ماذا يعني تطبيق الشريعه ؟
الحلقه الحاديه عشره
ان الايمان بوجود الله سبحانه، وبأن القرآن الكريم كتاب الله، وهو معجز لمن جاء به وبأن محمدا عليه السلام رسول الله، وقد تحقق لدينا عن طريق العقل. فيجب ان نؤمن بكل ما جاء بالقران ونؤمن بما أخبرنا به الله سبحانه في الأحاديث االمتواترة والاحاديث الثابته عن رسول الله ، قال تعالى ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا( وقال ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول (.وهذه هي الركيزة التي يقوم عليها الإيمان بالمغيبات كلها.
ومن أمور العقيدة التي وصلتنا في القران الكريم أي بالدليل النقلي المقطوع بصحته ، الملائكة والكتب السابقة والرسل السابقين واليوم الآخر، وان الرزق والأجل بيد الله، والجنة والنار والحساب والثواب والعقاب والجن والسحر ……..الخ .
اذا فالعقيدة الإسلامية دليلها إما دليل عقلي أو نقلي مقطوع بصحته ولا غير ذلك، والذي يحدد نوع الدليل هو موضوع العقيدة نفسه فان كان الموضوع واقعا تحت الحس البشري ويستطيع العقل أن يدرك واقعة أو يدرك آثاره كان الدليل عقليا كالإيمان بالله والقرآن ونبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أما الموضوع الذي لا يدرك واقعة ، مما لا يقع تحت الحواس فيكون دليله نقليا كالإيمان بالرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام وكتبهم وكالإيمان بالجنة والنار وغير ذلك من الغيبيات ، لأننا لا ندرك وجودهم عقليا ، إذ لم يقعوا تحت حواسنا ، لهذا لا يجوز أن نأخذ عقائدنا إلا عن طريق العقل أو عن طريق السمع اليقيني المقطوع بصحته ، أي ما ثبت بالقرآن والحديث المتواتر، وهو ما ثبت اصله بالعقل أي القران والسنه المتواتره، أما غير هذين الطريقين فلا يصح الاعتقاد به لأنه يكون حينئذ ظنا ، والعقائد لا تؤخذ إلا عن يقين ولا يجوز أخذها بدليل ظني، وقد نعى القرآن على الكفار لأنهم اتبعوا الظن في عقائدهم قال تعالى ( وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا ) وقال ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما انزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس) وما يتبع أكثرهم إلا ظنا ، إن الظن لا يغني من الحق شيئا )، ولهذا لا بد أن تكون العقيدة مستندة إلى العقل أو إلى ما ثبت اصله بالعقل أي يجب ان نؤمن بما ورد في الكريم من المغيبات التي لا يدركها الحس
أي ان الايمان بهذه المغيبات قد تم نقله لنا نقلا عن طريق القران والنقل هو كل ما يصلنا من معلومات سواء من العقيدة الاسلامية او غيرها وذلك عن طريق النقل من شخص او اكثر الى شخص او اكثر وهنا فقد امنا بالمغيبات عن طريق النقل الثابث اصله عقلا انه من الله تعالى . والعقلي هو كل ما يتوصل له عن طريق العقل كواسطة لإثباته مثل وجود الله والقران ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا لا بد أن تكون العقيدة مستندة إلى العقل أو إلى ما ثبت اصله بالعقل انه صحيح.
فالمغيبات التي وردت بطريق الحديث الظني وهو الحديث المشهور وخبر الآحاد فلا يجوز الاعتقاد بها ، لان الاعتقاد بها اعتقاد بدليل ظني وهو محرم ، ومن هذه المغيبات ظهور المهدي ، فهذا أمر غيبي وردت فيها أحاديث صحيحة إلا أنها خبر آحاد ، فلم تصل إلى حد التواتر الذي يفيد العلم اليقيني ، ولذلك يحرم الاعتقاد به واعتباره جزء من العقيدة، إلا انه في نفس الوقت يحرم التكذيب به ، لأنها أحاديث صحيحة وردت في الشرع والتكذيب بها يعني تكذيب بجزء من الشرع وهذا محرم ، ولهذا يجب التصديق بظهور المهدي إلا انه تصديق غير جازم لا يصل إلى درجة الاعتقاد .
وعلى هذا فان الايمان بالله اتيا عن طريق العقل ولا بد ان يكون هذا الايمان عن طريق العقل فكان بذلك الركيزه التي يقوم عليها الايمان بالمغيبات كلها وبكل ما اخبرنا الله به فالايمان بالله تعالى وهو يتصف بصفات الالوهيه يقتضي ان نؤمن بكل ما اخبر به سواء ادركه العقل او كان وراء العقل لان الله اخبرنا به والايمان بالمغيبات وان كان عن طريق النقل والسمع لكنه في اصله ايمان عقلي وعلى على هذا فان عقيده المسلم كلها مستنده الى العقل والى ما ثبت اصله بالعقل او عن طريق السمع اليقيني المقطوع بصحته أي القران والسنه المتواتره وما لم يثب من هذين الطريقين العقل ونص الكتاب والسنه القطعيه يحرم الاعتقاد به لا ن العقائد لا تؤخذ الا عن يقين
الجمعة، 16 ديسمبر 2011
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق