الخميس، 5 مايو 2011

هل اقترب الوعد الحق بانهاء الافساد في الارض

هل اقترب الوعد الحق بانهاء الافساد في الارض
وانتهاء المشروع الخاسر
م. موسى عبد الشكورالخليل
قد يرى البعض انني متسرع ومتفائل اكثر مما يجب في قرب زوال كيان يهود في ظل هذه الانتفاضات التي نجحت في هدم بعض الانظمه ولكنها لم تنجح في اقامة دوله الاسلام الخلافه الراشده حتى الان ولكنني عندما انظر الى حركة امه الاسلام الحركه الذاتيه الجاده التي انتجت وحققت الكثير حيث نقلت الامه الى مستوى عال, ينتابني هذا الشعور حيث ذهب الياس عن امة الاسلام ودبت الحياة فيها من جديد وهي في حركه مستمره غير متوقفه لانها حركة ذاتيه فقد بدات امه الاسلام تعود لما كانت عليه سابقا لا ترضى الظلم ولا تنطلي عليها الامور ولن تقبل بغير الاسلام بديلا وهي امه محبه للامر بالمعروف وتنهى عن المنكر فقد اصبح التغيير والمحاسبه للحكام يوميا فبدات بالرجوع الى ما كانت عليه سابقا تقرا القران وتعمل به فعندما تقرا ايات الجهاد تتذكر تاريخها المجيد وعند تقرا الايه (فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا) تتذكر الجهاد وارض الاسلام المغتصبه فتتحرك مشاعرها تجاه الاقصى وفلسطين , فهي امه محبه للجهاد والاستشهاد وعندما تتذكر ما قام به كيان يهود من مذابح تنتفخ أوداجها، وتجري التضحيات في عروقها مجرى الدم فهي مكون من مكونات جيناتها فلا يمكن نزعها منها مهما بلغ الامر في التضليل التي تمارسه الانظمه ومن خلفهم من اسيادهم وما الخوف والوهن الذي انتاب عدد كبير من ابناء امتنا ما هو الا خوف كخوف نبي الله موسى عليه السلام حيث قال تعالى " أننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى "

انتفضت وبدات الامة بالحراك على جلاديها فانتاب الكفار الفزع والارق كما تناقلت وسائل الاعلام والذي اصاب الادارة الامريكية وساسة اوروبا وكيان يهود فبدات تنظر الى هذا الزلزال المفاجئ الذي حصل في العالم الاسلامي فاصابه الغرب الذهول لما له من تفاعلات جانبية ستنتج عن هذا الغليان والتي قد تضع حدا للتدخل الأمريكي والغربي المباشر وغير المباشر في منطقتنا الاسلاميه وتضع حدا لما يسمى كيان يهود. وما اقلق الغرب اكثر هو الشعارات التي انطلقت في الميادين والتي لم يبينها الاعلام وهي على سبيل المثال رايحين بالملايين لتحرير فلسطين والمظاهرات امام سفارة كيان يهود بالقاهره للمطالبه بالغاء اتفاقيات السلام مع اسرائيل والمطالبه بفتح الحدود مع غزه فسارع الساسه ومراكز الابحاث السياسيه والاستراتيجيه بالبحث في كيفيه التعامل مع الوضع الجديد في العالم الاسلامي بعد هذه الانتفاضات وإعداد التوصيات التي تساعد واشنطن في الحفاظ على نفوذها المتفوق في المنطقة، المتصارع عليها لتاريخها القاهر والمرعب للغرب و لثرواتها فاصحاب الجيش الذي لا يقهر مكث على ابواب اوروبا اكثر من ثلاثه عشر قرنا فلن تستقر المنطقه الا بعلو الاسلام على غيره فبدات بعض مراكز الدراسات السياسية والاستراتيجية الأمريكية المعنية بشؤون الشرق الأوسط تعمل ليل نهار في إعداد الأوراق البحثية وإقامة ورش العمل التي تسعى لتوجيه الاداره الامريكيه الراعيه للكيان اليهودي فبدات بوضع البدائل وكشف أسباب عجز واشنطن في عدم القدرة على استغلال واستثمارها الانتفاضات لصالح امريكا وحمايه اسرائيل
ولما انطلقت الشعارات الموحدة من حناجر المنتفضبن ووزعت الحلوى وسمعت هتافات الفرح في كل العالم الاسلامي يسقوط الطواغيت وخاصه مبارك ركن امريكا وداعم اسرائيل في المنطقه ادرك الغرب ان الامه تتحرك بحركه غير معتاده لان دينها واحد وربها واحد وقرانها ومقدساتها واحده تنادي باسقاط النظام ... تعالت صيحات الفرح والسرور والبهجه في العالم الاسلامي بسقوط الطواغيت فخاف الغرب تجمع ميدان التحرير وتكبيرات المسلمون وصلاتهم وكلمه امين التي كانت تخرج موحده من افواه الملايين مما اسرع في ازاحة مبارك فقد أدرك أعداء الإسلام بأن قوة المسلمين تكمن في هذا الدين وفي اجتماعهم حول عقيدته وتمسكهم باحكامه التي تربطهم برابطة الأخوة الإسلامية التي تجمعهم على اختلاف أجناسهم وألوانهم فبدات دول الكفر بالتحرك الخائف والمراقبه الحثيثه

فتم كشفت ضعف أميركا وجريها وراء الاجداث التي بات المسلمون يصنعونها وكشف قلق امريكا اجتماع مجلس الامن القومي يوميا وكشف عدم مصداقيتها وفساد قيادتها للعالم ومكاييلها المتعدده فبدات بالالتفاف على الثورات فهي تعمل ليل نهار خاصه بعد وصول قطار الثورات الى سوريا قلب العالم الاسلامي ومركز ثقله ولما لها من دور فاعل في المنطقه وقرب سقوط حكام سوريا المخلصين في خدمه الغرب الكافر وحمايه اسرائيل وضبط لبنان والعراق حيث قال الخبير الأمريكي جون ألترمان بأن واشنطن لن تستطيع السعي باتجاه إنفاذ برنامج نشر الديموقراطية في كامل منطقة الشرق الأوسط، وذلك لأن حلفاء أمريكا الرئيسيين في المنطقة ( مصر والسعودية ـ دول الخليج العربي ـ المغرب ـ الأردن) سوف يكونون الأكثر تضرراً، إضافة إلى واشنطن التي سيكون أيضاً ضررها مضاعفا.فقد وجَّه وزير الحرب الأمريكي روبرت غيتس عبارات سياسية قاسية لدولة يهود فقال: "إن إسرائيل لا تدرك بعد حقيقة ما يجري في العالم العربي"، وحذَّر زعماء يهود من حركة الشعوب العربية فقال: "إن الشعوب العربية بدأت تفقد صبرها من الاستمرار في الصراع"، وشرح غيتس الفرق بين النظرة الأمريكية بعيدة المدى والنظرة (الإسرائيلية) الضيقة للثورات العربية فقال: "الإسرائيليون قلقون جداً من التغييرات التي تشهدها المنطقة
ان الاحداث والانتفاضات قد سجلت نقطه جديده ودقت مسمارا اخر في نعش اسرائيل وهشاشه هذا الكيان وذلك من رده فعل اسرائيل في المجال السياسي والمجال العسكري والتحركات التي قامت بها دوليا فقد كشفت الانتفاضات ان الضربه الاولى ستكون الحكام وزمرهم الفاسده ثم مصالح الغرب فهي مستمره ولن تتوقف باذن الله ثم اسرائيل التي ضاقت عليها الارض بما رحبت والتي باتت تبحث عن طريق تلتمس فيها مستقبلها فهي تسعى بكل ما اوتيت من قوه لتاخير عمرها بسبب "الأخطار الوجودية" التي تنسج لها في ميادين التحرير فاليهود يدركون تماماً أن كيانهم سيكون أول ضحية لظهور الإسلام والذي عبر عنه بيرس ب "صلاح الدين" كناية عن القائد الذي سيحرر فلسطين.
فعلى الصعيد السياسي فقد بدا المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي الذي وسع دائرة اهتماماته ببحث الخطر المحدق باسرائيل وكيفيه الخروج منه فقد راى بضروره معالجة القضايا الآتية بعد هذه الحداث :
•ملف الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.• ملف التعاون الأمني الأمريكي ـ الإسرائيلي.• ملف المخاطر العسكرية ـ الأمنية التي تهدد أمن أمريكا وإسرائيل• ملف المساعدات العسكرية الأمريكية لدول الشرق الأوسط وتأثيرها على أمن إسرائيل.• ملف تعزيز التفوق العسكري الإسرائيلي. وبسبب النفوذ الكبير الذي يتمتع به المعهد في أروقة البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية) ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية ومجلس الأمن القومي الأمريكي. فمن المتوقع أن تجد وجهة نظر هذا المعهد حضوراً ونفوذاً أكبر في عملية صنع واتخاذ قرار السياسة الأمريكية المحتملة المنطقه وخاصه الوضع في سوريا . وبالتالي يمكن أن نتوقع قيام الأجهزة الأمريكية والاسرائيليه من أجل تنفيذ المزيد من العمليات السرية التي يمكن أن تستهدف استقرار اي منطقه قد تشكل خطرا حول كيان يهود
وأما في اسرائيل فقد كان صريحاً رئيس وزراء يهود في التعليق عندما ذكر "أن المنطقة العربية والعالم الإسلامي مقبل على دول إسلامية متشددة تشكل خطراً على "إسرائيل" وروسيا والعالم أجمع. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصادر أمنية وعسكرية إسرائيلية قولها أن ثمة خطرا استراتيجيا كبيرا بات يهدد الجبهة الجنوبية الإسرائيلية، مع تواصل المؤشرات على قرب نهاية حكم العقيد الليبي معمر القذافي، وسقوط النظام الليبي وان قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يقوم بإعداد خطة تهدف لمنع الحركات الإسلامية من الوصول للسلطة في العالم العربي. . وتشير الاخبار ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو سوف يقوم بزيارة فائقة الأهمية للولايات المتحدة الأمريكية، ويتوقع ان يكون موعد الزيارة خلال الفترة القادمه، لعقد لقاء مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون إضافة إلى لفيف من كبار المسؤولين في البيت الأبيض والبنتاغون ومجلس الأمن القومي الأمريكي. وإلقاء خطاب أمام جلسة الكونغرس الأمريكي حول سياسة الشرق الأوسط إضافة إلى عقد اللقاءات مع كبار رموز الكونغرس الديموقراطيين والجمهوريين ولجان مجلس النواب ومجلس الشيوخ المعنية بالشأن الشرق أوسطي. وإلقاء خطاب أمام مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأمريكية ـ الإسرائيلية (الإيباك). وستتركز مباحثات نتانياهو سوف يركز في زيارته على التفاهم حول الحل النهائي لأزمة الخطر الإيراني. والتقييم النهائي للتغييرات السياسية الجارية في منطقة الشرق الأوسط .التفاهم حول كيفية تحديد الأسلوب النهائي لتحقيق السلام بين إسرائيل وجيرانها في المنطقة.بحيث بوضع والتصور النهائي لقيام دولة فلسطينية على 50% من مساحة الضفة الغربية، تحت مبررات دواعي الأمن القومي الإسرائيلي، وتحتفظ إسرائيل بالـ50% المتبي من الضفة لمقابلة وموازنة دواعي الأمن وقال نتيناهو:" إنني اشعر بقلق بالغ من بعض الأصوات التي نسمعها في مصر مؤخرا وكيفية استغلال إسرائيل للأحداث الشرق أوسطية والسعي بأسرع ما يمكن لجهة توجيه وإعادة توجية حركة هذه الاضطرابات بما يؤدي إلى الإطاحة بخصوم إسرائيل الموجودين في المنطقة وفي نفس الوقت عدم تخلى اسرائيل عن القاهرة والسيطرة عليها عن طريق تعزيز قوة حلفاءها الموجودين هناك ودعم صعودهم لتوطيد قوة حلفاء واشنطن واسرائيل في الشرق الاوسط !لمنع حصول خصوم إسرائيل على التكنولوجيات المتطورة ـمع تزايد القوى المتطرفة التي تستخدم العنف معالجه ووضع الدول الفاشلة، والدول الداعمة للإرهاب وزيادة تبادل المعلومات الاستخبارية، والمساعدات المالية والعسكرية والدعم السياسي الدبلوماسي لم تعد أموراً كافية لأمن إسرائيل،
اما نظره امريكا واسرائيل للوضع في سوريا والتاثير عليها فقد بات واضحا إدراك واشنطن المتزايد لمدى خطورة تدهور الأوضاع في سوريا إدراك حلفاء واشنطن المجاورين لسوريا لمدى خطورة الثمن الذي سوف يدفعونه إذا تدهورت الأوضاع في سوريا.عدم قدرة الإسرائيليين على وضع تصور واضح لشكل السيناريو الخطير المحتمل في المنطقة إذا تدهورت الأوضاع في سوريا. حيث قال المستشار السياسي في الاداره الامريكيه برنارد غيفيرتزمان "بأنه سبق وأن عمل لفترة طويلة في قسم الشؤون الشرق أوسطية بالخارجية الأمريكية، وبأنه يدرك جيداً مدى عجز خبراء الإدارة الأمريكية المعنيين بالشأن الشرق أوسطي على القيام بوضع إجابة تتمتع بالمصداقية إزاء أي من خيارات السياسة الخارجية الأمريكية الشرق أوسطية المتعلقة بسوريا، وأضاف قائلاً، بأنه قد أصبح عادياً أن يرى هؤلاء الخبراء، وهم أكثر حرصاً على تفادي التعامل بـ(اليقين القاطع)، إزاء ملفات البنية السياسية السورية، وقال بان بوجود مخاوف أمريكية حقيقية إزاء احتمالات أن يؤدي انهيار دمشق إلى صعود القوى والحركات الأصولية المتطرفة بما سوف يؤدي بدوره إلى تهديد استقرار منطقة الشرق الأوسط، وعلى وجه الخصوص منطقة شرق المتوسط
وقد تحدث الخبير الامريكي جون بي ألترمان، بكل وضوح، قائلاً بأن السيناريو الأكثر سوءاً، والمرعب بالنسبة لأطراف مثلث حلفاء أمريكا في المنطقة: إسرائيل ـ السعودية ـ تركيا، يتمثل في إدراكهم المتزايد لحقيقة أن تدهور الأوضاع في سوريا سوف يؤدي إلى الآتي:الانتشار الواسع لشبكات الجماعات الجهادية المختلفة الأنواع والتوجهات والارتباطات الانتشار الواسع لفعاليات العنف السياسي والإثني والطائفي والقبلي.
الانتشار الواسع لظاهرة حروب الوكالة التي سوف تندلع في المنطقة.
اما بالنسبه للساحة الفلسطينيه فان ضغوطا كبيره مورست على فتح وحماس لتنفيذ المصالحه فقد ضغطت عليهم امريكا والدول العربيه واسرائيل للمصالحه لان الامر اصبح اكبر من المصالحه وخاصه بعد احداث سوريا لان الداعمين للطرفين باتوا في مهب الريح ومع ان المصالحه ليست مصلحه اسرائيليه ولكن اصبحت الان مصلحه لاسرائيل في ظل تهديد وجودها وعدم وضوح ما ستؤول اليه الاحداث في سوريا وما صرح به نيتانياهو للاعلام بمعارضته للمصالحه ما هو الا للاستهلاك المحلى امام شعبه والذي رفض كل فرص السلام التي عرضت له من قبل الانظمه العربيه فالخيار الأفضل لنتانياهو هو العمل باتجاه تهدئه الساحه الفلسطينيه حتى تمر موجه الانتفاضات لتركيز اهتمامات اسرائيل لتوظيف الاضطرابات الشرق أوسطية، بما يدفع صالحها ووجودها ولتخفيف حاله الرعب والانتظار الرهيب في اسرائيل ،
اما على الصعيد الميداني والعسكري فقد بدات تحركات وتدريبات لضبط الامن في الضفه الغربيه كبديل للسلطه وقد قام بيرس رئيس كيان يهود بزياره الجولان للاطلاع على العمليات والاستعدادات ونصب الصواريخ هناك فاسرائيل تتابع منطقه درعا بحذر شديد فالجيش الاسرائيلي لا ينام واستعداداته لم تحدث منذ ثلاثون عاما كما ذكرت الصحف
ان ما ينتاب اسرائيل من خوف مما يجري من الاحداث له ما يبرره وليدل على الانتفاضات هي في المسار الصحيح وان اسرائيل تعلم ان وجودها في المنطقه غير طبيعي وهي دولة لقيطه وان خوفها يدل على انها دوله هشه لا تتحمل لانها قائمه بمؤامرة دربرت في حاله غفلة من امة الاسلام وهي لقيط تابع لا يستطيع اتخاذ قرار الا بمشاوره وباسناد من غيرها اي بحبل من الناس وهي تعلم ان وجدوها مرتبط ارتباطا عضويا بةجود النظمه العميله وهي تعلم انها لا شيئ امام امة الاسلام اذا زمجرت عليها وهي تدرك تماما انها مشروع رخيص واستثمار خاسر للغرب الكافر يكلف بضع مليارات من ورق
ان اسرائيل تعلم علم اليقين ان الغرب الكافر سيتخلى عنها عند مفترق المصالح والاطماع وهي تدرك ايضا انها ستداس بالاقدام ولا تكلف المسلمين كثيرا عند لبس امه الاسلام لباس التقوى والتضحيه وهي تدرك تماما ان التدخل الأمريكي في المنطقة عبر الخيار العسكري صعبا ومكلفا وعلى خلفية نتائج التدخل العسكري الأمريكي في العراق وأفغانستان، فإن واشنطن لم تعد راغبة في اعتماد الخيار التدخلي العسكري حتى لمساعده اسرائيل فقد جربت جنود المسلمين وعزمهم وقراة تاريخهم الجهادي ولمسته مباشرة عن قرب وان عمق القلق الذي تبديه اسرائيل حيال ما يجري في العالم العربي. هو ظاهرة صحيه تدل على صحة ما يجري في العالم الاسلامي من تغيير وان نتائجه بدات تظهر وثؤثر على محيطها من دول وبدا المسلمون يتطلعون من حولهم نظرة وعي لاسترداد حقوقهم فهل بدا المسلمون بالتطلع الى فلسطين والعراق والمناطق المحتله بنظره ثاقبه من ميادين التغيير والتحرير والانتفاضت بنظره امل بالاسراع بهدم الكيانات الواقفه امام جحافل الفتح المبين فتح بيت المقدس فهل قرب زحف المسلمين من من القاهره ودمشق وبيروت وعمان الى فلسطين وهل قرب ان ينطق الحجر والشجر يا مسلم ياعبد الله ؟ فهل بات تحرك الجيوش في دمشق ومصر واليمن وسوريا قريب قال صلى الله عليه وسلم " ستفتح عليكم مصر الحديث
وبذلك ستنهار كل الاتفاقيات التي عقدت مع كيان يهود وستكون رجالات السلطه الفلسطينيه الخاسر الاكبر الثاني لان السلطة منذ أن أُنشئت كانت جزءاً من مخطط دولي ماكر يرمي إلى إضفاء الشرعية على احتلال يهود لفلسطين وان تكون حارساً أميناً لأمنه، وقد نطق الواقع بصدق ذلك، والسلطة بانخراطها في هذا المشروع بل بقيام بنيانها على أعمدته، أسقطت هي ومنظمة "التحرير" خيار التحرير من أبجدياتها
لقد بدات الامة الاسلامية بالتعافي من الوهن بالعوده الى الدين ومنه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واسترداد الحقوق ويكون بالارتفاع الفكري على اساس روحي خالص لوجه الله إن الأمة اليوم وهي تسير في طريق التحرر الحقيقي من ربقة النفوذ الغربي بإزالة الطواغيت والسير نحو إقامة الخلافة، ستزحف بجيوش جرارة لتحرر فلسطين عمّا قريب بإذن الله، ولن يدوم احتلالها "للأبد" كما يظن من أسقط الأمة من اعتباراته وخياراته أو نسي وعد الله ورسوله للمؤمنين. فهي معركة بين الحق والباطل أن العدو القادم هو الإســـــلام • وضوح الحل الإســـــــــلام وسيخضع العالم كله لامه الاسلام كما اخضعت القياصرة والاكاسرة من الروم والفرس , بل هزمتهم وانهت حكمهم , وانتشر الاسلام وسيطر على معظم العالم في فترة وجيزه في اقل من مئه عام, فقد انتهت حالة وهن الامة المرضية الطارئة وبدات بالزوال فالغرس الاسلامي بدا باخذ مواقعه الحقيقيه يتصدر الامه كما جاء في الحديث الشريف قال صلى الله عليه وسلم : " لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا ، يستعملهم فيه بطاعته إلى يوم القيامة "
لقد بدا تصدع جبهه الغرب الكافر امام الحشود في الميادين مما يؤكد ما بشرنا به كثيراً من أن الأمة مقبلة لقلع عدوعا فقد بدا التراجع في صفوف الغرب الكافر وامريكا واسرائيل فالضعف الواضح لقوات الأعداء في أفغانستان ، والضربات الموجعة التي تلقوها في العراق والتي ما كانوا ليفكروا في مغادرته بدونها. ولبنان 2006 وغزه والصفعه القويه التي اصابت الغرب من ميادين التغيير والتحرير كل هذا بشارة بفرب نهايه التسلط الغربي على العالم الاسلامي
وعلى ما تقدمَ فإنه يجب ان نحزم امرنا باننا امه واحده من دون الناس فقد بدانا بالابتعاد عن اسباب الهزيمه بنصرة الله قال تعالى ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم " ويجبُ أن يُدركَ العمل باقصى سرعه ِ عملٌ صعبٌ وشاقٌ لا يستطيعُهُ إلاَّ الأقوياءُ المخلصون. ولكن الثواب عظيم مصداقاً لقولهِ تعالى : ﴿ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾
لقد بدات صياغه الخبر العاجل الذي سيذاع على شاشت الفضائيات من المسلمين في مصر و اليمن و سوريا و ليبيا والأردن فبدا نجم الغرب يتهاوى ونجم الاسلام يتعالى وبدا العدل بالظهور مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :لا يلبث الجور بعدي إلا قليلا حتى يطلع، فكلما طلع من الجور شيء ذهب من العدل مثله، حتى يولد في الجور من لا يعرف غيره، ثم يأتي الله بالعدل، فكلما جاء من العدل شيء، ذهب من الجور مثله، حتى يولد في العدل من لا يعرف غيره فالى اعادة سيره صلاح الدين الايوبي والى تحقيق وعد الله حيث قال فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا)

الاثنين، 21 مارس 2011

الجيش المصري لم تحركه دماء المسلمين واستغاثاتهم في ليبيا ولا حتى كنوزهم

الجيش المصري لم تحركه دماء المسلمين واستغاثاتهم في ليبيا
حتى ولم تحركه كنوزهم
م. موسى عبد الشكور الخليل
على الحدود مع ليبيا يقف الجيش المصري المسلم متفرجا على اشلاء المسلمين ودمائهم الزكيه فهو مشغول بحراسة انتخابات هزيله لتعديل دستور خليط من عدة انظمه وضعيه كافرة هي القانون الانجليزي والفرنسي وبعض احكام الاسلام القليله بعمليه مخالفه لشرع الله حيث يجري التصويت على ترقيع دستور وضعي من صنع البشر في فهو يحرس استفتاء على تحكيم احكام من غير الاسلام وكان الاستفتاء اهم من دماء اخوانه المسلمين في ليبيا او في غزة وهنا نتسائل الم تتحرك مشاعره بعد كل هذه الدماء الزكيه ؟؟الم تحركه استغاثات المسلمين ؟الم تحركه هجمة الكفار على بلاد المسلمين ؟ الم يحركه ظلم القذافي وبطشه؟؟ الم تحركه نهب ثرواة ليبيا ؟؟ الا يحب ان يستولى على كنز من كنوز المسلمين؟؟ فاذا لم تحركه كل هذه الامور فمتى يتحرك ام انه معد لحرب شعبه واخوانه فتبا لهم كيف يحكمون ؟؟؟؟
ان القضيه بسيطه لا تحتاج الى انعام نظر فان كان قاده الجيش المصري علمانيين والوطنيه الضيقه قد تحكمت بهم واعمت قلوبهم وعمالتهم لا تسمح لهم فانفصلوا عن امتهم وانزووا في حدود مصر حدود سايكس بيكو افلا تحركهم الاموال والكنوز الليبيه ان لم تحركهم دماء اخوانهم الم يقرءوا قوله تعالى : {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من امرئ يخذل امرءا مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته، وما من أحد ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته.الم تحركهم النخوة والجيره الم تحركهم سيرة ابائهم الذين فتحوا ليبيا ايام الفتح الاسلامي لشمال افريقيا ؟
لقد تحركت دول الكفر الاستعماؤيه بسرعه فائقه لانها حسبتها جيدا دون عناء فلم تاخذ منهم مجرد عمق في التفكير بالمسارعه بالسيطره على الكنز في ارض الاسلام ليبيا فتحركت طائراتهم وجيوشهم الى القسعه الليبيه فالامر مغري وسهل فلا يكلفهم الامر حتى مجرد جندي واحد يقتل في سبيل هذا الكنز لانهم لا يحسبون لمسلم أي حساب فالجيوش الاسلاميه فاقده للاحساس والنخوه والقوه في ليبيا لا يحسب لها حساب لضعفها وقله عددها وعدتها فماذا يمنع الكفار من احتلال ليبيا ؟؟فلا قوه على الارض تقاتلهم ولا خليفة يمنعهم فكل بلاد الاسلام مستباحة لهم فلماذا لم تكن جيوش المسلمين هي السبافه الا يتحركون ام ان النخوه قد قتلت فيهم ام ان الاوامر الغربيه لم تصدر لهم اليس فيهم رجل رشيد ؟؟
ان الجيوش الاسلاميه فقدت الاحساس فقد وقف جيش مصر والاردن وسوريا ولبنان متفرجين في الحرب على غزه والقتل والدماء تقشعر لها الابدان وكذلك وقف الجيش السوري واللبناني والاردني الذين فقدوا الاحساس في حرب لبنان والاشلاء تتطاير وقد عموا وصموا وكذلك وقف الجيش التركي المسلم والباكستاني والايراني الذين فقدوا الاحساس ايضا موقف المتفرج في الحرب في افغانستان وهم الان جميعا يقفون متفرجين حتى الان على العراق وكذلك كما وقف الجيش في السعودية وباقي دويلات الخليج إبان احتلال أميركا للعراق بل ويشاركون في الذبح لابناء المسلمين في كل الدول للمحافظه على عروشهم وعروش اوليلئهم كما في البحرين عندما جاءت قوات الجيش السعودي وكما شارك طياروا سوريا القذافي في ذبحه لابناء المسلمين في ليبيا وها هم يشاركون في إعادة استعمار ليبيا، وتسليم الكنز الليبي بسكوتهم كما سكتوا سابقا .
لقد حشدت الدول الكافره اساطيلها كما فعلت في العراق حشدوا حاملات الطائرات وطائرات الأواكس أمام سواحل ليبيا بذرائع التدخل الإنساني وبمراى من جيوش المسلمين وقواتهم دون حياء ولا خجل بحجج خاطئه كاذبه وبدات تقصف ارض الاسلام لتستولي على الكنز ، امام اعين اصحابه المسلمين وجندُ الإسلام في مصر وتونس والجزائر والمغرب وغيرها من بلاد المسلمين الذين وقفوا موقف المتفرج على ما يجري في ليبيا،!!!
وهنا نتسائل وبكل اسف اليست هذه الجيوش هي من ابناء الفاتحين ألستم جيشاً للدفاع عن هذه الأمة وعقيدتها ودمائها وترابها؟ ألستم تنتمون إلى أمة الإسلام، وتعتقدون بعقيدة التوحيد؟ ألستم تعبدون ربا واحدا، ولكم كتاب واحد، ونبي واحد، وقبلتكم واحدة، وسلمكم واحد، وحربكم واحدة؟ ألا تعلمون أن الإسلام يوجب على المسلم نصرة أخيه المسلم فيفرح لفرحه ويتألم لمصابه، قال تعالى “وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا"؟ ويقول عليه السلام يقول: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى؟ ألم يبلغكم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وشبك بين أصابعه؟ وقوله عليه الصلاة والسلام: المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم؟ الم تقرءوا سيره جيوش المسلمين وقادتهم وانتم قادرون فمتى تتحركون ؟؟؟
لقد اثبتت الاحداث الاخيره ان الجيوش الاسلاميه قادرة ومدربه وتمتلك العدد والعدة وقد شاركت في حروب مع دول الكفر دول التحالف بقيادة امريكا فالجيش السوي شارك بتحرير الكويت وكذلك الجيش المصري والجيش والسعودي الم يشترك الجيش الايراني بالحرب مع الجيش الامريكي في فغانستان الم يشترك الجيش الباكستاني في الحرب مع الجيش الامريكي في افغانستان ايضا الم يقصف الجيش الليبي ابناء المسلمين واخوانه في ليبيا الا تمتلئ مخازنكم بالاسلحه ........ فلا نامت اعين الجبناء !!!
ان النخوة الاسلاميه تعيش مع المسلم منذ البدايه ترافقه حيثما حل وارتحل وتلازمه الا اذا طرا عليها طارئ او فقدت بسبب العماله وزيارات امريكا والتدرب على اسحتها هناك فقادة الجيش المصري قد فقدوا النخوة في كثير من المواقف ولكنها بقيت عند الجنود فهم الامل والمكلفين شرعا بتحرير ليبيا من الاستعمار ومن القذافي القاتل اللعين وتحرير كل بلاد المسلمين ولكن النخوه بحاجه الى امر من القادة المخلصين ولا تكون الا من رجل قد شبع من لبن امه وليس من لبن امريكا واسرائيا ولا تكون الا من رجل مخلص قد تشرب الاسلام مع حليب منذ الصغر او مع مسلم قد تربى على احكام الاسلام التي تجري في عروقه مع دمه او تكون من حاكم يحكم شرع الله حاكم جنه يقائل من ورائه ويتقى به نسال الله ان يعجل به لخلاصنا من قادة الجيوش العملاء وحكامنا الطواغيت انه سميع مجيب .

الثلاثاء، 15 مارس 2011

رساله الى الشيخ يوسف القرضاوي

رساله الى الشيخ يوسف القرضاوي
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
فضيله الشيخ
لقد افتيت بقتل القذافي لعنه الله وهذا ما يستحقه في الدنيا ولعذاب الاخرة اكبر فهلا بينت الحكم الشرعي بكل من لا يحكم بالاسلام ويدعو لغيره وهلا بينت الحكم الشرعي في الانظمه الحاكمه في العالم الاسلامي
فضيله الشيخ
ان من افضل الاعمال واجلها عن الله بيان الحكم الشرعي في كل شيئ فهلا بينت لنا الحكم الشرعي في من يمنع استئناف الحياة الاسلاميه واقامه دوله الاسلام وهلا بينت الحكم الشرعي بمن يسجن حمله الدعوه ومن يدعو لاقامه دوله اسلاميه من حكام ومخابرات وجنود
فضيله الشيخ
ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من اجل الاعمال عند الله فهلا اتخذته ديدنا وطريقا لك في بقيه العمر لتكون قدوة لكل المسلمين في قول كلمه الحق عند السلطان الجائر وتسرع بذلك عوده الاسلام الى الحكم
فضيله الشيخ
لقد سمعتم صراخ ومظالم ابناء الامه الاسلاميه في مصر وتونس ليبيا ضد الطغاة ورايتم وقفتهم الباسله ضد الظلم والطغيان وقد بدأت الأمور تتبدل والموازين تنقلب لصالح ميزان الحق، وميزان الإسلام ولم تعد الامور تنطلي على احد من المسلمين وأصبح الحكام لعنة على كل لسان لأنهم سبب الفساد والظلم والبلاء، ولم تعد ألاعيبهم وخطاباتهم ولقاءاتهم تؤثر في أحد ولم تعد اعمالهم تقنع احد
فضيله الشيخ
لقد باركتم هذه الثوره ووقفتم ضد الفرعون في تونس ومصر وليبيا وهذا عمل جيد ولكن دوركم لم ينتهي بحكم مكانتكم كعالم يحمل الامانه وله حضوره فمهما يكن من امر فلا بد من تكمله المشوار الى النهايه لان الامر قد حسم من جانب المسلمين في مصر بضروره ازاله الطغيان وفرضيته وفورا ولم يبقى باذن الله الا الشيئ القليل ولكنه حاسم ومفصلي ام واحد يجب ان يحسم وهو وقوف الجيش بجانب اخوانه وانهاء هذه الطغمه الفاجره
فضيله الشيخ
لقد جاء دوركم لتكمله المسره واذكركم فان الذكرى تنفع المؤمنين بان الواجب يحتم عليكم دعوه للضباط والجنود بوضوح وصراحه بان جاء دورهم ليقفوا وقفه عز يرضى ساكن الارض وساكن السماء وان يصطفوا مع اخوانهم ويحسموا الامر قبل فوات الاوان وخراب البلاد وقتل العباد فالجيش وهم أبناء الاسلام في القوات المسلحة أحفاد زيد بن حارثة و جعفر بن ابي طالب وعبدالله بن رواحة وخالد بن الوليد قد جاء دورهم والامه تتطلع اليهم لاتخاذ موقف يعز الاسلام والمسلمين ويزيل الطغاة والمجرمين فماذا يتتظرون ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَـزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ) الحديد 16
فضيله الشيخ
ان الجيش هوالقادر على التغير في مصر وليبيا والعالم فهم أصحاب القوة والمنعة ولهم الامر الفاصل فهم القادرون على ازالة النظام بالكامل من جذورة الحاكم واعوانة والملأ والدستور المصري الوضعي ..ثم مبايعة خليفة للمسلمين واعلان مصر دولة خلافة اسلامية ..وهذا هو الواجب الشرعي علينا وعليكم ارجو ان تناشدهم بالله العظيم مالك الملك ان يقفوا وقفة عز مع امتكم ودينكم كما وقف الانصار مع رسول الله لنصره دينه وبان يتحركوا لاسقاط نظام الكفر بمصر واعلان دوله اسلاميه ليرضى الله عنكم ورسوله والمؤمنين
.
فضيله الشيخ
إن استئناف الحياة الإسلامية يعني إحياء الأمة بالإسلام، وهو كما تعلمون عظيم، إن إقامة الخلافة لا يكون الا بحمايه أهل القوة والمنعة والجيش في مصر، والذين هم أمل الأمة في تحقيق الغاية المرجوة، فهذا الجيش يجب ان يفك ارتباطه ُ بالنظام وهذا عمل من اعمال الجهاد وهو باب من ابواب الجنة، فتحه لخاصة أوليائه، ولحفظ دينه ولصون الحرمات، ونيل الدرجات.
فضيله الشيخ
ان دورالضباط والجنود في القوات المسلحة ومراكزهم ورتبهم العسكرية تأمرهم بفعل ما فعله سعد بن معاذ حين نصر هو والأنصار نصروا دين الله وأقاموا دولة الاسلام فالنصرة أمانة في أعناقكم واجب أدائها (إن الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات الى أهلها ) ومن هنا نذكر ايها الشيخ بان دوركم ودور الجيش قد جاء وهذا وقته ولا يؤجل وهذا موقف الرجال فالعمل لاعلان دوله اسلاميه مع الجيش في مصر دولة العزّ والفخر والكرامة دولة يسير فيها المسلم مرفوع الرأس مهاب الجانب دولة يحثو فيها الخليفة المال حثوا لا يعده دولة لذكر اسمها تشيب رؤوس الصليبيين واليهود دولة يتقدم أبناؤها للجنة جماعات جماعات, وهي دولة الخلافة الإسلامية الراشدة الثانية على منهاج النبوة ولا يعفيكم من المسؤولية ولا يعتق رقابكم من النار الا ان تبذلوا جهدكم بأن تنصروا إخوانلكم الذين يواصلون الليل بالنهار للتغيير بإعادة حكم الله على الارض من جديد وإستئناف الحياة الإسلامية, وأن تعجلوا بحكامكم الظلمة الفسقة الى قبورهم, فهم الحاجز الاكبر
فضيله الشيخ
ارجو ان تخاطبهم بان حان اليوم الذي يُسجل فيه اسمائكم مع محمد الفاتح رحمه الله باعاده الحكم بالاسلام ألا تتوقون ليوم تقفون فيه حول حاكمكم العادل بعد ازاله الطغيان اما ان لكم ان تشتاقوا الى الجنة وإلى العزة وقيادة البشرية جمعاء لإخراجها من الظلمات إلى النور تطبق شرع الله فننعم بالأمن والأمان وننشر الاسلام في ربوع العالمين اما ان لكم ان تكونوا مع سيد الشهداء حمزه وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ* فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون َيَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ* الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ* فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ* إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)﴾ ( ال عمران 169- 175)
فضيله الشيخ
لقد آن لكم تسمية الأشياء باسمها وان تتبرءوا من الحكام وان يرتفع الخطاب الى المراتب العليا لتحكيم الاسلام واقامه دولته فكلمتكم مسموعه فالى استغلال هذه الفرصه السانحه ليكتب اسمكم كالعز بن عبد السلام الذي سطر اسمه في صفحات عز الاسلام ولتكن دعوتكم صريحة لاسقاط أنظمة وانهاء زمن "الرويبضة" فانك قادر على فتح عهد جديد وهو عهد حكم الاسلام ورفع شانه في ربوع العالمين
فضيله الشيخ
لتكن انت قائد هذه الثوره وموجهها فلا يستطيع احد سجنك ولا قتلك وان حصل فالبشهاده تكون خاتمتك والى جنات الخلد مأواك وانك تعلم اكثر مني مكانه الشهيد وتعلم ان " طعم الموت فى أمر حقير***كطعم الموت فى أمر عظيم ، " ولئن قتلتم فى سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون ". فالأمة فى انتظار من يقودها والشعوب عطشى إلى القيادة والقدوة بعد أن فقدت كرامتها بسبب الطغاة المجرمين وأظنك تستطيع قياده الامه إن الشعوب الإسلامية فى انتظار بيان يبث عبر قناة الجزيرة الى الضباط والجنود لتقودهم الى عز الدنيا والاخره
فضيله الشيخ
ان بامكانكم تسخير علماء المسلمين جميعا لهذا الغرض الشرعي فالظروف مهيئه في كل العالم الاسلامي لقلب هذه الانظمه الآيلة للسقوط وشمسها توشك أن تغرب وفجر الإسلام بدأت تلوح بشائره وبالرغم من هول العاصفة وجبروت الطغيان فبالركون الى الله فإن ركن الله أشد وأمتن في المنعة طالما أن عظمة الإسلام هي المحرك ورضوان الله هو المبتغي
فضيله الشيخ
ان وسائل الاعلام تسمع وتنشر لكم فالتكن خطب الجمع من الان فصاعدا بالنداء للضباط والجنود في العالم الاسلامي ولعلمائه لنصره هذا الدين واقامه حكم الاسلام فهو والله طريق النجاة في الدنيا والاخره
﴿( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ )﴾ الأنفال24
والسلام عليكم ورحمه الله
موسى عبد الشكور استاذ جامعي

الدولة الاسلاميه هي دولة واحده حديثه متقدمه

الدولة الاسلاميه هي دولة واحده حديثه متقدمه
لا مدنيه ولا علمانيه ولا ديمقراطيه
م. موسى عبد الشكور الخليل
لم يع جيلنا الحالي على الدولة الإسلامية التي كانت تطبق الإسلام، التي أجهز عليها الغرب، إنما رأوا دولا متفرقه متصارعة عميله في العالم الاسلامي ولهذا فإن من أصعب ان يجد المسلم تقريبا لصورة الحكم الإسلامي للأذهان عند عامة الناس والتي يسيطر عليها الواقع، المشاهد ولا تستطيع أن يتصور معظم الناس الحكم إلاّ في مقياس ما ترى من الأنظمة العلمانيه والديمقراطية الفاسدة المفروضة على البلاد الإسلامية فرضاً.
ومنذ سقوط الخلافة العثمانية عام 1924م وتقسيم العالم الإسلامي ووقوعه تحت المستعمر رعاية ووصاية واحتلال، ولا يزال أبناء الأمة المخلصين يبحثون عن المخرج ويدفعون باتجاه الوحدة الإسلامية وعودة دولة الإسلام كمظلة شرعية تقام تحتها الحدود وتظم جميع أفراد العالم الإسلامي، الا انهم جوبهوا باعتى العقبات امامهم من انظمة حاكمه واجهزتها الى عقبه التبعيه للاستعمار الذي حدد اهداف له وهي منع توحيد المسلمين واقصاء الدين الاسلامي عن الدولة ومنع الجهاد وزرع كيان يهود في وسط العالم الاسلامي فعمد الغرب الكافر بقيادة امريكا الى انتهاج طرق واساليب لتكريس الواقع الحالي من الظلم والفساد والقتل والخيانه ونهب الثروات ووضعت مناهج ثقافيه لتحميلها للناس كثقافه تحل مكان افكار الناس الاسلاميه فحمل الناس افكار القـومية وفصـل الديـن عن الدولة والديمثراطيه وآراء تطـعـن بقدره الإسـلام على الحكم في العصر الحديث بقصـد افقاد المسلمين الثقة باحكام الاسلام
ونقي الحال على ذلك حتى تجمد الحال وتضائل الامل عندما تزاوج نفوذ السياسه بنفوذ المال وهم فرعون وهامان وقارون وملائهما من الحزب الحاكم ومؤسسات البطش مع الغرب الكافر واذا بالوضع ينفجر ليتفاجئ العالم اجمع حيث انتفضت جموع الناس في وجه الفراعنة فسقطت العروش، حيث أطاحت بفرعون مصر بعد طاغية تونس، والتي تنذر بإطاحة سائر العروش في العالم الإسلامي باعتبار أن الأمة الإسلامية جسد واحد وهذه النقله هي مرحلة جديدة مرحلة أدركت فيها الامه قوتها وأيقنت من قدرتها وعلمت أن السلطان سلطانها وأن الطواغيت يمكن أن يزالوا عاجلاً غير آجل وإلى غير رجعة في وقت قياسي فنجحت الشعوب باسقاط الانظمه ولم يتم بناء دولة الاسلام رغم ان من قام بهذه الانتفاضات مسلمين ضحوا بانفسهم لتغيير الانظمه الا ان الهدم تخلله دعوات غريبه علينا كمسلميحيث خرج علينا من ينادي بدولة ديمقراطيه ودولة مدنيه حيثه مع ان احكام الاسلام واضحه ومفصله في بناء الدوله الاسلاميه
فبناء الدوله والنظام يجب ان يكون على اساس الاسلام باقامة دولة اسلاميه اوخلافة راشدة على منهاج النبوة فلم يترك الاسلام شيئا الا وبين له الاحكام المتعلقة به بوضوح فالاسلام بين الاحكام المتعلقة بكل افعال الانسان ومنها بناء الدولة والحكم ولا يجوز ان يكون وفق نظام اخر غير اسلامي فلا يجوز المطالبه بدوله ديمقراطيه او علمانيه او قومية او وطنيه او اشتراكيه او مدنيه ولا يجوز تعديل ماده او اخرى في الدستور وتبقى العلمانيه والديمقراطيه فهذا ترقيع للانظمه الوضعيه المخالفة لشرع الله
وقدوتنا في بناء الدول هو الرسول صلى الله عليه وسلم فقد اقام دوله الاسلام بعقد بين اهل المدينه نواة الجيش الاسلامي وبين عقيد ه الاسلام ونظامه وما يحمله الرسول صلى الله عليه وسلم من افكار فبنود بيعه العقبه الثانيه كانت بيعه الحرب كما سماها الفقهاء وهي عقد بين الفئه الضعيفه وبين القوه فلا يجوز ان نبني أي دولة على غير نظام الاسلام ولا يجوز ان يكون الاسلام مصدرا من مصادر التشريع لها ونحن غير مخيرين في اختيار ما نريد ولو برأي الاكثريه او ارادة الشعب فنحن مسلمون مامورون باخذ الاسلام كاملا قال تعالى: وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وان مسالة الاحتكام للشرع الاسلامي في كل امور الحياة معروفه من الدين بالضروره ويعلمها العامي والفقيه ويعرف ان اعماله يجب ان تكون وفق احكام الاسلام فالاصل في الافعال التقيد بالحكم الشرعي قبل الاقدام على العمل وطريقه اقامة او بناء الدولة من الافعال التي جاء الشرع ببيانها بكل وضوح وصراحه وليست محل اجتهاد فلا يجوز مخالفة الشرع في أي عمل من الأعمال قال تعالى: إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وقال "أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا " [9] .وقال تعالى: "أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ"
وقال :"وما ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" [الحشر:7] وقال :."فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم "[النور:63].وقال :ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم ءامنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً [ النساء:60].وقوله سبحانه: ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم [محمد:28]. وقال : إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون [النور:51-52 وقال: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (النساء:65 وقال :أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}. ( المائدة 50 وقال :إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْ رُ الْفَاصِلِينَ}. ( الأنعام 57(وقال : {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ}. ( المائدة44ويقول سبحانه: وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ[15].وقال تعالى : (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) : وقال تعالى (أليس الله بأحكم الحاكمين)وقال :{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الاسلام عمران 19 وقال {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
ان هذه الآيات واضحة وضوح الشمس في بيان الافكار التي يتم بها بناء الدولة وفيها في كل فعل للانسان وعلى هذا فان الايات تقتضي ان بناء الدوله يتطلب تغيير النظام السياسي برمته والتغيير الحقيقي يجب أن يقلب الأمور رأساً على عقب، فلا يُطاح فيها بالنظام الحاكم ورموزه فحسب، وإنما يُطاح فيها أيضاً بالمبدأ الذي يستند إليه ذلك النظام فلا تغيير ولا إصلاح يُرجى بدون التخلص من النظام بأركانه وأسسه ودستوره وأفكاره العفنة فأول ما يحتاجه قادة الثورات الشعبية هو افكار تبنى عليها الدولة الجديده للمسلمين وتحديد طبيعة الصراع وعلى اي شيء نتصارع وما هي الافكار التي تغذي هذا الصراع, لتحديد الخطوات العمليه التي يجب ان يسير علها قادة التغيير
فالايات في غايه الوضوح للاساس ا الذي يجب ان تقام عليه دولة الاسلام إلا أن أعداء الإسلام أبوا إلا وضع العراقيل بايجاد البدائل لاحكام الاسلام وتضليلهم حتى جعل بعض المسلمين وحتى المثقفين يستحون أو يشمئزون من ذكر بعض شرائع الإسلام وخاصة الحكم والحدود والقصاص والحجاب، وكأنهم لا يرون مانعا أن تكون ديار الإسلام ميدانا لأفكار الكفر من ديمقراطيه وغيرها فوقع في هذا الشرك بعض المسلمين البسطاء ووقع ايضا من رفع شعار "الاسلام هو الحل" فدعا لاقامة دولة ديمقراطبة مدنية حديثه فخالفوا بذلك هذا الشعار العظيم فقد خيب أمال المسلمين ووقع في الإثم فالمطالبة بتطبيق الديمقراطية حرام شرعا وهو حاله غريبه لم يطالب بها المسلمون على مدار ثلاثه عشر قرنا وحتى عندما اعترى الامة بعض الضعف فكان مطلبها الدائم هو تطبيق الاسلام كاملا ولم تشهد امه الاسلام مطالبا كهذه وانحدارا الى هذا المستوى فلم نجد من يطالب بتطبيق غير الاسلام جزءا او كلا على مختلف العصور فهو انحراف عن منهج الله القويم وهؤلاء كمن يدعوا الى الجاهليه والطاغوت وقد امروا ان يكفروا به وبذلك قللوا من احترام الناس للاحزاب الاسلامية العاملة للاسلام مما جعلها عقبة كبيرة في طريق قيام دولة اسلاميه فكيف تقوم دولة الاسلام من رحم الديمقراطيه فهي كفر ونظام وضعي وعقبه كبرى امام المسلمين وليست من العوامل المساعده لاقامة دولة الاسلام فالديمقراطيه ليست العمليه الانتخابيه وانما هي النظام الغربي الذي يحكم اوروبا وامريكا وما نتج عنه معلوم للجميع فالمناداة بالدولة المدنيه الديمقراطيه هو هراء وسخف وهو انفصام وعدم وعي في الدين و السياسه وهذا لا يستقيم مع سنة رسول الله وما قام به صلى الله عليه وسلم في بناء دولته
فكون الانتفاضات هي انتفاضات جمهور مسلم،لذلك يجب استغلالها لخدمة الاسلام باقامته في الحكم ولا يجوز ان يقف المسلمين جماعة او افردا في آخرِ الصفّ، سَواءً بالتخلف عن ألانتفاضه بحجة أنها خروج على وليّ الأمر! أو بإستخدام الثورة لكسبِ مواقف مع الحكومة، او بالكرّ والفرّ مع النظام البائد، اوإمساك العصا من النصف، لتحقيق أجندة خاصة لفائدة الجماعة خاصة،. فهذا اجهاض للانتفاضه ومخالفة لشرع الله ومسعدة في حرق للعمل الاسلامي المخلص والداعي لبناء الدوله الاسلاميه والاخطر من ذلك ان ينادي من يعدون على الحركات الاسلاميه بدوله ديمقراطيه او مدنيه حديثه بحجة مسايره الواقع او مسايرة شباب الثورة والانتفاضه او التدرج بالاحكام فهذا مخالفة لشرع الله وسنة نبيه في بناء الدوله الاسلاميه وهذا انتحار سياسي
ان الدولة المدنية: هي مفهوم غريب تضليلي مترجم ومعرب من الثقافة الغربية الحديثة ويقصد به الدولة التي تستقل بشئونها عن هيمنة وتدخل الكنيسة، فالدولة المدنية هي التي تضع قوانينها حسب المصالح، ومعناه عندهم استقلالها عن الدين وهو ما يعني أن الدولة المدنية هي الدولة العلمانية أي دولة قائمه على فصل الدين عن الحياة فالمناداة والترويج لها حرام شرعا لانها دعوة لتطبيق العلمانيه واحكام الكفر فالدولة المدنية تنكر حق الله في التشريع، وتجعله حقاً مختصاً بالناس، وهذا بخلاف الدولة الإسلامية، بل إن هذا يخرجها عن كونها إسلامية، ويُسمّى هذا النوع من الحكم في الإسلام بحكم الطاغوت. وكل حكم سوى حكم الله هو طاغوت كما بينت الايات الكريمات.
ان المطلب الاول والاخير يجب ان يكون بتطبيق الاسلام كاملا دون تاخير ولا تسويف ولا لف ولا دوران وهو المعركة الحقيقية، بين الإسلام والكفر، بين التبعية للغرب وبين الانعتاق منها والإخلاص للإسلام وأهله، فهو انعتاق من العبودية لأمريكا وأزلامها الى العبودية لله وتحكيم شرعه، إنها المعركة بين الاستعمار وبين المسلمين الثائرين على بقايا الطغيان ومخلفات الاستعمار، إنها المعركة بين شباب الأمة وبين بلطجية الأنظمة العميلة الخائنة.والذين نجحوا في الهدم السريعه لرؤؤس الانظمه الحاكمه
ان أية ثورة يقترن معناها دائماً بمفاهيم التغيير خاصه بعد ان هوى راس النظام ، لكن التغيير المقصود فيها ليس مجرد التغيير أياً كان شكله أو صفته، او تغيير شخص او عائله حاكمه بل المقصود به أن يكون تغييراً شاملاً وجذرياً يتعلق بالشكل والمضمون في النظم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدستورية، ويجب ان يتناول التغيير الأشخاص من النظام السابق فهم الجزء الأهم من النظام وهم حراس الدستور والقوانين والعلاقات الداخلية والخارجية للدولة، ولا يستثني شيئاً فيها.
فتغير الأشخاص وبقاء النظام لا يُعتبر بناءا لدوله وابقاء الدستور السابق وتغيير بعض القوانين فيه فكذلك لا يُعتبر بناء دوله وإنما يُعتبر ترقيعاً دستورياً، وأما أن يُحاكم بعض الفاسدين ويبقى رؤوس الفساد أحراراً طلقاء، فهذا تكريس لما سبق. فالثورة المثالية هي التي تهدم وتبني الدوله الجديده بطريق سلمي بوجود الراي العام النابع عن الوعي العام على افكار اساسيا صحيحه موافقه لفطرة الانسان ولا يوجد غير مبدا الاسلام
وأحيانا تنجح الثورة في معركة الهدم، فتهدُّ النظام القائم هدًّا، لكنها تفشل في معركة البناء، ويقطف ثمارها آخرون من فلول النظام القديم، أو من المتسللين تحت غبار المعركة كما حصل مع عبد الناصر عندما قفز الى الحكم مستخدما الإخوان المسلمين كحصان طروادة وأعلن دولة علمانيه او تكرار ما حصل مع احمد بن بلا عندما اقتنص الثورة الجزائرية وأعلن حكما علمانيا وهذا أسوأ ما يصيب الثورات حيث يصادر ثمارها متسلقون في جنح الظلام،
ان على المسلمين المخلصين من دعاة الاسلام توضح مفاهيم الاسلام في بناء الدولة الاسلاميه الحديثه وتصحيح الرؤية عند الناس ومحاربه افكار الكفر الدخيلة وعدم خَلطِ المفاهيم والمُصْطلحات فالاسلام ذو دعوه صافيه نقيه والتركيز على فكره الخلافه وتضخيمها حتى لا تتعامى عنها وسائل الاعلام وتوجيه المسلمين للعمل السياسي لانه فرض من فروض الاسلام كفرض الصلاة فمن لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم فلا مجال للدولة ا لقطريه العلماني او المدنيه العلمانيه فامة الاسلام واحدة يجب ان تتجسد بدولة اسلاميه واحده لا شرقيه ولا غربيه ويجب توضيح ذلك لقادة الجيوش الاسلاميه ليتحملوا مسؤولياتهم لنوال رضوان الله ثم ارضاء الناس
فالحل الصحيح الذي يرضب الله ويرضي عباد الله هو الخلافه والاسلام السياسي فلا يجوز ابعاد الاسلام عن أي حل وان طريق وحدة المسلمين هو وحدتها بدولة اسلاميه واحدة فلا يقتصر على بلد من البلدان وبناء دولة الاسلام على انقاضها لتمكين الاسلام السياسي من ادارة دفه الحكم وليعلم الجميع ان من يسود في النهايه هي النظره السياسيه المبنيه على العقيده الصحيحه والمنيه على المبدا كما في الاسلام ان قبضه الانظمة الحاكمة بدات ترتخي تحت قوة المنتفضين وبات مرحله انهاء التبعية للغرب للانعتاق والخلاص من العبودية لأمريكا وأزلامها والتحول لتحكيم شرع الله لجعل إقامة حكم الله في الأرض بإقامة الخلافة الإسلامية القضية المركزية والمصيرية لامة وللمنتفضين بأن تجعل هذا الهدف أولى اولوياتها والذي يستحق التضحية والموت من أجله، فلا حياة كريمة للأمة من دون الإسلام ولا إسلام من دون دولة ولا دولة بدون تضحية، والأمر بات قاب قوسين أو أدنى او اقرب من لمح البصر حيث تقوم باذن الله قريبا دوله الاسلام الحديثه والمتقدمه في مختلف المجالات فالواجب على المسلمين اليوم هو العمل مع العاملين للخلافه والتي ستكون دولة عدل لجميع من يسكنها من مسلمين وغير مسلمين والذين عاشوا معا مسلمون ومسيحيين ويهود وغيرهم في مصر والشام وجنوب السودان والعراق وجنوب شرق اسيا تحث رايه الاسلام ثلاث عشر قرنا وستجد الأقليات غير المسلمه الرعايه الحقه التي فرضها الله سبحانه وتعالى نسال الله ان يكون ذلك قريبا

السبت، 29 يناير 2011

موحله امال وعبر لامه الاسلام


مرحله امال وعبر لامه الاسلام
م. موسى عبد الشكور الخليل فلسطين
ان المتتبع لحال الامه الاسلاميه في هذه الاثناء يدرك تماما ان المرحلة التي تمر بها الأمة مرحلة جديدة مرحلة أدركت فيها قوتها وأيقنت من قدرتها وعلمت أن السلطان سلطانها وأن الطواغيت يمكن أن يزالوا عاجلاً غير آجل وإلى غير رجعة.
ان الامه الاسلاميه جديره بان ترفع وترتقي الى الفكر السياسي الاسلامي الراقي كما كان رقيها في المجالات الاخرى وزالة سبب هبوطها وهو انخفاض فكر سياسييها والذي ادى الى تدخل الدول الغربيه فيها لرسم سياساتها فكريا وابعادها عن دينها فادى ذلك الى انخفاض للامه في كل الميادين واصبحت في ذيل الامم فلا تقدم ولا تاثير لها في السياسه الدوليه وهي بمثابه المفعول به فسياسييها غير واعين لا بل عملاء وطغاه وفي تراجع مستمر لصالح الغرب الكافر على حساب امتهم وكرامتهم
ان التغيير والارتقاء لا يتم الا بالتضحيه والوعي وان اقامه الدول وتغيير الانظمه عمليه ليست صعبه وهي بيد الشعوب ان قصدت وتم قيادتها عن وعي فقد أكدت الأحداث في تونس صدق معادلة حركه الجماهير الثائره وان التغيير والتضحية هو من الطرق الفاعله ويمكن أن تفتح مسلسلا جديدا في العالم الإسلامي قد ينتج عنه مرحلة جديدة تغير مجرى التاريخ
انتهى حكم بن في تونس والذي بقي مده 23 عاما وهو امتداد لفتره حكم الطاغيه الذي سبقه بورقيبه والذي تولى الحكم عام 1956 فقد نصبه الفرنسيون كحاكم عميل تم اختياره بعنايه وتوج بمسرحيه الاستقلال كحاكم ومؤسس لدوله تونس المستقله في تلك الفتره التي سادت العالم الاسلامي وهي استمرار لحقبه الاستعمار لبلاد الاسلام و قد ربط تونس بالغرب، لاسيما فرنسا، التي كانت بمثابة اللاعب الحاضر الغائب في الساحة التونسية.
وكانت تونس تحكم بولاة تابعين لدوله الاسلام العثمانيه حتى سنه 1881 عندما احتلتها فرنسا عندما كانت الدوله العثمانيه في حاله ضعف شديد وبحروب مستمره على معظم حدودها وتامر الدول الغربيه لحسم المساله الشرقيه وهي وقف الجهاد والتهديد ضد اوروبا وحاولت فرنسا فرض الثقافه الفرنسيه عليها الا انها فشلت لتمسك المسلمين هناك بدينهم الا انها لم تياس فقد استمالت بعض ابناء تونس حيث وجدت في بورقيبه العميل الخطير وجها يمكن ان يقود البلاد نيابه عن الاستعمار الفرنسي وحاولت اصدار فتوى بوجوب قتال المسلمين في تونس تحت لواء الفرنسيين ضد الالمان في الحرب العالميه الثانيه الا انها لم تنجح كثيرا ولكن بورقيبه الذي خدم الغرب الكافر باخلاص استطاع ايجاد بعض ضعيفي النفوس واصدار الفتوى فقد اصدر بجواز قتال الجندي المسلم في الجيش الفرنسي وفتوا اخرى فتوى اخرى بجواز افطار الجنود المسلمين الذين يقاتلون مع الفرنسيين في رمضان في الحرب العالميه الثانيه فكان ان كافئه الفرنسيين بحكم البلاد والاستقلال المزعوم واستمر حكم الطاغيه وهو يحارب الاسلام فقد امر العمال بالافطار في رمضان لان الصيام يؤخر الانتاج الصناعي وحارب الحجاب وانتزع الحجاب عن راس امراه على التلفاز وامام العامه من الناس والغى وزاره الاوقاف التى كانت ترعى المساجد وقد افتى هو ومن حوله من علماء عملاء بجواز الحسابات الفلكيه في رؤيه الهلال وقد تدخل بالحج بسياسه منظمه لمحاربه الاسلام فقد امر المسلمين بالحج مره واحده فقط لالا تبدد اموال تونس بتكرار الحج ولاحق المصلين فظهر للغرب بان له قوه للحكم ترضي الكفار فتم ابتعاثه الى فلسطين من قبل الانجليز حيث اصبح عميلا لها يحمل ثقافه فرنسيه للترويج لمشروعها وهو اقامه دوله فلسطينبه علمانيه متعدده الطوائف على غرار لبنان فجاء الى فلسطين سنه 1964وتم كشفه وهوجم من قبل الناس فرجموه بالبندوره والبيض الفاسد
وبقي في الحكم بكل بفجوره وبطشه الى سنه 1987 حيث اثبت بن على انه عاجز عن الحكم بقرار من لجنه طبيه وبهذا اصبح بن على رئيسا للبلاد وسار على نفس خطى بورقيبه في محاربه الاسلام ونشر افكار ومفاهيم الحضاره الغربيه وحكم هذا الدكتاتور تونس بالحديد والنار بقبضه حديديه وبحكم مغلق على نفسه واستطاع تنظيف الجيش ومن حوله من أي عماله لغير فرنسا فلم تجد امريكا لها موطئ قدم فقد احكم قبضته على الامور بالتعاون مع فرنسا وكررهه الناس وكرههم واستمر في محاربه الاسلام حتى انه ادعى ان الاذان يلوث البيئه امعانا منه في الكفر واصبح الصلاة على البطاقه ولاحق من يصلى اكثر من فرض في المسجد وقد اصبح من شرار الحكام وقد حكم ثلاثه وعشرون عامه استحوذ اقاربه خلالها واصهاره على المناصب وعلى الاموال واداره الفساد حتى اصبحت ثروته اكبر من ميزانيه الدوله وتقدر ثروته بخمسه مليارات دولار ولخلفيه الرجل العسكريه ومعرفته بتاثير الجيش وقوته في حمايه النظام خاف من الجيش وحسب حسابه فحاول تنظيفه ممن يشك في ولائهم له وجعل يضعف الجيش لكي لا يستولى على السلطه لظالمه واستبداده فاصبح يخشى من جره الحبل وخشي اكثر عندما قبض على افراد من حزب التحرير في الجيش والذين تمّ اعتقال عام 1983 وحاكمهم
وفي عام 2003 كان رئيس اركان الجيش رجل اسمه عبد العزيز رشيد اسكيك وكان له شعبيه ومحبوب في الجيش فخاف منه بن علي مع ان الرجال من حوله يدينون لفرنسا الا ان انانيته واستبداده وغبائه السياسي اعمى بصره وبصيرته فقام بعمليه تدبير تفجير طائره قائد الجيش و ثلاثه عشر من كبار ضباط الجيش وبذلك اضعف الجبش وتخلص من قيادته كما قال الامهندس احمد الخطواني كما وقام بتقليل عدد افراد الجيش الى خمسه وثلاثين الفا واهمله وحشره في الثكنات ولم يهتم بهم من حيث زياده الرواتب وتطوير العتاد فكرهه الجيش واصبح بينهم ثار دفين فخشي من الجيش وخشي الجيش من بطشه ولكن بن علي ظن ان الجيش لم يعد له تاثير .وزاد على ذلك فقد نقل كل السلطه العسكريه الى الاجهزه الامنيه التي شكلها بدل الجيش للقمع وتقدر بمئه وعشرين الفا مدربن باسلحه خفيقه ولا يملكون اسلحه ثقيله فركن اليهم بقياده اقاربه واصهاره
وبقي على هذا الحال الى ان حرق البوعزيزي نفسه فاثار الشارع بطريقه كبيره فتفاعل الشارع معه وامتدت الثوره الى انحاء تونس وقتلت الاجهزه الامنيه عددا لا باس به من الناس لكن الثوره والانتفاضه بقيت مستمره واشتدت الى ان عجزت الاجهزه الامنيه من قمعها وانهائها وطالت المده فاصبحت الحكومه في حرج امام الراي العام داخليا وخارجيا فلجا بن على الى الجيش الذي يكرهه لوجود الثأر بينهم كما مر معنا فطلب من رشيد عمار قائد الجيش ان يتدخل لانهاء الانتفاضه لعجز الاجهزه الامنيه ولامتلاكه المعدات الثقيله فرفض وقال له ان اسلحتنا توجه للعدو لا الى التونسيين فاقاله ووضعه في الاقامه الجبريه وعين قائدا اخر بديلا عنه الا ان الضباط لم ينصاعوا للقائد الجديد وبقيت الانتفاضه مستمره فرجع بن علي الى رشيد عمار لينقذ الوضع الا ان رشيد عمار رفض وقال اما ان تغادر واما ان اقصف القصر بمن فيه فما كان من الرئيس الا ان هرب مسرعا بمساعده ليبيا ولم يجد سوى السعوديه تستقبله
فهرب الطاغيه رغم الاجهزه الامنيه وتواجدهم الكبير وذاب مؤيدوه وحزبه كالملح في بلد ذو ثقافه غربيه ويعد عضوا مؤسسا وفاعلا فيما يسمى "مبادرة الشراكة الشرق أوسطية" التي تتضمن تعاونا غربيا عربيا لإقرار الديمقراطية في العالم العربي كما يدعون وقد تم لفظه كالنواة قال تعالى "كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ..وبعد ان كان بن علي احد رجالاتها المخلصين نشرت الكتب والمقالات في فرنسا وأوروبا عن فساد بن علي وليلى الطرابلسي زوجته وأسرتها بمجرد هروبه حتى رفضت استقباله رغم خدمته الطويله لها.
ولكن المعركة لم تنتهي وسرعان ما بدات المراجعات فقد بدأ الغرب امريكا حلفاء الانظمه استعداداً للتخلي عن أي عميل إذا فقد مبررات القدرة على البقاء. وفي هذا الخصوص جاءت تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن النظام المصري يتميز بالاستقرار، ويتجاوب مع مطالب المتظاهرين ولكنها في نفس الوقت تحدثت عن ضرورة احترام طموحات وتطلعات المتظاهرين الغاضبين، وإضافة لذلك جاءت تصريحات السفير جيفري فيلتمان مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط والتي رحب فيها بالمواكب والاحتجاجات الشعبية لجهة أنها تمثل خطوة هامة على طريق الإصلاحات الديمقراطية التي ظلت واشنطن تسعى لتطبيقها في مصر والأردن وغيرها لقد اصبح الوضع يقلق الغرب وكبار المسئولين في العالم الاسلامي فأصبحوا ينظرون بقلق بالغ لمجرى التطورات الجارية حالياً في الساحه اليمنيه والأردنية والمصرية، فقد حذرت وزيرة الخارجية الأمريكية الأنظمة الأنظمة العربية من السقوط في براثن السياسات الراكدة وخوَّفتها من خطر الزحف الإسلامي القادم لاجتياحها فقالت: "إن الذين يتمسكون بالوضع الراهن كما هو قد يتمكنون من الصمود أمام مجمل مشاكل بلدانهم لفترة قصيرة ولكن ليس للأبد، وأن آخرين سيملئون الفراغ إذا ما فشل القادة في إعطاء رؤية إيجابية للشباب وسبل حقيقية للمشاركة". وحذَّرت كلينتون قادة الدول العربية: "من التطرف الذي يمكن أن يملأ الفراغ".اما الحكام فقد اقترح ملك البحرين اجتماع ضروريا لبحث الوضع لمنع استغلال التوجه العام للتغيير واحتواء الموقف فقد صرح امين الجامعه الغربيه وبعض الحكام في مؤتمر شرم الشيخ ان الشباب بحاجه الى التنميه وهم محل اهتمام
لقد قضى البوعزيزي الذي يمثل الناس وهو الميت الحي وهرب بن علي الذي يمثل الطغيان ولكن مشهد البوعزيزي يتكرر يوميا في كل بلاد المسلمين بين الرجال والنساء مع كل لمحه ونفس او قول او فعل في ظل هذه الانظمه المستبده فقابليه اشعال النار موجوده واكثر من ذلك ولكن الذي يمنع الاشعال هو استمراء الاهانه والقبول بالخذلان هو الذي اطال عمر هذه الانظمه ولكن العزه موجوده عند المسلمين مهما حصل وان القوه عند المسلمين ثابته لا تهون مهما كان ا النتيجه فقد ثبتت فعاليته الثورات السلميه والتغيير بدون الادوات الماديه واسترداد الحقوق اذا تم اداره الثوره من الواعين وتحولوا عن الدعوه الى الحريه والوحده الوطنيه ومطالب الجوعى والديمقراطيه الى الدعوة لتطبيق الاسلام
هذا ما حصل اما ماهي الدروس التي يستفاد منها والتي لم تنتهي حتى الان فهي كما يلي :

1- ان سنه التغيير هي من سنن الله وقد تحدث بلمح البصر وممكنه مهما كانت قوه الجيش والولاء للحاكم قال تعالى قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير ووعد الله قائم للمخلصين
2- ان الامه الاسلاميه حيه ولها الدور الاول في التغيير ولها القابليه لحمل الامانه ومهيئه لاسترداد حقوقها وتستطيع ان تهدم الانظمه مهما طال الأمد فهي أقوى وابقى من ظالميها وجلاديها
3- ان انتقال فكره التغيير والدعوه بين الامه وشعوبها سريعه الانتقال لوحده المشاعر والافكار وان سخونه منطقه ما تؤثر في الاخرى
4- ان لا تغيير بدون جيش وهو جزء من الامه فهو الذي يحسم ويسرع التغيير وسرعان ما يرجع لمشاعره الاسلاميه ولو كان بدون خبره سياسيه
5- ان المبدا هو الذي يقود الامه ووعيها هو الذي يحدد مسار التغيير ويحقق اهدافه مهما حارب الكفار افكار الاسلام ومفاهيمه
6- ان مصير الظالمين والذين يحاربون الله والاستخفاف بدينه الى زوال مهما طال الامد
7- ان لا ياس مهما اشتد القمع والفساد وطغيان الحاكم ولوحق حمله الدعوه فلا تمنع التغيير فالدولة البوليسية سقطت أمام الجماهير التونسية رغم الجدارا الصُلب فالموضوع صبر ساعة ووعي قاده وهو غير مكلف
8- ان العلاقه بين الحكام والامه علاقه انفصال وعداء وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال ‏خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم
9- ان الاحزاب الحاكمه هي احزاب وهميه مصلحيه تذوب كالملح في الماء بزوال الحاكم كما حصل مع حزب بن علي الذي يبلغ 2 مليون عضو
10- ان الكفر مله واحده متحده في محاربه الاسلام وتلحق مصلحها وتتخلى عن ازلامها التي تنتهي صلاحيتهم وان جلد الكفار يتغير كموجه الراديو فقد وصفت فرنسا احداث تونس بانها احداث عنف وبعد ان نجحت وزال بن علي اصبحت اراده الشعوب وحريه تعبير
ان الوعي على فكره التغيير والعمل السياسي ضروري لكل من يعمل للتغيير لألا تجير الجهود لدعاة الوطنيه كما حصل مع عبد الناصر سنه 1952 او في الجزائر مع احمد بن بلا وان الوعي على الاسلام وافكاره ومفاهيمه ووجوب تطبيقها فرض رباني فالمشاعر الاسلاميه لا تكفي فلا بد من الوعي بالاقبال على الاسلام ودراسته بالانضمام والعمل مع العاملين للاسلام السياسي ورفع شعارات التغيير الحقيقيه واعاده الثقه باحكام الاسلام وهي الكفيله بحل كل مشاكل المسلمين وبها الخلاص الحقيقي والتي تحفظ الجهود ولا تضيعها وهي الموصله للخلاص من هذا الوضع البائس
فالخلافه والاسلام السياسي هو الحل ولا يجوز ابعاد الاسلام عن أي حل وان طريق الثوره السلميه هو طريق موصل من طرق التغيير والثوره متعديه وعابره للحدود لان الحال قي العالم الاسلامي واحد وان فعدوى التغيير قابله للانتشار فلا يقتصر على بلد من البلدان
ان ما حدث في تونس هو رساله للحكام ان تونس هي نموذج لكل المسلمين في العالم الاسلامي وان مصير بن علي هو مصيركم مهما طال الزمن وان الامه تلعن الحكام ليل نهار ولو تمكنوا منهم لمزقوه مزقا وان الكفار سيلفظونكم كما فعل ساركوزي ومكب النفايات ينتظركم ونقول لامتنا ان ان بيننا وبين عوده الاسلام شعره وان النصر قريب وان العزه في الاسلام فدوروا حيث دار فالحذر والخشيه من ان تسعى الانظمه إلى الالتفاف حول مطالب الناس بتوسيع هامش الحرية والديمقراطية الضيق، ومحاسبة بعض رموز الفساد الاقتصادي، وعدم المساس بلقمة العيش، حتى لا تصل الأمور إلى مستوى الانفجار الشعبي كما حدث في تونس وتجييرها كما فعلت الحكومات بالاصلاح السريع والتدخل لكبح جماح الأسعار، وإتاحة مزيد من فرص العمل لمقاومة البطالة المتفشية، وزياده الرواتب والتعديل الوزاري
ولذلك يتوجب علينا :
- ارضاع الوعي والسياسه لابناء الامه الاسلاميه مع الاكل والشرب لفهم ما يدور من حولهم
- الاتصال بعلماء الامه ليقفوا مع امتهم ويقودا المسيره فلا تزال طائفه من علماء الامه في صف الحكام وهم الفئه الجبانه سريعه السقوط
- العمل على ضرب العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال الكفاح السياسي والصراع الفكري
- كسب وسائل الاعلام التي لم تقم بواجبها وانحازت لاسيادها فتم نقل فعاليات الجميع ممن شارك في الثوره الا دعاة الخلافه لذلك يجب التركيز عليها ومداوله الاتصال بها وكسبها فهي جزء مهم من الامه
- لتركيز على فكره الخلافه وتضخيمها حتى لا تتعامى عنها وسائل الاعلام
- كسر حاجز الخوف عند الامه وان رجلا واحدا يمكن ان يفعل الكثير
- يجب ان نعلم ان القضيه ليست قضيه جوع وملئ البطون وهذه قراءة خاطئة لما حدث في تونس والذي افتتحه شاب أحرق نفسه ولكن أسباب الاحتقان قد تراكمت من قبل خلال سنوات طويلة، وتنوعت معها صور المعاناة والظلم والتي وفرت القابلية للاحتراق
- يجب علينا كسب ود الجيش وقادته فقد جاء دورهم فهم بيضه القبان في المعادله
- ان جماهير الناس هي الاقوى من اراده من الانظمه فاذا وقفت لا يمكن ان يقف امامها أي قوه مهما كانت فخلال شهر كان الحاكم قد غادر باقل الاثمان نسبيا
- يجب رفع مستوى الخطاب عند الامه وتحديد المطالب التي تنقذ الامه وترضي الله وعدم الاكتفاء بالتغيير
اما دول الكفر وفي خضم هذه الثورات الغاضبة على الطواغيت، تسابقت كالريح كي تنتهي إلى إزالة الأشخاص دون إزالة النظام، حيث أن الأشخاص يمكن تعويضهم ويمكن شراء ذمم آخرين، ولكن النظام إذا رفضه الناس فلن يعود، لأن الإسلام اذا قامت دولته فوق ركام هذه الأنظمة، سيشعرهم فورًا بنعيم رعايته وعدله وحفاظه على ثرواتهم وكرامتهم.
ان هذه الاحداث المتسارعه يجب الوقوف عليها كمحطات فارقه في تهيئه الامه لاستقبال الحدث الكبير المزلزل فهذه نقطه تحول في سهوله انفراط عقد الكفر وعملائه وضعفهم امام قوه الجماهير كما كانت حرب 2006 في لبنان والتي اثبتت ان اسرائيل مشروع رخيص من كرتون اما الثالثه فهي ضعف دول الكفر وعدم قدرتهم على حسم أي معركه ومن هنا فان اعاده الخلافه اصبحت قاب قوسين او ادنى او اقرب من لمح البصر
ان الحكمة تقتضي التفاعل السريع والناجع مع التطورات السريعة والمتلاحقة باستغلال زخم الشارع وتوجيهه نحو المعركة الحقيقيه ضد الانظمه لتمكين الاسلام السياسي من ادارة دفه الحكم وليعلم الجميع ان من يسود في النهايه هي النظره السياسيه المبنيه على العقيده الصحيحه والمنيه على المبدا كما في الاسلام اما النظره السياسيه التي تتغير وتتبدل حسب المصلحه فهي النظره السياسيه الغربيه فانها الى زوال هي ونظره الحكام السياسيه االنابعه من الانانيه
ان واجب المسلمين اليوم هو العمل مع العاملين للخلافه لكي لا يحصل الاجهاض واهدار طاقات الامه واضاعة ألفرصه بأن تركز في مطالبها على عودة الحكم بالإسلام بدل حكم البشر الوضعي ،ورفع مستوى الخطاب عندها لمستوى يليق بها كأمه رائده لكل الامم وأن يقوم ضباطُ جيوش الأمةَ والشباب المخلص في مقدمتها لإزاحة كل من يقف في وجهها أو يحاول سرقة المنجزات وركوب الموجه وتفريغ الغضب بإلهيات ترضي بعض الرغبات الانيه. فإن فعلوا فازوا فوزًا عظيمًا ونالوا مرتبة الأنصار وكانوا من السابقين لوضع الإسلام موضع التطبيق دون تردد وبسرعة فائقة، والأوساط السياسية جاهزة ومؤهلة لصبغ الساحة السياسية بلون جديد، لون الإسلام الخالص، وحينها يرتد الكفر على أدباره وترتعد فرائصه وتصبحون أسياد العالم، عندما تتحكم الأمة بمقدراتها وتوجهها فورًا ضد النفوذ الاستعماري وتعود الخلافة لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى، وليأخذ دين الله مكانه ظاهراً على الأديان كلها وتأخذ الأمة مكانتها كخير الأمم ويرضى عنا ساكن الارض والسماء وذلك هو الفوز العظيم.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)

مرحله امال وعبر لامه الاسلام


مرحله امال وعبر لامه الاسلام
م. موسى عبد الشكور الخليل فلسطين
ان المتتبع لحال الامه الاسلاميه في هذه الاثناء يدرك تماما ان المرحلة التي تمر بها الأمة مرحلة جديدة مرحلة أدركت فيها قوتها وأيقنت من قدرتها وعلمت أن السلطان سلطانها وأن الطواغيت يمكن أن يزالوا عاجلاً غير آجل وإلى غير رجعة.
ان الامه الاسلاميه جديره بان ترفع وترتقي الى الفكر السياسي الاسلامي الراقي كما كان رقيها في المجالات الاخرى وزالة سبب هبوطها وهو انخفاض فكر سياسييها والذي ادى الى تدخل الدول الغربيه فيها لرسم سياساتها فكريا وابعادها عن دينها فادى ذلك الى انخفاض للامه في كل الميادين واصبحت في ذيل الامم فلا تقدم ولا تاثير لها في السياسه الدوليه وهي بمثابه المفعول به فسياسييها غير واعين لا بل عملاء وطغاه وفي تراجع مستمر لصالح الغرب الكافر على حساب امتهم وكرامتهم
ان التغيير والارتقاء لا يتم الا بالتضحيه والوعي وان اقامه الدول وتغيير الانظمه عمليه ليست صعبه وهي بيد الشعوب ان قصدت وتم قيادتها عن وعي فقد أكدت الأحداث في تونس صدق معادلة حركه الجماهير الثائره وان التغيير والتضحية هو من الطرق الفاعله ويمكن أن تفتح مسلسلا جديدا في العالم الإسلامي قد ينتج عنه مرحلة جديدة تغير مجرى التاريخ
انتهى حكم بن في تونس والذي بقي مده 23 عاما وهو امتداد لفتره حكم الطاغيه الذي سبقه بورقيبه والذي تولى الحكم عام 1956 فقد نصبه الفرنسيون كحاكم عميل تم اختياره بعنايه وتوج بمسرحيه الاستقلال كحاكم ومؤسس لدوله تونس المستقله في تلك الفتره التي سادت العالم الاسلامي وهي استمرار لحقبه الاستعمار لبلاد الاسلام و قد ربط تونس بالغرب، لاسيما فرنسا، التي كانت بمثابة اللاعب الحاضر الغائب في الساحة التونسية.
وكانت تونس تحكم بولاة تابعين لدوله الاسلام العثمانيه حتى سنه 1881 عندما احتلتها فرنسا عندما كانت الدوله العثمانيه في حاله ضعف شديد وبحروب مستمره على معظم حدودها وتامر الدول الغربيه لحسم المساله الشرقيه وهي وقف الجهاد والتهديد ضد اوروبا وحاولت فرنسا فرض الثقافه الفرنسيه عليها الا انها فشلت لتمسك المسلمين هناك بدينهم الا انها لم تياس فقد استمالت بعض ابناء تونس حيث وجدت في بورقيبه العميل الخطير وجها يمكن ان يقود البلاد نيابه عن الاستعمار الفرنسي وحاولت اصدار فتوى بوجوب قتال المسلمين في تونس تحت لواء الفرنسيين ضد الالمان في الحرب العالميه الثانيه الا انها لم تنجح كثيرا ولكن بورقيبه الذي خدم الغرب الكافر باخلاص استطاع ايجاد بعض ضعيفي النفوس واصدار الفتوى فقد اصدر بجواز قتال الجندي المسلم في الجيش الفرنسي وفتوا اخرى فتوى اخرى بجواز افطار الجنود المسلمين الذين يقاتلون مع الفرنسيين في رمضان في الحرب العالميه الثانيه فكان ان كافئه الفرنسيين بحكم البلاد والاستقلال المزعوم واستمر حكم الطاغيه وهو يحارب الاسلام فقد امر العمال بالافطار في رمضان لان الصيام يؤخر الانتاج الصناعي وحارب الحجاب وانتزع الحجاب عن راس امراه على التلفاز وامام العامه من الناس والغى وزاره الاوقاف التى كانت ترعى المساجد وقد افتى هو ومن حوله من علماء عملاء بجواز الحسابات الفلكيه في رؤيه الهلال وقد تدخل بالحج بسياسه منظمه لمحاربه الاسلام فقد امر المسلمين بالحج مره واحده فقط لالا تبدد اموال تونس بتكرار الحج ولاحق المصلين فظهر للغرب بان له قوه للحكم ترضي الكفار فتم ابتعاثه الى فلسطين من قبل الانجليز حيث اصبح عميلا لها يحمل ثقافه فرنسيه للترويج لمشروعها وهو اقامه دوله فلسطينبه علمانيه متعدده الطوائف على غرار لبنان فجاء الى فلسطين سنه 1964وتم كشفه وهوجم من قبل الناس فرجموه بالبندوره والبيض الفاسد
وبقي في الحكم بكل بفجوره وبطشه الى سنه 1987 حيث اثبت بن على انه عاجز عن الحكم بقرار من لجنه طبيه وبهذا اصبح بن على رئيسا للبلاد وسار على نفس خطى بورقيبه في محاربه الاسلام ونشر افكار ومفاهيم الحضاره الغربيه وحكم هذا الدكتاتور تونس بالحديد والنار بقبضه حديديه وبحكم مغلق على نفسه واستطاع تنظيف الجيش ومن حوله من أي عماله لغير فرنسا فلم تجد امريكا لها موطئ قدم فقد احكم قبضته على الامور بالتعاون مع فرنسا وكررهه الناس وكرههم واستمر في محاربه الاسلام حتى انه ادعى ان الاذان يلوث البيئه امعانا منه في الكفر واصبح الصلاة على البطاقه ولاحق من يصلى اكثر من فرض في المسجد وقد اصبح من شرار الحكام وقد حكم ثلاثه وعشرون عامه استحوذ اقاربه خلالها واصهاره على المناصب وعلى الاموال واداره الفساد حتى اصبحت ثروته اكبر من ميزانيه الدوله وتقدر ثروته بخمسه مليارات دولار ولخلفيه الرجل العسكريه ومعرفته بتاثير الجيش وقوته في حمايه النظام خاف من الجيش وحسب حسابه فحاول تنظيفه ممن يشك في ولائهم له وجعل يضعف الجيش لكي لا يستولى على السلطه لظالمه واستبداده فاصبح يخشى من جره الحبل وخشي اكثر عندما قبض على افراد من حزب التحرير في الجيش والذين تمّ اعتقال عام 1983 وحاكمهم
وفي عام 2003 كان رئيس اركان الجيش رجل اسمه عبد العزيز رشيد اسكيك وكان له شعبيه ومحبوب في الجيش فخاف منه بن علي مع ان الرجال من حوله يدينون لفرنسا الا ان انانيته واستبداده وغبائه السياسي اعمى بصره وبصيرته فقام بعمليه تدبير تفجير طائره قائد الجيش و ثلاثه عشر من كبار ضباط الجيش وبذلك اضعف الجبش وتخلص من قيادته كما قال الامهندس احمد الخطواني كما وقام بتقليل عدد افراد الجيش الى خمسه وثلاثين الفا واهمله وحشره في الثكنات ولم يهتم بهم من حيث زياده الرواتب وتطوير العتاد فكرهه الجيش واصبح بينهم ثار دفين فخشي من الجيش وخشي الجيش من بطشه ولكن بن علي ظن ان الجيش لم يعد له تاثير .وزاد على ذلك فقد نقل كل السلطه العسكريه الى الاجهزه الامنيه التي شكلها بدل الجيش للقمع وتقدر بمئه وعشرين الفا مدربن باسلحه خفيقه ولا يملكون اسلحه ثقيله فركن اليهم بقياده اقاربه واصهاره
وبقي على هذا الحال الى ان حرق البوعزيزي نفسه فاثار الشارع بطريقه كبيره فتفاعل الشارع معه وامتدت الثوره الى انحاء تونس وقتلت الاجهزه الامنيه عددا لا باس به من الناس لكن الثوره والانتفاضه بقيت مستمره واشتدت الى ان عجزت الاجهزه الامنيه من قمعها وانهائها وطالت المده فاصبحت الحكومه في حرج امام الراي العام داخليا وخارجيا فلجا بن على الى الجيش الذي يكرهه لوجود الثأر بينهم كما مر معنا فطلب من رشيد عمار قائد الجيش ان يتدخل لانهاء الانتفاضه لعجز الاجهزه الامنيه ولامتلاكه المعدات الثقيله فرفض وقال له ان اسلحتنا توجه للعدو لا الى التونسيين فاقاله ووضعه في الاقامه الجبريه وعين قائدا اخر بديلا عنه الا ان الضباط لم ينصاعوا للقائد الجديد وبقيت الانتفاضه مستمره فرجع بن علي الى رشيد عمار لينقذ الوضع الا ان رشيد عمار رفض وقال اما ان تغادر واما ان اقصف القصر بمن فيه فما كان من الرئيس الا ان هرب مسرعا بمساعده ليبيا ولم يجد سوى السعوديه تستقبله
فهرب الطاغيه رغم الاجهزه الامنيه وتواجدهم الكبير وذاب مؤيدوه وحزبه كالملح في بلد ذو ثقافه غربيه ويعد عضوا مؤسسا وفاعلا فيما يسمى "مبادرة الشراكة الشرق أوسطية" التي تتضمن تعاونا غربيا عربيا لإقرار الديمقراطية في العالم العربي كما يدعون وقد تم لفظه كالنواة قال تعالى "كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ..وبعد ان كان بن علي احد رجالاتها المخلصين نشرت الكتب والمقالات في فرنسا وأوروبا عن فساد بن علي وليلى الطرابلسي زوجته وأسرتها بمجرد هروبه حتى رفضت استقباله رغم خدمته الطويله لها.
ولكن المعركة لم تنتهي وسرعان ما بدات المراجعات فقد بدأ الغرب امريكا حلفاء الانظمه استعداداً للتخلي عن أي عميل إذا فقد مبررات القدرة على البقاء. وفي هذا الخصوص جاءت تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن النظام المصري يتميز بالاستقرار، ويتجاوب مع مطالب المتظاهرين ولكنها في نفس الوقت تحدثت عن ضرورة احترام طموحات وتطلعات المتظاهرين الغاضبين، وإضافة لذلك جاءت تصريحات السفير جيفري فيلتمان مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط والتي رحب فيها بالمواكب والاحتجاجات الشعبية لجهة أنها تمثل خطوة هامة على طريق الإصلاحات الديمقراطية التي ظلت واشنطن تسعى لتطبيقها في مصر والأردن وغيرها لقد اصبح الوضع يقلق الغرب وكبار المسئولين في العالم الاسلامي فأصبحوا ينظرون بقلق بالغ لمجرى التطورات الجارية حالياً في الساحه اليمنيه والأردنية والمصرية، فقد حذرت وزيرة الخارجية الأمريكية الأنظمة الأنظمة العربية من السقوط في براثن السياسات الراكدة وخوَّفتها من خطر الزحف الإسلامي القادم لاجتياحها فقالت: "إن الذين يتمسكون بالوضع الراهن كما هو قد يتمكنون من الصمود أمام مجمل مشاكل بلدانهم لفترة قصيرة ولكن ليس للأبد، وأن آخرين سيملئون الفراغ إذا ما فشل القادة في إعطاء رؤية إيجابية للشباب وسبل حقيقية للمشاركة". وحذَّرت كلينتون قادة الدول العربية: "من التطرف الذي يمكن أن يملأ الفراغ".اما الحكام فقد اقترح ملك البحرين اجتماع ضروريا لبحث الوضع لمنع استغلال التوجه العام للتغيير واحتواء الموقف فقد صرح امين الجامعه الغربيه وبعض الحكام في مؤتمر شرم الشيخ ان الشباب بحاجه الى التنميه وهم محل اهتمام
لقد قضى البوعزيزي الذي يمثل الناس وهو الميت الحي وهرب بن علي الذي يمثل الطغيان ولكن مشهد البوعزيزي يتكرر يوميا في كل بلاد المسلمين بين الرجال والنساء مع كل لمحه ونفس او قول او فعل في ظل هذه الانظمه المستبده فقابليه اشعال النار موجوده واكثر من ذلك ولكن الذي يمنع الاشعال هو استمراء الاهانه والقبول بالخذلان هو الذي اطال عمر هذه الانظمه ولكن العزه موجوده عند المسلمين مهما حصل وان القوه عند المسلمين ثابته لا تهون مهما كان ا النتيجه فقد ثبتت فعاليته الثورات السلميه والتغيير بدون الادوات الماديه واسترداد الحقوق اذا تم اداره الثوره من الواعين وتحولوا عن الدعوه الى الحريه والوحده الوطنيه ومطالب الجوعى والديمقراطيه الى الدعوة لتطبيق الاسلام
هذا ما حصل اما ماهي الدروس التي يستفاد منها والتي لم تنتهي حتى الان فهي كما يلي :

1- ان سنه التغيير هي من سنن الله وقد تحدث بلمح البصر وممكنه مهما كانت قوه الجيش والولاء للحاكم قال تعالى قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير ووعد الله قائم للمخلصين
2- ان الامه الاسلاميه حيه ولها الدور الاول في التغيير ولها القابليه لحمل الامانه ومهيئه لاسترداد حقوقها وتستطيع ان تهدم الانظمه مهما طال الأمد فهي أقوى وابقى من ظالميها وجلاديها
3- ان انتقال فكره التغيير والدعوه بين الامه وشعوبها سريعه الانتقال لوحده المشاعر والافكار وان سخونه منطقه ما تؤثر في الاخرى
4- ان لا تغيير بدون جيش وهو جزء من الامه فهو الذي يحسم ويسرع التغيير وسرعان ما يرجع لمشاعره الاسلاميه ولو كان بدون خبره سياسيه
5- ان المبدا هو الذي يقود الامه ووعيها هو الذي يحدد مسار التغيير ويحقق اهدافه مهما حارب الكفار افكار الاسلام ومفاهيمه
6- ان مصير الظالمين والذين يحاربون الله والاستخفاف بدينه الى زوال مهما طال الامد
7- ان لا ياس مهما اشتد القمع والفساد وطغيان الحاكم ولوحق حمله الدعوه فلا تمنع التغيير فالدولة البوليسية سقطت أمام الجماهير التونسية رغم الجدارا الصُلب فالموضوع صبر ساعة ووعي قاده وهو غير مكلف
8- ان العلاقه بين الحكام والامه علاقه انفصال وعداء وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال ‏خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم
9- ان الاحزاب الحاكمه هي احزاب وهميه مصلحيه تذوب كالملح في الماء بزوال الحاكم كما حصل مع حزب بن علي الذي يبلغ 2 مليون عضو
10- ان الكفر مله واحده متحده في محاربه الاسلام وتلحق مصلحها وتتخلى عن ازلامها التي تنتهي صلاحيتهم وان جلد الكفار يتغير كموجه الراديو فقد وصفت فرنسا احداث تونس بانها احداث عنف وبعد ان نجحت وزال بن علي اصبحت اراده الشعوب وحريه تعبير
ان الوعي على فكره التغيير والعمل السياسي ضروري لكل من يعمل للتغيير لألا تجير الجهود لدعاة الوطنيه كما حصل مع عبد الناصر سنه 1952 او في الجزائر مع احمد بن بلا وان الوعي على الاسلام وافكاره ومفاهيمه ووجوب تطبيقها فرض رباني فالمشاعر الاسلاميه لا تكفي فلا بد من الوعي بالاقبال على الاسلام ودراسته بالانضمام والعمل مع العاملين للاسلام السياسي ورفع شعارات التغيير الحقيقيه واعاده الثقه باحكام الاسلام وهي الكفيله بحل كل مشاكل المسلمين وبها الخلاص الحقيقي والتي تحفظ الجهود ولا تضيعها وهي الموصله للخلاص من هذا الوضع البائس
فالخلافه والاسلام السياسي هو الحل ولا يجوز ابعاد الاسلام عن أي حل وان طريق الثوره السلميه هو طريق موصل من طرق التغيير والثوره متعديه وعابره للحدود لان الحال قي العالم الاسلامي واحد وان فعدوى التغيير قابله للانتشار فلا يقتصر على بلد من البلدان
ان ما حدث في تونس هو رساله للحكام ان تونس هي نموذج لكل المسلمين في العالم الاسلامي وان مصير بن علي هو مصيركم مهما طال الزمن وان الامه تلعن الحكام ليل نهار ولو تمكنوا منهم لمزقوه مزقا وان الكفار سيلفظونكم كما فعل ساركوزي ومكب النفايات ينتظركم ونقول لامتنا ان ان بيننا وبين عوده الاسلام شعره وان النصر قريب وان العزه في الاسلام فدوروا حيث دار فالحذر والخشيه من ان تسعى الانظمه إلى الالتفاف حول مطالب الناس بتوسيع هامش الحرية والديمقراطية الضيق، ومحاسبة بعض رموز الفساد الاقتصادي، وعدم المساس بلقمة العيش، حتى لا تصل الأمور إلى مستوى الانفجار الشعبي كما حدث في تونس وتجييرها كما فعلت الحكومات بالاصلاح السريع والتدخل لكبح جماح الأسعار، وإتاحة مزيد من فرص العمل لمقاومة البطالة المتفشية، وزياده الرواتب والتعديل الوزاري
ولذلك يتوجب علينا :
- ارضاع الوعي والسياسه لابناء الامه الاسلاميه مع الاكل والشرب لفهم ما يدور من حولهم
- الاتصال بعلماء الامه ليقفوا مع امتهم ويقودا المسيره فلا تزال طائفه من علماء الامه في صف الحكام وهم الفئه الجبانه سريعه السقوط
- العمل على ضرب العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال الكفاح السياسي والصراع الفكري
- كسب وسائل الاعلام التي لم تقم بواجبها وانحازت لاسيادها فتم نقل فعاليات الجميع ممن شارك في الثوره الا دعاة الخلافه لذلك يجب التركيز عليها ومداوله الاتصال بها وكسبها فهي جزء مهم من الامه
- لتركيز على فكره الخلافه وتضخيمها حتى لا تتعامى عنها وسائل الاعلام
- كسر حاجز الخوف عند الامه وان رجلا واحدا يمكن ان يفعل الكثير
- يجب ان نعلم ان القضيه ليست قضيه جوع وملئ البطون وهذه قراءة خاطئة لما حدث في تونس والذي افتتحه شاب أحرق نفسه ولكن أسباب الاحتقان قد تراكمت من قبل خلال سنوات طويلة، وتنوعت معها صور المعاناة والظلم والتي وفرت القابلية للاحتراق
- يجب علينا كسب ود الجيش وقادته فقد جاء دورهم فهم بيضه القبان في المعادله
- ان جماهير الناس هي الاقوى من اراده من الانظمه فاذا وقفت لا يمكن ان يقف امامها أي قوه مهما كانت فخلال شهر كان الحاكم قد غادر باقل الاثمان نسبيا
- يجب رفع مستوى الخطاب عند الامه وتحديد المطالب التي تنقذ الامه وترضي الله وعدم الاكتفاء بالتغيير
اما دول الكفر وفي خضم هذه الثورات الغاضبة على الطواغيت، تسابقت كالريح كي تنتهي إلى إزالة الأشخاص دون إزالة النظام، حيث أن الأشخاص يمكن تعويضهم ويمكن شراء ذمم آخرين، ولكن النظام إذا رفضه الناس فلن يعود، لأن الإسلام اذا قامت دولته فوق ركام هذه الأنظمة، سيشعرهم فورًا بنعيم رعايته وعدله وحفاظه على ثرواتهم وكرامتهم.
ان هذه الاحداث المتسارعه يجب الوقوف عليها كمحطات فارقه في تهيئه الامه لاستقبال الحدث الكبير المزلزل فهذه نقطه تحول في سهوله انفراط عقد الكفر وعملائه وضعفهم امام قوه الجماهير كما كانت حرب 2006 في لبنان والتي اثبتت ان اسرائيل مشروع رخيص من كرتون اما الثالثه فهي ضعف دول الكفر وعدم قدرتهم على حسم أي معركه ومن هنا فان اعاده الخلافه اصبحت قاب قوسين او ادنى او اقرب من لمح البصر
ان الحكمة تقتضي التفاعل السريع والناجع مع التطورات السريعة والمتلاحقة باستغلال زخم الشارع وتوجيهه نحو المعركة الحقيقيه ضد الانظمه لتمكين الاسلام السياسي من ادارة دفه الحكم وليعلم الجميع ان من يسود في النهايه هي النظره السياسيه المبنيه على العقيده الصحيحه والمنيه على المبدا كما في الاسلام اما النظره السياسيه التي تتغير وتتبدل حسب المصلحه فهي النظره السياسيه الغربيه فانها الى زوال هي ونظره الحكام السياسيه االنابعه من الانانيه
ان واجب المسلمين اليوم هو العمل مع العاملين للخلافه لكي لا يحصل الاجهاض واهدار طاقات الامه واضاعة ألفرصه بأن تركز في مطالبها على عودة الحكم بالإسلام بدل حكم البشر الوضعي ،ورفع مستوى الخطاب عندها لمستوى يليق بها كأمه رائده لكل الامم وأن يقوم ضباطُ جيوش الأمةَ والشباب المخلص في مقدمتها لإزاحة كل من يقف في وجهها أو يحاول سرقة المنجزات وركوب الموجه وتفريغ الغضب بإلهيات ترضي بعض الرغبات الانيه. فإن فعلوا فازوا فوزًا عظيمًا ونالوا مرتبة الأنصار وكانوا من السابقين لوضع الإسلام موضع التطبيق دون تردد وبسرعة فائقة، والأوساط السياسية جاهزة ومؤهلة لصبغ الساحة السياسية بلون جديد، لون الإسلام الخالص، وحينها يرتد الكفر على أدباره وترتعد فرائصه وتصبحون أسياد العالم، عندما تتحكم الأمة بمقدراتها وتوجهها فورًا ضد النفوذ الاستعماري وتعود الخلافة لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى، وليأخذ دين الله مكانه ظاهراً على الأديان كلها وتأخذ الأمة مكانتها كخير الأمم ويرضى عنا ساكن الارض والسماء وذلك هو الفوز العظيم.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)

الأربعاء، 10 نوفمبر 2010

التخطيط المستقبلي في دوله الاسلام

التخطيط المستقبلي في دولة الإسلامم.
موسى عبد الشكور – الخليل فلسطين
بحثت الجزيره في برنامج الشريعه والحياه موضوع الغيب .. وعلم المستقبل وحاولت الجزيره ايصال رسائل عديدة للمشاهد منها أنّ الحلّ لكل مشكلات الأمة يعود في النهاية إلى العلوم التي أبدعها الغرب مع ان بحث المستقبل لم يختص بامه من الامم فهو قديم عند جميع بني البشر وليس علما اوجده الاوروبيون ان جاز ان نسميه علما فمن الاولا ان نسميه دراسه المستقبل وقد تطرق الاسلام للمستقبل للانسان والجماعه والدوله كما تطرق اليه غيره كما سنبين إن بحث المستقبل هو بحث قديم قدم الإنسان. وليس نابعا من دراسات أجنبية بعد الحرب العالمية الثانية كما يدعي الغربيون. أما علم المستقبل كما يسميه الغربيون فقد ظهر في الخمسينات من القرن العشرين ، والذي طبق في الأمم المتحدة في نادي روما لدراسة نمو الموارد العالمية حيث ظهرت أهميته آن ذاك. وقد شكلت تلك البدايات منظومة عمل تضم الكثير من المعلومات أطلق عليها فيما بعد سيناريوهات الأحداث والتي لا تنحصر في الجوانب السياسية والعسكرية فحسب بل تشمل الكثير من الجوانب غيرها.وتهدف الدراسات المستقبلية إلى:_1) وضع تصورات مستقبلية مختلفة المدة يتم من خلالها دراسة الغايات والأهداف والمصالح .2) معرفة القضايا والمشاكل وتحديد الأولويات لحلها.3) دراسة الإمكانيات المطلوبة والمتوفرة على كل مسار مستقبلي يراد تحقيقه.4)إيجاد كوادر متخصصة في الدراسات المستقبلية من صانعي القرار.ولما كان الكون والإنسان والحياة مستند في وجوده إلى الله تعالى فان الدراسات ومنها الاستراتيجية الناجحة لكل مسار مستقبلي يراد دراسته إنما هو حدث على وجه الأرض يجب أن يكون متأثرا بوجود الله{وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } فالله هو مصدر العلم الأصيل في الوجود{الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ }.وأنواع الدراسات المستقبلية هي:_1) الدراسات المستقبلية التنبئية التي تعتمد في أحداث المستقبل على النصوص الشرعية أي "القرآن والسنة النبوية" وتبدأ هذه الدراسة بتعيين محطة من خلال القران والحديث ورصد أحداث الحاضر ثم رسم مسار مستقبلي بين الحاضر المعلوم والأحداث المستقبلية .2) الدراسات المستقبلية الاستقرائية: وهي التي تعتمد على استقراء الأحداث التاريخية من الماضي والحاضر. وبرصد مسار الحركة التاريخية لتخمين الوقائع المحتملة ووضع السيناريوهات عما سيحدث في المستقبل وتبدأ برصد أحداث مبحوثة في الماضي وحركتها نحو الحاضر ثم الاستمرار بنفس الاتجاه وهو دراسة أكاديمية بحتة 3) الدراسات المستقبلية الافتراضية: التي تعتمد على دراسة افتراض أحداث في المستقبل ووضع أهداف وطموحات يراد تحقيقها وهي تشبه إلى حد ما كتابةسيناريو لفلم يراد إخراجه على شاشة الواقع وتبدأ من أحداث الواقع في الحاضر المعلوم للجميع وتضع أحداث المستقبل افتراضا حسب الأهداف المراد تحقيقها.والدراسات المستقبلية يجب أن تركز على الإنسان من خلال النظرة إلى انه عبد لله يجب أن يمتثل إلى أوامر الله ونواهيه والتي تدعوه إلى عدم الركون إلى الكفار (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار).وهناك مصطلحات متعلقة بالدراسات المستقبلية منها:1. الاستشراف: والاستشراف في اللغة هو تحديد النظر إلى الشئ بشكل قوي لإدراكه واستبانته, واستشراف المستقبل هو النظر إلى الزمن القادم ببصر ثاقب لتصور المستقبل (يا أيها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ).2. الإستراتيجية: وهي لفظ معرب من الكلمة الانجليزية والفرنسية strategy وتعني الجيش وتم استخدامها لقياده الجيش أي فن الحروب أو قياده الحرب من خارج المعركة وفي الاصطلاح هو التعبئة والتوجيه للموارد والطاقات البشرية والمادية لتحقيق الأهداف.أما أهم التطبيقات الرئيسية في علوم المستقبل فهو التخطيط وهو المجال الواسع و العلمي في وضع الخطط المستقبلية الدقيقة التي تبني الدولة عليها سياستها ونظمها العامة لفترة زمنية معينة بهدف تحقيق التوازن بين مستلزمات الأمن على المدى البعيد ومسار النمو والتطور والنظم المراد تحقيقها, وذلك بتكليف خبراء لوضع خطط مستقبلية مستقرة للحيلولة دون حدوث أي ثغرة قد تسفر عن انهيار الخطط, ولضمان كفاءتها في الصمود أمام المتغيرات المفاجئة والمتوقعة وبذلك تصبح الدراسات المستقبلية من أهم الأعمال التي تساهم في الحفاظ على الأمن للأمة وتصون استقرارها على المدى البعيد.و التخطيط المستقبلي هو كل محاولة لوضع تصورات شاملة تعمل الدولة على تنفيذها في فترة زمنية يتم تحديد بدايتها و نهايتها مسبقا على أن تكون مواكبة للتطورات المتسارعة للأحداث و متجاوبة معها حتى لا تفاجأ بها.3. السيناريو: هو في أصله لفظة إيطالية مشتقة من كلمة scena سينا بمعنى النظر وشاع استخدامها في أوروبا في مجال الأعمال الفنية في القرن التاسع عشر. و في الاصطلاح فان لها عدة تعريفات مثل التأليف أو الصياغة لموضوع ما يوضح تفاصيل و تسلسل الأحداث ومجرياتها.ويعتبر القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة هي من أهم المصادر للتخطيط المستقبلي لدى المسلمين, حيث نراهما يتحدثان بكل صراحة ووضوح عن أهم الأحداث المستقبلية, وقد وضعا لنا كل السبل الكفيلة لمواجهة أي أزمة. و لذلك فان الحفاظ على الأمن الكامل للمسلمين ووضع الخطط و البرامج الناجحة يجب أن يعتمد على تلك المصادر الصادقة التي لا يمكن للخطأ أن يجد إليها سبيلا.والتخطيط بالنسبة لنا كمسلمين يكون على محاور ثلاث:1- بالنسبة للفرد: فيتركز على أقامه علاقة وطيدة مع الله بتحصينه من الفتن وإعداده كشخصية إسلامية وإعداده ليوم الحساب.2- بالنسبة للحزب أو الجماعة: يجب على الجماعة أن تقوم بإعداد شخصيات إسلامية تدرك هدفها وهو العمل على إقامة الخلافة الراشدة الثانية. وعليها أن تربط مستقبل الحزب بهذا الهدف ومن ثم تجميع قوى المسلمين وتوجيهها وتحديد عدوها. ويكون ذلك بإعادة المفاهيم الإسلامية للتطبيق العملي مكان مفاهيم الحكم الجبري السائدة الآن.3- بالنسبة للدولة بعد قيامها: فان سياستها يجب أن ترتكز على التخطيط في كل ميادين الحياة في السياسة الداخلية و الخارجية للحفاظ على الإنسان والدولة والدين والأمن وحمل الدعوة والجهاد للعالم وذلك لضمان سبل العيش الكريم وسعادة الإنسان في الدنيا والآخرة. ولما كانت النصوص الشرعية تخبرنا عن إعادة الخلافة الإسلامية فهي محطة مشرقة في مستقبل الأمة ، وان السبيل إلى مسار مستقبلي ناجح بأكبر قدر ممكن من الاستقرار هو ربط الخطط المستقبلية والمشاريع السياسية بمسالة إعادة الخلافة ، وليس هذا فحسب, بل التكليف الشرعي للمسلمين يوجب عليهم العمل المتواصل لتمهيد السبيل للخلافة ، وهذه مساله شرعية يجب على الفقهاء وعلماء الأمة والأحزاب والأفراد أن يعملوا لها ويروجوا لفكرتها لان المستقبل شئنا أم أبينا يتحرك نحو تلك المحطة المشرقة. وعلى ضوء ما سبق فان التخطيط السليم يجب أن يبنى على مسار إعادة الخلافة الراشدة الثانية بإذن الله { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً } وهذا من شأنه أن يميز الخبيث من الطيب ويبين طريق حملة الدعوة والذين لم يخونوا الله ورسوله بالركون إلى الذين ظلموا, ولم يسكتوا على ظلم الظالمين ولم تغرهم الحياة الدنيا ولا الكراسي المشبوهة ولا أموال السحت الحرام . : {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ }.هؤلاء هم العناصر الإيجابية الفاعلة في دفع المسارات المستقبلية نحو استئناف الحياة الإسلامية.والدراسات المستقبلية تدعو إلى إعداد القوه والعمل بقوانين ونواميس الله ومعرفه العوامل التي تساعد على التحالف مع النصر الدائم للمسلمين.أما الأمور التي يجب مراعاتها عند التخطيط فهي:• تجميع كافه البيانات والمعلومات المتاحة عن الموضوع المراد التخطيط له والمراد اتخاذ القرار بشأنه.• الرجوع لمصادر موثوقة, والتثبت من المعلومات حتى تكون حقائق وليس تخمينات فعمر ابن الخطاب أراد أن يستوثق من الرجل الذي أراد أن يتخذ قرارا بشأنه ولم يكتف برؤيته بالمسجد وقال هلا رافقته في سفر.• الاستشارة. : (وشاورهم في الأمر)• الاستخارة, والتي تراعي جوانب يستحيل مراعاتها في التخطيط وهي مكمله للتخطيط حيث أن الاستخارة هي التوجيه النهائي للمضي في الأمر أو الانصراف عنه.• المرونة: فقد يحدث أن تتغير الظروف المحيطة أو الأجواء المفترضة لذلك يجب توفير الاحتمالات والبدائل. • وضع آليات ألرقابة والمتابعة للتنفيذ. • المحاسبة والمراجعة (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم).أما ما ورد في السنة النبوية بشان التخطيط فان النبي صلى الله عليه وسلم قال(إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته فان كان رشدا فأمضه, وان كان غيا فانته عنه ) وهذا يوضح التفكير المسبق قبل الإقدام على العمل حتى لا يندم الإنسان أو يخسر نتيجة تصرف متسرع غير مدروس.وعند التطلع على البحوث المستقبلية والاستراتيجية العالمية نجد أن أعدائنا يفعلون الشيء نفسه في حساباتهم المستقبلية ومخططاتهم ، حيث يضعون حملة الدعوة الشرفاء في خانة الأعداء. وإن ما يقلقهم هو وجود فكرة الإستشهادي عند المسلمين. فهم يعتبرون الشهداء عناصر فاعلة في المسارات المستقبلية التي تؤثر عليهم . ولذلك ابتدعوا فكرة الإرهاب, ومحور الشر ونحو ذلك حتى لا تنهار شعوبهم. وكأنهم بذلك يفسرون لنا أهمية الجهاد وروح التضحية في سبيل الله .أن الدراسات الإسلامية المستقبلية يحكمها مسارين أحدهما يتجه إلى الجنة والآخر يتجه إلى النار والعياذ بالله فيجب علينا أولا تحديد الهدف أو الغاية الكبرى التي يسعى إلى تحقيقها المسلمون وبعد ذلك يجب دراسة السبل التي تسلك لتحقيق الهدف. ومن الحقائق التي يؤمن بها المسلمون حقيقة أن الله هو الحق المبين. فمنه تطلب الهداية {إهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ} للسعادة والسلامة في الدنيا والآخرة. لذلك يجب على الأمة الإسلامية أن تستند إلى الله في كل شيء وأن تتحالف معه وتربط جميع خططها المستقبلية مع الله عز وجل لتستمد منه حفظ كيانها واستمرارية عملها بتوفيق منه. تماما كما كان يفعل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فارث النبي صلى الله عليه وسلم هو من أهم الخطط الاستراتيجية المستقبلية لهذه الأمة فيجب على الأمة التي تريد الخلاص من مشاكلها أن تتبنى الإستراتيجية المنزلة من السماء الموثقة في القرآن. وبعد هذا يجب أن تحدد جهة التهديد وهو العدو للأمة الإسلامية. حيث أن تشخيص العدو وجهته من أهم الدراسات المستقبلية لنا فإذا سارت الأمة ضمن خط الإيمان الذي رسمه القران والسنة فإنها شاءت أم أبت لا بد أن يكون لها عدو كافر { إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً } والكفر ملة واحدة .إن من يدرس القرآن يرى أن حكمة الله وأهدافه تقضي بحتمية ظهور الخلافة الراشدة وانتصار الحق على الباطل وبسط العدالة الشاملة على الأرض {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } هذه الآية وكثير من آيات القران تشير إلى ظهور الإسلام على الدين كله وهذه أهداف استراتيجية كبرى قد قرر الله تحقيقها في الأرض رغم انف الكافرين والله لا يخلف الميعاد . ولنأخذ نموذجا من سيناريوهات مستقبلية من القرآن على سبيل المثال { 4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً{5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً{6} إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً{7} عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً{8} . إن هذه الآيات من كتاب الله عز وجل تتحدث عن رابط عقائدي بين المساجد وتستعرض أحداث الماضي والمستقبل المتعلق بالمقدسات، وما يهمنا هو تحرير المسجد الأقصى والقضاء على إفساد اليهود في الأرض للابد بعد إعادة الخلافه.ومثال آخر على النظرة المستقبلية الإسلامية هو الحديث الجامع لمراحل حياة الأمة الإسلامية التي تم توضيحها في الحديث الشريف قال صلى الله عليه وسلم  تكون النبـوة فـيكم ما شـاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شـاء أن يرفعها؛ ثم تكون خـلافة على منهـاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها؛ ثم تكون ملكا عـاضا، فيكون ما شـاء أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها؛ ثم تكون مـلكـا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها؛ ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت مسند الإمام أحمد كذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( عَنْ اَبُي قَبِيلٍ؛ قَالَ :كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، وَسُئِلَ :اَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ اَوَّلًا : الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ اَوْ رُومِيَّةُ ؟ فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بِصُنْدُوقٍ لَهُ حِلَقٌ ؛قَالَ : فَاَخْرَجَ مِنْهُ كِتَابًا([1]) قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكْتُبُ اِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ اَوَّلًا قُسْطَنْطِينِيَّةُ اَوْ رُومِيَّةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ اَوَّلًا يَعْنِي قُسْطَنْطِينِيَّةَ‏.‏ ) وقد تحقق جزء من الحديث في فتح القسطنطينيه ويجب ان ترسم الخطط المستقبليه لتحقيق باقي الحديث لنكون من نعم الجيش قياسا على جيش القسطنطينيه لنشر الاسلام والذي هو من اجل الاعمال التي يجب ان نخطط لان يكون محور اعمالنا واحسنها : ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين)فصلت [33] .فالتخطيط متعلق بحمل دعوه الاسلام الى العالم ورساله هدايه للبشريه إن نظرة واحدة لما يجري حولنا من أحداث تكفي لان ندرك أن مظاهر الظلم السائدة اليوم والتي يمارسها الصهاينة والأمريكان والأوروبيون متحالفين, وبحسب سنة الله وتخطيطه فان نهايتهم أمر محتوم يجب التخطيط له. وكلما ازداد ظلمهم اقترب هذا الحلف من نهايته ، وقد يظن البعض أن نهاية الصهيونية , وتحرير القدس يتطلب إمكانيات عسكرية ضخمة فهذا غير صحيح لان إسرائيل دولة طفيلية قائمة على التسول المستمر. وعلى ضوء ما سبق من حقائق مستقبلية نتوجه إلى المسلمين عامة بان يأخذوا هذه الحقائق المستقبلية المؤكدة التي يخبرنا الله عنها على محمل الجد في تحديد اتجاهاتهم السياسية المستقبلية وان يتوكلوا على الله ويختاروا طريق السلامة في الدنيا والآخرة. طريق الإسلام وطريق حملة الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية فهم الرابحون ف بإذن الله في الدنيا والاخره { وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }