ماذا يعني تطبيق الشريعه ؟
الحلقه الخامسه عشره
إن الأساس الذي يصلح للنهضة هو الأساس الفكري ، وقد أثبت الواقع صحة ذلك ، فقد كانت القبائل العربية قبل الإسلام قبائل متناحرة متفرقة غارقة في الجهل ، تحولت بفضل اعتناقها للفكرة الإسلامية إلى أمة واحدة قوية منيعة ، واصبح العرب قادة البشرية في جميع ميادين الحياة ، واصبحوا مركز النهضة في العالم ، كما أن النهضة التي حدثت في الدول المتقدمة اليوم قامت على أساس الفكر الاشتراكي أو الرأسمالي ، ولهذا تعرف النهضة بأنها الارتفاع الفكري ، ومعنى الارتفاع الفكري هو الانتقال من الناحية الحيوانية إلى الناحية الإنسانية ، فالفكر المتعلق بالحصول على الطعام فكر ولكنه فكر غريزي منخفض ، والفكر المتعلق بتنظيم الحصول على الطعام فكر ولكنه أعلى من الأول.
لا شك ان جماع الحل لكل مآسي المسلم كفرد وكأمة هو تحقيق النهضة للأمة الاسلامية وبالتالي للمجتمع الاسلامي. فعندما ينهض الفرد المسلم ويرتقي فانه يتخلص من الخلل الذي يسبب له الشقاء، وعندما تنهض الامة الاسلامية وترتقي فانها تتخلص من اسباب الشقاء الذي تعيشه. فكيف ينهض الفرد المسلم، وكيف تنهض الأمة الاسلامية، وبالتالي كيف ينهض المجتمع الاسلامي؟؟
ينهض الفرد المسلم عندما يرتقي فكرياً وسلوكياً في جميع مجالات حياته. وذلك بتوفر المقومات الأربعة التالية اللازمة لذلك في حياته: العقائد السليمة، والعبادات الحقّة، والأخلاق الفاضلة، والمعاملات القويمة. فبالعقائد والعبادات تنتظم علاقته مع ربه، وبالأخلاق تنتظم علاقته مع نفسه، وبالمعاملات تنتظم علاقته مع غيره من البشر. ففي اعتناقه لأفكار العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات يرتقي فكرياً، ويكون رقيّاً صحيحاً اذا كانت كل تلك الافكار صحيحة، ولا يتم ذلك بالطبع الا بما في الاسلام ليس غير، وفي تطبيق هذه الافكار كاملة في أقواله وأفعاله، أي سلوكاته، يرتقي سلوكياً، ويكون رقيّه صحيحاً اذا كانت التطبيقات سليمة كسلامة الافكار.
أن ارتقاء السلوك الفردي يأتي نتيجة لارتقاء افكارهولكن كيف يتم إيجاد الافكار الصحيحة لدى الفرد حتى يتحقق لديه السلوك الراقي، وبالتالي نعتبره قد نهض وارتقى.
صحيح ان نهضة الفرد لا يمكن ان تحقق نهضة الأمة، ولا نهضة المجتمع. لأن الفرد المسلم يبقى عنصراً واحداً من عناصر بناء الأمة او بناء المجتمع. كما تبقى عناصر نهضته و رقيّه تختلف من حيث النوعية وإن التقت من حيث العددية مع عناصر رقيّ الأمة او المجتمع … ذلك ان الأمة، أي أمة، هي عبارة عن مجموعة من الناس الذين يعتنقون افكارا مبدئية معينة، أي عقيدة لها نظامها في الحياة. وهذا بالطبع لا يعني بالضرورة اعتناق هذه الافكار من قبل كل فرد في الأمة، كما لا يعني وجود العبادات والأخلاق والمعاملات اللازمة لرقيّ الفرد ونهضته في حياة كل فرد من افراد الأمة. ولكن المهم ان تعتنق الأمة بمجموعها لا بأجمعها مثل هذه الافكار المبدئية، وتصبح منسوبة اليها، وعندها ستنهض وترتقي، وإن لم ينهض ولم يرتقِ كل فرد من أفرادها بالضرورة.
اما المجتمع فيتجاوز في تكوينه نوعية عناصر الفرد وإن التقى في العدد. فالمجتمع هو عبارة عن مجموعة من الناس تربطهم علاقات معينة تنتظم جميع مجالات حياتهم، وهذه العلاقات النظامية لا توجد في مجتمع الا بتطبيق النظم والمعالجات التي تراها العقيدة المبدئية التي تعتنقها الأمة في هذا المجتمع. فعندما نتحدث عن المجتمع الاسلامي تصبح الناحية الاقتصادية معالجة بالنظام الاقتصادي في الاسلام، اي المنبثقة أفكاره من العقيدة الاسلامية او المبنية عليها، اي التي تراها العقيدة في المجتمع الاسلامي. كما تصبح النواحي الاخرى من حكم واجتماع وتعليم وعلاقات خارجية وغيرها معالجة بالانظمة الاسلامية ايضا. وهذا ايضا لا يعني بالضرورة اعتناق هذه الافكار المطبقة في الانظمة اعتناقا من قبل كل فرد في المجتمع. ولكن المهم ان يعتنق عدد من المجتمع تلك الافكار المطبقة ويطبق نظمها في مجالات الحياة كلها، ويرتضيها تبعاً لهم بقية افراد المجتمع نظاما لهم. وعندها سينهض المجتمع وإن لم ينهض كل فرد من افراده.
ومن خلال هذا البيان لكيفية نهضة الفرد المسلم، والأمة الاسلامية، والمجتمع الاسلامي، ندرك أهمية الفكر في الحياة الفردية والمجتمعية. وندرك أهمية أن يكون هذا الفكر مبدئياً، لأن الفكر المبدئي المشتمل على العقيدة ذات الانظمة هو الذي يعطي المفاهيم عن الاشياء في الحياة، وبالتالي ينتظم سلوك الفرد والأمة والمجتمع … وبهذا الادراك لأهمية الفكر المبدئي نلمس أهمية وجود الايمان السليم في حياتنا بعقيدة مبدئية، أي عقيدة ذات أفكار تضبط وتنظم جميع مجالات الحياة. ووجود هذا الايمان السليم يقتضي بالطبع أن نسلك طريقا سليما حتى نصل اليه، ونحققه في حياتنا كمسلمين افرادا وجماعات.
الإسلام هو المبدأ الوحيد القادر على إنهاض الإنسان والمجتمع والدولة نهضة صحيحة لأنه وحى ومصدره الخالق المدبر ، ولذلك لن تنهض الأمة إلا أن تعيد طراز حياتها حسب الإسلام فتعيد الربط بين سلوكها وعقيدتها أما إذا حاولت أن تستورد أنظمة غريبة عن الإسلام بحجة أنها لاتخالف الإسلام فإنها تكرس بذلك إنحطاطها ، وصدق عمر رضى الله عنه حيث قال " نحن قوم أعزنا الله بالإسلام وإن إبتغينا العزة فى غيره أذلنا الله ".
إن الأساس الذي يصلح للنهضة هو الأساس الفكري ، وقد أثبت الواقع صحة ذلك ، فقد كانت القبائل العربية قبل الإسلام قبائل متناحرة متفرقة غارقة في الجهل ، تحولت بفضل اعتناقها للفكرة الإسلامية إلى أمة واحدة قوية منيعة ، واصبح العرب قادة البشرية في جميع ميادين الحياة ، واصبحوا مركز النهضة في العالم ، كما أن النهضة التي حدثت في الدول المتقدمة اليوم قامت على أساس الفكر الاشتراكي أو الرأسمالي ، ولهذا تعرف النهضة بأنها الارتفاع الفكري ، ومعنى الارتفاع الفكري هو الانتقال من الناحية الحيوانية إلى الناحية الإنسانية ، فالفكر المتعلق بالحصول على الطعام فكر ولكنه فكر غريزي منخفض ، والفكر المتعلق بتنظيم الحصول على الطعام فكر ولكنه أعلى من الأول.
لا شك ان جماع الحل لكل مآسي المسلم كفرد وكأمة هو تحقيق النهضة للأمة الاسلامية وبالتالي للمجتمع الاسلامي. فعندما ينهض الفرد المسلم ويرتقي فانه يتخلص من الخلل الذي يسبب له الشقاء، وعندما تنهض الامة الاسلامية وترتقي فانها تتخلص من اسباب الشقاء الذي تعيشه. فكيف ينهض الفرد المسلم، وكيف تنهض الأمة الاسلامية، وبالتالي كيف ينهض المجتمع الاسلامي؟؟
ينهض الفرد المسلم عندما يرتقي فكرياً وسلوكياً في جميع مجالات حياته. وذلك بتوفر المقومات الأربعة التالية اللازمة لذلك في حياته: العقائد السليمة، والعبادات الحقّة، والأخلاق الفاضلة، والمعاملات القويمة. فبالعقائد والعبادات تنتظم علاقته مع ربه، وبالأخلاق تنتظم علاقته مع نفسه، وبالمعاملات تنتظم علاقته مع غيره من البشر. ففي اعتناقه لأفكار العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات يرتقي فكرياً، ويكون رقيّاً صحيحاً اذا كانت كل تلك الافكار صحيحة، ولا يتم ذلك بالطبع الا بما في الاسلام ليس غير، وفي تطبيق هذه الافكار كاملة في أقواله وأفعاله، أي سلوكاته، يرتقي سلوكياً، ويكون رقيّه صحيحاً اذا كانت التطبيقات سليمة كسلامة الافكار.
أن ارتقاء السلوك الفردي يأتي نتيجة لارتقاء افكارهولكن كيف يتم إيجاد الافكار الصحيحة لدى الفرد حتى يتحقق لديه السلوك الراقي، وبالتالي نعتبره قد نهض وارتقى.
صحيح ان نهضة الفرد لا يمكن ان تحقق نهضة الأمة، ولا نهضة المجتمع. لأن الفرد المسلم يبقى عنصراً واحداً من عناصر بناء الأمة او بناء المجتمع. كما تبقى عناصر نهضته و رقيّه تختلف من حيث النوعية وإن التقت من حيث العددية مع عناصر رقيّ الأمة او المجتمع … ذلك ان الأمة، أي أمة، هي عبارة عن مجموعة من الناس الذين يعتنقون افكارا مبدئية معينة، أي عقيدة لها نظامها في الحياة. وهذا بالطبع لا يعني بالضرورة اعتناق هذه الافكار من قبل كل فرد في الأمة، كما لا يعني وجود العبادات والأخلاق والمعاملات اللازمة لرقيّ الفرد ونهضته في حياة كل فرد من افراد الأمة. ولكن المهم ان تعتنق الأمة بمجموعها لا بأجمعها مثل هذه الافكار المبدئية، وتصبح منسوبة اليها، وعندها ستنهض وترتقي، وإن لم ينهض ولم يرتقِ كل فرد من أفرادها بالضرورة.
اما المجتمع فيتجاوز في تكوينه نوعية عناصر الفرد وإن التقى في العدد. فالمجتمع هو عبارة عن مجموعة من الناس تربطهم علاقات معينة تنتظم جميع مجالات حياتهم، وهذه العلاقات النظامية لا توجد في مجتمع الا بتطبيق النظم والمعالجات التي تراها العقيدة المبدئية التي تعتنقها الأمة في هذا المجتمع. فعندما نتحدث عن المجتمع الاسلامي تصبح الناحية الاقتصادية معالجة بالنظام الاقتصادي في الاسلام، اي المنبثقة أفكاره من العقيدة الاسلامية او المبنية عليها، اي التي تراها العقيدة في المجتمع الاسلامي. كما تصبح النواحي الاخرى من حكم واجتماع وتعليم وعلاقات خارجية وغيرها معالجة بالانظمة الاسلامية ايضا. وهذا ايضا لا يعني بالضرورة اعتناق هذه الافكار المطبقة في الانظمة اعتناقا من قبل كل فرد في المجتمع. ولكن المهم ان يعتنق عدد من المجتمع تلك الافكار المطبقة ويطبق نظمها في مجالات الحياة كلها، ويرتضيها تبعاً لهم بقية افراد المجتمع نظاما لهم. وعندها سينهض المجتمع وإن لم ينهض كل فرد من افراده.
ومن خلال هذا البيان لكيفية نهضة الفرد المسلم، والأمة الاسلامية، والمجتمع الاسلامي، ندرك أهمية الفكر في الحياة الفردية والمجتمعية. وندرك أهمية أن يكون هذا الفكر مبدئياً، لأن الفكر المبدئي المشتمل على العقيدة ذات الانظمة هو الذي يعطي المفاهيم عن الاشياء في الحياة، وبالتالي ينتظم سلوك الفرد والأمة والمجتمع … وبهذا الادراك لأهمية الفكر المبدئي نلمس أهمية وجود الايمان السليم في حياتنا بعقيدة مبدئية، أي عقيدة ذات أفكار تضبط وتنظم جميع مجالات الحياة. ووجود هذا الايمان السليم يقتضي بالطبع أن نسلك طريقا سليما حتى نصل اليه، ونحققه في حياتنا كمسلمين افرادا وجماعات.
الإسلام هو المبدأ الوحيد القادر على إنهاض الإنسان والمجتمع والدولة نهضة صحيحة لأنه وحى ومصدره الخالق المدبر ، ولذلك لن تنهض الأمة إلا أن تعيد طراز حياتها حسب الإسلام فتعيد الربط بين سلوكها وعقيدتها أما إذا حاولت أن تستورد أنظمة غريبة عن الإسلام بحجة أنها لاتخالف الإسلام فإنها تكرس بذلك إنحطاطها ، وصدق عمر رضى الله عنه حيث قال " نحن قوم أعزنا الله بالإسلام وإن إبتغينا العزة فى غيره أذلنا الله ".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق