الأحد، 12 فبراير 2012

ماذا يعني تطبيق الشريعه؟

ماذا يعني تطبيق الشريعه؟
الحلقه العشرون:
النهضه الصحيحه والخاطئه
لم يختلف المفكرون والفلاسفة على أن أساس النهضة هو الإرتفاع الفكرى ولايمكن أن تحدث نهضة فى أى مجتمع إلا بوجود فكرة كلية عن الكون والإنسان والحياة تجيب للإنسان عن كل تساؤلاته التى تتعلق بوجوده فى الحياة والغاية منها ، أى وجود عقيدة لديه ، وبوجود نظام شامل ينبثق عن هذه العقيدة ينظم للإنسان حياته فى كل جزئياتها بناءاً على هذه العقيدة ، أو بكلمات أخرى وجود المبدأ هو سبب وجود النهضة. وعلى هذا الأساس وجدت نهضة على أنقاض روسيا القيصرية بعد بلورة الإشتراكية كمبدأ وحملها الإتحاد السوفيتى كدولة ، وفى أوروبا الغربية وجدت نهضة بعد صياغة الرأسمالية أيضاً كمبدأ صار عليها الغرب بعد عصوره المظلمة إلى يومنا هذا ، وفى كلتا الحالتين لاينكر أحد أن الإتحاد السوفيتى وأوروبا الغربية قد إنتقلتا من مرحلة الإنحطاط إلى مرحلة النهضة بعد صياغة مبدئيهما .الا ان هناك فرق بين النهضات لا ختلاف المبادئ الموجوده في العالم وهي الاسلام وهو غير مطبق في اي دوله والاشتراكيه ومنها الشيوعيه في الصين وروسيا والراسماليه الموجوده في اوروبا وامريكا ودول اخرى ومن هنا كان هناك نهضة صحيحة وأخرى خاطئة ؟ فالمبدأ الصحيح يؤدى حتماً إلى النهضة الصحيحة والمبدأ الصحيح هو ذلك المبدأ الذى يستند إلى عقيدة صحيحة تقنع العقل وتتفق مع فطرة الإنسان التى خلق عليها وبالتالى تملأ قلبه طمأنينة وتمنحه السعادة الحقيقية وليست تلك السعادة المتوهمة. أما المبدأ الذى يقوم على عقيدة خاطئة فإنه وإن كان قادراً على إحداث نهضة فى المجتمع الذى نشأ فيه إلا انها نهضه خاطئه ولو كان هذا المبدأ قابلاً للتطبيق بقدر مافى المجتمع من ظروف مواتية لذلك تمنحه هذه القدرة على التطبيق بوصفه ردة فعل على الواقع. فالشيوعية أتت بعقيدة أنكرت وجود الخالق وهذه الفكرة لاتقنع العقل الإنسانى الذى يقطع بأن وراء الكون والحياة والإنسان خالق خلقها ، وتعارضت أيضاً مع فطرة الإنسان المتدين غريزياً نتيجة إحساسه بالعجز والنقص والإحتياج تجاه الخالق. فكان المبدأ الإشتراكى الذى بنى على هذه العقيدة مبدأً خاطئاً وبالرغم من أنه أوجد نهضةً إستمرت لسبعين عاماً إلا أنه لم يستطع البقاء أكثر من ذلك لأنه مبدأ خطأ وحين يكتشف أصحاب المبدأ مخالفته لعقولهم ومناقضته لفطرتهم ينقلبون عليه بعد أن كان السبب فى نهضتهم.أما المبدأ الليبرالى (الرأسمالى) فإن عقيدته التى بنى عليها هى عقيدة فصل الدين عن الحياة التى لم تعطى جواباً قاطعاً فى مسألة الخلق بل تركتها للإنسان فمن يؤمن بأن هناك خالق فليؤمن ومن يكفر فله ذلك إلا أنها قد فصلت وجود الخالق فى حالة الإقرار بوجوده عن الحياة ، وقالت أنه ليس للخالق دخل بحياتنا ، والإنسان هو الذى ينظم حياته بعيداً عن خالقه ، وصورت الغاية من الحياة بأنها إشباع أكبر قدر ممكن من المتع الجسدية وبالتالى تتحقق سعادة الإنسان . وبناءاً على هذه العقيدة إنبثق نظام يظهر فى كل تفاصيله تأثره بعقيدته فنجد فكرة الحريات مقدسة عند الغربيين لأنها من جنس عقيدتهم التى ترفض أساساً تدخل الخالق فى حياة الإنسان، ونجد فكرة الديمقراطية التى هى حكم الشعب للشعب متفقة مع عقيدتهم التى ترفض أن تخضع إرادة الإنسان لخالقه . وبالتالى نجد أن كل أنظمة حياته يظهر فيها تأثرها بعقيدته التى تفصل الدين عن الحياة . وبناءاً على هذا المبدأ إنتقل الغرب من عصوره المظلمة التى سيطرت فيها الكنيسة ورجال الإقطاع إلى عصر النهضة الغربية ومازال إلى يومنا هذا يمارس حياته بناءاً على هذا المبدأ.وبمحاكمة هذا المبدأ الذى كان سبباً فى نهضة الغرب نجد أن العقيدة التى يقوم عليها عقيدة خاطئة لأنها قد أعطت جواباً خاطئاً عن الكون والإنسان والحياة حين أنكرت دور الخالق فى هذه الحياة ولذلك فهى لاتقنع العقل ولاتتفق مع فطرة الإنسان الذى يشعر بالعجز والإحتياج إلى الخالق الذى خلقه، وبالتالى فإن كل الأنظمة التى إنبثقت عن هذه العقيدة خاطئة أيضاً. ونظرة إلى المجتمعات الغربية ترينا أن هذا المبدأ لم يستطع أن يحقق لهم السعادة الحقيقية والإطمئنان الداخلى فإن المجتمعات الغربية تشهد أكبر نسبة إنتحار فى العالم بالرغم من الرفاهية الإقتصادية التى يعيشون فيها ومن يعيش بينهم يدرك المعنى الحقيقى للتعبير القرآنى فى الآية " وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا " طه 124.يتبع : خطا النهضه على اساس المبدا الراسمالي ولم استمر حتى الان مطبقا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق