثيرة للصد عن سبيل الله، وإبعاد أفكار المسلمين عن أذهانهم؛ لذلك وجب على المسلمين أن لا ينخدعوا بما يصدر عن المفتين وعلماء السلاطين، وأن لا يكون نظرهم محصوراً بكبر العمائم، ولا بطول اللحى، ولا بحجم الشهادة، ولا بعلو المنصب، قال : «شركم من باع دينه بدنياه، وشر منه من باع دينه بدنيا غيره» فلنحرص عن من نأخذ ديننا، ولنكن على قدر التحدي في سبيل الله، ونتصدى له بكل ما أوتينا من قوة.﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ [الأنفال 36]، ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال].

الوحده الوطنيه

الوحدة الوطنية
موسى عبد الشكور الخليل بيت المقدس
بدأ الصراع بين الإسلام والكفر منذ نشأة الإسلام. وسيستمر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وعبر ثلاثة عشر قرنا من هذا الصراع. اعترى المسلمين بعض الضعف في القوة أدى إلى هزيمتهم عسكريا في بعض المواقع. إلى أن تم أخيرا هدم دولة الإسلام وتمزيق العالم الإسلامي على أيدي الكفار وعملائهم من أبناء المسلمين. وتم تقسيم العالم الإسلامي إلى دويلات صغيرة ذليلة. أصبح لكل واحدة منها رئيس ووزراء ودستور ونشيد وطني وجيش.فوقع المسلمون في صدمة عنيفة نتيجة هذه الهزيمة المنكرة. وأصبح هناك فراغا فكريا في العالم الإسلامي لذلك بدأت تظهر مصطلحات جديدة صاحبت هذا التغيير في واقع الأمة لتحل مكان المفاهيم التي كانت سائدة في ظل دولة الإسلام ولسد هذا الفراغ بدأت تظهر أدبيات ومصطلحات جديدة نابعة من مفهوم واحد وهو مفهوم الوطن كبديل لمصطلح دار الاسلام. وبذالك نشأ مصطلح الوطنية والمواطنين والمواطنه والمجتمع المدني لتنظيم العلاقات وتحديدها ، وقبل ذلك ظهرت مصطلحات أخرى مثل الثورة والتحرير والمقاومة والاستقلال والقومية والاتحاد والوحدة هذه المصطلحات والمفاهيم التي استخدمت لهدم دولة الإسلام فوجدت الأوطان وهي جمع كلمة وطن وبدأ العمل الدؤوب لإيجاد محتوى ثقافي جديد تتطلبه المرحلة الجديدة مرحلة ما بعد الاستعمار المباشر لتكتمل حلقاته وتحافظ على هذه الأوطان وعلى التمزق والفرقة. ومصطلح الوطن هذا تم أخذه من التجربة الأوروبية حيث كانت هذه الدول تتصارع فيما بينها لفترة طويلة تدافع عن أوطانها فتم أخذ هذا المفهوم على علاته دون بحث أو تدقيق فيه بمؤامرة كبيرة من عملاء الاستعمار حكاما وعلماء وأخذوا يبحثون له عن محتوى ثقافي كبير للمحافظة على كياناتهم ولحرف المسلمين عن الصواب وقد سادت هذه المفاهيم لفترة زمنية عن بعض فئات المجتمع وأصبحت لها مدلولات ، درست في الكتب وكتب عنها الشيء الكثير و تغنى بها الشعراء كل ذلك من خلال برامج أعدت بدقة و إحكام لضمان حملها من قبل للناس.غير أن بعض الواعين في الأمة تصدوا لهذه الحملات و بينوا زيفها و مصادرها و أنها حرب تضليليه شعواء على الإسلام و المسلمين لأنها مخالفة لما يحمله المسلمون من أفكار و مفاهيم إسلامية و طرحت كبديل لمفهوم الخلافة و دار الإسلام و الدولة الإسلامية و الخلافة الراشدة. غير أن وسائل الإعلام نجحت لحد ما ومن خلفها الحكام في ترويج مصطلح الوطن و المواطنين و أصبحت قضايا الوطن و مصلحته و هموم المواطن و المواطنين و حقوق الوطن و حاميه أصبحت طاغية على تصريحات المسؤولين والكتاب لمساعدة القيادة السياسية في مسيرة الإصلاح و مصلحة الوطن كما يدعون وقالوا ان من لا وطن له لا دين له. و يلاحظ أن مصطلح الوطن هذا لم يوجد عندنا كمسلمين ولم يرد في الكتاب ولا في السنة كمصطلح له مدلول خاص ولكنه ورد في اللغة ككلمة عربية تدل على واقع معين. فقد ورد في لسان العرب:الوطن هو المنزل الذي نقيم به و هو موطن الإنسان و محله وأوطن: أقام و واطنه: اتخذه وطنا و أوطن: اتخذ محلا و مسكنا يقيم فيه وقد وردت كلمة مواطن في القرآن الكريم لمعنى مشهد الحرب " ولقد نصركم الله في مواطن كثيرة" فالأصل أن لا يتعدى استخدام هذه الكلمة مكان السكن. فلا يجوز لكلمة وطن أو ما ينتج عنها أن تتعدى أكثر مما استخدمت له من قبل واضعيها أصحاب اللغة أما ما نتج من مشتقات لكلمة وطن فقد اختلف في تعريفها و تم الخلط بينهما والتخبط في استعمالاتها وحاول الكتاب وضع تعريفات للوطن و المواطن و المواطنين و الوحدة الوطنية غير أنهم اختلفوا كثيرا في تحديد تعريف جامع مانع لها و حاول الكتاب و علماء السلطة تعريف هذه الكلمات ووضع معان اصطلاحية لها مدعومين من قبل الفئة الحاكمة حيث اعتبروا الوطن مصدرا لعزة النفس و أن الوطن للجميع حتى يكون الجميع للوطن وان قوة الوطن تكمن في السيادة والحرية.وقد ذهبوا لأبعد من ذلك في تأويل أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم, وان ما فعله صلى الله عليه وسلم نموذج لمجتمع المواطنة الحقة بغض النظر عن المعتقدات الخاصة بالمواطن, فوضع دستورا ينظم العلاقات بين مواطني المدينة و كانوا مختلفي الأعراق. و من بنودها أن المؤمنين و المسلمين من قريش ويثرب و من تبعهم ولحق بهم وجاهد معهم أنهم أمة واحدة من دون الناس و بذلك أسس أول مجتمع مدني أنساني في التاريخ.وقالوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أول وطني حيث قال عندما هاجر من مكة " والله انك لأحب ارض الله إلي ولولا أن اهلك أخرجوني منك لما خرجت " وانه وضع قواعد المواطنة. هذا ما طرحه الكتاب واستدلوا على وجود هذه المصطلحات لأسلمتها.بالتدقيق فانه لا يفهم من الحديث لا مفهوم سياسي للوطن ولا للوطنية ولا للمواطنة ولا يوجد أي ارتباط لهذه الكلمات مع الحديث الشريف. فالحديث الشريف يدل على واقع مكة ومكانتها من ناحية شرعيه لربطها بالعقيدة الإسلامية ولو كان للوطن مفهوم سياسي لرجع الرسول صلى الله عليه وسلم لمكة وسكنها بعد أن فتحها ملتزما بذالك. أما خطر مفهوم الوطن وما ينتج عنه فهو ظاهر في الأمور التالية:1-إيجاد رابطه جديدة تسمى رابطة الوطن أو الرابطة الوطنية أو الوحدة الوطنية بدل رابطة العقيدة الإسلامية والوحدة على أساس الإسلام. 2-نشوء مصطلحات جديدة مخالفه لشرع الله مثل الأخوة مع النصارى والأخوة الإنسانية. 3-إقصاء المصطلحات الإسلامية جانبا مثل الجهاد والعزة ودار الإسلام ودار الحرب والكفار والجزية ووضع مصطلحات بديلة عنها. 4-إن مفهوم الوطن يركز إمكانية محاربة الآخر بسلاح الوطن وباسم الوطنية وهذا يبيح للمسلم قتل أخيه المسلم باسم الحفاظ على الوطن أو الاستقلال. 5- تكريس تمزيق بلاد المسلمين والحيلولة دون وحدة بلاد المسلمين بدولة واحده. 6- محاربة أي عمل من شأنه أن يطبق الإسلام في الحياة. 7- إلغاء فكرة الجهاد ونشر الإسلام. 8- أدى استخدام مفهوم الوطن كأساس إلى اختزال بعض قضايا المسلمين مثل احتلال ارض المسلمين وتحوليها إلى قضية أرض أو وطن تنسحب منها إسرائيل. 9- أدى اعتماد مفهوم الوطن إلى كبت عملية التغير باختلاق تهمة الخيانة للوطن والعمالة للأجنبي. 10- أدى مفهوم الوطن إلى رفع شعارات بديلة مثل الله الملك الوطن .أما الوحدة الوطنية لقد كثر الحديث عنها في وقتنا الحالي خاصة في لبنان وفلسطين والعراق ومصر حيث تدعوا المعارضة إلى حكومة وحدة وطنيه وفي العراق يتحدثون عن الوحدة الوطنية في مواجهة تقسيم بلادهم وفي فلسطين كذالك يتحدثون عن الحوار الوطني والوحدة الوطنية والتي تبدو وكأنها الدواء لكل داء فما هو مفهوم الوحدة الوطنية هذه؟ مفهوم الوحدة الوطنية مكون من لفظان الوحدة : وهي لفظه عربيه وهي كلمه محببة للنفس نادت بها الشريعة الإسلامية لوصف الأمة الإسلامية.أما كلمة الوطنية فهي كلمه نابعة من مفهوم الوطن الذي نشأ من التجربة الأوروبية ظهر في أوروبا مصطلح الوحدة القومية منذ القرن الثامن عشر وهي رابطه لمجموعه بشريه تجمعها عدة أمور مثل اللغة والجنس والعرق والثقافة. وكان أول ظهور للوحدة القومية في الثورة الفرنسية وفي حرب الاستقلال الأمريكية. فساهم ذلك في تشكيل الأنظمة الغربية والموجودة حاليا.ومع التطور الذي شهدته أوروبا تطور مفهوم الوحدة القومية ليصبح مفهوم الوطن والوحدة الوطنية التي حلت مكان الوحدة القومية. يقول الكاتب الفرنسي جان جاك روسو: إن الرابطة الوطنية النابعة من الرابطة القومية تنشأ عبر التفاعل بين الشعب وعدو له. وعبر المفكر الألماني يورجن هايبرماس عن الوحدة الوطنية أنها الرابطة الناشئة من اندماج إرادة مشتركه بين الأفراد تثبتها حقوق وواجبات دستورية.أما في الدول القائمة في العالم الإسلامي فقد وضع مصطلح الوحدة الوطنية مستندا إلى المفهوم الأوروبي استنادا كليا, وعلى غرار ما وضعه الاستعمار من حدود سياسيه قائمه على أنقاض الدولة العثمانية.وقد عرف الدكتور عبد الله آل مبارك الوحدة الوطنية بأنها اتحاد مجموعه من البشر في الدين والاقتصاد والاجتماع والتاريخ في مكان واحد.أما الكاتب الفلسطيني فيصل الحوراني فينطلق من الواقع المأساوي للشعب الفلسطيني الذي يربط الوحدة الوطنية بدحر الاحتلال بغض النظر عن المنطلقات والمفاهيم .أما الكاتب العراقي احمد النقشبندي فيربط الوحدة الوطنية باعتبارات ناشئة عن معطيات جغرافيه وثقافيه ولغويه ويربطها بأفعال ناجحة عن الشعور الصادق بالمسؤولية تجاه المجتمع لان الكل مسؤول مسؤولية تضامنية تجاه الوحدة الوطنية.أما الكتاب والمفكرون ذووا الاتجاه الإسلامي مثل حمزة منصور فقد قالوا في الوحدة الوطنية أنها فريضة شرعية وضرورة حياتيه ولكنها ليست بمعزل عن الوحدة العربية والإسلامية. ويستشهد حمزة منصور على موقع جبهة العمل الإسلامي على شبكة انترنت إن فرضيه الوحدة الوطنية آتية من قوله تعالى " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا "وقوله تعالى "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر واؤلئك هم المفلحون" وقوله تعالى " وتعاونوا على البر و التقوى ولا تعاونوا على الإثم و العدوان" وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال " ستكون هنات و هنات فمن أراد أن يفرق هذه الأمة و هي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان" وقد أورد شواهد للدلالة على الوحدة الوطنية أن النبي صلى الله عليه وسلم 1-شارك في خلق الفضول2-أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب وثيقة المدينة لتنظيم حياة مجتمع متعدد الديانات والأعراق. 3-إعطاء النبي الأولوية للرحم والجوار.4-التدرج في الأولوية إزاء الغزو الأجنبي فالأولوية للبلد الذي تعرض للغزو ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. 5-موقف حسن البنا في الوطنية حيث قال " إن الإسلام قد فرضها فريضة لازمة لا مناص منها أن يعمل كل إنسان لخير بلده وان يتفانى في خدمته والمسلم أعمق الناس وطنية و أعظمهم نفعا لمواطنيه لان ذلك مفروض من رب العالمين".هذا ما قاله الكتاب في الوحدة الوطنية و مجمل قولهم يدل على أنهم لم يدققوا في مفهوم الوحدة الوطنية ولم يقفوا على دلالاته و نشأته وبذلك تم مدح هذا المفهوم و استخدامه والتركيز عليه و هذا مخالف للواقع. فكلامهم مرفوض جملة و تفصيلا. أما من قال بأن الوحدة الوطنية هي فرض مستدل على قوله بآيات من كتاب الله فهو استدلال بغير مكانه, ولي لأعناق النصوص وتحميل لها أكثر مما تحتمل, ومخالف لشرع الله. فموضوع الآيات التي تم الاستدلال بها بعيد جدا عن مفهوم الوحدة الوطنية فآية " واعتصموا بحبل الله جميعا" أمر بالالتزام بشرع الله وهو أمر للمسلمين بعدم التفرقة و الوحدة على أساس الإسلام فلا يمت للوحدة الوطنية بصلة. أما آية" ولتكن منكم امة" فهي أمر بتأسيس حزب أو جماعة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وليس لها علاقة بالوحدة الوطنية لا من قريب ولا من بعيد. أما الحديث فإنه يأمر بوحدة المسلمين على أساس الإسلام وليس على أساس الوطن وحرمة تفرقة المسلمين. أما حلف الفضول فإنه لرد الظالم عن ظلمه وليس له علاقة بالوحدة الوطنية. أما موضوع الأولوية في رد العدو عن البلد المعتدى عليه فهو خاص بالجهاد ودفع العدو وليس له علاقة بالوحدة الوطنية. أما موقف حسن البنا الذي استدلوا به فهو كلام بشر وليس حكم شرعي ولا يوجد عليه دليل شرعي.هذا ما قاله بعض الكتاب في الوحدة الوطنية أما واقعها فيدل على أنها رابطة نابعة من مفهوم الوطن كما ذكرنا, الناشئ من التجربة الأوروبية وهي تربط بين أبناء القطر الواحد على أساس مكان السكن بغض النظر عن الدين والمبدأ وتسمح بان يتحد الكافر والمسلم والبوذي والنصراني واليهودي. وكذلك تجعل الكافر أخا للمسلم في أخوة جديدة أوجدها مفهوم الوطن الذي يتطلب إيجاد قواسم مشتركة بين الفرقاء والأحزاب. فالوحدة الوطنية تفرض التخلي عن جزء أساسي من الثوابت والقناعات ليقبل الطرف الآخر فالنتيجة حل وسط يرضي الجميع بغض النظر عن الدين والشريعة وغالبا ما توجد هذه الرابطة عند وجود عدو يعتدي على هذا البلد ولا تلبث أن تزول عند زوال السبب فيه فهي رابطة مؤقتة وهي موجودة أيضا عند الحيوان كما هي عند الإنسان فهي رابطة غريزية هابطة حيوانية لا تصلح لبني البشر كما انه لا يوجد لها نظام حياة لمعالجة مشاكل الإنسان منبثق عنها وكذلك فان الوحدة الوطنية تضفي الشرعية عن كل ما ينتج عنها وهي تخلي عن عقيدة الولاء والبراء والأخوة في الوطن فوق كل اعتبار.وعلى هذا فلا حجة لأحد ولا دليل على وجود الوحدة الوطنية وعلى استخدامها كرابطة تصلح لبني البشر فلا يجوز الدعوة أو الترويج لها ولا استخدامها كمصطلح شرعي. انما المؤمنون اخوه وهذا حصر للرابطه بين المسلمين وهي الرابطه على اساس الاسلام وليست الرابطه الوطنيه كما أن الرسول (ص) رفض كل الحلول الوسط مع الكفار, ولو كان الأمر في الحلول الوسط مشروعا لتوحد الرسول مع قريش وحدة وطنية بدل الحرب بينهم. لكن الواجب هو الدعوة إلى الوحدة الإسلامية لان وحدتنا على أساس الشريعة هي الأساس الذي أمرنا به الإسلام.وأخيرا فان التعلق بمفهوم الوطن وما نتج عنه من وحدة وطنية ومحاولة فرضها على امتنا الإسلامية والتركيز عليها من قبل الحكام وأعوانهم وأسيادهم ليدل على الهجمة الشرسة التي تلف امتنا من كل جانب. ولكن هؤلاء راهنوا على فرض هذه المفاهيم, ولكن انتشار أفكار الإسلام ومشاعره ووجود حملة الدعوة العاملين على نشرها سيقضي بإذن الله على كل هذه الأفكار الدخيلة ويحل مكانها الأفكار والمفاهيم الإسلامية.والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون موسى عبد الشكور الخليل فلسطين

الحرب بالوكاله


الحرب بالوكالة
موسى عبد الشكور الخليل بيت المقدس
بالنظر لتاريخ البشرية نجد أنها مليئة بالنزاعات والحروب ولا توجد حقبة زمنية خالية من وضع السلاح جانبا ولا يوجد استتباب للسلام وغياب للحرب إلا لفترات قصيرة لا تعمم ولحالات استثنائية وتاريخ الحروب والنزاعات بدا منذ وجد الإنسان لأسباب كثيرة منها المعيشية والطمع والتأثر واستغاثة المظلوم والغيرة على الأعراض والحصول على الماء وفرض السيطرة على الآخرين بالقوة والحصول على الفوائد المادية والاختلاف في الدين ووجهة النظر وانتشار المبدأ والصراع على السلطة والصراع على البلاد الهامة والسيطرة على العالم وتحرير البلاد من الاحتلال ونقض المعاهدات والحرب بالوكالة. والحرب بالوكالة قديمة وقد اتخذ الرومان الغساسنة عملاء لهم في بلاد الشام لصد غارات البدو واتخذ الفرس المناذرة على حدود العراق عملاء لهم أيضا لصد الغارات فكانوا يقومون بالقتال نيابة عن الرومان والفرس لحفظ حدوده ضد القبائل العربية، ويمكن تعريف الحرب بالوكالة بأنها صراع يتضمن استخدام منظم للأسلحة والقوه البدنية من قبل دوله أجنبيه بغرض تحقيق مصلحه ما، والحرب بالوكالة تتميز برخصها بالنسبة للدول الكبرى وتحقق الدول الكبرى منها كثيرا من المكتسبات وتستغل الجيوش المرتزقة للقدرة القتالية العالية عندهم وكذلك لوحشيتهم أكثر من الجيش النظامي ولتخفيف عدد الإصابات في الجيش النظامي لتخفيف الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحرب ولانخفاض تكلفتها بالنسبة للدول لأنها تدفع المال غالبا والحرب بالوكالة هي حرب الأقوياء، فالقوي إما أن يقاتل بالوكالة بنفسه وبجنوده مباشره عن ألدوله الضعيفة ويسميها بالحرب العادلة مع الاختلاف في موضوع العدل والنظرة إليه فكل يدعيه وإما أن يقاتل عنه الضعيف باجر أو بالإكراه ولكن الدولة الضعيفة لا تقاتل بالوكالة عن دوله ضعيفة مثلها ولذلك فالحرب بالوكالة هي حرب القوي والحرب بالوكالة تكشف حالة الضعف أو القوة عند الدول التي ترسل المحاربين فقد تكون الحرب بالوكالة نيابة عن ضعف وجبن مثل حال الدول العربية التي تحدث الحروب على أراضيها بعلمها أو بدون علمها وقد تكشف الحرب بالوكالة عن قوة الدول التي ترسل المحاربين وسيطرتها مثل أمريكا ودول التحالف أو مثل الحرب العراقية الإيرانية التي قاتل العراق فيها نيابة عن الانجليز لإبقاء منطقة الخليج تحت السيطرة والنفوذ البريطاني ومنع امتداد الثورة الإيرانية للدول المجاورة وتعتبر إسرائيل كدولة معدة للحرب بالوكالة عن من أنشأها من دول أوروبا وأمريكا والأصل في الحروب أن تكون لنشر رسالة معينة وبدوافع سامية فالدول تجاهد في سبيل نشر فكر معين بإخلاص وتضحي بجنودها في سبيل ذلك إلا أن الحروب بالوكالة حروب رخيصة تقوم بها الدول والأحزاب والشركات والأفراد من اجل أهداف رخيصة وقد تلجا بعض الدول إلى افتعال حروب بالوكالة لتمرير صفقات وضرب جهات معينة في المعارضة للحكم والأحزاب التي تسعى للتغيير لضمان استمرار هذه الأنظمة في الحكم أما المرتزقة " جيوش الظل " أو ما يسمى" خصخصة الحروب"هي نوع من أنواع الحروب بالوكالة يقوم بها أفراد أو شركات للارتزاق والاستثمار في الحروب لتوفير العتاد والعدة والقتال في الحروب وتعتبر هذه الشركات والأفراد المحترفون سلعة مطلوبة خاصة في ظل الفشل في الحرب كما في العراق أو خوفا على سلامة الجنود أو لاغتيالات لا تريد الدولة أن تتحمل مسؤولية ذلك والارتزاق العسكري هو تجنيد الأجانب لخوض الحروب وهو سياسة وأسلوب قديم جديد منذ فجر التاريخ لكسب المال فهمهم تنفيذ ما تعاقدوا عليه من عمل وبأي وسيلة للحصول على عائد مادي مقابل ما فعلوا , وفي العصر الحديث فان أمريكا قد واجهتها مشكلة سقوط عدد كبير من جنودها قتلى في فيتنام مما دفع الشعب الأمريكي إلى رفض الحرب بقوة وبضغط باتجاه الانسحاب من فيتنام مما أطرها لانسحاب مهزوم وأما في العراق فان أمريكا تلافت الوقوع في مثل هذه الورطة فقامت بالاستعانة بشركات من مثل شركه بلاك ووتر للأمن والتي تضم الآلاف من الجنود والمتقاعدين المرتزقة لحماية المنشات وحراستها بدل الجنود الأمريكيين والقيام بأعمال سرية وتنفيذ تفجيرات طائفية والقيام باغتيالات سياسية ضد الشعب العراقي فهي تقوم مقام الجيش الأمريكي وما يسمى دول التحالف حيث يبلغ عدد أفرادها المرتزقة أكثر من 120 ألف جندي يقتلون وينهبون بلا رقيب ولا حسيب حيث أن هذه الشركة تشكل ثاني اكبر قوة في العراق وهي بمثابة دولة داخل دولة وقد استخدمت شركات الأمن هذه في الصومال وهاييتي ورواندا والبلقان وتيمور الشرقية وأفغانستان والتي تدعي أنها تقوم بنشر الاستقرار في هذه البلدان وهذا نوع من الحرب بالوكالة تنفذه هذه الشركات مقابل الربح المادي وتعتبر الاستعانة بالأجانب ضد الشعوب لتثبيت الحكم أو قتال المعارضين نوع من أنواع الحرب بالوكالة حيث تقوم الدول بالتدخل والاستدعاء من قبل الحاكم الضعيف أو العميل من اجل ترجيح كفته ضد الطرف الأخر لمواجهة المؤامرات والانقلابات مثل تدخل فرنسا في تشاد قبل عدة أشهر وكذلك الاتفاقيات التي عقدت بين السعودية وأمريكا لحماية آبار النفط والمنشئات السعودية خوفا من هجوم عراقي محتمل وقد عقدت هذه الاتفاقيات بعد اجتياح الكويت من قبل العراق كما وتقوم بعض الأنظمة بإبرام صفقات مع بعض الجهات المأجورة غير الرسمية بالقيام ببعض أعمال القرصنة والتجاوزات للقرارات الدولية للتملص من المحاكمات والملاحقات إن عمالة الأنظمة في العالم الإسلامي أو في أفريقيا أو غيرها والنفوذ الكبير للدول المستعمرة يجعل مناطق كثيرة من العالم مناطق صراع بين هذه الدول الاستعمارية ولكن بجنود غيرهم مثل الصراع في الكونغو وزائير وسيراليون وقد تقوم دوله مثل الأردن المعدودة على النفوذ البريطاني بحرب ضد سوريا لتغيير النظام فيها لعمالته لأمريكا وقد استخدم المرتزقة في فيتنام ضمن برنامج سري عرف باسم ( العمليات السوداء) وكان المرتزقة يرسلون لتنفيذ عمليات اغتيال وتخريب في مواقع لا تريد أمريكا التورط فيها بشكل مباشر فهي تنكر صلتها بأي مرتزقة تابعين لهذه الشركات الأمنية وقد شاركت المرتزقة في أكثر من 172 حربا بعد الحرب العالمية الثانية وقد ساهمت في كثير من الدمار والقتل والخسائر في العتاد والأرواح لأنها لا تقاتل دفاعا عن ارض آو لنشر مبدأ أو رسالة أو لنصرة مظلوم بل إنها تقاتل من اجل الثروة تحت شعارها الحقير" قوات جاهزة تحت الطلب لمن يدفع أكثر"وأمريكا والدول الأوروبية تهيئ الدول التي تسيطر عليها وتقع ضمن نفوذها لتصبح عميلة من الدرجة الأولى لتقوم بالعمل في المجالات المختلفة بدلا من أمريكا فتقوم أمريكا بتزويدها بالعتاد العسكري وفي المجال الاستشاري لإدارة الحرب عن أمريكا ولهذا فالصراع محتدم بين الدول الكبرى على مناطق النفوذ من اجل تسخير هذه الدول للقتال عنها في الحرب بالوكالة والدول في العالم الثالث ومنه العالم الإسلامي يعتبر من المناطق القابلة لخوض الحروب بالوكالة عن غيرها وذلك لعمالتها وضعفها وخيانة حكامها لحرصهم على كراسي الحكم ولنضرب المثال التالي لدوله في العالم الإسلامي وهي مصر التي تقوم كعَراب في المنطقة فقد تلقت ما بين عامي 99---2005 ما قيمته 7.8 مليار دولار من أمريكا كمساعدات عسكريه وقد تلقت 1.3 مليار كمساعدات وقروض في مقابل أن تسمح مصر باستخدام الأجواء المصرية للطائرات الأمريكية في حربها ضد المسلمين فقد بلغت هذه الطلعات ما يقارب 36553 وكذلك تسمح مصر للبوارج الأمريكية بالمرور في قناة السويس وقد مرت البوارج أكثر من861 مره وقد دربت مصر 250 جندي عراقي وكذلك أرسلت 800 جندي إلى دارفور عام 2004 وتقوم مصر بحماية حدود إسرائيل وعقدت اتفاقيه السلام معها وقد أقامت مصر مستشفى عسكري في قاعدة باغرام في أفغانستان وسابقا اشتركت في ما يسمى حرب تحرير الكويت في دول التحالف كحرب بالوكالة عن أمريكا لاحتلال الخليج هذا مثال على التعاون بالوكالة من قبل اكبر دوله عربيه وأقواها ولا ننسى دول الخليج صاحبه الأجواء المفتوحة للدول الكبرى وخاصة أمريكا، والحرب بالوكالة بالنسبة لدولة مثل أمريكا لا تكلفها كثيرا فإنها تقوم بطبع العملة العالمية وتدفع لمن يرغب ويتعرض للموت مقابل الدولار الرخيص أمريكيا وهذا ما يتناسب مع وجهة نظرها المادية بان أي شيء يمكن تقييمه بالدولار أي بالعملة حتى الحياة والموت أما القوانين الدولية المتعلقة بالحرب بالوكالة والمرتزقة فهي قوانين غير واضحة وتكون حسب مصالح الدول الكبرى فهي تمنع وتهاجم هذه الحرب في حالة عدم وجود مصلحة لها فقط فالمنع والتحريم لهذه الحرب يعتمد على المناخ السياسي فميثاق جنيف يعتبر من يشارك في الحرب بدافع مادي عمل محرم فهو جاهز لمن يدفع أكثر وهذا ما ساهم في زيادة في القيام بعمليات الفتن في العراق والعمليات المسيئة للإسلام من خطف وذبح واعتداء على المؤسسات والمساجد وغيرها وشركات الارتزاق أو شركات الحرب لها أعداد ضخمة حيث أن أمريكا لوحدها بها 35 شركة امن تعمل بالحرب بالوكالة وبعض هذه الشركات يفتخر بان نسبة الجنرالات فيه اكبر من الجنرالات في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون )وتعد أمريكا الجنوبية وبريطانيا من اكبر الدول المصدرة للمرتزقة ويليها جنوب أفريقيا وأصبح المرتزقة استثمار حي بلغ في الولايات المتحدة أكثر من 400 مليار دولار سنويا وأما في العالم الإسلامي وأبناء المسلمين الذين يضحون بأنفسهم في سبيل البطاقة الخضراء الأمريكية وخدمة للكفار الأمريكيين وفي سبيل نشر أفكار الكفر فهذا هو منتهى العمالة والذل فيمن يقبل بذلك ولا يجوز شرعا القتال مع الكفار بأي نوع من أنواع الحروب بالوكالة المرتزقة ولا يجوز أن تشترك دولة كافرة في الحرب مع دولة الإسلام قال صلى الله عليه وسلم " لكتيبة يهودية جاءت تحارب معه في أحد وهي تحت رايتها أي كدوله " ارجعوا لا نستعين بالكفار" وقال قال صلى الله عليه وسلم لا تستضيئوا بنار المشركين" والنار كناية عن الحرب والمعاهدات العسكرية أو الأحلاف العسكري بين المسلمين وغيرهم حرام شرعا إذ تجعل المسلم يقاتل تحت إمرة الكافر وتحت راية الكفر وتجعله يقاتل من اجل إبقاء نظام الكفر وقتال المسلم يكون لإعلاء كلمة الله أو لحفظ كيان دولة الإسلام أو كيان الإسلام أو لحماية المسلمين أو حماية الذميين الذين هم من رعايا الدولة الإسلامية قال صلى الله عليه وسلم" أنا بريء من كل مسلم قاتل مع مشرك " أي إذا كان المسلم يقاتل تحت راية المشركين وقيادتهم وكذلك إن الإسلام يفرض على المسلمين رفض الحماية من قبل دول الكفر فيجب أن يكون أمان الأمة الإسلامية بأمان المسلمين ويحرم أن يكون أمانها بأمان الكفار قال تعالى " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا" وكذلك لا يجوز عقد المعاهدات والأحلاف العسكرية بين الدول القائمة في العالم الإسلامي مثل اتفاقية الدفاع العربي المشترك بين دول الجامعة العربية واتفاقية درع الجزيرة بين دول مجلس التعاون الخليجي غير جائزة شرعا لأنها اتفاقيات تعمل على إبقاء المسلمين كيانات متعددة ودول ضعيفة وكما تعمل على الحيلولة دون توحيدها في دولة واحدة كما يوجب الإسلام أما بالنسبة للأفراد فيجوز استخدامهم من قبل دولة الإسلام كمتعاقدين أو مستخدمين أو مرتزقة لمصلحة الجيش الإسلامي ويعطون ما يستحقونه من أجور ومكافئات مقابل القيام بعمليات قتالية أو اغتيال شخصيات معينة أو القبض على أشخاص أو القيام بأعمال الجاسوسية لحساب المسلمين في حاله الحرب وكذلك كل عمل فيه تحقيق المنفعة للجيش الإسلامي في ضوء المصلحة التي يراها أصحاب الصلاحية في الدولة الإسلامية وعلى هذا فان الاشتراك مع الكفار الأمريكيين في حروبهم هو حرام شرعا بالنسبة للأفراد أو الدول أو التنظيمات أو الشركات بمقابل أو بدون مقابل فاشتراك إيران في الحرب مع أمريكا ضد طالبان في أفغانستان حرام شرعا ولا تجوز وكذلك معاونتها لأمريكا في العراق حرام شرعا كذلك الاشتراك مع الحلفاء فيما يسمى تحرير الكويت كما فعلت الدول العربية وتزويد الجيش الأمريكي بالمواد الغذائية كما في السعودية والأردن وسوريا حرام شرعا وكذلك التجسس ونقل المعلومات والتعاون مع دايتون المندوب الأمريكي في الأمور الأمنية في فلسطين حرام شرعا كذلك الاشتراك مع قوات الأمم المتحدة لحفظ الأمن في الدول المختلفة حرام شرعا وقتال تحت إمرة الكفار مثل القوات الأردنية في كوسوفا وهذا حرام شرعا وكذلك اشتراك تركيا البلد المسلم بحلف الناتو ومحاولة الدخول في المجموعة الأوروبية النصرانية الموحدة والالتزام بمواثيقها وقوانينها وحروبها حرام شرعا ولا تجوز فهي بمثابة حرب بالوكالة أو ارتزاق لصالح الكفار كذلك واشتراك أفراد المسلمين من حملة الجنسية الأمريكية أو غيرها مع الجيش الأمريكي في العراق وغيره لقتال المسلمين وأي معاونة مباشرة أو غير مباشرة حرام شرعا ولا تجوز كما أن التعاون مع المحتل وتسهيل أموره حرام ولا تجوز بأي حال من الأحوال وليست هي من أمور الإكراه الملجئ فهي باب من أبواب الحرب بالوكالة والارتزاق لصالح الكفار وتعتبر الدول التابعة والتي تكون مقيده بدول أخرى في سياستها الخارجية مثل الدول في العالم الإسلامي من الدول القابلة للقيام بالحرب بالوكالة عن الدول التابعة لها والمهيمنة عليها كذلك فان إغلاق الحدود مع فلسطين ومنع تحريرها من قبل المسلمين كحدود الأردن أو حدود سوريا أو حدود مصر هو بمثابة حرب بالوكالة عن إسرائيل تقوم به هذه الدول الثلاث كما إن فتح أراضي الدولة ومطاراتها وقواعدها العسكرية هو من باب التسهيل لضرب المسلمين واشتراك في الحرب ضدهم وهذا حرام شرعا وهو حرب بالوكالة وارتزاق لصالح الكفار أما التعاون ألاستخباراتي في مكافحة ما يسمى بالإرهاب مع الاستخبارات الأجنبية الأمريكية والأوروبية أيضا حرام شرعا وتعاون على الإثم والعدوان وارتزاق لصالح الكفار حيث تم تسخير أجهزة المخابرات في الدول في العالم الإسلامي كمصادر معلومات للمخابرات الأجنبية فكل هذا هو ارتزاق حرام ولا يجوز شرعا وهو تعاون على الإثم والعدوان قال تعالى :وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان "صدق الله العظيم