التخطيط المستقبلي في دولة الإسلامم.
موسى عبد الشكور – الخليل فلسطين
بحثت الجزيره في برنامج الشريعه والحياه موضوع الغيب .. وعلم المستقبل وحاولت الجزيره ايصال رسائل عديدة للمشاهد منها أنّ الحلّ لكل مشكلات الأمة يعود في النهاية إلى العلوم التي أبدعها الغرب مع ان بحث المستقبل لم يختص بامه من الامم فهو قديم عند جميع بني البشر وليس علما اوجده الاوروبيون ان جاز ان نسميه علما فمن الاولا ان نسميه دراسه المستقبل وقد تطرق الاسلام للمستقبل للانسان والجماعه والدوله كما تطرق اليه غيره كما سنبين إن بحث المستقبل هو بحث قديم قدم الإنسان. وليس نابعا من دراسات أجنبية بعد الحرب العالمية الثانية كما يدعي الغربيون. أما علم المستقبل كما يسميه الغربيون فقد ظهر في الخمسينات من القرن العشرين ، والذي طبق في الأمم المتحدة في نادي روما لدراسة نمو الموارد العالمية حيث ظهرت أهميته آن ذاك. وقد شكلت تلك البدايات منظومة عمل تضم الكثير من المعلومات أطلق عليها فيما بعد سيناريوهات الأحداث والتي لا تنحصر في الجوانب السياسية والعسكرية فحسب بل تشمل الكثير من الجوانب غيرها.وتهدف الدراسات المستقبلية إلى:_1) وضع تصورات مستقبلية مختلفة المدة يتم من خلالها دراسة الغايات والأهداف والمصالح .2) معرفة القضايا والمشاكل وتحديد الأولويات لحلها.3) دراسة الإمكانيات المطلوبة والمتوفرة على كل مسار مستقبلي يراد تحقيقه.4)إيجاد كوادر متخصصة في الدراسات المستقبلية من صانعي القرار.ولما كان الكون والإنسان والحياة مستند في وجوده إلى الله تعالى فان الدراسات ومنها الاستراتيجية الناجحة لكل مسار مستقبلي يراد دراسته إنما هو حدث على وجه الأرض يجب أن يكون متأثرا بوجود الله{وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } فالله هو مصدر العلم الأصيل في الوجود{الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ }.وأنواع الدراسات المستقبلية هي:_1) الدراسات المستقبلية التنبئية التي تعتمد في أحداث المستقبل على النصوص الشرعية أي "القرآن والسنة النبوية" وتبدأ هذه الدراسة بتعيين محطة من خلال القران والحديث ورصد أحداث الحاضر ثم رسم مسار مستقبلي بين الحاضر المعلوم والأحداث المستقبلية .2) الدراسات المستقبلية الاستقرائية: وهي التي تعتمد على استقراء الأحداث التاريخية من الماضي والحاضر. وبرصد مسار الحركة التاريخية لتخمين الوقائع المحتملة ووضع السيناريوهات عما سيحدث في المستقبل وتبدأ برصد أحداث مبحوثة في الماضي وحركتها نحو الحاضر ثم الاستمرار بنفس الاتجاه وهو دراسة أكاديمية بحتة 3) الدراسات المستقبلية الافتراضية: التي تعتمد على دراسة افتراض أحداث في المستقبل ووضع أهداف وطموحات يراد تحقيقها وهي تشبه إلى حد ما كتابةسيناريو لفلم يراد إخراجه على شاشة الواقع وتبدأ من أحداث الواقع في الحاضر المعلوم للجميع وتضع أحداث المستقبل افتراضا حسب الأهداف المراد تحقيقها.والدراسات المستقبلية يجب أن تركز على الإنسان من خلال النظرة إلى انه عبد لله يجب أن يمتثل إلى أوامر الله ونواهيه والتي تدعوه إلى عدم الركون إلى الكفار (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار).وهناك مصطلحات متعلقة بالدراسات المستقبلية منها:1. الاستشراف: والاستشراف في اللغة هو تحديد النظر إلى الشئ بشكل قوي لإدراكه واستبانته, واستشراف المستقبل هو النظر إلى الزمن القادم ببصر ثاقب لتصور المستقبل (يا أيها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ).2. الإستراتيجية: وهي لفظ معرب من الكلمة الانجليزية والفرنسية strategy وتعني الجيش وتم استخدامها لقياده الجيش أي فن الحروب أو قياده الحرب من خارج المعركة وفي الاصطلاح هو التعبئة والتوجيه للموارد والطاقات البشرية والمادية لتحقيق الأهداف.أما أهم التطبيقات الرئيسية في علوم المستقبل فهو التخطيط وهو المجال الواسع و العلمي في وضع الخطط المستقبلية الدقيقة التي تبني الدولة عليها سياستها ونظمها العامة لفترة زمنية معينة بهدف تحقيق التوازن بين مستلزمات الأمن على المدى البعيد ومسار النمو والتطور والنظم المراد تحقيقها, وذلك بتكليف خبراء لوضع خطط مستقبلية مستقرة للحيلولة دون حدوث أي ثغرة قد تسفر عن انهيار الخطط, ولضمان كفاءتها في الصمود أمام المتغيرات المفاجئة والمتوقعة وبذلك تصبح الدراسات المستقبلية من أهم الأعمال التي تساهم في الحفاظ على الأمن للأمة وتصون استقرارها على المدى البعيد.و التخطيط المستقبلي هو كل محاولة لوضع تصورات شاملة تعمل الدولة على تنفيذها في فترة زمنية يتم تحديد بدايتها و نهايتها مسبقا على أن تكون مواكبة للتطورات المتسارعة للأحداث و متجاوبة معها حتى لا تفاجأ بها.3. السيناريو: هو في أصله لفظة إيطالية مشتقة من كلمة scena سينا بمعنى النظر وشاع استخدامها في أوروبا في مجال الأعمال الفنية في القرن التاسع عشر. و في الاصطلاح فان لها عدة تعريفات مثل التأليف أو الصياغة لموضوع ما يوضح تفاصيل و تسلسل الأحداث ومجرياتها.ويعتبر القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة هي من أهم المصادر للتخطيط المستقبلي لدى المسلمين, حيث نراهما يتحدثان بكل صراحة ووضوح عن أهم الأحداث المستقبلية, وقد وضعا لنا كل السبل الكفيلة لمواجهة أي أزمة. و لذلك فان الحفاظ على الأمن الكامل للمسلمين ووضع الخطط و البرامج الناجحة يجب أن يعتمد على تلك المصادر الصادقة التي لا يمكن للخطأ أن يجد إليها سبيلا.والتخطيط بالنسبة لنا كمسلمين يكون على محاور ثلاث:1- بالنسبة للفرد: فيتركز على أقامه علاقة وطيدة مع الله بتحصينه من الفتن وإعداده كشخصية إسلامية وإعداده ليوم الحساب.2- بالنسبة للحزب أو الجماعة: يجب على الجماعة أن تقوم بإعداد شخصيات إسلامية تدرك هدفها وهو العمل على إقامة الخلافة الراشدة الثانية. وعليها أن تربط مستقبل الحزب بهذا الهدف ومن ثم تجميع قوى المسلمين وتوجيهها وتحديد عدوها. ويكون ذلك بإعادة المفاهيم الإسلامية للتطبيق العملي مكان مفاهيم الحكم الجبري السائدة الآن.3- بالنسبة للدولة بعد قيامها: فان سياستها يجب أن ترتكز على التخطيط في كل ميادين الحياة في السياسة الداخلية و الخارجية للحفاظ على الإنسان والدولة والدين والأمن وحمل الدعوة والجهاد للعالم وذلك لضمان سبل العيش الكريم وسعادة الإنسان في الدنيا والآخرة. ولما كانت النصوص الشرعية تخبرنا عن إعادة الخلافة الإسلامية فهي محطة مشرقة في مستقبل الأمة ، وان السبيل إلى مسار مستقبلي ناجح بأكبر قدر ممكن من الاستقرار هو ربط الخطط المستقبلية والمشاريع السياسية بمسالة إعادة الخلافة ، وليس هذا فحسب, بل التكليف الشرعي للمسلمين يوجب عليهم العمل المتواصل لتمهيد السبيل للخلافة ، وهذه مساله شرعية يجب على الفقهاء وعلماء الأمة والأحزاب والأفراد أن يعملوا لها ويروجوا لفكرتها لان المستقبل شئنا أم أبينا يتحرك نحو تلك المحطة المشرقة. وعلى ضوء ما سبق فان التخطيط السليم يجب أن يبنى على مسار إعادة الخلافة الراشدة الثانية بإذن الله { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً } وهذا من شأنه أن يميز الخبيث من الطيب ويبين طريق حملة الدعوة والذين لم يخونوا الله ورسوله بالركون إلى الذين ظلموا, ولم يسكتوا على ظلم الظالمين ولم تغرهم الحياة الدنيا ولا الكراسي المشبوهة ولا أموال السحت الحرام . : {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ }.هؤلاء هم العناصر الإيجابية الفاعلة في دفع المسارات المستقبلية نحو استئناف الحياة الإسلامية.والدراسات المستقبلية تدعو إلى إعداد القوه والعمل بقوانين ونواميس الله ومعرفه العوامل التي تساعد على التحالف مع النصر الدائم للمسلمين.أما الأمور التي يجب مراعاتها عند التخطيط فهي:• تجميع كافه البيانات والمعلومات المتاحة عن الموضوع المراد التخطيط له والمراد اتخاذ القرار بشأنه.• الرجوع لمصادر موثوقة, والتثبت من المعلومات حتى تكون حقائق وليس تخمينات فعمر ابن الخطاب أراد أن يستوثق من الرجل الذي أراد أن يتخذ قرارا بشأنه ولم يكتف برؤيته بالمسجد وقال هلا رافقته في سفر.• الاستشارة. : (وشاورهم في الأمر)• الاستخارة, والتي تراعي جوانب يستحيل مراعاتها في التخطيط وهي مكمله للتخطيط حيث أن الاستخارة هي التوجيه النهائي للمضي في الأمر أو الانصراف عنه.• المرونة: فقد يحدث أن تتغير الظروف المحيطة أو الأجواء المفترضة لذلك يجب توفير الاحتمالات والبدائل. • وضع آليات ألرقابة والمتابعة للتنفيذ. • المحاسبة والمراجعة (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم).أما ما ورد في السنة النبوية بشان التخطيط فان النبي صلى الله عليه وسلم قال(إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته فان كان رشدا فأمضه, وان كان غيا فانته عنه ) وهذا يوضح التفكير المسبق قبل الإقدام على العمل حتى لا يندم الإنسان أو يخسر نتيجة تصرف متسرع غير مدروس.وعند التطلع على البحوث المستقبلية والاستراتيجية العالمية نجد أن أعدائنا يفعلون الشيء نفسه في حساباتهم المستقبلية ومخططاتهم ، حيث يضعون حملة الدعوة الشرفاء في خانة الأعداء. وإن ما يقلقهم هو وجود فكرة الإستشهادي عند المسلمين. فهم يعتبرون الشهداء عناصر فاعلة في المسارات المستقبلية التي تؤثر عليهم . ولذلك ابتدعوا فكرة الإرهاب, ومحور الشر ونحو ذلك حتى لا تنهار شعوبهم. وكأنهم بذلك يفسرون لنا أهمية الجهاد وروح التضحية في سبيل الله .أن الدراسات الإسلامية المستقبلية يحكمها مسارين أحدهما يتجه إلى الجنة والآخر يتجه إلى النار والعياذ بالله فيجب علينا أولا تحديد الهدف أو الغاية الكبرى التي يسعى إلى تحقيقها المسلمون وبعد ذلك يجب دراسة السبل التي تسلك لتحقيق الهدف. ومن الحقائق التي يؤمن بها المسلمون حقيقة أن الله هو الحق المبين. فمنه تطلب الهداية {إهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ} للسعادة والسلامة في الدنيا والآخرة. لذلك يجب على الأمة الإسلامية أن تستند إلى الله في كل شيء وأن تتحالف معه وتربط جميع خططها المستقبلية مع الله عز وجل لتستمد منه حفظ كيانها واستمرارية عملها بتوفيق منه. تماما كما كان يفعل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فارث النبي صلى الله عليه وسلم هو من أهم الخطط الاستراتيجية المستقبلية لهذه الأمة فيجب على الأمة التي تريد الخلاص من مشاكلها أن تتبنى الإستراتيجية المنزلة من السماء الموثقة في القرآن. وبعد هذا يجب أن تحدد جهة التهديد وهو العدو للأمة الإسلامية. حيث أن تشخيص العدو وجهته من أهم الدراسات المستقبلية لنا فإذا سارت الأمة ضمن خط الإيمان الذي رسمه القران والسنة فإنها شاءت أم أبت لا بد أن يكون لها عدو كافر { إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً } والكفر ملة واحدة .إن من يدرس القرآن يرى أن حكمة الله وأهدافه تقضي بحتمية ظهور الخلافة الراشدة وانتصار الحق على الباطل وبسط العدالة الشاملة على الأرض {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } هذه الآية وكثير من آيات القران تشير إلى ظهور الإسلام على الدين كله وهذه أهداف استراتيجية كبرى قد قرر الله تحقيقها في الأرض رغم انف الكافرين والله لا يخلف الميعاد . ولنأخذ نموذجا من سيناريوهات مستقبلية من القرآن على سبيل المثال { 4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً{5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً{6} إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً{7} عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً{8} . إن هذه الآيات من كتاب الله عز وجل تتحدث عن رابط عقائدي بين المساجد وتستعرض أحداث الماضي والمستقبل المتعلق بالمقدسات، وما يهمنا هو تحرير المسجد الأقصى والقضاء على إفساد اليهود في الأرض للابد بعد إعادة الخلافه.ومثال آخر على النظرة المستقبلية الإسلامية هو الحديث الجامع لمراحل حياة الأمة الإسلامية التي تم توضيحها في الحديث الشريف قال صلى الله عليه وسلم تكون النبـوة فـيكم ما شـاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شـاء أن يرفعها؛ ثم تكون خـلافة على منهـاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها؛ ثم تكون ملكا عـاضا، فيكون ما شـاء أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها؛ ثم تكون مـلكـا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها؛ ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت مسند الإمام أحمد كذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( عَنْ اَبُي قَبِيلٍ؛ قَالَ :كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، وَسُئِلَ :اَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ اَوَّلًا : الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ اَوْ رُومِيَّةُ ؟ فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بِصُنْدُوقٍ لَهُ حِلَقٌ ؛قَالَ : فَاَخْرَجَ مِنْهُ كِتَابًا([1]) قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكْتُبُ اِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ اَوَّلًا قُسْطَنْطِينِيَّةُ اَوْ رُومِيَّةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ اَوَّلًا يَعْنِي قُسْطَنْطِينِيَّةَ. ) وقد تحقق جزء من الحديث في فتح القسطنطينيه ويجب ان ترسم الخطط المستقبليه لتحقيق باقي الحديث لنكون من نعم الجيش قياسا على جيش القسطنطينيه لنشر الاسلام والذي هو من اجل الاعمال التي يجب ان نخطط لان يكون محور اعمالنا واحسنها : ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين)فصلت [33] .فالتخطيط متعلق بحمل دعوه الاسلام الى العالم ورساله هدايه للبشريه إن نظرة واحدة لما يجري حولنا من أحداث تكفي لان ندرك أن مظاهر الظلم السائدة اليوم والتي يمارسها الصهاينة والأمريكان والأوروبيون متحالفين, وبحسب سنة الله وتخطيطه فان نهايتهم أمر محتوم يجب التخطيط له. وكلما ازداد ظلمهم اقترب هذا الحلف من نهايته ، وقد يظن البعض أن نهاية الصهيونية , وتحرير القدس يتطلب إمكانيات عسكرية ضخمة فهذا غير صحيح لان إسرائيل دولة طفيلية قائمة على التسول المستمر. وعلى ضوء ما سبق من حقائق مستقبلية نتوجه إلى المسلمين عامة بان يأخذوا هذه الحقائق المستقبلية المؤكدة التي يخبرنا الله عنها على محمل الجد في تحديد اتجاهاتهم السياسية المستقبلية وان يتوكلوا على الله ويختاروا طريق السلامة في الدنيا والآخرة. طريق الإسلام وطريق حملة الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية فهم الرابحون ف بإذن الله في الدنيا والاخره { وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }