الاثنين، 28 نوفمبر 2011

ماذا يعني تطبيق الشريعه ؟

ماذا يعني تطبيق الشريعه ؟
الحلقه السابعه :
من المستحيل ان يأتي الانسان بنظام صحيح من نفسه ما دام هو من المستحيل عليه كما أسلفنا ان يدرك حقيقة الخالق سبحانه ولعجزه في ادراك بعض اموره وما هو الافضل لحياته ، فالفطرة التي خلقها الله في الانسان على هيئة ما يطلق عليه غريزة، أي طاقة حيوية مغروزة في أعماق الانسان. لا تستطيع وضع نظام ينظم حياة الانسان وتوفير نظام سليم لها وبما ان الايمان عن طريق الفطره قد يوصل الى الخطا ولا بد للعقل والفطره من الوصول الى وجود الخالق فان الفطرة هنا عاجزه وبما انها مخلوقه فيتحتم عليها ان تطالب بنظام من غيرها والصحيح والمناسب ان ياتي من خالقها الذي يعرفها ويعرف ما يلزمها، وليس من الانسان المخلوق العاجز الذي يحملها ولا يعرف كيف يربطها بخالقها، وهي التي لا تظهر ولا تستشعر الرضى والسعادة الا بهذا الارتباط. وهذا المطلب من الفطرة يعني انه لا بد من نظام يأتي من الخالق سبحانه لينظم هذا الارتباط والعلاقة. وهذا النظام اقتضت ارادة الخالق سبحانه ان يتخذ له رسلاً من البشر يكلفون بتبليغه للناس، وهذا النظام هو دين الله تعالى وهو الطريق الموصل للسلامه والى ما يريده الخالق من الانسان.
اما الامر الثاني هو حاجة اشباع غرائز الانسان وحاجاته العضوية للتنظيم. ذلك ان طاقاتها الحيوية المغروزة فيها مع حاجات أعضاء الجسم التي تكمن فيه تلك الطاقات لا بد لها من اشباع بشكل سليم ومناسب لها. وهذا الاشباع لا بد ان يخضع لنظام معين حتى لا يقع في الخطأ او الشذوذ، ويؤدي بالتالي الى شقاء الانسان. وهذا النظام لا بد ان يأتي من خالق الانسان الخبير بما يصلح لذاك الاشباع السليم. ولا يجوز ان يأتي من الانسان، لأن هذا مدرك وثابت ثبوتا قطعيا أن الانسان يعطي حلولا متفاوتة ومختلفه في اقترابها وبعدها من الصحة، ومختلفة في نوعية الحلول، ومتناقضة في تناولها للمسألة، ومتأثرة بما يحيطها في بيئتها من عوامل. الأمر الذي يجعل ما تقدمه من نظام مؤدياً الى شقاء الانسان. وهذا النظام كما أسلفنا اقتضت إرادة الخالق سبحانه ان يتولى تبليغه رسل مختارون من البشر يحملون ما يريده الخالق من الانسان
هذا ما تطلبه الفطرة. وأما العقل فانه يقر انه عاجز عن تدبير شؤونه فلا بد من رسالة من خالقه مثبته انها من الله لذلك تطلب الامر معجزه ربانية تتناسب مع كل قوم وكل عصر. وبما ان النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" ادعى النبوه للبشريه جمعاء فكان يتحتم عليه ابراز معجزته التي لا تقف على قوم ولا عصر، وانما تمتد لتشمل الانسانية، وتغطي كل الأزمنة، حتى قيام الساعة. ألا وهي معجزة القرآن.
فهل القران من عند الله ؟؟
يتبع

ماذا يعني تطبيق الشريعه؟

ماذا يعني تطبيق الشريعه؟
الحلقه السادسه:
لقد توصلنا سابقا الى ضرورة الجمع بين الفطرة والعقل في الوصول الى ادراك وجود الخالق المدبر سبحانه وهو الله تعالى عند البحث في جوانب هذا الوجود من كون وانسان وحياة والى ان قصور العقل عن ادراك ذات الله سبحانه مدعاة لتقوية الايمان بوجود الله تعالى
وهنا يطرح سؤال عن الكيفية التي جرت بها عملية التدبير الرباني لجوانب هذا الوجود بشكل عام والانسان بشكل خاص بكونه الخالق المدبر والوحيد.
أما بالنسبة للكون فقد قدّر الخالق سبحانه وتعالى خاصية معينة لكل مادة من مواده بحيث تلازمها ولا تنفكّ عنها، الا اذا تدخل هو سبحانه وأراد لها ان تنفكّ. فجعل خاصية الجاذبية العامة بين الكواكب، وجعل خاصيات لكل مادة من مواد هذا الكوكب فالماء له خاصيات السيولة تحت درجة حرارة معينة، والتجمد تحت درجة غيرها، والتبخر تحت درجة ثالثة. وهو بالنسبة للانسان له خاصية الإرواء، وكذلك جعل للأجرام مساراتها في نظام دقيق لا تتخلف عنه، جعل لذرة كل مادة في كل جرم نظاما دقيقا بل غاية في الدقة يقف أمامها العقل البصير النـزيه مقدساً، ومعظماً، ومسبحاً لمن اوجدها وخلقها
أما الحياة في الاحياء فقد قدّر لها الخالق سبحانه التدبير المناسب عندما أودع في كل كائن حيّ قابلية النمو والحركة، وربطها بقدرة خفية هي الروح، وجعلها سراً من أسراره الربانية، كما ربطها في ممارسة وظيفتها بقدرة تجعل الجسم ينمو في تكاثر خلاياه بتغلّب عملية البناء على عملية الهدم فيها بحدود معينه لا تتعداها وتجعله يتحرك في تنقل ضاق او اتسع تبعاً للمرسوم لكل كائن حيّ.
واما الانسان، هذا المخلوق الحي الذي يلتقي في ظاهرتي النمو والحركة مع بقية الأحياء، فانه يمتاز عنها كلها بقدرة عقلية لم تقدَّر لغيره. وهذه القدرة مكّنته من إدّعاء التدبير لنفسه ولغيره، وتصوَّر عدم حاجته لتدبير خالقه. مما جعله يجرؤ على الزعم بالفصل بين الخالق ومخلوقاته، وإن كان لم يستطع الا ان يعترف بوجود قوة عظيمة او عظمى، كما يحلو للبعض ان يصفها، تقف وراء هذا التنظيم الدقيق لجوانب الوجود الثلاث: الكون والانسان والحياة، سواء في ذاتها او في علاقاتها فيما بينها. و كذلك فان الانسان فيه غرائز وحاجات عضوية، وكل غريزة فيها خاصيات تتميز بها عن غيرها. فخاصيات غريزة البقاء غير تلك لغريزة التدين، وغير تلك لغريزة النوع. فغريزة البقاء فيها حب الذات، وحب التملك، وحب الوطن، والدفاع عن ذلك كله .. بينما غريزة التدين فيها خاصيات التقديس والخشوع والعبادة.
وهذه الخاصيات تدفع الانسان للقيام بالاعمال عندما يريد اشباع هذه الغرائز والملاحظ ان الانسان لا يستطيع وضع نظام واحد لجميع بني البشر وهذا ثابت لاختلاف نظره الانسان للغرائز وتنظيمها لعجزه واختلافه وتاثره بالبيئه المحيطه به وهذا واقع وبديهي بين البشر واختلافهم في النظرة الى الامور ويعلمه الجميع وهذا ما يفسر حاجه الانسان لمن ينظم له اموره في اشباع غرائزه فلم يترك الله الانسان دون أن يتولى تدبيره وهو الخبير العالم بدقائق ما خلق وأبدع، وبمدى حاجت الانسان للتدبير والرعاية أي حاجة الانسان الى الرسل
يتبع :

ماذا يعني تطبيق الشريعه

ماذا يعني تطبيق الشريعه؟
الحلقه الخامسه :

وبالرغم من هذه النتائج القطعية في الايمان العقلي الا انه يبقى بين أيدينا جانبان مهمان لا بد من تسليط الضوء عليهما حتى لا يشوشا على هذا الايمان القطعي. ألا وهما تدخل الفطرة والوجدان فيه، وقصور العقل عن إدراك غير الحسّيات وغير المعقولات.
والفطرة هي طبيعة الانسان التي خلقه الله عليها من كونه كائناً حياً لديه غرائز وحاجات عضوية تدفعه للقيام بالاعمال . كما لديه عقل يوجّه تلك الغرائز والحاجات ويضبطها لتسير وفق مسارات معينة. وهذا العقل وتلك الغرائز والحاجات العضوية تحكمها حدود معينة لا تتجاوزها لا في ذاتها ولا في مهماتها. ومن هنا قيل ان الفطرة البشرية تقرّ بالبداهة بأن الانسان عاجز وناقص ومحتاج لغيره، وهي بالتالي تقرّ بأن الانسان مخلوق لخالق.
فالفطرة الانسانيه تتدخّل في الايمان فلا شك ان الخالق المدبر مما ترشد اليه فطرة الانسان السوية وطبيعته النقية التي كما أسلفنا تعلن عن حقيقة الذات الانسانية وما فيها من نقص وعجز واحتياج في ذاتها وصفاتها الى الخالق المدبر. ولكن الخطورة في ترك الفطرة مصدراً يحتَكَم اليه وحده في الايمان تكمن في كونها تعتمد على الوجدان وحده في ذلك. والوجدان لا يجوز ان يكتفى به في الايمان، لأنه مجموعة من المشاعر والعواطف التي تزدحم بالخيالات والأوهام، مما يضفي على الايمان ما يسمى بالحقائق، وما هي الا أوهام. مما يقود المؤمن الى الكفر او الضلال .. وإلا فمن أين جاءت عبادة الاصنام، ومن أين ازدحمت في النفوس الخرافات والترّهات. انها نتيجة لخطأ الوجدان الذي تُرك وحده سبيلا للايمان، فأضاف لله سبحانه صفات تتناقض مع الألوهية، كأن تكون له سبحانه اعضاء كالبشر، او يمكن تجسّده في مادة كإنسان او حيوان، أو يمكن التقرب منه بعبادة مادة من اشياء الكون او المخلوقات الحية. وذلك كله يوقع في الكفر او الشرك إن لم يقف عند الأوهام والخرافات التي تتنافى مع الايمان السليم. ولهذا نرى كيف ان الاسلام ألزم باستخدام العقل مع الوجدان، وعدم ترك الوجدان وحده في ذلك. وأوجب على الانسان المسلم ان يستعمل عقله ويجعله الحكم في الايمان بالله تعالى، ولم يقبل منه التقليد في ذلك. والا فما معنى قوله تعالى "إن في خلق السموات والارض، واختلاف الليل والنهار، لآيات لأولي الألباب".
وأما قصور العقل عن ادراك ما فوق الحسيات والعقليات، وكيف يحتكم اليه مع هذا القصور في الايمان بالله تعالى. فهذا القول فيه خلط في ادراك حقيقة مهمة العقل في الايمان. صحيح ان العقل عاجز عن ادراك ما وراء الحسيات والعقليات لأن قدراته لا تتجاوز هذه الحدود، ولذلك لا يمكنه ادراك ذات الله تعالى، لأنه سبحانه وراء الحسيات من كون وانسان وحياة. ولكن مهمة العقل في الايمان محصورة في وجود الخالق،- وليس ادراك او بحث ما هيه الخالق- وهو وجود مدرَك تبعاً لإدراك وجود المخلوقات الداخلة في حدود إدراكه. ولا علاقة لمهمة العقل بذات الخالق لأنها وراء العقل والحس. وهكذا تذهب هذه الشبهة وتنتفي ليس بإلغائها فقط بل بجعلها سبباً من اسباب قوة الايمان ذاته. وذلك لأن هذا الادراك التام لوجوده تعالى قد تحقق عندما جعلنا ايماننا به سبحانه عن طريق العقل. وكذلك تحقق الشعور اليقيني بوجوده تعالى عندما ربطنا بين الشعور والعقل عند هذا الادراك، ولم نترك الشعور بمفرده. وهو الحال الذي يزيدنا ايماناً على ايمان ويجعلنا نسلّم بكل ما قصّر عقلنا عن إدراكه ما دام لا يملك الا المقاييس البشرية في قدرته لإدراك ما قصر عنه، كإدراك ذات الله تعالى او ادراك بعض المخلوقات كالملائكة والجن، ما دام ايماننا بوجود هذه المخلوقات قد جاء عن طريق ثبت أصله بالعقل.
اما انه يجب اجتماع العقل مع الفطرة للاقرار بوجود الخالق فان ذلك خشية أن يقف الايمان عند الجانب العاطفي او الوجداني او الغرزي، دون ان يشمل العقل. ولذلك قيل بعدم الاحتكام الى الوجدان وحده في الايمان، بل لا بد من مصاحبة العقل له ليأمن الزلل والوقوع في الكفر او الضلال.
ويتشكل الوجدان من مجموعة العواطف والمشاعر والميول التي تمارس الغرائز والحاجات العضوية وظائفها من خلالها. فغريزة التدين كإحدى الغرائز لديها ما يناسبها من هذه المشاعر، من تقديس وتعظيم وعبادة، فتبعاً لتداخل مشاعر الغرائز الاخرى مع مشاعر التدين، وهي كلها في كيان واحد، فانه يحصل الاختلاط على الانسان في الامور. فغريزة البقاء، وحبها للذات وميلها للدفاع عن النفس ورغبتها في التمتع بالحياة وأشيائها، تقوم بدفع الانسان للدفاع عن نفسه عندما يتخيل ان شيئاً من المخاطر يهدد هذا البقاء، او ان شيئاً يحفظه، فيجعله موضع تقديس وعبادة، وكما يحصل في تقديس بعض الحيوانات او مظاهر الكون. وهذا ظاهر حتى الآن لدى بعض الشعوب .التي تعبد الببقر او اشمس او القديسين. ومن هنا كان لا بد من تدخل العقل ليمنع هذه الخيالات او الاوهام من أن تبعد الايمان عن الطريق المستقيم.
اما بالنسبه للعقل البشري فهو مخلوق وقاصر ولكنه قادرا على ادراك وجود الخالق المدبر فكان طريقاً للايمان. وأما قصوره عن ادراك ذات الخالق فلا صلة له بالايمان ما دام الايمان بوجود الخالق وليس بحثا في ذاته. ومن هنا كان ادراك ان العقل مقصر عن ادراك ذات الخالق مدعاة للاطمئنان بصحة استخدام العقل كطريق للايمان بالوجود
والعقل عاجز عن ادراك ما يتجاوز حدود الاشياء الحسية والامور العقلية، لأن ادراكه محصور بحدود هذه الاشياء، ويحتاج ان يكون الشيء محسوساً حتى يدركه، وأن يكون الأمر معقولاً حتى يدركه لأن عملية الادراك في العقل لا تنجز مهمتها الا اذا انتقل الشيء المحسوس الى الدماغ بواسطة جهاز الحواس في الانسان ثم يجري العقل أي الربط بين هذا الشيء المحسوس والمعلومات المختـزنة سابقاً لدى العقل، وعندها يصدر عنه ادراك للشيء فيصدر حكمه عليه بأنه كذا او كذا
يتبع:

ماذا يعني تطبيق الشريعه

الحلقه الرابعه :
ماذا يعني تطبيق الشريعه
قلنا ان النظر الى الاشياء المحسوسة التي يعيها الانسان يؤكد وجود خالق خلقها ودبّرها أي أوجد الاشياء من عدم بعد أنْ لم تكن موجودة. فكل كوكب من الكواكب ونجم من النجوم في هذا الكون، وكل جانب في الانسان، وكل مظهر من مظاهر الحياة، يقدم الدليل تلو الدليل، وبصورة قطعية لا تحتمل الشك، على وجود الله الخالق المدبر. ذلك لأن هذه الاشياء محتاجه الى غيرها سواء في ذاتها او صفاتها او مساراتها او نظمها وانها مخلوقه

هذا بالنسبة للعقل، أما بالنسبه للشرع،" فان النصوص التي وردت لمجرد التأكيد ان هذه الرسالة السماوية تعتمد على العقل طريقاً للايمان، حتى اذا ثبت أنها جاءت من عند الله، ازداد المؤمن بها ككل وكجزئيات ايماناً على ايمان " فقد نظر القرآن الكريم، "المصدر الأول للاسلام"، فقد ظهر من الآيات العديدة المؤكدة لهذا المعنى. ففي سورة آل عمران، آية 190، نجد قوله تعالى "إن في خلق السموات والارض، واختلاف الليل والنهار، لآيات لأولي الألباب". مما يستثير العقول لتدبّر هذه الاشياء الكونية وما فيها من نقص في ذواتها، وعجز في تحركاتها وقدراتها، واحتياج فيها لغيرها. كما نجد في سورة الروم، آية 22، قوله تعالى "ومن آياته خلق السموات والارض، واختلاف ألسنتكم وألوانكم"، مما يضيف بعض جوانب الانسان الى مظاهر الكون في استثارة التفكير والتدبّر واستعمال العقل. ونجد هذا في قوله تعالى في سورة الغاشية، آيات من 17 الى 20 "أفلا ينظرون الى الإبل كيف خلقت، والى السماء كيف رفعت، والى الجبال كيف نصبت، والى الارض كيف سطحت". والآيات 5 و 6 و 7، فقد لفتت النظر الى الانسان وحده. إذ يقول تعالى "فلينظر الانسان ممَّ خلق، خلق من ماء دافق، يخرج من بين الصلب والترائب" .. فهذه الآيات وأمثالها تطالب الانسان أن لا يمرّ بالاشياء المحسوسة من حوله دون تفكر وتمعّن وتدبّر سواءا فيها او في كل ما يتعلق بها. لأنه بذلك يصل الى الاستدلال القاطع بأن الخالق المدبر موجود، ويكون استدلاله قاطعاً لأنه استند الى اشياء يقع عليها الحس فيصل الى نتائج قطعية وحتمية. الأمر الذي يجعل الايمان بالله ليس ايمان الشك وانما الايمان الراسخ بعد أن أجهد العقل بكل تجرّد ونزاهة واستخدم الأدلة والبينات العقلية والحسية بكل دقة وأمانة. وليس ايمانا موروثا من الاباء

وبالرغم من هذه النتائج القطعية في الايمان العقلي الا انه يبقى جانبان مهمان لا بد من تسليط الضوء عليهما حتى لا يشوشا على هذا الايمان القطعي. ألا وهما تدخل الفطرة والوجدان فيه، وقصور العقل عن إدراك غير المحسوسات لان العقل لا يستطيع البحث الا في الواقع الذي يقع عليه حسه أي حواسه الخمسه
يتبع:

الأحد، 13 نوفمبر 2011

ماذا يعني تطبيق الشريعه ؟

ماذا يعني تطبيق الشريعه ؟
الحلقه الثالثه:
ان عقل الانسان السوى يتمتع بقدرات كبيرة وباستطاعته البحث والوصول الى نتائج صحيحه وشموليه لمقدرته عن ما يحيطه وهذا العقل مشترك بين جميع بني البشر الاسيوي او الافريقي او الاوروبي او غيره ولذلك كان العقل هو المرجع الذي يجب استخدامه في بحث الكون والانسان والحياة والعقل البشري عند بني البشر يقر قواعد كثيره أي يقرها الانسان اينما كان مثل "مستحيل وجود النتائج دون أسبابها" وان الاثر يدل على وجود المؤثر "وفاقد الشيئ لا يعطيه " والمخلوق محدود وعاجز " الى غير ذلك من القواعد الصحيحه التي يقر بصحتها جميع بني البشر
والمحدود هو الذي يخضع لحدود معينة في الزمان والمكان، فوجوده وصفاته خاضعة لزمان معين، ومكان معين، فهي لا تتجاوز ذلك، فمن صفاته النقص والعجز "عن القيام بامور شتى" والاحتياج الى الغير ، وهذه هي صفات المخلوق ذاته. بينما الخالق على العكس من ذلك، فهو لا يخضع في ذاته للزمان ولا للمكان، ولا يخضع في صفاته كذلك للزمان ولا للمكان، لأنه يتصف بالكمال المطلق والقدرة المطلقة والا لا يكون خالقا
ومن هنا كان البحث في الكون والانسان والحياة يمكن اجراءه من قبل العقل البشري ليكون بحثه شاملا ليتمكن من التعامل مع محيطه بشكل سليم
فعند البحث في الكون والانسان والحياة وواقع كل منها نجد أنها عاجزة عن ايجاد نفسها ، وأنها ناقصة في كل جانب من جوانبها، وأنها محتاجة لمن يدبّرها. وهذا ظاهر لكل ذي عقل وعين بصيرة:
فالكون هو مجموعة الاجرام السماويه من نجوم وكواكب واقمار مهما تعددت وتباعدت وتفاوتت في الأحجام، وكل جرم منها محدود فالارض محدوده لها حدود وبدايه ونهايه ومحيطها معروف ثابت لا يتغير ولها مسار محدد لا تتخطاه وما يبطبق على الارض ينطبق على غيرها من الكواكب والنجوم وهي خاضعة لنظام دقيق تسير عليه، والذي لا تملك تبديله او تغييره ولا تملك تغيير نفسها شكلا او مضمونا فهي محدوده ,اذا هي مخلوقه أي الكون بمجموعه مخلوق
والانسان لا يتجاوز الامكانات المحددة فيه لكل جانب من جوانبه الجسمية والعقلية والنفسية والحركية، فهو لا يستطيع رؤيه خلفه وامامه في ان واحد ولا يستطيع ان يرى خلف الحائط ولا يستطيع ان يمشي على الماء او ان يطير في الهواء وكذلك عقل الانسان فهو محدود لا يستطيع مثلا ضرب ثلاثه ارقام مع ثلاثه ارقام اخرى وقدرته على الحفظ محدوده وقدرته الاستيعابيه محدوده وهو بحاجة في سعادته الحقة لتنظيم حياته الى غيره، وهو ضعيف في صغره لا يستغني بنفسه عن احد اذا هو محدود وعاجز وكل محدود مخلوق
والحياة التي هي المده الزمنيه التي يعيشها الانسان فهي لا تتجاوز مظهرها الفردي في نموها وحركتها على الكائنات الحية، كما لا تتجاوزه في بدئها وانتهائها. فهي محدوده ومظهرها فردي تنتهي بالفرد لذلك هي محدوده وكل محدود مخلوق بداهة فهي مخلوقه
ولهذا فان التفكير السليم يجزم ان الوجود، أي الكون والانسان والحياة، قد حدث بعد أن لم يكن موجوداً، فهو ليس أزليا وأنه مدين في وجوده لغيره، وأن هذا الغير هو الذي اوجدها اي خالق خالقه. لانه محدود اذا فالكون مخلوق لخالق
وهنا يقودنا التفكير الى التساؤل عن وجود هذا الخالق فيحصره في الاحتمالات التاليه : فهو إما أن يكون مخلوقا بفعل غيره، بان خلقه احد او الاحتمال الاخر بان خلق نفسه بنفسه، ، وإما أن يكون وجوده واجباً أزلياً لم يوجده احد
وعند تمحيص هذه الاحتمالات نصل الى النتيجة العقلية القطعية، فلا بد ان نناقش هذا الاحتمال الاول فنجده باطلاً، لأن المخلوق محدود و محدوديتة تعني حاجته في وجوده لغيره . وهذا يجعل الخالق مخلوقاً وهذا مستحيل،اذا هذا الاحتمال باطل
كما يستحيل في نفس الوقت أن يخلق الخالق نفسه، لأنه قول مرفوض عقلاً فكيف يكون خالقا ومخلوقا في نفس الوقت . وعليه فلا يبقى الا الاحتمال الاخير وهو ان الخالق ليس محدوداً لعدم حاجته في وجوده لا لغيره ولا لنفسه، فوجوده ليس حادثاً أي ليس مخلوقا ، أي ان وجوده أزلي لا أول له، أبدي لا نهاية له، وهذا الوجود هو ما يطلق عليه بالوجود الواجب، او الأزلي لأنه ليس حادثاً. وهذا الخالق، الواجب الوجود، كما يراه الاسلام، هو الله تعالى.
والوجود الممكن هو الذي قد يحصل وقد لا يحصل وأما الوجود الواجب فهو الوجود القائم دون اي فعل سابق ودون أي أثر للاحتمال فيه لأنه لا يخضع للزمان ولا للمكان، فيوصف بالأزلي الأبدي، الذي لا يعتمد في وجوده على شيئ وهو الله تعالى الواجب الوجود الذي اوجد الكون والانسان والحياة ولا يوجد خالق غيره

السبت، 5 نوفمبر 2011

رساله الى توكل كرمان خاصه والى نساء اليمن عامه

رسالة إلى توكل كرمان خاصه والى نساء اليمن عامه
م. موسى عبد الشكور الخليل فلسطين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في يوم الجمعة الماضي التاسع من ذي القعدة 1432ه الموافق السابع من تشرين الاول \اكتوبر 2011م تم الاعلان عن منح جائزة نوبل للسلام للسيده توكل كرمان وزميلتها ، وفي لقاء لها مع قناة بي بي سي الفضائية عقب الاعلان قالت توكل كرمان انها حصلت على الجائزة لاتها ناضلت ضد الاستبداد والفساد ، ولانها تدعو الى الديمقراطية والدولة المدنية والمواطنة المتساوية بين الرجل والمراة ، وقالت انها تدعو ايضا لحوار الحضارات وقبول الاخر والى نبذ العنف والى السلام.
وفي لقاء اخر لها في برنامج بلا حدود في قناة الجزيرة اكدت القيادية في التجمع اليمني للاصلاح - الاخوان المسلمون -على كل تلك الافكار المطروحة وعلى حقوق المراة في المجتمعات العربية ، وعلى الحرب ضد الارهاب
وكذلك وعلى اثر الجائزه بعثت توكل كرمان تهنئة أخوية الى باراك اوباما الرئيس الامريكي وايضا تهنئة (((أخوية))) الى هيلاري كلنتون وزيرة الخارجية الأمريكية ردا على تهنئتهما حيث قالت في رسالتها سعادة الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية المحترم سعادة وزيرة الخارجية الأمريكية هلري كلنتون المحترمة
تحية(( أخوية)) ملؤها الحب والسلام
وقالت " لقد مثلت تهنئتكم ايضا تعبيراً عن التزام أمريكا وشعبها العظيم برعاية ودعم تلك القيم والمبادئ، وبشكل خاص اعترافا بالشباب اليمني الذي يقود مسيرة التغيير الديمقراطي في اليمن من خلال ثورته التي أذهلت العالم بسلميتها ولاتزال تقدم المزيد من الادهاش والاعجاب .
إنني لفخورة بشراكتنا في الدفاع عن الحقوق الديمقراطية وحقوق المرأة خلال الفترة الماضية ، وأعتز أنني عملت خلالها في شراكة إيجابية مثابرة وجادة من أجل تلك المبادئ والحقوق الإنسانية باعتبارها قيما إنسانية عالمية ، ويسعدني القول أنني سأحرص على استمرار وتطوير تلك الشراكة في الحاضر والمستقبل بما يكفل تحقق تلك المبادئ "وقالت في رسالتها" إنني لأدعو الولايات المتحدة الأمريكية التي طالما وجدتها نصيرة للمظلومين وراعية للحقوق الديمقراطية في العالموذهبت توكل كرمان المحتشمة بالخمار الاسلامي الى ابعد من ذلك حين قالت في لقاء نشر على احد مواقع الانترنت بانها لاتمانع ان يصل الى مقعد الرئاسة مواطن من يهود اليمن التزاما بحق المواطنة المتساوية ،علما ان جائزة نوبل للسلام كثيرا ماتعطى لمن يناضلون لتكون كلمة الغرب هي العليا في مجتمعاتهم
انك تتحدثين عن امريكا وتمدحييها وكانك في كوكب اخر ونحن وكاننا لا نعرف امريكا وافعالها في العراق والفغانستان وفلسطين واليمن وباكستان فهل نسيتي العولقي الذي قتلته امريكا ظلما وعدوانا بالقرب منك ام انك تؤيدين ما تفعله وتوافقين عليه وهل اوباما وهيلاري محترمان بسياستهما ؟؟
انه لامر مستغرب ان يصدر من مسلم او مسلمة المنادات بالديمقراطيه الكافره المخالفه لشرع الله فالديمقراطيه يا توكل ليست العمليه الانتخابيه وحريه الراي والحديث كما تعلمين ويعلم السواد الاعظم من الناس فهي نظام غربي الديمقراطية التي سوقها الغرب الكافر إلى بلاد المسلمين هي نظام كفر، لا علاقة له بالاسلام، لا من قريب، ولا من بعيد. وهي تتناقض مع أحكام الإسلام تناقضاً كلياً في الكليات وفي الجزئيات، وفي المصدر الذي جاءت منه، والعقيدة التي انبثقت عنها،والأساس الذي قامت عليه، وفي الأفكار والأنظمة التي أتت بها. لذلك فانه يحرم على المسلمين أخذها، أو تطبيقها، أو الدعوة لها تحريماً جازماً. فالديمقراطية نظام حكم وضعه البشر، من أجل التخلص من ظلم الحكام، وتحكمهم بالناس باسم الدين. فهو نظام مصدره البشر، ولا علاقة له بوحي أو دين. والديمقرطيه هي من الرأسماليه والرأسماليه في نظام علماني كافر لم ياتي الا ليفصل الدين عن الدوله ناهيك عن محاربته للاسلام. والديمقراطية التي يتوقع البعض من المسلمين انها من الاسلام لعدم فهمهم للاحكام الشرعيه ويعتبرون الديمقراطيه هي الشورة ويحملون الايات القرانيه ما لا تحتمل قال تعالى أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إلى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إلى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإلى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً) (61) سورة النساء انصحك بالرجوع لكتاب الشيخ عبد القديم زلوم على الرابط http://www.hizb-ut-tahrir.org/PDF/AR/ar_books_pdf/democratya.pdf
وانه لامر مستغرب اكثر ان يصدر من مسلم او مسلمة الاخوة مع الكفار فان ما قلتيه بالنسبة للاخوة بينك وبين اوباما - فهل اوباما مؤمن - واخوتك مع هيلاري كلنتن كلام خطير جدا فانك تعلمين ان الاخوه الاسلاميه لا تكون الابين المسلمين والتآخي لا يمكن أن يتم بين شخصين يؤمن كل منهما بعقيدة مخالفة للأخرى فلا يجوز أن تقول إن أخي فلان النصراني أو أخي فلان اليهودي فاليهود والنصارى ليسوا اخوة للمسلمين يقول القرطبي في آية " إنما المؤمنون أخوة " أي في الدين والحرمة لا في النسب ولهذا قيل إن أخوة الدين أثبت من أخوة النسب تنقطع بمخالفة الدين وأخوة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب وكذلك فمن مقتضيات الاخوة الموالاة بين المؤمنين وعدم موالاة الكفار قال تعالى " لا يتخذ المؤمنين الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء ". فاين اخوتك من هؤلاء الكفار واخوة الرسول صلى الله عليه وسلم للصحابه في المدينه؟؟الا تعلمين ان الاخوة مع اوباما كالاخوة مع ابي جهل وابي لهب بل اسوء لانا اجهل كان رجلا صاحب موقف !!!انني انصحك بالتدقيق في كل لفظ "ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وحديث الرسولإن الرجل ليتكلم بالكلمه لا يلقي لها بالاً يهوي بها سبعين خريفاً
اما دعوتك للمساواة بين الرجل والمراة فهذا كلام غريب عنا كمسلمين لم يطالب به احد الا في زمن الخيانات من قبل حكام اليمن وباقي حكام المسلمين الذين حكموا غير دين الله الذي يهدي للتي هي اقوم فالمناداه بحقوق المراة ان هضمت تكون بالتغيير على من هضم الحق وهم الحكام وليس بالاتيان باحكام من الامم المتحده او القوانين الغربيه او من اوسلو فالاسلام كامل يهدي الى الحق قال تعالى ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم
وكيف تقبلين بان يحكم اليمن يهودي وصل الى الحكم في اليمن المدني الديمقراطي كما تقولين فهل يحكم اليهودي بالاسلام وبشرع الله ام بقوانين اسرائل العلمانيه اليهوديه ؟؟ وهل هذه هي الدوله المدنيه التي دعوت لها دوله يهود في اليمن ام دولة يمنيه امريكيه وهل الدوله المدنيه هي دولة القران ؟ وهل اعطاك الغرب الكافر هذه الجائزه لانك طالبت بدوله تحكم شرع الله على منهاج محمد صلى الله عليه وسلم والذين اساءوا له ؟
ان مصطلح الدولة المدنيه .الذي.. لم يسمع الناس بمصطلح الدولة المدنية الا حديثا،وهو مصطلح في أساسه مبني على العلمانية التي تفصل الدين عن الحياة بحسب نظام الحكم الديمقراطي. إلا ان واضعوه كانوا يعلمون حساسية المسلمين من العلمانية فزينوه وجملوه لخداع الناس على انه يعني دولة مؤسسات حديثة متطورة يتساوى فيها المواطنون امام القانون الذي يختارونه دون تمييز في العرق او اللون او الدين، وانها دولة حرية لا مكان لقانون الطوارىء او مثله فيها، وانه لا يفرض شخص او حزب رأيه على غيره، وأنه يجب احترام الآخر، فصناديق الإقتراع هي الحَكَم، واصبحوا يتغنّوا بهذا المصطلح. وامعانا في الخداع صار يروج لهذه الدولة على انها دولة مدنية ذات مرجعية اسلامية !!إن هذا التسويق هو خدعة من النظام الذي لا زال بين ظهرانيكم لتمرير فكرة الدولة المدنية الديمقراطية التي تفصل الدين عن الدولة لإقصاء الاسلام عن الحكم، فلا يجوز أن يكون الاسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع يؤخذ منه بالتشهّي ثم يخضع لاستفتاء أغلبية بشرية في صناديق اقتراع مجلس الشعب بحسب اهوائهم، بل يجب أن يكون هو التشريع كله بدستوره وأحكامه، وهو الذي يجب أن يُطبّق كاملا كما انزله الله سبحانه وتعالى، ( إنِ الحُكمُ إلأّ لِلّه ).
انه لا يوجد تعريفان او مفهومان للدولة المدنية والديمقراطية، مفهوم عندهم ومفهوم عندنا ليضل به كثير من الناس،انه مفهوم واحد كما بينه أصحابه واصطلحوا عليه وإنهم هم اصحاب الديمقراطية والعلمانية الرأسمالية،
ولنعود للجائزه يا توكل يا من تقولين ان الجائزه نصر كبير وهنا اتسائل هل تبدلت المفاهيم عندكم يا من وصى بكم الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف إذا مر بكم أهل اليمن يسوقون نساءهم ويحملون أبناءهم على عواتقهم فإنهم مني وأنا منهم فهل اصبح نصر المسلمين يبدا من أوسلو العاصمة النرويجية "صاحبة الذِكر السيء بالمفاوضات السرية بين منظمة التحرير وكيان يهود"، فلله دركم يا أحفاد الفاتحين والمجاهدين كيف تبدأ الانتصارات من أوسلو البلد الكافر المحارب للاسلام المشارك في الحرب على الارهاب و الذي قبل بالاساءة لرسول الله ا؟؟.
يا توكل إن قبولك الهدية هو نصر للمفاهيم الغربية المناقضة للإسلام لأنك تنادين بالدولة المدنية التي هي دولة علمانية تحكم بالكفر وليست دولة إسلامية ونصر للديمقراطية التي أصبحت تنادين بها, الم يعجبك الإسلام يا كرمان ؟؟, ولتعلمي ان الدين الاسلامي كاملا ولا يوجد به نقص حتى تاخذي من الديمقراطيه والمدنيه إننا لسنا بحاجة إلى توجيه أو دعم من غير المسلمين فعندنا كتاب الله وسنة نبيه فهل تبدل بكلام جورج وميشائيل, وكذلك فالعون يطلب من المسلمين بعد الله ومن اقرب قوة اسلاميه عندكم وهي الجيش المسلم في اليمن او من جيش مسلم اخرلينهي حكم علي المجرم قال تعالى في الخطاب الذي يشمل الرجال والنساء " وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله
إن هذه الهدية سياسية وليست كأي هدية يجوز قبولها من كافر ولكنها هديه متعديه الى ما هو ابعد من جائزه ففي طياتها مخطط لافساد المرأة اليمنية العفيفه ذات الطبيعه النقيه التي لم تصل اليها ايدي الغرب الكافر وانت يا كرمان ستكونين الجسر الاول لعبور الأفكار الغربية التي ستكون ضحيتها المراة المسلمه في اليمن والجسر التي ستعبر عليها افكار الديمقراطية والدولة المدنية والمظاهر الغربيه والانحلال الخلقي .............أما ترضيين بالإسلام الذي ما زال يحافظ على المراة اليمنيه المسلمه؟ اما ترضينه حكماً ومنهاجاً ؟؟؟ الم يعجبك افكار الاسلام التي استمرت اربعه عشرة قرنا مطبقه وحافظت على المراة ؟؟, الم تقرئي تاريخ المسلمين وانتصاراتهم , الا تفتخرين لمن تقدم على هؤلاء الأوروبيين في كل ميادين الحياة
انني ارجوا ان لا أشك يوما في اختيارك لنيل الجائزه أن هناك صفقه سريه معك, أو أن تكوني قد تنازلت عن بعض أحكام الإسلام, وأصبحت تحملين أفكار المدنية والديمقراطية المناقضه للاسلام
يا كرمان الست بالمسلمة الملتزمة التي ضحت وثارت عن وعي منطلقه من اسلامها الذي يامرها بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر الست من رفع شعار التغيير وفق منهج الله فاستمري عليه وقودي نساء اليمن ولكن لا تلتفتي لم يحاول سرقه انجازاتكم امريكا واوروبا ويحاول شرائك بهديه او جائزه خبثه ملغومه ومسمومه انني لا اعتقد ان امر الجائزه الفاسده ينطلي عليك فان مثلك لا يلدغ من جحر الكافرين !
ان جائزه نوبل ليست من الإسلام في شيئ وهي تدل على نفاق الغرب الكافر في نظرته فهو يصفع ويقتل ويدمر في العالم الاسلامي كما يشاء فهل يقبل منه هديه أليست الأخوة الإسلامية هي الرابط بين المسلم في اليمن والمسلم في العراق كيف تقبلين بهديه من قاتل أخاك المسلم في اليمن اول امس العولقي رحمه الله ويقتل المسلمين اخوانك في العراق وغيرها؟ام انك تقبلين ممن قتل أخوانك المسلمين في فلسطين؟ كيف تقبلين بهديه ممن يدعم ويسلح من يقتل المسلمين في الشيشان وافغانستان وباكستان ام إن فرحتك ستكون على جراح من قتل من المسلمين على أيدي الكفار الأوروبيين والأمريكان الذين هم مله واحده لكن باساليب مختلفه ووجوه حالكه اخرى فهل تقبلين ذلك ؟؟؟
انني أتمنى أن لا تذهبي لاستلام الجائزة مهما كانت, وان توجهين خطاباً من صنعاء برفض الهدية التي يشم فيها رائحه النفاق والكفر, وبذلك لتكوني مثالاً لكل من يهدي إليه من هدايا الغلول السياسيه وتقولين لهم" انتم بهديتكم تفرحون "
ان جائزة نوبل للسلام منذ صدورها الأول عام 1901م لا تعكس سوى رؤية مانحيها المحاربين للاسلام فالجائزة منذ وضعت لم تكُن محل اهتمام من المسلمين وبعيدة عنهم؛ لأن معايير الجائزه ليست معايير اسلاميه، بل نابعه من فصل الدين عن الحياة والإقرار بالديمقراطية الطاغوتيه المخالفه لشرع الله فطوال 77 عاماً لم تُمنح تلك الجائزة لمسلم، وكان أول حاصل عليها أنور السادات في العام 1978م مناصفة مع مناحيم بيجن رئيس وزراء كيان يهود بعد قيامه بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد، التي يسعى المسلمون ومنهم المصريون للانعتاق من ربقتها، ويتمسك بها سياسيو كيان يهود أيما تمسك وهم أشد الناس نقضاً للعهود والمواثيق! ومن بعده لياسر عرفات عام 1994م إلى جانب كل من إسحق رابين وشمعون بيريز بعد انطلاق المفاوضات مع يهود بمدريد في العام 1990م والمفاوضات السرية في أوسلو عام 1991م التي وقعت في واشنطن عام 1993م وأضاعت ما تبقى من فلسطين مقابل الحصول على 22% من مساحة فلسطين مفرقة. وشيرين عبادي عام 2003م ومحمد البرادعي عام 2005م لدوره المشئوم في الحرب على العراق ومحمد يونس عام 2006م. ومع أن الجائزة جائزة سلام! فقد منحت لأوباما في العام 2009م وهو غارق في الحروب حول العالم ورائد للقتل إذ تسيل الدماء بإمضاء يده، وكانت آخر جرائمه أنور العولقي الذي قتل في ظل قانون الغاب. ومنحت عام 2010م للمعارض الصيني ليو شياو بو الموالي للغرب، كما منحت من قبله للمعارض الصيني الآخر الـدالاي لاما عام 1989مإن فوز هذا أو ذاك بجائزة نوبل بشكل عام وللسلام بشكل خاص لا تعني سوى الدخول إلى دائرة أنور السادات وياسر عرفات والبرادعي ومن مثلهمممن باعوا وفرطوا في مبادئهم وافكارهم وارضهم لصالح الغرب الكافر فالمانحين للجائزة لهم معايير ومفاهيم مناقضة لنا كمسلمين تمام التناقض. انظري إلى من استلم جائزة نوبل للسلام من قبلك انظري لافعاله وكيف تم اختيارة ماذا نفعته في الآخرة ولماذا آخذها
إن رفضك للهدية من أوسلو سيكون موقفاً لكل المسلمين ستبلغين به الجنة باذن الله , وهو رفض لسياسات الغرب الكافر التي تعيث بارض الاسلام فسادا وان رفضك للهدية هو رفض للحروب الصليبية حملاتهم المتعاقبة على بلاد الاسلام" وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" وهو وقوفا اما الطاغوت الامريكي والجبروت الاوروبي
ولتعلمي يا توكل إن ما عجل بجائزتك هو رعب الغرب من نساء اليمن المسلمات الطاهرات الذين يشاركن الرجل في العمل السياسي والتغير وهم محجبات وظهورهن بالوعي السياسي وإصرارهن العنيد القوي للتغيير مما أكد للغرب ودل على أن مفاهيم هذه النساء نابعة من المفاهيم الإسلامية التي تحملها, فقد بدد الصورة التي رسمت للمرأة المسلمة عندهم حيث أنهم يقولون بان الحجاب كبت للمراءة وحرمان لها وظلم لها ويمنعها من المشاركه في العمل السياسي ونعتوها بأنها متخلفة فجاءت الثورة اليمنية بمشاركة النساء المحجبات لترد عليهم فبددت ما عملوا على ايجاده من مفاهيم مغلوطة عن نساء المسلمين منذ زمن, وبين أن المراة في اليمن غير مكبوتة وواعية سياسياً بخلاف نساء الغرب اللاهثات وراء المتع الجسدية فقد قلبتم مفاهيم الغرب والذي بدا يتهاوى ويقلع من بلادنا ان استمرت ثورتكم وباذن الله انكم منصورون لخروجكن بالحجاب في المظاهرات ضد الظلم فكان للمراءة المسلمة حضور إسلامي سياسي وليس حضورا كأي امراءة أخرى في أي مكان اخر فكان خروجها الى الشوارع مذهلا الغرب ووقف حائرا للصفعه التي تلقاها من نساء اليمن ولكن الغرب شيطان لا يمل ولا يكل فاختارك على عين بصيرة فالحذر الحذر يا كرمان فهذه الجائزه هي الخطوة الأولى نحو إفساد المرءة اليمنية وتحويلها كالمراة الغربيه لافساد الاسرة والمجتمع ونشر الفساد وبداية لدخول المجتمع اليمني
ويا نساء اليمن لقد ارجعتم مفاهيم الإسلام عن المراة للصدارة فانتم شقائق الرجال وفيكم السياسيات واصحاب الاعمال والمثقفات لكن حقوق وعليكم واجبات اقرها الاسلام فيا نساء اليمن احذروا المخطط الغربي لحرفكم عن دينكم يا نساء اليمن إن عيون الغرب ترنوا لإزالة العفة عنكم يا نساء اليمن امنعوا كرمان من اخذ الجائزة وانتظروا جائزة السماء, جائزة الخالق الجبار الذي بيده النصر ينصر من يشاء وهو على كل شيئ قدير
والى والد كرمان وزوجها نقول ان بامكانكم منعها من استلام الجائزه من الكفار ويمكنها ان تصل الى ما تتمنى ان لم تذهب وستكبر فيي عيون اهل اليمن وان لم تصل في الدنيا ففي الاخره وهناك الفوز العظيم والله لا يضيع اجر من احسن عملا ويولى الصالحين
يا كرمان لا تلتفتي الى من يدعمك ويبارك لك هذه الجائزه ولو كان ابوك وزوجك واخاك او ممن يحسبون على الانظمه او من امثال الشيخ سلمان العودة علماء السلطين الذي بارك توكل كرمان لحصولها على الجائزة وقال انها جائزة لنا جميعا! حسبما نشرت وكالة ناس موبايل
ونقول لعلماء اليمن انكم تحملون أمانةً غظيمه أثقلُ عليكم من غيركم لعلمكم فعليكم بمنع توكل كرمان من قبول جائزه الكفار لان معانيها تخدم الكفار فعليكم قول الحق والدعوة لاستئناف حكم الله في الأرض وتوحيد بلاد المسلمين تحت راية العقاب، راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، بإقامة دولة الخلافة وتنصيب خليفة واحد للمسلمين ومبايعته على الحكم بالإسلام، إن اليمن ما زالت لديه الفرصة ليحظى بشرف إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية والتي ستعم الكرة الأرضية بأكمله
يا كرمان انصحك بالوقوف في صف المؤمنين العاملين المخلصن وتسخير كل الطاقات لخدمه الاسلام واهله والعمل لاعاده حكم الاسلام وتحقيق وعد الله بالاستخلاف بالارض حيث قال تعالى : ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) 55 النور وحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضّاً فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت
ان جائزه نوبل لا تعنينا بشئ وهي متعلقه برضى الغرب الكافر ومواطنيه فهل يعقل ان يرضى الغرب الكافر بجوائزه ومنحه عن مسلم مخلص يدعو لتحكيم الاسلام والحصول على الجوائز التي نسعى اليها في الدنيا والاخره وهي رضوان الله تعالى والنصر القريب
واختم فاقول ان على توكل كرمان ان ترجع وترد هذه الجائزه فورا وتلقي بها في وجوة كبار اوسلو والغرب القاتل للمسلمين في كل مكان فهي ضحك على الذقون واستخفاف بالعالم المنافق كلة وهي نفاق في نفاق هداك الله يا توكل لتحكيم الاسلام في كل امور حياتك قبل فوات الاوان
واخيرا ان جائزة نوبل للسلام ليست وسام شرف وإن الأعمال الحقيقية التي تستحق الجوائز في الدنيا بأن تكتب في أنصع صفحات التاريخ وفي الآخرة هي توحيد البلاد الإسلامية في كيان واحد تحت راية العقاب رايه محمد صلى الله عليه وسلم من جديد واستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة والقضاء على كل كيان من الكيانات العميله وإعادة حكم الله إلى الأرض مجدداً فالقائمون بتلك الأعمال هم الذين يستحقون نيل الجوائز في الدنيا والآخرة وفي ذلك فاليتنافس المتنافسون

الخميس، 3 نوفمبر 2011

ماذا يعني تطبيق الشريعه الاسلاميه

الحلقه الثانيه
ماذا يعني تطبيق الشريعه الاسلاميه
قبل الحديث عن الحاكميه والاجابه على السؤال لابد من البحث في الاساس المشترك لبني الانسان والوجود من حوله وما يؤثر عليه وعلى علاقاته ولا بد من اثبات ان الله موجود حتى نكون على بينه لمن تكون الحاكميه واصدار الاحكام والتشريع
أن أهم الامر المتعلقه بحياة الانسان هو الاساس الذي يرجع اليه لضبط اموره وهو العقيدة التي تضبط سلوكه كفرد وكعضو في مجتمع، ليرتقي وينهض، ويرتفع الى مستوى عالي ولكن ما هو الفكر الذي يحقق نهضة الإنسان ورقيّه؟
للإجابة على هذا السؤال نقول فانه لا بد للانسان من ان تكون لديه فكرة شاملة عن نفسه وما يحيط بها من موجودات أي نظره شاملة للوجود كله، من كون واسع يتمثل في النجوم والكواكب بما فيها الأرض، ومن إنسان يمثل أكمل المخلوقات الحية، وحياة تظهر في حركة ونمو الكائنات الحية كلها. وعن علاقة هذا الوجود بما قبل هذه الحياة الدنيا وبما بعدها. فيعرف الإنسان صلته بمصدر حياته ومصدر الوجود كله، كما يعرف صلته بمصير حياته. وينظمها في ضوء هذه المعرفة الشاملة. وهذا يعني أنه لا بد من تغيير فكر الإنسان الضيق بفكر شامل عن الوجود ، وأن يكون هذا الفكر الشامل صحيحاً، حتى يرتقي وينهض من خلال ما يقدمه هذا الفكر من مفاهيم عن الأشياء التي يتعامل معها وتتولى بدورها تكييف سلوكه وتصرفه في حياته.

ومن البديهي القول انه من الواضح أثر المفاهيم في سلوك الإنسان وتعامله مع الناس الآخرين. لأننا نجد الإنسان يتصرف مع شخص يحبه بعكس تصرفه مع شخص آخر يكرهه تبعاً لمفاهيمه عن كل منهما. ونراه يتصرف بشكل ثالث مع شخص لا يعرفه من قبل لعدم وجود أي نوع من المفاهيم عنه. فكل هذا يؤكد أن تغيير السلوك الإنساني منوط بتغيير المفاهيم التي لدى الإنسان. فسلوك الغرب ونظرته من المسلمين اختلفت وتغيرت بعد الثورات بشكل كبير واصبح العالم الاسلامي اكثر احتراما فما الذي غير سلوك الغرب نحونا ؟ فهو تغير مفاهيمه عنا
قال تعالى "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" – من آية رقم 11 من سورة الرعد –. ما يعني أن تغيير السلوك سواء للارتقاء أو الانخفاض يجري في الإنسان تبعاً لتغيير ما في نفسه من أفكار ومفاهيم ومقاييس وقناعات.
والسؤال الآن: ما هو الطريق السليم لتغيير السلوك بالأفكار والمفاهيم، وما هي الأفكار والمفاهيم و.. التي تحقق تغيير السلوك عندما توجد لدى الإنسان؟؟
بالتأكيد ما دامت الأفكار يجب أن تكون شاملة، كما أشرنا في بداية هذا العرض، لان الإنسان يعيش حياته في هذا الكون، وعلى الأرض كإحدى كواكبه، ويتعامل مع أشيائها، فلا بد أن تكون لديه فكرة شاملة عن الوجود ككل ثم عن الحياة التي يعيشها الإنسان، فهذا يفرض أن تحدد حقيقة هذه الحياة الدنيا من حيث: هل هي مخلوقة أو غير مخلوقة، وهل لها علاقة بخالقها أم لا. كما انه يفرض أن يشمل هذا الفكر الوجود كله وليس فقط الحياة، أي الكون والإنسان أيضا هل هو مخلوق أو غير مخلوق وبهذا الشمول توجد لدى الإنسان الفكرة الكلية عن الوجود، وبوجود هذه الفكرة تصبح لديه القاعدة الفكرية التي يبني عليها جميع أفكاره وينطلق منها للحكم على الافعال والاشياء ، ويتوفر لديه الحل للعقدة التي تلاحق تفكيره باستمرار حول الوجود وحول مكوناته الثلاثة، وذلك من خلال تساؤلاته عن مصدر كل منها، وعن مصيرها، ومهمتها. وبهذا الحل الفكري لما يسمى العقدة الكبرى التي اذا حلت وجد الانسان لكل سؤال عنده جوابا شافيا له ولكا تساءل حول جزئيات كل طرف من أطراف الوجود الثلاث، أي الكون والإنسان والحياة.

ولكن ما علاقة حل العقدة الكبرى بالنهضة؟
أن علاقتها وثيقة كل الثقة، لأن النهضة هي الرقيّ الفكري أولاً فالمادي أخيراً. وحل العقدة الكبرى يوجِد الأساس للرقي الفكري. ولكن المهم أن يكون هذا الأساس وهذا الحل صحيحاً، حتى تكون النهضة صحيحة. وهذه الصحة لا تتحقق في الحل إلا عندما يوافق فطرة الإنسان، بأن يقرّ بنقص الإنسان وعجزه واحتياجه، وعندما يقنع العقل السليم والانسان المنصف، بأنه من المستحيل وجود النتائج دون أسبابها وان الاثر يدل على وجود المؤثر وحتى يوجد هذا الحل الصحيح لا بد من الفكر المستنير والعميق الذي يوضح حقيقة الوجود كله، ومصدر هذه الحياة ومصيرها ومهمتها. وبهذه الأداة الفكرية يشكل عقيدته الصائبة التي يتخذها كقاعدة تتولى مهمة تنظيم جميع أفكاره الكليه والفرعية المتعلقة بجميع أنماط سلوكه الفردية والجماعية، كما تتولى ضبط الأنظمة والتشريعات التي لا يمكن أن تستقيم حياة المجتمع بدونها ويحدد له مصدره وعلاقته بهذا المصدر، وتأثير هذا المصدر فيه، ومدى تدخله في تدبير شؤونه وفي مصيره. فبهذا التوضيح يدرك السائل هذا الوجود، ويعرف نفسه فيه، ويحدد علاقاته في إطار هذا الإدراك له، فتحل العقدة الكبرى. وهذه الاسئله هي :
الكون: من أين أتى، وكيف يدبّر، وماذا بعده؟
الإنسان: من أين نشأ، وما هو نظامه، والى أين مصيره؟
الحياة: من أين صدرت، وكيف تستمر، والى أي وقت تستمر؟
يتبع :

الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

ماذا يعني تطبيق الشريعه الاسلاميه

بسم الله الرحمن الرحيم
ماذا يعني تطبيق الشريعه الاسلاميه
الحلقه الاولى
ان ما يشهده العالم الاسلامي في الآونة الأخيرةِ بعد اسقاط بعض رؤوس الانظمه الحاكمه تعالت الاصوات بالمناداة بتطبيق الشريعه الاسلاميه من قبل الناس وبعض الحركات الاسلاميه
وايضا فقد خرج علينا العلمانيُّون والليبراليُّون وقادة الاحزاب المواليه للسلطه او الاحزاب الحاكمه ومَن لفَّ لفَّهم وسلك مسلَكهم، يقولون: "تطالبون بتطبيقِ الشريعة " والشريعه مطبقه منذ زمن بعيد في محاولة للتضليل.
هذه وغيرها مِن الدَّعاوى يطرحها العلمانيُّون ورجال الانظمه تعميه على الناس، وإيهامًا لهم بأنَّ الشريعة مطبَّقة، وأنَّ زوال الحكَّام المستبدِّين وتطبيق نِظام ديمقراطي يضمنُ الحريَّاتِ والعدالةَ والمساواةَ هو ذاته تطبيقُ الشريعة؛ لأنَّ الشريعة تدعو لنفس المبادئ التي تَضمَنها الديمقراطية، ولا خوفَ على الشريعة حينئذٍ! والديمقراطيه هي نفسها الشورى في الاسلام
فكان لزاما علينا بيان ذلك وهنا سنحاول - بعونِ الله تعالى– ان نبين ماذا يعني "تحكيم الشريعة"، ووضعها موضعَ التنفيذ، حتى يتبين للناس عامة والمسلمون خاصه ما معنى تطبيقِ الشريعة وعدالتها وصلاحيتها لكل زمان ومكان
والسؤال ما ماذا يعني "تحكيم الشريعة" سؤال مطروح على الشبكه وبين الناس خاصه بعد الثورات لذلك نطرحه لبيان راي الاسلام الصحيح الذي يتحدث عن نفسه وللرد فيه على الحركات الاسلاميه المعتدله التي تطرح الاسلام بطريقة غربيه وليس بقراءة على منهاج النبوه وكذلك الرد على الحركات والاحزاب العلمانيه التي تطرح ان الاسلام مطبق ولا داعي للتغيير وتقول ان الاسلام والديمقراطيه والشورى متطابقه وكذلك لاثراء ما عند الناس وتنسيق طرحهم عن الاسلام وبلورته واعاده الثقه باحكام الاسلام وسنبين ان شاء الله امرا كثيرة متعلقه بالموضوع ونثبت كيف طبق الاسلام عمليا قرونا من الزمن حيث كان الاسلام هو المبدا السائد والمسيطر على جميع شؤون الحياة ولم يكن الاسلام المطبق مجرَّد إقامةِ الحدود "المعطَّلة في بلاد المسلمين منذُ عقود طويلة" او متعلق باحكام الزواج والطلاق فحسب
كما ساتطرق لامور العقيده وكذلك موضوع الولاء والبراء وبيان هذا الدين القيم يقول - جل شأنه -: ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الروم:30].
وسنبدا بطرح سؤال لماذا يجب ان تكون الحاكميه لله ولمن الحق في اصدار الاحكام ؟

م.موسى عبد الشكور الخليل