ماذا يعني تطبيق الشريعه ؟
الحلقه السابعه :
من المستحيل ان يأتي الانسان بنظام صحيح من نفسه ما دام هو من المستحيل عليه كما أسلفنا ان يدرك حقيقة الخالق سبحانه ولعجزه في ادراك بعض اموره وما هو الافضل لحياته ، فالفطرة التي خلقها الله في الانسان على هيئة ما يطلق عليه غريزة، أي طاقة حيوية مغروزة في أعماق الانسان. لا تستطيع وضع نظام ينظم حياة الانسان وتوفير نظام سليم لها وبما ان الايمان عن طريق الفطره قد يوصل الى الخطا ولا بد للعقل والفطره من الوصول الى وجود الخالق فان الفطرة هنا عاجزه وبما انها مخلوقه فيتحتم عليها ان تطالب بنظام من غيرها والصحيح والمناسب ان ياتي من خالقها الذي يعرفها ويعرف ما يلزمها، وليس من الانسان المخلوق العاجز الذي يحملها ولا يعرف كيف يربطها بخالقها، وهي التي لا تظهر ولا تستشعر الرضى والسعادة الا بهذا الارتباط. وهذا المطلب من الفطرة يعني انه لا بد من نظام يأتي من الخالق سبحانه لينظم هذا الارتباط والعلاقة. وهذا النظام اقتضت ارادة الخالق سبحانه ان يتخذ له رسلاً من البشر يكلفون بتبليغه للناس، وهذا النظام هو دين الله تعالى وهو الطريق الموصل للسلامه والى ما يريده الخالق من الانسان.
اما الامر الثاني هو حاجة اشباع غرائز الانسان وحاجاته العضوية للتنظيم. ذلك ان طاقاتها الحيوية المغروزة فيها مع حاجات أعضاء الجسم التي تكمن فيه تلك الطاقات لا بد لها من اشباع بشكل سليم ومناسب لها. وهذا الاشباع لا بد ان يخضع لنظام معين حتى لا يقع في الخطأ او الشذوذ، ويؤدي بالتالي الى شقاء الانسان. وهذا النظام لا بد ان يأتي من خالق الانسان الخبير بما يصلح لذاك الاشباع السليم. ولا يجوز ان يأتي من الانسان، لأن هذا مدرك وثابت ثبوتا قطعيا أن الانسان يعطي حلولا متفاوتة ومختلفه في اقترابها وبعدها من الصحة، ومختلفة في نوعية الحلول، ومتناقضة في تناولها للمسألة، ومتأثرة بما يحيطها في بيئتها من عوامل. الأمر الذي يجعل ما تقدمه من نظام مؤدياً الى شقاء الانسان. وهذا النظام كما أسلفنا اقتضت إرادة الخالق سبحانه ان يتولى تبليغه رسل مختارون من البشر يحملون ما يريده الخالق من الانسان
هذا ما تطلبه الفطرة. وأما العقل فانه يقر انه عاجز عن تدبير شؤونه فلا بد من رسالة من خالقه مثبته انها من الله لذلك تطلب الامر معجزه ربانية تتناسب مع كل قوم وكل عصر. وبما ان النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" ادعى النبوه للبشريه جمعاء فكان يتحتم عليه ابراز معجزته التي لا تقف على قوم ولا عصر، وانما تمتد لتشمل الانسانية، وتغطي كل الأزمنة، حتى قيام الساعة. ألا وهي معجزة القرآن.
فهل القران من عند الله ؟؟
يتبع
الاثنين، 28 نوفمبر 2011
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق