الجمعة، 23 ديسمبر 2011

ماذا يعني تطبيق الشريعه

الحلقه الثالثه عشره
ماذا يعني تطبيق الشريعه ؟
مما سبق نجد أن العقيدة الإسلامية أجابت على التساؤلات الكبرى لدى الإنسان بالتفكير المستنير باستخدام عقله فالله سبحانه قبل الحياة الدنيا وبعدها فهو أزلي ابدي ।ويوم القيامة بعد الحياة الدنيا .وصلة الحياة بما قبلها صلة خلق وإيجاد ، والتزام بأوامر الله تعالى .وان ما بعدها صلة بعث ونشور ومحاسبة الله الناس على أعمالها. ولذلك يترتب على ذلك أن تكون أعمال الإنسان مقيدة بصلة الحياة بما قبلها، أي أن يشعر دائما أن الله خالق واله وان عليه أن ينفذ أوامره ويبتعد عن نواهيه ، كما يجب أن تكون أحوال الإنسان مقيدة بصلة الحياة بما بعدها، أي أن يبقى على شعور دائم بيوم الحساب والبعث والنشور ، بأن يحاسب نفسه على أعماله وأن يضع مصيره نصب عينيه إما الى الجنة وإما الى النار .

ومما يساعد على بقاء هذه الصلة قوية في النفس كثرة العبادة وتلاوة القرآن الكريم والالتزام بشريعة الله .
و متى انتهى الإنسانُ منْ هذا الحلِّ أمكنَهُ أَنْ ينتقِلَ إلى الفكرِ عن الحياةِ الدنيا، وإلى إيجادِ المفاهيمِ الصادقةِ المنظمه والمُنتِجةِ عنها. وكان هذا الحَلُّ نفسَهُ هو الأساسَ الذي يقومُ عليهِ المبدأُ الذي يُتَّخَذُ طريقةً لتنظيم شؤون الحياة ووينظم حياة الناس ، وهو الأساسُ الذي تقومُ عليه حضارةُ هذا المبدأِ، وهو الأساسُ الذي تنبثِقُ عنهُ أنظمتُهُ، وهو الأساسُ الذي تقومُ عليهِ دولتُهُ.
} يا أَيُّهَا الذينَ آمَنُوا آمِنُوا باللهِ وَرسُولِهِ والكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ ومَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً
وعلى هذا كانَ لِزاماً أنْ يُؤْمِنَ كُلُّ مسلمٍ بالشريعةِ الإسلاميَّةِ المنبثقه عن العقيده ومرتبطه بها كُلِّهَا، لأَنَّهَا جاءتْ في القرآنِ الكريمِ، وجاءَ بِهَا الرسولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وإلا كانَ كافراً
وبذلك تكون العقيدة الاساس الذي ينظم حياة المسلم اي ان التزام المسلم يكون قد سار قي طريق النهضه الصحيحه في الحياة الدنيا
لان الانسان اذا اراد ان ينظم اي جانب من حياته ليرتقي به، اي يضع افكارا لمعالجة هذا الجانب، فانه يأخذها من عقيدته، اي من خالق الحياة المدبر لها الذي يعتقد به، اذا كان مسلماً. او من غيره اذا لم يكن مسلما، سواء كان هذا الغير هو العقل، كما تراه عقيدة الرأسمالية الديمقراطية، او المادة، كما تراه العقيدة المادية، اي عقيدة الاشتراكية الشيوعية.
اذا فالعقيدة اساس الحضارة في الحياة الدنيا لأنها هي مصدر افكار الانسان ومفاهيمه التي يتعامل بها مع الاشياء في الحياة. فهو عندما يستنكر صورة عارية مثلا، اذا كان مسلما، ويراها قطعة فنية جميلة، اذا كان غير مسلم، فانه يأخذ بمفهوم عقيدته عنها. وهو عندما يعطي بسخاء، ابتغاء مرضاة الله، اذا كان مسلماً، ولا يعطي الا بقدر مصلحته النفعية، اذا كان غير مسلم، فانه يتبع مفهوم عقيدته في ذلك. والحضارة مجموعة هذه الافكار، بل هذه المفاهيم عن الاشياء في الحياة، وهذه الافكار والمفاهيم اما منبثقة من العقيدة او مبنية عليها، مما يجعل العقيدة اساس الحضارة اذا فالعقيدة هي اساس الانظمة في الحياة الدنيا وكذلك تكون العقيدة اساس الدولة وهي الصالحه لكل زمان و مكان يجب الالتزام بها ليرتقي الانسان فهي اساس نهضته ورقيه
يتبع:

رساله الى الاعلاميين

رسالة إلى الاعلاميين
م. موسى عبد الشكور الخليل
الاخوه الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تعلمون ان الكافر قد استعمر بلاد المسلمين ردحا طويلاً من الزمن بعد هدم دوله الاسلام منذ ما يقارب تسعون عاما وكان جيشه وموظفوه هم الذين يقومون بالعمل المباشر ضد المسلمين ثم بعد ذلك قام بإعادة انتاج نفسه وتطوير وسائله وأساليبه، فأعطى لمستعمراته حكماً ذاتيا او استقلالاً اسما، وبقي يحكم ويرسم ويخطط من وراء حجاب بعد ان سحب جيشه وتوارى موظفوه، واستبدل وجهاً غير مألوف بوجهه مألوف من ابناء البلد يحكمها من خلاله ،وقد بذل المسلمون الغالي والنفيس والارواح التي لا تعد ولا تحصى لنيل هذا الاستقلال تحت شعارات القومية والوطنية، ظانين ان هذا الاستقلال سوف يحقق لهم السيادة والسعادة ، ولم يخطر ببال احد من المجاهدين ان هذه التضحيات الجسام وان هذا الاستقلال سيكون اشد وطأة عليهم من الاستعمار فالناظر لحال المسلمين وللدول القائمه في العالم الاسلامي التي يتطلع المراء اليها لتخليصه مما هو فيه من ضنك واستعباد واستعمار يجد انها ليست دولا مخلصه ولا دولا تطبق الاسلام ولو انها تقول ان دينها الاسلام بل على العكس تماما بعد هذه الثورات والتي ثبت انها تحارب كل مسلم ولا تحميه بل تعدت ذلك لتحارب الاسلام نفسه وهذا واضح جلى لكل ذي لب حيث ان الحكام قد نصبوا انفسهم وتسلطوا على رقاب الأمة، يسومونها جميع أصناف الذل والهوان والعذاب، ولقد أثبتت الوقائع الجارية بما لا يدع مجالا للشك بأن الوسط السياسي في الدول القائمه في العالم الاسلامي فاسد فساد النظام فإذا اجتمعوا تآمروا وإذا تفرقوا تناحروا،فأضاعوا البلاد والعباد، فكانوا عاراً وسبةً على هذه الأمة الإسلامية الكريمة. بعدان كانت هي الحاميه والراعيه للمسلمين لا يعتدي عليهم احد ولا يسلب حقوقهم احد فالامام يقاتل من وراءه ويتقى به ودولة الاسلام التي بها نظام رباني مميز في الحكم والاقتصاد والاجتماع والسياسه الخارجيه نظام طبق ثلاثه عشر قرنا من الزمان
ايها الاعلاميون:
وتعلمون ان دوله الاسلام هذه والحياة الاسلاميه تحتها بداها بمحمد نبينا ورسولنا وان القران الذي لم يحرف ولم يبدل وضع دستورا لنا طبقه على المسلمين وتعلمون ان الجنه حق والنار حق وامنا بالقدر خيره وشره وان الموت حق والرزق حق وبعد ان اخترنا الاسلام دينا وامنا بعقيدته كان من مقتضيات هذا الإيمان التسليم والخضوع (علماً وعملاً) لشريعة الإسلام في المنشط والمكره، والرضا والغضب، وعدم تقديم أي أمر من الأمور على كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، يقول تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم} [الحجرات: 1]، ومعنى ذلك أنه لا يقدم على الشريعة أي أمر من الأمور مهما رآه صاحبه أمراً حسناً سواء كان عقلا، أو حرية او مجاراة للواقع او خوفا أو غير ذلك.والإقرار بهيمنة الشريعة وحاكميتها وتقديمها والقبول بها قولاً وعملاً دون أي شرط قال تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً} [النساء: 65].وقال {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} الحشر/7،
وقد سار صحابته الكرام رضوان الله عليهم متأسين برسولهم الكريم في الايمان والحرص على المسلمين، ونشر الاسلام ورعايه الناس بالاسلام فقد كانواحريصين على دينه وعقائدهم ومقدساتهم وأعراضهم ودماؤهم وبلادهم وأموالهم؟ واستمر هذا الوضع وهذا الحال ثلاثة عشر قرنا من الزمان في نجاح منقطع النظير يقف المسلم موقف العزيز بدينه وامته وقادته وتاريخه متسائلا اين هي دوله الاسلام التي كانت زمن الرسول وزمن ومن بعده ؟ اين الحكام امثال عمر بن الخطاب والخلفاء من بعده ؟ اين المعتصم وهارون الرشيد اين محمد الفاتح والسلطان عبد الحميد ؟؟
ايها الاعلاميون:
ان الاسلام هو الدين الكامل الشامل لكل امور حياتنا من الله تعالى العالم باحولنا فهو خالقنا والعالم باحوالنا والذي سيحاسبنا على كل فعل يصدر منا وحتى يجيب على أي سؤال بايجابيه اما امام الله يوم الحساب فلا بد من ابراء الذمة امام الله تعالى حتى ننجوا من النار على اي تقصير ونقوز بجنه عرضها السموات والارض اعدت للمتقين
ومن هنا كان من الواجب على المسلمين جميعا ومنهم الاعلاميين العمل لإبراء ذمتهم أمام الله- عزوجل في كل شأن من شؤونهم خاصة فيما يتعلق بعلاقة العبد مع خالقه وبارئه وعن علاقته مع غيره لتكون وفق ما اراد الله فمادام المسلم قد اختار الاسلام عن قناعة فالاصل فيه ان ذمتة مشغولة بعبادة الله وحده وأداء كل الالتزامات الشرعية على وجهها ونصرة اخوانه المسلمين في كل مكان قال صلى الله عليه وسلم قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: "لا تزولُ قَدَمَا عَبْدٍ يومَ القيامةِ حتى يُسألَ عنْ أربع ٍ عنْ عُمُرِهِ فيما أفناهُ وعنْ جسدِه فيما أبْلاهُ وعنْ مالهِ مِنْ أيْنَ أخذهُ وفيما أنْفَقَهُ وعنْ عِلمِهِ ماذا عَمِلَ بهِ".
ايها الاعلاميون :
عند بحث واقع المسلمين الذين تربطنا بهم الاخوة الاسلاميه والذين يذبحون كالخراف ليل نهار مع ان هدم الكعبه اهون عند الله من قتل امرا مسلم بغير حق وعندما يجد المسلو ان بالادهم من المغرب حتى اندونيسيا قد مزقت كيانات كرتونية لأكثر من سبعة وخمسين مزقه،مع انه يحرم شرعاً أن يكون للمسلمين في العالم أكثر من دولة واحدة وعندما يجد حال المسلمين ولسان حال المجوعون والارامل والثكالا في فلسطين والعراق وافغانستان والصومال وسوريا واليمن يقول ألسنا وأنتم أخوة ؟!أليست لا إله إلا الله تجمعنا و تجمعكم ؟أليس رسول الله قدوتنا وقدوتكم؟أليس كتاب الله مهوى قلوبنا وقلوبكم؟أليست الكعبة قبلتنا وقبلتكم؟أليس الدم الذي يجري في عروقنا هو دمكم؟!نحن نذبح, ونقتل, أطفالنا تيتمت, ونساؤنا ترملت, وشيوخنا قتّلت, وبيوتنا هدمت, ومساجدنا دنست وقصفت, ومصاحفنا فيها حُرّقت فماذا أنتم فاعلون أتتركونا في كهف اللئام, أتدعونا وحدنا نواجه الإجرام؟ فلم لم تحركوا ساكناً،اننا نخاطبكم وقد وصلت نيران أسلحة أمريكا وعملائها إلى صدور أبناء المسلمين من اعلاميين وغيرهم إن لم يكن حراككم اليوم فمتى تتحركون
ايها الاعلاميون :
اذا ما نظرنا الى وسائل الإعلام اليوم فإننا نجد انها قد تعددت صورها وتنوعت أشكالها وتشعبت طرقها واستخدمت أحدث تقنيات العصر لخدمتها؛ ما جعلها تملك إمكانية الثاثير في المفاهيم وخلط الأفكار ولو ألقينا نظرة سريعة على القوى المتحكمة بوسائل الإعلام في العالم اليوم لوجدناها لا تزيد عن خمس دول وهي: أميركا وبريطانيا وفرنسا، وإلى حد أقل روسيا وألمانيا. وعلى مستوى وكالات الأنباء العالمية الرئيسية فهي ست وهي: اليونايتدبرس والأسيوشيتدبرس وهما أميركيتان ورويترز وهي بريطانية ووكالة الصحافة الفرنسية ووكالة تاس الروسية ووكالة الأنباء الألمانية. وهذه الوكالات التابعة لتلك الدول الخمس هي مصدر المعلومات والأنباء لغالبية إذاعات وصحف الدول المائة وخمس وثمانين المسجلة في الأمم المتحدة. فخمس دول تتحكم في معلومات وأخبار بقية دول المعمورة. ومن خلال هذه الوكالات تعمل أميركا ودول الغرب على تغيير رؤية أجيال بلدان العالم الثالث وتحويلها بما تحقق مصالح دول الغرب، فهي بالتاكيد لا تخدم المسلمين ولا تعمل لصالحهم
ايها الاعلاميون :
من هذا المنطلق ومن منطلق حرصكم وامكانياتكم ومن منطلق سيطره الدول الغربيه على وسائل الاعلام فان لكم دور كبير وانتم في موقع مهم له تاثير كبير على العامه والخاصه وانكن تحملون رساله وامانه وتعلمون ان لوسائل الإعلام قدرة كبيره في التأثير على مجريات الأحداث من خلال تشكيل الوعي لدى الأفراد، أي تشكيل وتغيير الأفكار والمشاعر لدى الناس وبالتالي تغيير الراي العام مما يمهد لتغيير الأنظمة والقوانين، وبالتالي قلب المجتمعات وهدم الانظمه أو المحافظة عليها أي امكانيه المساعده في تخليص الامه او ابقائها في الذل لقد استطاع المسلمون في جيل القدوة أن يوظفوا كل الإمكانيات المتاحة للإعلام، فوقفوا على أعلى مكان، ورفعوا أصواتهم إلى القدر المستطاع لإيصال صوت الإسلام بالأذن.. ووقف الرجال من حول الرسول صلى الله عليه وسلم ، يبلغون صوته وتعاليمه إلى الأسماع التي لم يصلها الكلام، سواء كان ذلك في الخطبة أو الدرس، أو الصلاة.. استخدموا كل ما هو متاح في البيئة المحيطة بهم من الوسائل الممكنة، وكانوا في مستوى إسلامهم وعصرهم .. لكن للأسف، توقف المسلمون، وتطورت وسائل الإعلام على أيدي غيرهم
إن المسألة في غاية الخطورة إذ قد يصل الأمر إلى التأثر في الشخص وهو لا يعي أنه يتأثر! لا سيما إذا علمنا أن كل هذه الفضائيات دون استثناء:
1- تدعي لنفسها الموضوعيةَ الإعلاميةَ التامة، وتقول إنها تلتزم دوماً بقواعد الأمانة الصحفية، نصرةً للحق وتحرياً للصدق والأمانة.
2- تدّعي لنفسها المهنية. فهي تترفع عن التجريح، ولا تسمح بالألفاظ النابية، وتستخدم الفُصحى
3- تدّعي لنفسها البراءةَ ، وتقدم خِدماتٍ إعلامية جليلة، وهي قنوات إخبارية تريد الخيرَ لجميع الناس ولا تفرق بينهم، لا على أساس العرق ولا على أساس الدين، وهي جميعاً منبر لمن لا منبر له، وهذا في معظمه نظريات بعيده عن الواقع فقد مارست وسائل الاعلام كثيرا من الامور التالثه نذكرها على سبيل المثال لا الحصر وانتم ادرى منا بذلك :
1. التضليل الإعلامي، كأن تَصرف المشاهد عن صلب الموضوع إلى مسألة فرعية ليست هي المشكلة.
2. افتراء أو اختلاق أخبار لم تقع وليس لها أي نصيب من الحقيقة، خاصة في زمن الحرب
3. تقول الحقيقة في حدثٍ ما ولكن لا تقول كل الحقيقة.
4. تعتِّم على حدثٍ معين كأنه لم يكن، أو تذكره مرة واحدة فقط، وتتفنن في ستر عيوبها على ألسنةِ صُحُفِيِّيها، إذا ما تم إحراجهم خاصة على المباشر.
5. تحجز خبراً ما مدةً ثم تطلقه، أو تبثه في أوقات دون أوقات. مثلا بعد منتصف الليل
6. تركز على صورةٍ أو عبارةٍ أو مصطلحٍ ما لإلصاقه في الذهن، كقولهم الصراع العربي (الإسرائيلي)، أو الأمة العربية، أو كإظهار فلسطين باسم (إسرائيل) على الخريطة مثلاً او تقول الاستعمار العثماني
7. تروِّج لأشخاص معينين لإبرازهم كمفكرين أو علماء وهم ليسوا كذلك، أو تقلل من شأن آخرين أو تتجاهلهم.
8. تدس السم في الدسم، كأن توهم المشاهد أنها جاءت بكل الأطراف للخوض في مسألةٍ ما، بينما هذه الأطراف في الحقيقة كلها تنتمي إلى نفس التوجه السياسي أو الفكري، مع تغييب الطرف الحقيقي أي المخالف والمغاير تغييباً تاماً.
9. تورد خبراً متعلقاً بحدثٍ معين ثم تأتي بمن ليس له فيه ناقة ولا جمل ليعلق عليه
10. تنقل الأخبار وتختار البرامج والحصص وتنتقي الأشخاص وفق خط معين لا تحيد عنه.
11. تُفرد لأخبار الرياضة مثلاً باباً خاصاً في النشرة لجعلها من أهم ما لا يصح أن يُفَوِّته المشاهد (ثم انظر كم هو عدد القنوات المتخصصة في أخبار الرياضة؟!).
12. تبث وتدس الثقافةَ الغربية القاتلة مثل العلمانية، والديمقراطية، وإطلاق الحريات، وحوار الأديان، وفكرة تفوق الغرب بشكل نهائي،
13. تكرس واقع هيمنة الكفار، وتفصل بين العرب والمسلمين، وتَقْلب الحقائق، كل ذلك ضمن الأخبار والبرامج والحصص من خلال الألفاظ المتداولَة، والعبارات المستعملة، ونوعية الأشخاص وأساليب الكلام لديهم، ونوعية الأفكار المطروحة، والصور التي تَظهرُ على الشاشة! وغير ذلك!
ان كل الفضائيات المسلطة على المسلمين في عقر دارهم تفعل هذا وأكثر، وتنفقُ هي ومَن وراءها أموالاً طائلة على إعلامها، كما أنها تسخر طاقاتٍ بشريةٍ هائلةً في هذا السبيل، وكذلك كل وسائل الإعلام (غير الفضائيات) بوجه عام. فأين البراءة والنزاهة والحياد والصدق والأمانة؟!
هذا شيء قليل وغيض من فيض مما تفعله الفضائيات المتخصصة في بث الأخبار. أما غيرها من الفضائيات التي تبث المجون واللهو وجميع أصناف السموم، فهو جانب آخر من البحث. فهلَّا سألـتُمْ إحداها لِـمَ تفعل كلَّ هذا وتنفق عليه من جيبها؟.. ولمصلحة من؟
ايها الاعلاميون
ان من حقنا ان نسال كمسلمين لماذا لا يبحث الإعلام جديه وحده المسلمين في دوله واحده لماذا لا يبحث الإسلام السياسي في وسائل الإعلام؟ لماذا لا تبحث قضيه تحرير فلسطين حلا جديا وشرعيا في وسائل الإعلام لماذا لا تذكر الخلافة الإسلامية في وسائل الإعلام لا اذا فرض عليها مع أنها حكم شرعي واجب التطبيق ؟ لماذا لا تبحث قضيه بلاد المسلمين المحتلة جميعها في وسائل الإعلام لماذا لا يركز الإعلام على واجبات ألامه تجاه خلاصها والأحكام الشرعية السياسية الآنية الواجب تطبيقها ؟؟ولماذا لا تذكر أعمال المخلصين من أبناء المسلمين لحل هذه القضايا لماذا يركز الإعلام على ما يملى عليه فقط وما يسمح به الرقيب ؟
إن عدم الإنصاف عند وسائل الإعلام يدل على عدم حياديتها كما تدعى مع ان المسلم ليس حياديا وانما له موقف حسب الشرع الاسلامي فلماذا تذكر الممثلات والمغنيات أكثر ما تذكر تحرير فلسطين الحقيقي بواسطه تحريك الجيوش لماذا تذكر أخبار نادي برشلونة في وسائل الإعلام في العالم الإسلامي أكثر من قضيه وحده المسلمين بدوله واحده ؟ لماذا يحفظ الشباب في العالم الإسلامي أسماء لاعبي منتخب البرازيل أكثر من حفظهم لأسماء ألصحابه والشهداء؟ لماذا يعرف الشباب في العالم الإسلامي أخبار الدوري الانجليزي أو الدوري الاسباني أكثر من أخبار ومعاناة المسلمين في العالم لماذا يتابع الإعلام المستجدات اليومية في قضايا الممثلين والأفلام السينمائية الغربية والمسلسلات أكثر من فقهنا الإسلامي وقضايانا المستجدة كل ذلك بسبب أن الإعلام في العالم الإسلامي الذي يركز علي قضايا تافه ولا يركز على قضايا المسلمين المركزية وعدم حياديته مما اثر في اهتمامات الشباب وحرف تفكيرهم حيث افقدهم الثقة بأحكام الإسلام وافقدهم البوصلة الإسلامية فهذه النتائج للإعلام تطرخ تسائلات كثيره عن اهداف الاعلام وممارساته وهل هو اعلام مرتزق او اعلام بالوكاله عن الغربيين ؟
ايهاالاعلاميون :
أن فلسفة الإعلام في الحضارة الغربية منبثقه عن المبدا الراسمالي المادي والذي يستخدم شتى الوسائل للوصول الى الماده بغض النظر عن القيم الانسانيه او الدين فقد اعتمد على الإثارة والإغراء والجذب،على حساب النظام الخلقي أو الضوابط الخلقية، لتحصيل الربح المادي، لذلك نجد مجلات وأفلام الدعارة والتعري هي المجال الافضل للكسب المادي حتى أصبحت مقبولة لدى المرأة والمجتمع، ولم تستطيع مقاومتها
ويسعى الإعلان الغربي عبر سائر نشاطاته لجمهور المستهلكين ويدعوهم إلى الإيمان المطلق بالقيم والمفاهيم المادية، وإنكار القيم الروحية الدينية السامية حيث يرى في الإعلان مجرد وسيلة تستغلها كل جهة معلنة أو منتجة للتأثيـــر على ســـلوك المستهلـــكين
إن المبدا والقيم الاسلاميه هي العلاج لكل داء جاءت به الراسماليه المخالفة لعقل الإنسان وفطريه وهي الكفيله بسعاده الانسان رجلا كان او امراه ففي تطبيقه يكون صمام الامان الشرعي العادل هو المسيطر على كل فعل للانسانليسعد في الدنيا وينجو في الاخره
ايها الاعلاميون :
هذا مفهوم الاعلام واهدافه في الغرب لكن مفهوم سياسة الإعلام في الإسلام فهي رعاية شؤون الإعلام على أساس الإسلام، أي ربط شؤون الإعلام بالأحكام الشرعية. فالإسلام أو الأحكام الشرعية هي التي تحدد ما يجوز نقله من المعلومات والمعارف والثقافات الفكرية والسلوكية وما لا يجوز، ومتى ينقل ومتى لا ينقل، والإسلام أيضاً هو الذي يحدد كيفية استخدام أدوات ووسائل الإعلام والنشر
ومواصفات العمل الإعلامي من وجه نظر إسلاميه فانه يجب ان يتمتع بالصدق في الطرح والالتزام بإسناد الخبر إلى قائله أو راويه. والتعامل مع الإعلام بحسب سلم القيم في الإسلام، وذلك بجعل حب الله ورسوله وطاعته رأس كل امر، وهذه تحتاج الى خبراء ومتخصصين يدرسون واقع الأمة وما تحتاجه من برامج إعلامية، سواء برامج سياسية أم اجتماعية متعلقة بعلاقة المرأة بالرجل، أم برامج اقتصادية لتوعية الأمة على الأحكام المتعلقة بهذا الأمر من بيع وشراء وغيره من متعلقات النظام الاقتصادي في الإسلام، أم برامج عن دوله الاسلام وعودتها او برامج عن تاريخ المسلمين وعزهم او برامج عن مساهمة المسلمين الحضاريه في التقدم العلمي الحالي في العالم وغير ذلك من البرامج التي قد تحتاجها الأمة
وكذلك البرامج المتعلقه بالترغيب والترهيب ويكون الترغيب في نيل رضوان الله ورحمته وجزيل ثوابه في الآخرة، أي الجنة
اما التحديات التي تواجه سياسة الإعلام في الإسلام فانها تحديات داخلية:واهمها هو مواجهة نتائج سياسة الإعلام القائمة في العالم الإسلامي والمسيطر عليه من الدول القائمه في العالم الاسلامي والتي لا يخفى على أحد أن معظمها سياسة انهزامية تربي الناس على الذل وعلى التبعية وعلى تقديس النظام الرأسمالي، وعلى التملق للشخصيات، وعلى كم الأفواه والتخويف والترهيب من المسؤولين واجهزه المخابرات. ومن التحديات أيضاً ما رسخه هذا الإعلام من مفاهيم عن هذه الحدود المصطنعة بين البلاد الإسلامية من خلال تقديس القوميات والوطنيات التي فرقت الأمة فوق فرقتها. وما قام به هذا الإعلام من تحريف وتشويه لأحكام الإسلام، وخاصة تلك التي قد تؤثر على مصالح الأنظمة القائمة على رعاية هذا الإعلام، مثل الوحدة بين البلدان الإسلامية، وإزالة هذه الحدود، وفرضية الجهاد على الأمة الإسلامية لوجود بلدان واقعة تحت احتلال الكفار مثل فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان وكشمير وغيرها من بلاد الإسلام والمسلمين. وان ما يحدث في دوله ما هو شائن داخلى لا دخل لنا به ويمكن مواجهة هذه التحديات من خلال عمل القائمين على رعاية شؤون الإعلام على وضع طاقم إعلامي يضع برامج إعلامية وفق سياسة الإعلام في الإسلام، والتي يمكن أن تشمل ترسيخ العقيدة الإسلامية وأحكام الإسلام في عقول وقلوب الناس مع بيان الأفكار الفاسدة ووجه الفساد فيها، والعمل على بث ما يقوي الرابطة الإسلامية بين كافة الأعراق الإسلامية وما يقوي جسم الدولة ويرفع مستواها في كافة الأمور والمجالات في حال وجودها فالكثير من المؤسسات الصحفية الإعلامية التي ترفع الشعار الإسلامي، لا تزال تفتقد الكوادر البشرية المسلمة المتخصصة والمدربة، وتعيش على المخرج والمنتج والفنان الذي تربى في مدارس بعيدة أصلاً عن الرؤية الإسلامية الأصيلة، على الرغم من هذا التاريخ العريق في الدعوة ومسؤولية البلاغ المبين . كما أن خطا بها في معظمه لا يزال داخلياً، لم تستطع أن تصل به إلى مرحلة الخطاب العام والعالمي، علماً بأن الخطاب الإسلامي توجه إلى الناس جميعاً منذ اللحظة الأولى لبدء الوحي.. وصحفها أشبه بنشرات داخلية تحاكي وتحاور نفسها، ولم تدرك مهمتها في صياغة وتكوين رأي عام ضاغط، ومؤثر، ومؤمن بأهدافها ورسالتها.. فحاصرت نفسها فبل أن يحاصرها أعداؤها، وعجزت عن إيجاد قواسم مشتركة ومد جسور التواصل بين المسلمين واهدافهم
اما التحديات الخارجية: وأهما هي مواجهة هذا التربص من قبل أعداء الله للإسلام والمسلمين، سواء أكان فكرياً أم اجتماعياً أم عسكرياً أم سياسياً أم اقتصادياً أم أي مجال آخر. وسواء أكان هذا التربص بالتشويه أم التحريف أم الكذب أم التهديد بالحرب أم غير ذلك. وخاصة إذا كان هذا التربص من خلال إعلام أعداء الإسلام وهذا التربص يصدّقه قول الحق سبحانه وتعالى: (إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) [الممتحنة] وقوله تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) [البقرة] وقوله: (كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ) [التوبة]. ومن التحديات الخارجية أيضاً هي كيفية إيصال الدعوة الإسلامية إلى العالم قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [سبأويمكن مواجهة هذه التحديات أيضاً من خلال القائمين على رعاية شؤون الإعلام بأن يضعوا الخطط والأساليب التي تمكن من مواجهة هذه التحديات، ويمكن أن يكون ذلك ابتداء بإيجاد تقنية تعمل على منع وصول هذا الإعلام المتربص إلى الأمة الإسلامية أو التشويش عليه حتى لا يصل قال تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)
ايها الاعلاميون:
كونوا في نصرة قضايا المسلمين فقد انفرط عِقد الحكام وبدءت هزيمة من خلفهم وانتم ترون الغرب المهزوم أمام المسلمين فكريا وقف مرتبكاً جداً أمام ما يحدث في بلاد المسلمين حيث وقف بادئ ذي بدء، مرتبكاً لا يدري ماذا يفعل، ماذا يصرح، تفاجأ بخروج الحشود المليونية الهادرة وأسقط في يده، وقد استنفر كل ما تبقى لديه لعدم إفلات الأمور من يديه... إن هذا الغرب الماكر راح يستعمل وسائل وأساليب محاولاً أن يبتكر خطة ماكرة لإبقاء أمور المسلمين في يديه، ونذكر من أساليبه ووسائله تهديده بالتدخل العسكري الذي يغطيه بدعوى أنه مطلب دولي تغطيه قرارات الأمم المتحدة، وتهديده بفرض حظر جوي بدعوى حماية المدنيين من القتل، وإحضار حاملات طائراته قبالة الشواطئ بدعوى إجلاء الرعايا. وإعلانه تجميد أموال الرؤساء المخلوعين مع أفراد عائلاتهم ليساوم الثوار عليها ويضغط عليهم فإما يسيروا معه وإما يخترع قوانين تبقيها مجمدة
ايها الاعلاميون:
ان النصح لائمه المسلمين وعامتهم ولكل مسلم هو الذي دفعنا لتذكيركم ولقد تقدمت بنا وبكم السنون ونحن مقبلون على الامر الذي لا بد منه لكل انسان الا وهوالموت فالى العمل وفق احكام الاسلام ندعوكم قبل فوات الاوان واعلموا ان الأمة الإسلامية عبر تاريخها الطويل كثر فيها العلماء العاملون البررة أصحاب المواقف الجريئة وانتم من العلماء في اعمالكم فقد تميزوا بالثبات على هذا الدين ، وقول كلمة الحق مهما كلفت الامرواعلموا ان دولة الإسلام هي الطريقة الشرعية لإيجاد الإسلام في معترك الحياة وحمله للعالم بالدعوة وان العمل لاستئناف الحياة الاسلاميه باقامة دوله الاسلام لا يتم الا بجماعه ولكن اي جماعه يجب ان نعمل معها ؟
ان الذمة لا تبرأ للاعلاميين وغيرهم من المسلمين إلا بالعمل الجاد والمخلص مع الجماعة المبرئة للذمة ، والتي من اهم مواصفاتها أن يكون لها أمير واجب الطاعة وأنها إسلامية مبدئية، سياسية، عالمية لان الاسلام دين عالمي وتعمل لاستئناف الحياة الإسلامية التي بداها الرسول صلى الله عليه وسلم بطريقة شرعية مستندة في كل خطواتها واعمالها الى الدليل الشرعي وليس العقلي { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}.
ان حَمَلةُ الدعوة الإسلامية المخلصين والواعين تحديداً -بوصفهم سياسيين يملكون الكتلة السياسية والجماعة المؤمنة التي يعملون من خلالها ، أي الحزب المبدئي الذي يوفر لحملة الدعوة الاساس الفكري والجو الإيماني الذي ينصهرون فيه، فيُبلور لهم الأمور، ويعطيهم ذلك الفهم العميق للمبدأ من الكتاب والسنة، وكذلك الفهم العميق للواقع و مجريات الأحداث في الماضي والحاضر، مما استقر عنده من مفاهيمَ سياسيةٍ أساسيةٍ يفهمون على ضوئها كلَّ ما يطرأ من مستجداتٍ في العالم، وكلَّ ما يرِدُ في الإعلام من ألفاظٍ ومصطلحاتٍ وعباراتٍ وتعبيراتٍ ومواقفَ وإشاراتٍ،
ان حَمَلةُ الدعوة الإسلامية المخلصين والواعين تحديداً -بوصفهم سياسيين يعلمون حقيقة الصراع في كلِّ حادثةٍ كما يعلمون أن كل معظم وسائل الإعلام حتماً تقف وراءها جهةٌ سياسية نافذة أو غيرُ نافذةٍ تخدم مصالـحَها من خلاله، قد تكون دولةً أو حزباً سياسياً أو طائفة أو منظمةً أو غيرَ ذلك، وأن ما يُسمى موضوعية الإعلام هو فكرة وهمية ومحضُ خيال، وما يسمى المهنية ما هي إلا خدعة و ستار. كما يعلمون أن الإعلام كله مسَيَّسٌ حتى النخاع، وأَنْ لا شيء قد يأتي من لا شيء.وتوفر للقناة الحمايةَ والفلسفةَ الإعلاميةَ أي الخط السياسي والفكري والإعلامي الذي يخدمُ مصالح تلك الجهة النافذة، إلى جانب المال والدعم السياسي والأمني، و كل ما يلزم من أجواء ومن موظفين وتقنيين وباحثين وإداريين وصحفيين ومراسلين وكتّاب ومحللين وسياسيين محترفين، وكل ما يلزم من وسائل تقنية وتجهيزات متطورة.
ان حَمَلةُ الدعوة الإسلامية المخلصين والواعين تحديداً -بوصفهم سياسيين ينظرون إلى العالم من زاويةٍ خاصة، وهي وجهه نظرة الاسلام ويدرك الألاعيبَ السياسيةَ والمناوراتِ السياسيةَ الحزبيةَ والدولية، ويتوقع الأمور قبل حدوثها، ويفهم المآلات، ويفهم كلام السياسيين ورجال الإعلام،
ايها الاعلاميون :
انكم تحملون امانه تبليغ الاسلام كاي فرد من المسلمين فيجب ان تكون اعمالكم كلها وفق احكام الاسلام ولضمان ذلك يجب عليكم تعلم ما يلزمكم من احكام لعملكم حتى لا تقعوا في الاثم الذي ستحاسبون عليه ولذلك فاننا نذكركم بما يلي :
فتح المجال امام حَمَلةُ الدعوة الإسلامية المخلصين والواعين تحديداً -بوصفهم سياسيين- بإمكانهم الاستفادةُ منها بجميع لغاتها، وكذلك الاستفادةُ مِن كل وسيلة إعلاميةٍ أخرى. ذلك أن هؤلاء أي حَـمَلة الدعوة يملكون:
إن على المسلمين ومنهم الاعلاميين والعلماء والحركات الإسلامية أن يعقدوا العزم على الاستعانة بالله وحده، وأن يحرموا على أنفسهم ما حرمه الله سبحانه وتعالى عليهم من الاستعانة بالغرب الرأسمالي وها هو حزب التحرير يمد يده لكل من يريد خدمه الاسلام والمسلمين خاصة وأنه قد تبنى طريقة رسول الله في التغيير، ليقيم الخلافة الراشدة الثانية الموعودة القادمة قريباً بإذن الله، التي سيقيم بها حكم الله في الأرض، وعدل الله بين جميع رعاياها، والجهاد في سبيل الله الذي تفتح به البلاد والعقول والقلوب لإدخال الناس، كل الناس، في دين الله أفواجاً، تماماً كما كانت دعوة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، فكونوا أمثال أي بكر وعمر وعثمان وباقي صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وكونوا امثال سعد بن معاذ وسعد بن عبادة، وأسيد بن حضير وأسعد بن زرارة ليكتمل العمل بهم، وليتجدد الدين بتجدد خلافته.
واخيرا وبعد ان اتضح الحال الذي نعيش وما دام النصر حليفنا ووعد الله قائم متحقق ولا يتخلف اذا تحققت شروطه وسيبلغ حكم الاسلام الى ما بلغ الليل والنهار فان ذلك يحتم على المؤمن مراجعه نفسه بين وقت وآخر لتحقيق هذه الشروط، وان نبحث في الاولويات التي يجب القيام بها ولا سيما في أوقات الفتن والمحن والابتلاءت وعلو الكافرين وطغيانهم، وظهور المنافقين وافترائهم، وذلك لئلا تميد بالمسلم الفتن فتخرجه من دينه أو تجعله يسيئ الظن بالله فلا بد من العمل وأن يكون موافقا شرع الله ولا بد فيه من الإخلاص لله واحسان العمل قال تعالى ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً )
وما دام الحل واضحا من الله بانقاذ هذه الامه باقامه الخلافه وتنصيب امام عادل كحل جذري فلا داعي للتاخير او التسويف في انجاز الاعمال والركون للدنيا والرسول صلى الله عليه وسلم يقول "من استطاع منكم أن لا ينام نوما ولا يصبح صبحا إلا وعليه إمام فليفعل‏" ففي هذا الحديث دعوه للاسراع في تنفيذ الاعمال المتعلقه بالامه وانقاذها واقامه الحكم وتنصيب الحاكم
نسأل الله تبارك وتعالى أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، ويرنا لباطل باطلاً ويرزنا اجتنابه، وأن يبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر ويحكم فيه بالعدل ويصدع فيه بالحق، وتعلو فيه راية االاسلام خفاقة، لتستعيد الأمة عزتها وكرامتها، وترفع راية لا اله الا الله محمدا رسول الله فيه من جديد فوق كل أرض إسلامية ابتداء اندونيسيا ووصولاً إلى الأندلس ونسأله السداد في القول والصواب في العمل والتوفيق لما يحبه ويرضاه في الحياة وحسن الختام عند الممات، قال تعالى :قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ }النور54 وقال (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) [البقرة 214] ومن أصدق من الله قيلاً؟
م. موسى عبد الشكور الخليل

الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

شبيحة الجامعه العربيه

شبيحه الجامعه العربيه تحت الطلب
ومهل للنظام السوري والدور الخياني ؟؟؟؟
المهندس:موسى عبد الشكور الخليل
مهل تعقبها مهل ويتخللها القتل والدمار ’مهل تتوج باتفاق بين الجامعه العربيه والنظام الدموي السوري ياخذ من خلالها الضوء الاخضر تلو الاخضر للاستمرار في مسلسل الدمار والقتل تحت اعين المراقبين العرب فقد تم اعطاء النظام السوري الدموي الصفه الشرعيه والقانونيه في اقتراف المزيد من المذابح حتي يستقر الحال لامريكا بتغيير راس النظام او ابقائه فخلال تلك المهل وقعت مئات المجازر الدموية' في جميع انحاء سوريا اخرها مذبحة الجنود المنشقون في ادلب واباده عائلات بكاملها
ان من يعطي مهله لقاتل دون ان ياخذ على يديه ويمنعه مع قدرته على منع الجرائم يعتبر قاتل مثله فالجامعه العربيه ممثلة برئيسها العربي فهو شبيح مثل شبيحه سوريا الذين بايديهم القرار وادوات الذبح والدمار بل ان العربي ومن حوله هم قائد الشبيحه ويتلقى الاوامر من حكومة الولايات المتحدة حيث تصدر الأوامر لمعظم أعضاء الجامعة العربية ولأمينها العام أيضا فالجامعه العربيه مسؤوله عن مذابح الاسد فباستطاعتها عمل منطقة عازله كبنغتزي في ليبيا الا انها ترفض باوامر من امريكا فهي مؤسسة خيانيه تحت الطلب تعمل بالوكاله لامريكا فالعربي رئيس شله المرتزقه التي تنفذ اجندة امريكيه بامتياز فطلبت تدخل مجلس الأمن لحماية المدنيين الليبيين دون أن ترى المسلمين في سوريا ولم تلتفت اليهم الا بعد ان رفعوا شعار الجامعه العربيه تقتلنا فبدات تبحث عن عميل جديدا يخرج على مقاس امريكا في سوريا لتسليمه الحكم
هذا العربي الامريكي الصنع سمع باذنيه صرخات وصيحات صدر من المسلمين في سوريا منذ ثمانيه اشهر واسلاماه وامعتصماه اين العرب اين المسلمين من الشيب والنساء والاطفال ولا مغيث ولا احد يجيب مع ان المسلمين من حولهم يستمعون ويشاهدون هم وضباطهم وجنودهم صرخات لامست اذانهم لاكنها لم تلامس نخوة المعتصم وبعد ضغوط من الشارع في العالم الاسلامي تسعى الجامعه العربيه لتؤدي لاستكمال دورها الخياني المخطط له من قبل من اوجدها لاحتواء الموقف وحرفه عن التوجه الصحيح وتنادي بحل سحري لتخفيف الضغط عن الحكام وتنفيس الشارع الملتهب واللف والدوران لابقاء النظام السوري مع بعض التجميل والمكياج الامريكي
وعلى صعيد اخر تمارس الجامعه العربيه مهنه الدعاره السياسيه حيث تعمل مع الأنظمة العربية والغربية وتركيا على ترويض الحركات الاسلاميه وتقسيمها الى معتدلين ومتطرفين ، حيث كانت الصفة الثانية تضغط على هذه الحركات للحصول على مزيد من الانبطاح وتقديم التنازلات والقبول بالمشروع الامريكي واحتواء الثورات لانتاج شكل مركب لمشروع إسلامي ليبرالي مشترك مشوه وفاسد كالنموذج التركي الذي تنسق معه لاستنساخ تجربته في دول العالم الاسلامي فهي تهيئ الاجواء للاجتماعات الامريكيه مع الحركات الاسلاميه كما روضت قادة فلسطين فارموا في احضان كيان يهود وحصلت الكارثه
وبالرغم من وجود هذه الجامعه وكذلك منظمه المؤتمر الاسلامي اللتين تدعيان تجميع العرب والمسلمين وتوحدهم ولكنها لم تنتخ خيرا لاحد سوى الغربيين !! اذا فاين يكمن الخلل؟ وهل ادت الجامعه العربيه دورها وهل وقفت مع المستغيثين ام ضدهم وماذا كان دورها في الثورات ؟ وهل انشات لتوحيد المسلمين ام لتفريقهم او ترويضهم ؟ ولكي نجيب لا بد لنا من نبذه تاريخيه عن هذه الجامعه
لقد تبنى الغرب القومية العربية لتكون معولاً لهدم الإسلام، وليضرب بها الإسلام، فظهرت فكرة القومية العربية ونشأت على اساسها جمعيات كثيرة كجمعية العربية الفتاة وما تفرع عنها، والجمعية القحطانية، وجمعية العهد، والجمعية العربية ...إلخ، فأصبح النصارى العرب يتغنون بأمجاد الأمة العربية وبأشعار ومنشورات وكتب ألفوها.وبالتعاون مع الغرب الكافر فقد انحلّ عقد المسلمين وتبعثر بعد الحرب العالمية الأولى ، وتم إلغـاء الخلافة العثمانية رمز الوحدة الإسلامية، وقسمت بلاد الإسلام إلى مستعمرات حكمها الإنجليز والفرنسيون والإيطاليون،وتم تقسيم العالم الإسلامي إلى دويلات صغيرة ذليلة. أصبح لكل واحدة منها رئيس ووزراء ودستور ونشيد وطني وجيش فتحقق التمزق والفرقة بين المسلمين على الاساس القومي الذي كان سائدا في أوروبا التي عانت منه ، فجاءت وصدِرت هذا الفكر إلى العالم الإسلامي، وبدأت بتكوين التحالفات والتكتلات العالمية التي ظهرت في الحرب العالمية الأولى ثم في الثانية،
لقد وقع المسلمون في صدمة عنيفة نتيجة هذه الهزيمة المنكرة. فبدأت تظهر مصطلحات جديدة صاحبت هذا التغيير في واقع الأمة لتحل مكان المفاهيم التي كانت سائدة في ظل دولة الإسلام ولسد هذا الفراغ بدأت تظهر مفاهيم ومصطلحات جديدة نابعة من مفهوم واحد وهو مفهوم الوطن كبديل لمصطلح دار الاسلام والقوميه وما يلحق بها من مفاهيم وأخذت الاتجاهات الوطنية والإقليمية تجد لها صدى بين شعوب العالم الإسلامي تحت شعارات: الاستقلال، والحرية، ومكافحة الاستعمار، إلى جانب الاتجاهات الإسلامية التي ظهرت لتوحيد المسلمين
فقد اسست السعـودية والعـراق واليمن عام 1937م. وبدات الاقاليم الاخرى تحت ما يسمى بالاستقلال والانفلات من الدول المستعمره كما يدعون ووجد العرب انفسهم مستهدفون بعد ان غابت الدوله العثمانيه واكتشافهم انهم كانوا جسرا لعبور الاستعمار ومعولا في هدم الخلافه الاسلاميه فبدات الامه بالتحرك للوحده خاصه وان هناك لغه واحده ودين واحد وبقعه جغرافيه تجمعهم وبرزت مشاريع تدعو للوحدة في بعض الأقطار العربية قبل مشروع الجامعة العربية
واثناء الحرب العالميه الثانيه خشيت بريطانيا من ألمانيا التي كانت تحاول استثارة العرب ضدها بإطلاق الوعود. فخشيت بريطانيا انفلات الأمر من يدها، كما خشيت أن يتجه العرب إلى الاتجاهات الإسلامية التي توحدهم ، وهم بحكم وضعهم ولغتهم من الممكن أن يسلّم لهم العالم الإسلامي بالزعامة. هذا بالإضافة إلى أن بريطانيا كانت ترغب في إقامة منطقة نفوذ اقتصادية في الشرق الأوسط كله، فرغبت بالتالي في تمهيد الطريق أمام تقارب العرب فيما يشبه الحلف أو التضامن يسهل عليها التعامل معهم،واستغلالهم لجانبها
ومن هنا كانت فكره انشاء الجامعه العربيه هذه الفكره الانجليزيه الخبيثه ولاقت هذه الفكره رواجا بعد ان تبنتها الدول العربيه والاجنبيه ودعمتها لتصبح الام والرجاء لوحده العرب فولدت الجامعه العربيه وكان صاحب هذه الفكره هو(أنتوني إيدن وزير خارجية بريطانيا) أنذاك, حيث ألقى بياناً سياسياً في 29-3-1941 في لندن قال فيه إن الكثيرين من العرب يرغبون في أن تتمتع الشعوب العربيه بنصيب من الوحده أكبر من النصيب الذي تتمتع به الأن, والعرب يأملون منا المُعاضده في بلوغ هذه الوحده, ولا يجوز لنا أن نغفل أي نداء يُوجهه إلينا أصدقاؤنا بهذا الصدد, وأنه يبدوا لي أنه من الحق الطبيعي أن توثق الروابط الثقافيه والإقتصاديه والروابط السياسيه أيضاً بين الأقطار العربيه, وستعاضد حكومة جلالة الملك معاضدة تامه أي مشروع ينال المُوافقه العامه ورحبت الصحافه البريطانيه والأمريكيه وعدد من الصُحف اليهوديه نفسها بخطبة المستر إيدن, فقالت صحيفة هأرتس اليهوديه في عددها الصادر في 3/4/1941 إن حركة الوحده العربيه لا تتعارض مع الحركه الصهيونيه وبعد هذا البيان مُباشرة عهدت الحكومه البريطانيه الى الجنرال كلايتون مديرعام إستخبارات الجيش البريطاني في الشرق الأوسط بالتحرك وإجراء الإتصالات اللازمه بالزعماء العرب وحُكامهم حينذاك من أجل تنفيذ هذا المشروع الخبيث, مُتعهداً لهم بتقديم المساعده والمُسانده اللازمه في سبيل قيام مجلس يضم الدول العربيه وقد عبر ايدن بكلمه شعوب عربيه امعانا بالتجزئه مع ان كلمة الشعب تعود للدم فلا يقال الشعوب العربيه فالشعب العربي واحد. لايتجزء كباقي الشعوب
ووضع لهذه الجامعه دستور وقوانين للحفاظ على وجودها والمحافظه على تشرذم العرب وبالتالي العالم الاسلامي. وهي فكره ظاهرها الرحمه وباطنها العذاب تحتضن التجزئه للدول التي إنبثقت عن اتفاقية سايكس وبيكو,فلا تعود للوحده من جديد كما كانت من قبل فأسمتها جامعة الدول العربيه ولقد حددت بريطانيا (ثلاثة أهداف) لهذه الفكره الشيطانيه:
الهدف الأول: هو فصل العالم العربي عن العالم الإسلامي ومنع وحدة العالم الإسلامي من جديد وصار يُعبرعن هذا الشرخ بمُصطلح الأمتين العربيه والإسلاميه كُل من يستخدم مُصطلح الأمتين (العربيه والإسلاميه) إنما يُخالف (القرأن الكريم) ويتبنى كلام المستعمر الكافر ( إن هذه أمتكم أمة واحده وأنا ربكم فاعبدون )
الهدف الثاني: هو أن تتولى هذه الجامعه تسليم فلسطين لليهود من أجل قيام الكيان اليهودي فيها وذلك بإنتزاعها من أهلها الذين جاهدوا لافشال المشروع الغربي , وإجهاضه في مهده منذ عام ( 1919)ثورة البُراق الأولى, حيث قامت هذه الجامعه في عام 1948 بإدخال جيوشها إلى فلسطين بحُجة إنقاذها ونجدة شعبها, وكانت هذه الجيوش تحت إمرة جنرال إنجليزي حاقد على الإسلام وهو كلوب باشا, وبالفعل قامت جيوش الجامعه بإنتزاع 78% من مساحة فلسطين من اهلها بعد أن خدعوهم وبأنهم جاءوا ليُنقذوهم ويُنقذوا ارضهم وبتسليمها لليهود حسب الحدود التي وضعها الإنجليز للتقسيم فكان انشاء الجامعه كمقدمه لانشاء كيان يهود وحامي له ولقد قامت هذه الجيوش بإجلاء الفلسطينيين من مُدنهم وقراهم بحُجة أن هذا الجلاء سيكون مؤقتا ولبضعة أيام, وفيما بعد تولت هذه الجيوش بالانسحاب وتوفير الحمايه لهذا الكيان, وكانت الجامعه بمثابة حاضنه قويه له وفرت له كل أسباب النمو والنجاح,وبعد أن وقعت معه اتفاقية رودس في عام 1949 وكانت هذه الإتفاقيات التي عرفت بإتفاقية الهُدنه بمثابة إعتراف رسمي من هذه الجامعه بهذا الكيان اللقيط حتى إذا جاء عام 1967 قامت هذه الجامعه بتسليم الجُزء المُتبقي من فلسطين لليهود ,وبتسليم سيناء والجولان وبذلك جعلت هذه الجامعه من الكيان اليهودي صاحب الولايه على المنطقه وسيدها وصار الجندي اليهودي الجندي الذي لا يُقهر زورا وبهتانا وبفضل هذه الجامعه وهذا يفسر لماذا لم تتحرك الجامعه حركة جديه تجاه الثورات ولم تحرك هذه الجامعه ساكناً أمام ما يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ اكثر من ستين عاما من مذابح ومجازرعلى يد اسرائيل؟, ولماذا لا تكترث لما يقوم به اليهود من أجل هدم المسجد الأقصى؟ ولماذا تنفذ تعليمات أمريكا بفرض الحصار الإقتصادي على الشعب الفلسطيني الأن؟ ولماذا لا تقيم أمريكا لهذه الجامعه اي وزن؟ ولا اي إعتبار لا في السياسه الإقليميه ولا الدُوليه الاكحذاء في رجلها؟
الهدف الثالث : وهوالهدف الذي صُنعت من أجله هذه الجامعه هو منع الوحده السياسيه بين أجزاء العالم العربي الذي كان في ظل دولة الإسلام يُشكل وحدة جغرافيه واحده وجزء من العالم الإسلامي قبل إتفاقية سايكس بيكو, فكان لا بُد من إقامة حارس أمين على هذه التجزئه وتثبيتها
وفي عام 1990 قامت ما تُسمى بالجامعه العربيه من أجل توفير الغطاء العربي الشرعي اللازم لشن عُدوان على العراق وشعبه وتدمير إمكانياته,لأن الجيش العراقي قام بقصف الكيان اليهودي بالصواريخ ولأن العراق قام بالتعدي على ميثاق الجامعه بقيامه بتوحيد جزءا من بلاد المسلمين مع العراق, فجُن جُنون الغرب والجامعه العربيه فكيف للعراق أن يتجاوز الخطوط الحمراء في المنطقه ؟
وكذلك من خلال الدور المُخزي, ضد الأمة في (العراق), ومُساندة أعداء الأمه في عدوانهم عليه جهاراً نهاراً,فمعظم أراضي دول الجامعه كانت قواعد عسكريه لإنطلاق قوات وجيوش العدوان على العراق, بل ولقد أعطت الشرعيه لإحتلاله من قبل الصليبيه الحاقده حيث اعترفت بالحكومه التي جاءت على ظهر الدبابات الامريكيه,فضمتها إلى عضويتها,وهذه الجامعه تلتزم الصمت إزاء ما يفعله الإحتلال وعُملائه في العراق بل إن امريكا تتفاوض مع إيران حول مسقبل العراق دون اي إعتبار لما يُسمى بالجامعة العربيه.لذلك فإنها مشروع إستعماري, مفرقه للعرب وحارس أمين للتجزئه, وحاضنه للكيان اليهودي
اما في فلسطين فلماذا لا تقوم هذه الجامعه بتجييش الجيوش لتحريرها وحماية المسجد الأقصى ولماذا لإ تستجيب لإستغاثة نساء وأطفال وشيوخ فلسطين الذين يستغيثون صباحا ومساء, كما وان الجامعه قامت بفرض الحصار الظالم التي فرضته أمريكا والدول العربيه على فلسطين وعلى العراق قبل إحتلاله والذي إستمر إثنى عشرعاما, وكانت متشدده بفرض هذا الحصار الجائر أكثر من امريكا.
واليوم تلعب الجامعه دورا اسوء حيث تعمل على تكريس الاستعمار والعماله وهي تحاول وضع حكام على مقاس امريكا وتاره تطلب تدخل مجلس الأمن لحماية المدنيين الليبيين وتارة تطلب حمايه عربيه وتارة تسكت عن المجازر و ترى ذبح المسلمين في سوريا واليمن وتصمت في وجه القتلة وهي تنظر في عيون الضحايا وتارة
فعلى أي نظام تسير هذه واي ميثاق يحكمها ؟أن ميثاق الجامعه ينص على إتخاذ القرارات الصادره عنها بالإجماع وليست بالأغلبيه حتى لايتفق أعضائها على شيء إلا قرار تحرير الكويت, والذي يُعطي الشرعيه لشن عدوان أجنبي على إحدى الدول الأعضاء في الجامعه وإحتلال جزيرة العرب من قبل القوات الصليبيه الغازيه تم إتخاذه بالأغلبيه من أجل إعادة فصل هذين الجزئين اللذان إلتحما, وكان هذا الفعل تجسيد حقيقي للهدف الذي صُنعت من أجله وهو تفريق المسلمين في دول عميله ضعيفه وها هي اليوم تتفق على اعطاء مهله للنظام الدموي في سوريا
لقد حاولت الحكومة البريطانية، بتشكيل الجامعة العربية، إيقاف تقهقرها في بلادنا أمام التقدّم الأميركي، والاستعانة بهذه الجامعة ما أمكن للحفاظ على مصالحها ونفوذها المهدّد من قبل الأميركيين، ثم استبعد البريطانيين، ومكّنت الأميركيين من الاستيلاء على تركتهم الكيان الإسرائيلي، وجامعة الدول العربية! فهاهي اليوم في خدمة الأميركيين، ومخططاتها وها هي حكوماتها تتقاسم الأدوار مع الأميركيين والإسرائيليين، سواء في فلسطين أم في العراق أم في السودان والصومال او في ليبيا او سوريا او اليمن
لقد سعى الانجليز إلى تكريس التجزئة في العالم الاسلامي بإقامة جامعة الدول العربية، وهي التي كانت متأكّدة من سعي الأمة إلى الوحدة، فقد تضمّن ميثاق الجامعة مبادئ ما يلي:
الاعتراف بسيادة واستقلال كلّ من الدول الأعضاء بحدودها القائمة حدود سايكس بيكو! والاعتراف بالمساواة التامة بين الدول الأعضاء والاعتراف بحقّ إبرام المعاهدات والاتفاقات مع غيرها! وليس هناك إلزام لانتهاج سياسة خارجية موحّدة! وعدم تحقيق أي شكل حقيقي من أشكال الوحدة، بل يرينا أيضاً كيف أنّ هذه البنود صارت تشمل الكيان الإسرائيلي، خاصة البند الذي ينصّ على: "عدم اللجوء إلى القوة في فضّ النزاعات والخلافات"! فصراع الوجود مع العدو الصهيوني تحوّل إلى مجرّد "نزاع وخلاف" يمكن معالجته داخل المجموعة الواحدة، وكانه خلاف بين الزوجين عندما قالوا ان الصلح خير
ان التمسك بميثاق الجامعه,هو تقديس وإحترام لما فعله الإستعمار في بلادنا, فزوال الجامعه من الوجود ضروره لأنه من عوائق نهوض الأمه وتوحدها, وإنصهارها في امة واحدة وما هي إلا مرض زرع في جسد الأمه ادى الى العجز والشلل
فما فائدة هيئة سياسية اسمها الجامعة العربية، لا تستطيع أن ترسم سياسات الدول التي تمثلها، أو حتى تشارك في رسم هذه السياسات لأن دولها مستقلة ذات سيادة ولا تقبل أن يشاركها أحد في تحديد مواقفها أو أولوياتها؟
ما معنى هذا الكيان الذي يجمع كافة الدول العربية، ولا يستطيع في حالة نشوب صراع مسلح بين اثنتين من أعضائه ألا يتدخل في محاولة لفض النزاع ولا تملك أن تفرضه على أي منهما؟ ما فائدة الجامعه اذا لم يستطع أن تحل أزمة احتلال العراق ولا أزمة احتلال الكويت من قبل بل وسلمتها لامريكا ، ولم يحرك ساكناً أمام حرب جنوب السودان ثم تقسيمه ، ولا حتى أزمة دارفور، ولا مشكلة البوليساريو التي جمدت الحدود بين المغرب والجزائر، ولا استطاعت أن تنهي احتلال الجولان، ولم يوقف نزيف الدماء على أرض فلسطين؟ ولم تتدخل لحل مشكله الصومال ولا حل مشكله المسلمين في سوريا واليمن
ان مهزلة القمم العربية وميثاق الجامعة العربية وعدم تحقق الوحده هو مدعاة لحلها ويدل على ان الأساس الذي بُنيت عليه هذه الجامعة كان خطأ كبيرا والخدمات والحماية للكيان اليهودي من قبل اعضاء الجامعه واترباطها بالجماعات اليهودية المحتلة لأرضنا روابط ً قوية والمحافظه على الانظمه العميله ليدل على التواطئ مع امريكا ويدل على المشاركه في مجازر سوريا واليمن.
ان الجامعه العربيه قد ادت دورها باكمل وجه وحسب ما خطط لها من قبل بريطانيا عندما اسست وبعدها عندما تبنتها امريكا !!! فهي مؤسسة من مؤسسات الأمم المتحدة والتي هي بدورها إحدى مؤسسات الإدارة الأمريكية تتحكم فيها وتسيرها وفقا لأهدافها ومخططاتها المنسجمة مع مصالحها ، بل هي الأداة الطيعة لتمريرها وتنفيذها. بقياده عميل امريكا نبيل العربي عمرو موسى من قبله حيث ان انها مؤسسه طيعة لخدمة القوى العظمى التي تريد الهيمنة على العالم بشكل عام والمنطقة العربية بشكل خاص حيث لا يمكنها التحرك أو العمل إلا حين يراد لها ذلك وإلا فكيف يفسر عجزها على عقد قمة عربية منذ الثورات او ما يسمى بالربيع العربي وقد أصبحت مهمة الجامعه العربيه أشبه بـ مركز اتصال يقوم بالوساطة بين أمريكا والحكام وبعض قادة الثورات بدلا من أن تطالب الجامعة المسلمين بانهاء الحكام واقامة دوله اسلاميه على انقاضها فهي ينفذ الإملاءات الأميركية واملاءات اوروبا لاستماله الاحزاب المعتدله او العلمانيه لاحتوائها فهي منحازه للغرب الكافر وامريكا ضد امتها ووجودها مخالفه للشرع الاسلامي ويحرم العمل والانضمام لهذه الجامعه لانها قائمه على اساس القوميه العربيه المنتنه التي نها الاسلام عنها ولان اهدافها غير شرعيه وميثاقها مخالف للشرع الاسلامي وتحافظ على التجزئه للعالم الاسلامي واستقلاليه اعضائها فهي لا تريد وحده لاحد فهي توالي اليهود والنصارى وتدعم مخططاتهم في العالم الاسلامي وتخدم مصالح الدول الغربيه وتمكن الكفار من اراضي المسلمين وتعطي الشرعيه لذبح المسلمين
وعلى هذى فالعمل مع هذه الجامعه والانضمام لها ومناصرتها او الارتماء في احضانها وطلب العون منها حرام شرعا وهو كالطلب من الكفار كطلب العون من امريكا وهو حرام شرعا ومن هنا فان الجامعه العربيه فاسده وباطله وازالتها فرض وازاله للمنكر , واقامه الخلافه الاسلاميه على انقاضها وانقاض اعضائها.
فلا يجوز لمسلم ان تقبل أي شيئ من الجامعه العربيه العميله فالحذر الحذر فالوضع في سوريا هو أن أمريكا هي التي ترعى هذا النظام منذ عهد الرئيس البائد حافظ، فقد استطاع هذا النظام أن يحفظ أمن دولة يهود أربعة عقود، وأن يحقق مصالح أمريكا في العراق ولبنان.ومن هنا فان اللجوء والاستعانه لا تكون الا بالله ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْوَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ وقال ) وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ﴾

الجمعة، 16 ديسمبر 2011

ماذا يعني تطبيق الشريعه ؟

ماذا يعني تطبيق الشريعه ؟

الحلقه الثانيه عشره :
اما وقد ثبت لدينا ان وجود الله سبحانه، وبأن القرآن الكريم كتاب الله، وهو معجز لمن جاء به وبأن محمدا عليه السلام رسول الله، وعلى هذا فيجب ان نؤمن بكل ما جاء بالقران ونؤمن بما أخبرنا به الله سبحانه في القران والاحاديث النبويه الوارده عن رسول الله ، قال تعالى ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا( وقال ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول (.وهذه هي الركيزة التي يقوم عليها الإيمان بالمغيبات كلها.
أما وقد ثبت كل هذا وكان الإيمان به أمرا محتوما كان لزاما أن يؤمن كل مسلم بالشريعة الإسلامية كلها، لأنها جاءت من عند الله ومنكرها كافر ، وكان إنكار الأحكام الشرعية جملة كفرا ، كمن يقول أن الإسلام دين يناسب عصر الناقة والجمل ولا يناسب عصر الكمبيوتر والإنترنت ، وإنكار الأحكام التفصيلية القطعية كفر سواء كانت متعلقة:
1- بالعبادات وهي: الأحكام التي تنظم علاقة العبد بخالقه مثل الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد .
2- او المعاملات وهي: الأحكام التي تنظم علاقة الإنسان بغيره من بني الإنسان مثل الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية والحكم والسياسة التعليمية والسياسة الخارجية .
3- او العقوبات وهي : الأحكام المتعلقة بالحدود والجنايات والتعزير والمخالفات.
4- او المطعومات وهي : الأحكام المتعلقة بالطعام والشراب .
5- او الملبوسات وهي: الأحكام المتعلقة بلباس الرجل والمرأة في الحياة الخاصة والحياة العامة.
6- او الأخلاق وهي: الأحكام المتعلقة بصفات الفرد المحمودة كالصدق والأمانة والوفاء ……الخ ، والصفات المذمومة كالكذب والخيانة والغش ….الخ .
فالكفر بآية (واحل الله البيع وحرم الربا ) كالكفر بآية ( أقيموا الصلاة ) والكفر بآية (السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) كالكفر بآية ( كتب عليكم الصياموكالكفر بقوله تعالى ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ولا يتوقف التسليم بالحكم الشرعي على العقل، لان وظيفة العقل هي التفكير في آثار الله المبثوثة في الكون والإنسان والحياة ليستدل منها على وجود الله تعالى ، وعلى أن القرآن من عند الله وان محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله، أما الأحكام التشريعية التي تنظم حياة الناس فلا دخل للعقل في وضعها ، وإنما وظيفته فقط فهم الواقع وفهم النص وفهم مدى انطباق النص على الواقع لاستنباط الحل ، ولا يقال انه يجب ان يقتنع العقل بالحكم الشرعي حتى يطبقه، بل يجب ان يطبق الحكم الشرعي ويلتزم به بمجرد ثبوته بالنص سواء اقتنع به العقل أم لا ، ومن هنا وجب الآية والتسليم المطلق بكل ما جاء من عند الله لقوله تعالى (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) فيجب التسليم بحكم الشرع مهما بدا للعقل انه غير معقول إنكار انه يتعارض مع المصالح. وبهذا يمكن الوصول إلى إيجاد السلوك الراقي المعبر عن النهضة ، لان الحكم على رقي سلوك إنكار عدمه هو بمدى مطابقته لشرع الله إنكار مخالفته ، فالسلوك الراقي هو السلوك المطابق لشرع الله والسلوك المنحط هو السلوك المخالف لشرع الله.
ولهذا يجب تطبيق كل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يستقيم حال المسلم ويسعد في الدنيا والاخرة
يتبع :

ماذا يعني تطبيق الشريعه ؟

ماذا يعني تطبيق الشريعه ؟
الحلقه الحاديه عشره

ان الايمان بوجود الله سبحانه، وبأن القرآن الكريم كتاب الله، وهو معجز لمن جاء به وبأن محمدا عليه السلام رسول الله، وقد تحقق لدينا عن طريق العقل. فيجب ان نؤمن بكل ما جاء بالقران ونؤمن بما أخبرنا به الله سبحانه في الأحاديث االمتواترة والاحاديث الثابته عن رسول الله ، قال تعالى ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا( وقال ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول (.وهذه هي الركيزة التي يقوم عليها الإيمان بالمغيبات كلها.
ومن أمور العقيدة التي وصلتنا في القران الكريم أي بالدليل النقلي المقطوع بصحته ، الملائكة والكتب السابقة والرسل السابقين واليوم الآخر، وان الرزق والأجل بيد الله، والجنة والنار والحساب والثواب والعقاب والجن والسحر ……..الخ .
اذا فالعقيدة الإسلامية دليلها إما دليل عقلي أو نقلي مقطوع بصحته ولا غير ذلك، والذي يحدد نوع الدليل هو موضوع العقيدة نفسه فان كان الموضوع واقعا تحت الحس البشري ويستطيع العقل أن يدرك واقعة أو يدرك آثاره كان الدليل عقليا كالإيمان بالله والقرآن ونبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أما الموضوع الذي لا يدرك واقعة ، مما لا يقع تحت الحواس فيكون دليله نقليا كالإيمان بالرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام وكتبهم وكالإيمان بالجنة والنار وغير ذلك من الغيبيات ، لأننا لا ندرك وجودهم عقليا ، إذ لم يقعوا تحت حواسنا ، لهذا لا يجوز أن نأخذ عقائدنا إلا عن طريق العقل أو عن طريق السمع اليقيني المقطوع بصحته ، أي ما ثبت بالقرآن والحديث المتواتر، وهو ما ثبت اصله بالعقل أي القران والسنه المتواتره، أما غير هذين الطريقين فلا يصح الاعتقاد به لأنه يكون حينئذ ظنا ، والعقائد لا تؤخذ إلا عن يقين ولا يجوز أخذها بدليل ظني، وقد نعى القرآن على الكفار لأنهم اتبعوا الظن في عقائدهم قال تعالى ( وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا ) وقال ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما انزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس) وما يتبع أكثرهم إلا ظنا ، إن الظن لا يغني من الحق شيئا )، ولهذا لا بد أن تكون العقيدة مستندة إلى العقل أو إلى ما ثبت اصله بالعقل أي يجب ان نؤمن بما ورد في الكريم من المغيبات التي لا يدركها الحس
أي ان الايمان بهذه المغيبات قد تم نقله لنا نقلا عن طريق القران والنقل هو كل ما يصلنا من معلومات سواء من العقيدة الاسلامية او غيرها وذلك عن طريق النقل من شخص او اكثر الى شخص او اكثر وهنا فقد امنا بالمغيبات عن طريق النقل الثابث اصله عقلا انه من الله تعالى . والعقلي هو كل ما يتوصل له عن طريق العقل كواسطة لإثباته مثل وجود الله والقران ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا لا بد أن تكون العقيدة مستندة إلى العقل أو إلى ما ثبت اصله بالعقل انه صحيح.
فالمغيبات التي وردت بطريق الحديث الظني وهو الحديث المشهور وخبر الآحاد فلا يجوز الاعتقاد بها ، لان الاعتقاد بها اعتقاد بدليل ظني وهو محرم ، ومن هذه المغيبات ظهور المهدي ، فهذا أمر غيبي وردت فيها أحاديث صحيحة إلا أنها خبر آحاد ، فلم تصل إلى حد التواتر الذي يفيد العلم اليقيني ، ولذلك يحرم الاعتقاد به واعتباره جزء من العقيدة، إلا انه في نفس الوقت يحرم التكذيب به ، لأنها أحاديث صحيحة وردت في الشرع والتكذيب بها يعني تكذيب بجزء من الشرع وهذا محرم ، ولهذا يجب التصديق بظهور المهدي إلا انه تصديق غير جازم لا يصل إلى درجة الاعتقاد .
وعلى هذا فان الايمان بالله اتيا عن طريق العقل ولا بد ان يكون هذا الايمان عن طريق العقل فكان بذلك الركيزه التي يقوم عليها الايمان بالمغيبات كلها وبكل ما اخبرنا الله به فالايمان بالله تعالى وهو يتصف بصفات الالوهيه يقتضي ان نؤمن بكل ما اخبر به سواء ادركه العقل او كان وراء العقل لان الله اخبرنا به والايمان بالمغيبات وان كان عن طريق النقل والسمع لكنه في اصله ايمان عقلي وعلى على هذا فان عقيده المسلم كلها مستنده الى العقل والى ما ثبت اصله بالعقل او عن طريق السمع اليقيني المقطوع بصحته أي القران والسنه المتواتره وما لم يثب من هذين الطريقين العقل ونص الكتاب والسنه القطعيه يحرم الاعتقاد به لا ن العقائد لا تؤخذ الا عن يقين

ماذا يعني تطبيق الشريعه ؟

ماذا يعني تطبيق الشريعه ؟

الحلقه العاشره :

لقد ثبت عندنا ان عقيده الاسلام هي العقيده الصحيحه لانها تجيب على التساؤلات التي يطرحها الانسان: من اين أتيت، والى اين أذهب، وما صلتي بهذا وذاك. وهذا الحل الكامل السليم، أي حسب الاسلام، هو العقيدة الاسلامية. اما الحلول الكاملة الاخرى لدى العقائد الاخرى مثل عقيده الراسماليه او الشيوعيه فليست سليمة. لأنها، لا توافق الفطرة السليمة، ولا تقنع العقل السليم ولا يوجد دليل عقلى على صحتها نهائيا اذا ما تم بحثها كما بحثنا سابقا في الكون والانسان والحياة.
أما قيمة وأهمية هذا الحل في الحياة الدنيا، وهو ما يتساءل عنه بعض خاصة الناس وعامتهم، فهي أنه يمكّن الانسان من الانتقال الى الفكر اللازم عن هذه الحياة، والى المفاهيم الصحيحة المؤثرة حياته عنها. ولا سيما ان هذا الحل سيكون هو الاساس لمبدأ الأمة في الحياة، وهو اساس نهضتها لأن النهضة كما مرّ بنا سابقا انها : الارتقاء الفكري كأساس في الحياة. كما سيكون هذا الحل أساس حضارة ذلك المبدأ، لأن الافكار والثقافة بعامة والمفاهيم عن الاشياء بخاصة في هذه الحياة، وهي الحضارة، ستبنى على تلك العقيدة. كما سيكون هذا الحل أساس أنظمة الحياة في جميع جوانبها من اقتصاد وحكم واجتماع وسياسة وغيرها. كما سيكون اساس دولة المبدأ ما دامت هذه الدولة ستتقيد في جميع قواعدها وأركانها بما في كتاب الله وسنّة رسوله، وهما صلة هذه الحياة بما قبلها وما بعدها. وهذا كله يعني ان أساس فكرة الاسلام، التي تشمل العقائد والافكار لمعالجة شؤون الحياة، وأن اساس طريقته، التي تشمل كيفيات تنفيذ المعالجات والمحافظة عليها وحمل الدعوة اليها، هو العقيدة الاسلامية.
والآية الكريمة تشير الى أبرز جوانب العقيدة الاسلامية "يا أيها الذين آمنوا أمِنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزّل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل، ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضلّ ضلالا بعيدا" – الآية 136 من سورة النساء-. فهذه الآية الكريمة ذكرت ان الايمان يجب ان يشمل الله سبحانه، كما يشمل القرآن الكريم الذي أنزل على رسوله محمد عليه السلام، وعلى الكتب التي أنزلها سبحانه من قبل القرآن على رسله الآخرين، وعلى الملائكة، وأخيرا على اليوم الآخر.
ان العقيدة الاسلامية التي تشكل إيمان المسلم تقتضي اكثر من جانب فالايمان بالله الخالق المدبر وأنه دبر الانسانية ورعاها بشريعة الاسلام التي جاءت في القرآن الكريم والسنّة المطهرة يفرض الايمان بهذه الشريعة كلها. وأي إنكار لجزء منها قطعي الثبوت، كالقرآن الكريم والسنّة المتواترة، او قطعي الدلالة، كالآيات الكريمة المحكمة، أي التي لا تحتمل غير معنى واحد، يوقع المسلم في الكفر، سواء كانت أحكام تلك الآيات والسنن تتصل بالعبادات كالصلاة، او بالمعاملات كالبيع والشراء، او العقوبات كقطع يد السارق، او المطعومات كأكل لحم الخنزير. ذلك لأن الكفر بآية "وأقيموا الصلاة " – من الآية 20 من سورة المزمل- كالكفر بآية "وأحلّ الله البيع وحرّم الربا" – من الآية 275 من سورة البقرة – وكالكفر بآية "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما" – من الآية 41 من سورة المائدة – وكالكفر بآية "حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير الله به" – من الآية 4 من سورة المائدة.
ولا بد من الانتباه الى ان الايمان بالشريعة الاسلامية، والقبول والرضى بأحكامها، لا يتوقف على العقل، بل لا بد من التسليم المطلق بكل ما جاء من عند الله. كيف لا، والله تعالى يقول "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلّموا تسليما" – الآية 65 من سورة النساء-. أي يقول بعدها حقا وعدلااذا لا بد من الايمان والالتزام بكل ما جاء به الاسلام قولا وعملا
اذا لا بد من الايمان والالتزام بكل ما جاء به الاسلام

ماذا يعني تطبيق الشريعه:

ماذا يعني تطبيق الشريعه:
الحلقه التاسعه :
بعد أن تبين لنا ثبوت حاجة البشر الى الرسل، وأن القرآن الكريم من عند الله وليس من أحد من الخلق، وأن محمداً عليه السلام الذي جاء بهذا القرآن نبي ورسول قطعاً، لأنه لا يأتي بشريعة الله الا النبي والرسول. بعد هذا، توفر بين أيدينا الدليل العقلي على الايمان بالله جلّت قدرته، وأنه سبحانه الخالق المدبر لهذا الوجود كله، وعلى الايمان بأن القرآن هو كلام الله سبحانه، وان محمداً عليه السلام الذي أتى به رسالة للبشرية كلها رحمة عامة للإنس والجن، بشيراً ونذيراً، هو صاحب الرسالة للانسانية جمعاء، وأنه خاتم النبيين والمرسلين.

بهذا الاستدلال العقلي، المبني على المحسوس الملموس، نكون قد استوفينا السير في الطريق الموصل الى الايمان الحق عن طريق سليم هو طريق العقل. وتأكد لدينا أنه لا بد أن يكون عن طريق العقل، العقل الذي يستند اليه الايمان بالمغيبات التي وردت في القرآن الكريم والحديث المتواتر .. ذلك انه ما دمنا قد آمنا بأنه تعالى خالق ومدبر لكل شيء، فيجب أن نؤمن بكل ما أخبرنا به في القرآن الكريم والحديث المتواتر، ولو كان مما لا يدركه العقل او لا يصل اليه إدراكه، من أمثال البعث والنشور والجنة والنار والحساب والعذاب والملائكة والجن والشياطين وغيرها.

صحيح ان الحديث المتواتر ثبت بالنقل السمعي وليس بالدليل العقلي المباشر، ولكن أصله ثبت بالدليل العقلي. لأن القرآن الكريم الذي ثبت بالطريق العقلي أنه كتاب الله المنـزل على محمد قد أكد ان محمداً نبي ورسول تجب طاعته في كل ما أخبر به في سنّته، والتصديق به. فقد قال سبحانه "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول" – من الآية 33 من سورة محمد-، وقال سبحانه "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" – من الآية 21 من سورة الأحزاب-، وقال سبحانه "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" – من الآية 7 من سورة الحشر-.
فيجب إلتزام كل عقيدة ثبتت بالسنّة المتواترة وليس بغيرها حتى تدخل مجال اليقين وتتخلص من الظنّ. والله تعالى يقول "وأن الظن لا يغني من الحق شيئا" – من الآية 36 من سورة يونس-. فيكون الحديث المتواتر قد ثبت اصله بالعقل ايضا. هذا من جهة، ومن جهة اخرى، الحديث المتواتر في ذاته يقطع بصدق نسبته الى الرسول عليه السلام، مما يقطع بصدق مضمونه وبُعده عن الظن رواية. فيطمأن الى جعل ما يذكر من عقائد جزءا من الايمان، وبذلك يطمأن الى ان اليقين كان هو المصاحب في طريق الايمان بجميع عقائده.

وجانب الايمان بالآخرة في العقيدة له أهميته الحاسمة كالجوانب الاخرى. لأن الايمان بالله سبحانه الخالق المدبر هو ايمان بما قبل الحياة الدنيا، أي هو سبحانه الذي خلق هذه الحياة الدنيا ودبّرها. بينما الايمان بيوم القيامة، اي يوم البعث والنشور والحساب والعذاب والجنة والنار، جزاءاً على ما صدر عن الانسان من خير او شر، هو الايمان بما بعد الحياة الدنيا. وبهذا يظهر كيف ان أوامر الله ونواهيه هي صلته سبحانه بالحياة بعد أن خلقها وأوجدها من عدم، بينما محاسبته سبحانه الانسانَ على أعماله في الحياة، بالاضافة الى البعث والنشور، هي صلة الحياة بما بعدها. كما يظهر مدى لزوم وجود صلة لهذه الحياة بما قبلها وما بعدها، ومدى وجوب تقيّد أحوال الانسان بهذه الصلة. أي يظهر أن الانسان يجب ان ينظم حياته وفْق أنظمته تعالى ليكون حسابه يوم القيامة خيرا ومصيره الى الجنة جزاءا لأعماله في هذه الحياة الدنيا ..


وبالعودة الى ما توصلنا اليه عن طريق العقل، او ثبت أصله بالعقل، من إيمان بالله، اي ما قبل الحياة، وإيمان بيوم القيامة، اي ما بما بعد الحياة، وإيمان بوجوب التقيد بأوامر الله في هذه الحياة، اي بصلة هذه الحياة بما قبلها وما بعدها، بهذا الايمان بأطرافه الثلاث يوجد الفكر المستنير عما وراء هذا الكون والانسان والحياة، وعما قبل الحياة وما بعدها، وعن صلتها بما قبلها وبما بعدها. وبهذا الفكر المستنير يتوفر الحل الكامل لجميع اطراف العقدة الكبرى التي كانت تتشكل من التساؤلات عن هذه الاطراف الثلاث: من اين أتيت، والى اين أذهب، وما صلتي بهذا وذاك. وهذا الحل الكامل السليم، أي حسب الاسلام، هو العقيدة الاسلامية. اما الحلول الكاملة الاخرى لدى العقائد الاخرى فليست سليمة. لأنها، لا توافق الفطرة السليمة، ولا تقنع العقل السليم.

ماذا يعني تطبيق الشريعه:

ماذا يعني تطبيق الشريعه:
الحلقه الثامنه :

ولإثبات ان القرآن منـزل من عند الله سبحانه، لا بد من أدلة تستند الى الدليل القطعي المحسوس حتى تكون قطعية لا شبهة فيها. فالقرآن كتاب عربي اللغة والاسلوب، وقد جاء به محمد عليه السلام وقال انه من الله تعالى وعند التفكير بالقران نجد ان هذا الكتاب إما من محمد نفسه، او من العرب، مجتمعين او متفرقين، او من غير العرب او من الله تعالى العالم بكل شيء وباللغة العربية وأساليبها. ولن يكون من أي واحد غير هذه الاحتمالات.
هكذا يحصر العقل السليم هذا الكتاب المحسوس الملموس في احتمال من هذه الاحتمالات ، ليصل من المناقشة الى النتيجة القطعية. فلو بدأنا باحتمال انه من العرب لوجدنا انه قد تحدّاهم ان يأتوا بكتاب مثله "قل لئن اجتمعت الإنس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن، لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا" – آية 88 من سورة الإسراء-. فلم يكتف في معرض تحدّيه للعرب بهم أنفسهم، بل أضاف اليهم كل الإنس وكل الجنّ. وعندما عجزوا عن الإتيان بمثله كله، تحدّاهم أن يأتوا بعدد من مثل سوره "قل فأتوا بعشر سور مثله" – من آية 13 من سورة هود- . وعندما عجزوا بعد أن حاولوا محاولات فاشلة، تحدّاهم ولو بالإتيان بسورة واحدة "قل فأتوا بسورة مثله" – من آية 38 من سورة يونس-. ولو وقفوا لا مبالين من هذا التحدّي، لاختلف القول. ولكنهم استجابوا، وحاولوا بالفعل ان يأتوا بمثله او بشيء من مثله، وعجزوا عن ذلك. مما يجزم انه ليس من كلامهم مهما نسب من تفاهات القول لبعضهم مما لا يصل الى شيء من مثله من أمثال مضحكات مسيلمة الكذاب.
وأما أنه من محمد عليه الصلاة والسلام فباطل ايضاً لثلاثة أسباب هي:
الأول: لأن محمداً عليه السلام عربي الأصل واللغة. واذا كان العرب لم يأتوا بمثله او بشيء من مثله، فمن باب أولى أن محمداً العربي لا يأتي بمثله مهما كان عبقرياً لأن التحدي القرآني للعرب لم يستثن أحداً مهما كانت صفته.
والثاني: لأن الأحاديث الصحيحة والمتواترة التي رويت لمحمد عليه السلام لا يوجد أي تشابه بينها وبين الآيات القرآنية في الأسلوب، مع انها صدرت من محمد في وقت النـزول. وكلام الشخص لا يمكن ان يكون باسلوبين مختلفين مهما كان عبقريا
والثالث: لأن العرب العالمين بأساليب اللغة العربية لم يتّهموا محمداً عليه السلام بأنه جاء بالقرآن من نفسه. وكل ما إدّعوه أنه أتى به من غلام نصراني اسمه (جبر). ولكن القرآن الكريم ردّ عليهم فقال "ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلّمه بشر، لسان الذي يلحدون اليه أعجميّ، وهذا لسانٌ عربيٌ مبين" – من آية 103 من سورة النحل-. فاذا عجز العرب عن الاتيان بمثله فمن باب اولا ان يعجز غير العرب عن الاتيان بالقران
وبنفي هذه الاحتمالات لا يبقى الا الاحتمال الاخير ان القران هو من عند الله , فالله سبحانه وتعالى العالم باللغة العربية وأساليبها، والمحيط علمه بكل شيء، هو الذي أنزله على محمد الذي أتى به وبلّغه للناس كدليل على نبوة محمد وانه رسولا بالدليل العقلي القطعي.
وهكذا يظهر لنا، كيف أن ركائز الايمان بوجود الله الخالق المدبر، وبرسالة محمد عليه السلام، وبالقرآن الكريم أنه كلام الله، قد قامت لها الحجة بالدليل القطعي العقلي القائم على المحسوس. فيكون العقل هو الطريق الى الايمان بالمغيبات كلها ثم الايمان بما جاء بالقران الذي ثبت اصله بالعقل واليقين. ويكون الواجب على كل مسلم ان يعتقد بما ثبت له بالعقل وما جاء وامر به القرآن الكريم. ويحرم على كل مسلم ان يعتقد بما لم يثبت عنده . لأن العقائد لا تؤخذ الا عن يقين، والله تعالى يقول "وأن الظنّ لا يغني من الحق شيئا" – من آية 28 من سورة النجم-.