ماذا يعني تطبيق الشريعه ؟
الحلقه الثانيه عشره :
اما وقد ثبت لدينا ان وجود الله سبحانه، وبأن القرآن الكريم كتاب الله، وهو معجز لمن جاء به وبأن محمدا عليه السلام رسول الله، وعلى هذا فيجب ان نؤمن بكل ما جاء بالقران ونؤمن بما أخبرنا به الله سبحانه في القران والاحاديث النبويه الوارده عن رسول الله ، قال تعالى ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا( وقال ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول (.وهذه هي الركيزة التي يقوم عليها الإيمان بالمغيبات كلها.
أما وقد ثبت كل هذا وكان الإيمان به أمرا محتوما كان لزاما أن يؤمن كل مسلم بالشريعة الإسلامية كلها، لأنها جاءت من عند الله ومنكرها كافر ، وكان إنكار الأحكام الشرعية جملة كفرا ، كمن يقول أن الإسلام دين يناسب عصر الناقة والجمل ولا يناسب عصر الكمبيوتر والإنترنت ، وإنكار الأحكام التفصيلية القطعية كفر سواء كانت متعلقة:
1- بالعبادات وهي: الأحكام التي تنظم علاقة العبد بخالقه مثل الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد .
2- او المعاملات وهي: الأحكام التي تنظم علاقة الإنسان بغيره من بني الإنسان مثل الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية والحكم والسياسة التعليمية والسياسة الخارجية .
3- او العقوبات وهي : الأحكام المتعلقة بالحدود والجنايات والتعزير والمخالفات.
4- او المطعومات وهي : الأحكام المتعلقة بالطعام والشراب .
5- او الملبوسات وهي: الأحكام المتعلقة بلباس الرجل والمرأة في الحياة الخاصة والحياة العامة.
6- او الأخلاق وهي: الأحكام المتعلقة بصفات الفرد المحمودة كالصدق والأمانة والوفاء ……الخ ، والصفات المذمومة كالكذب والخيانة والغش ….الخ .
فالكفر بآية (واحل الله البيع وحرم الربا ) كالكفر بآية ( أقيموا الصلاة ) والكفر بآية (السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) كالكفر بآية ( كتب عليكم الصياموكالكفر بقوله تعالى ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ولا يتوقف التسليم بالحكم الشرعي على العقل، لان وظيفة العقل هي التفكير في آثار الله المبثوثة في الكون والإنسان والحياة ليستدل منها على وجود الله تعالى ، وعلى أن القرآن من عند الله وان محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله، أما الأحكام التشريعية التي تنظم حياة الناس فلا دخل للعقل في وضعها ، وإنما وظيفته فقط فهم الواقع وفهم النص وفهم مدى انطباق النص على الواقع لاستنباط الحل ، ولا يقال انه يجب ان يقتنع العقل بالحكم الشرعي حتى يطبقه، بل يجب ان يطبق الحكم الشرعي ويلتزم به بمجرد ثبوته بالنص سواء اقتنع به العقل أم لا ، ومن هنا وجب الآية والتسليم المطلق بكل ما جاء من عند الله لقوله تعالى (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) فيجب التسليم بحكم الشرع مهما بدا للعقل انه غير معقول إنكار انه يتعارض مع المصالح. وبهذا يمكن الوصول إلى إيجاد السلوك الراقي المعبر عن النهضة ، لان الحكم على رقي سلوك إنكار عدمه هو بمدى مطابقته لشرع الله إنكار مخالفته ، فالسلوك الراقي هو السلوك المطابق لشرع الله والسلوك المنحط هو السلوك المخالف لشرع الله.
ولهذا يجب تطبيق كل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يستقيم حال المسلم ويسعد في الدنيا والاخرة
يتبع :
الجمعة، 16 ديسمبر 2011
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق