الاثنين، 8 مارس 2010

دور المساجد

دور المساجد
موسى عبد الشكورالخليل فلسطين
إن ما تفضل الله به على رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين أن جعل لهم الأرض كلها مسجدا وطهورا من دون الأمم قال صلى الله عليه وسلم {جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل حيث أدركته}.
أما بالنسبة للمسجد وهو المكان المعد والمخصص للعبادة فقد ورد في فضله الكثير قال تعالى {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر} فقد نسب الله سبحانه وتعالى المساجد إليه وجعل عمرانها دليلا على الإيمان به وباليوم الآخر. وروي عن أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال {إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قلت يا رسول الله وما رياض الجنة قال المساجد قلت وما الرتع يا رسول الله قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر} فهذا أبلغ وصف وصفه الرسول للمسجد وقال أيضا {من راح جماعة فخطوتاه خطوة تمحو سيئة وخطوة تكتب حسنة ذاهبا وراجعا. وقال صلى الله عليه وسلم {سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله... ورجل قلبه معلق بالمساجد{.
أما الحكم الشرعي في صلاة الجماعة في المسجد فهي من المندوبات وثوابها عظيم ويوجد أحاديث كثيرة تحمل التشديد على حضور صلاة الجماعة وارتياد المساجد، عن ابن أم مكتوب {أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني رجل ضرير البصر شاسع الدار ولي قائد لا يملأني فهل لي رخصه أن أصلي في بيتي قال هل تسمع النداء قال نعم قال لا أجد لك رخصة، وقال صلى الله عليه وسلم { صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين مره}. ففضل صلاة الجماعة كبير وخاصة صلاتي الفجر والعشاء قال صلى الله عليه وسلم" من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله" ومن منا ليس بحاجة إلى هذا والثواب العظيم.
وعلى هذا فأن ثواب صلاة الجماعة ودوام ملازمه المسجد عظيم وآثارها مهمة جدا وهي لازمة لنا كمسلمين وكحملة دعوة ولازمة لكل من يعمل للتغيير لانها عماد الدين وطريق لبناء الجسد الواحد
-إن المسجد هو المكان الذي تجد فيه غالبية الحريصين على الإسلام الملتزمين بأحكامه أو الموجود فيهم بذروة الخير فهو مكان المؤمنين قال صلى الله عليه وسلم {إذا رأيتم الرجل يراود المساجد فاشهدوا له بالإيمان}.
-ان المسجد هو المكان السهل الذي يختار منه المخلصين الذين سيحققون ما حققه إسلافهم.
- إن المسجد هو المكان الذي تؤخذ منه قيادة الناس ويعود للمسجد دوره القيادي وتفريقه عن أماكن العبادة الأخرى.
-إن المسجد هو المكان الذي يتم فيه الانتقاء واختيار المخلصين وكسب الدماء الجديده لخدمه الاسلام
-إن المسجد هو المكان الذي تحمل فيه الدعوة ليحملها الناس حتى ينقل الناس من دور المتفرجين الى دور العاملين وعدم الاكتفاء برفع الشعارات دون خطة عمل واضحة.·
- إن المسجد هو المكان الذي تعاد فيه الثقة بأفكار الإسلام عند الناس لتظهر وتؤثر على سلوكهم، ويقف الناس فيه سواسية من دون نزعات جاهلية وقومية. وتتم فيه تنقية الأفكار لدى الناس.
-إن المسجد هو المكان الذي يستخدم للتثقيف الجماعي والجماهيري ومن خلاله يتم اعداد الشخصيات الاسلاميه
-إن المسجد هو المكان الذي يبرز فيه المسلمين والتزامهم وثقافتهم الإسلامية العالية.
وإن الأمة لا تعطي قيادتها إلا لمن هو أهلا لذلك من رواد المساجد فالأمة لا تعطي قيادتها إلا لمن اتصفت ب:
1- الثقة 2- العلم 3- التقوى 4- الشجاعة 5-الاخلاص
فزيادة الثقة بين أفراد الأمة وكذلك الثقه بافكار الاسلام من الامور الهامه في التغيير وحمل الدعوة ويمكن تحقيق ذلك وغيره من خلال المساجد. وكذلك حصول العلم والفقه والمعرفة بحال الأمة وأحاسيسها ولما يدور ويحدث في العالم الاسلامي يمكن تحقيقه من خلال المسجد فبالعلم والمعرفة تحصل التقوى ويحصل الاتصال الحي والمباشر مع أفراد الأمة حيث إنه أحد المرتكزات الأساسية في العمل لتوحيد المسلمين. فصلاة الجماعة في المسجد فيها الخير كله في الدنيا والآخرة وهذا السلوك بحد ذاته هو من اعمال حمل الدعوة. فسقل النفسية وتقويتها وامتلاك إرادة التغيير وتحمل التبعات وتحقيق الإخلاص لله في الأعمال وحسن السؤال والتوجه إلى الله بالدعاء والصلاه وقراءة القرآن وتعلم وتعليم الأحكام الشرعيه وزيادة اليقين وأدب الخطاب وحسن التأتي والتأسي والذكر والاستغفاروحمل الدعوه والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواضع , بهذه الأعمال وأمثالها نزداد قربا من الله فيسير لنا الأسباب وتزال لنا الصعاب والعقبات ويرفعنا الله بها الدرجات وينزل علينا النصر والفرج وتحفنا الملائكة ويتغمدنا الله برحمته ونحن في بيوت الله نصلي ونعبد وندعوا ونستغفر ونتفقه نأمر بالمعروف وننهي عن المنكر فإلى بيوت الله توجهوا وفي رحمة الله ادخلوا وعلى فعل الخيرات تسابقوا. وحين يقرأ المسلم ما يتعلق بفضل المساجد وصلاة الجماعة ثم يكثر من القيام بذلك توجد لديه الروح قوية مؤثرة قال تعالى {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر} ويقول في الحديث القدسي {إن بيوتي في أرضي مساجدي وإن زواري فيها عمارها فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي وحق الزور أن يكرم زائره}.
ولما كان أخذ قيادة الناس لازما للدعوة وإعادة الخلافة الراشدة كان لا بد من التواجد في المساجد في هذه التربة الخصبة التي من خلالها يمكن زياده اعداد المتقين ومن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم أن أول خطوة خطاها هي بناء المسجد الذي بركت فيه ناقته وكان مركز الدوله حيث لم يكن المسجد فقط موضعا لأداء الصلاة فحسب بل كان مركزا لتجمع المسلمين يتلقون فيه تعاليم الإسلام وتوجيهاته وقاعدة لإدارة كل شؤون المسلمين ومركزا سياسيا لدولتهم.ولما كبرت الدولة واتسعت واصبح له مراكز ومؤسسات خاصة انتقلت الأمور الإدارية إليها ولكن دور المسجد بقي قائما على الأمور العظيمة الأخرى.وبقي منطلقا للجهاد في سبيل وبقي المسجد هو المكان الذي يبنى فيه الرجال وإعداد هذه الأمة لتتحمل المسؤولية والاستعداد لاستئناف الحياه الاسلاميه.
ويجب أن نعلم أن المسجد هو من أهم أماكن حمل الدعوة وأن العمل لحمل الدعوة بوسائلها المختلفة وأساليبها ليس بالأمر الذي يمارس في اوقات الفراغ وساعة الانتهاء من العمل فهو عمل أعظم بكثير فهو ليس نشاطا ثقافيا أو رياضيا نمارسه متى نشاء ونتركه متى نشاء فقد فرض الله سبحانه وتعالى علينا خمسة فروض لإبقاء الجو الإيماني بيننا وزيادة ارتباطنا بالمساجد. فلا يجوز ترك العمل للإسلام وحمل دعوته الإسلامية والاشتغال بأمور الدنيا فقط قال تعالى {وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا } "أي استعمل ما وهبك الله من هذا المال الجزيل والنعمة الطائلة ، في طاعة ربك والتقرب إليه بأنواع القربات ، التي يحصل لك بها الثواب في الدار الآخرة ، ولا تنس مع ذلك نصيبك من الدنيا . لأن حقيقة نصيب الإنسان من الدنيا الذي يعمل به لآخرته" اذا هي قضية عبودية لله تحتاج لكثير من العمل وإخلاص به واستمرارية عليه وهو عمل ليس مرتبط بمكان أو زمان أو كبر سن فهذا عمار بن ياسر كان يقاتل وهو في التسعين من عمره ولم يقتصر عمله على التثقيف وحضور الدروس وهو من القدوة {أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم}.
وفي عصرنا الحالي وبعد هدم الخلافه الاسلاميه ولاهميه المساجد فقد عمدت السلطات للسيطره عليها وجعلها في خدمه السلطات الحاكمه وجعل الخطباء ابواقا تنعق وتسبح بحمدها فالحكومات تحارب المسلمين بكافة الوسائل بداية من منعهم من إطلاق لحاهم إلى منعهم من أداء الصلوات في المساجد إلى حظر حرية تدريس الدين في المساجد وحرمان الخطباء المخالفين مرتباتهم وحقوقهم المالية بقصد إفقارهم وإذلالهم لتركيعهم ومنع المخلصين من اعتلاء منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي الاردن وجد قانون الوعظ والإرشاد الذي وضع لخدمه النظام والذي من شأنه أن يجعل الحكومه تحكم سيطرتها على المساجد فقد فرضت الحكومه عقوبة من يعتلي المنبر للخطابة دون إذن رسمي من السجن ما بين أربعة شهور وسنة كما أرادت الحكومة وبذلك تجعل المساجد للحكومه وليس لله مخالفسن قَولةَ تَعَالَى : "وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا" {سورة الجن/18
وكذلك فقد أدخل المسجد حلبة الصراع من قبل الكفار وأعوانهم مع أنهم يعتبرونه من دور العبادة بعد أن فشلوا في فصل الدين عن الحياة وإبعاد المسلمين عنه فحاولوا تحويل المساجد لتصبح كالكنائس .فوصفوا المساجد بمراكز الإرهاب ولم تسلم المساجد من المراقبة ومصادرة المحتويات وتدخلوا بالخطب والدروس التي تلقى وهم مستمرون بما يسمى تغير الخطاب الديني على مستوى العالم الاسلامي هذه الحمله القائمة على المساجد تتخذ أساليب كثيرة منها المراقبة والتجسس وتعين أشخاص موالين للسلطة ودفع أشخاص محددين للصلاة في المساجد وتحديد للخطب والأفكار التي تعطي.إنهم يريدون تحويل المسجد الى منابر للنفاق للحكام وإلى مؤسسة اجتماعية تتضمن حدائق للأطفال والسيدات وأن تشرف عليه شخصيات غير دينية أي علمانية.ويحاولون أن تصبح خطبة الجمعة نقاشا مفتوحا للجميع لا ينفرد به الخطيب وحده وإذا أصبحت بهذا الشكل فلا مانع من أن تشارك المرأة في خطبه الجمعة.كل هذا لعلمهم بدور المسجد المؤثر في حياة المسلمين. وعلى هذا فالأصل أن نعود للمساجد لإعادة دورها في حياة المسلمين ونكون على قدر التحدي لهذه الحملة الشرسه على المسلمين.وباذن الله ستعود للمساجد دورها القيادي ومركزيتها في الامه الاسلاميه منطلق جيوش الجهاد مبعث عز المسلمين
فقد نشرت صحيفة القدس العربي بتاريخ 16/1/2004م خطة لمدير الشرطة الفلسطينية يعلن فيها ما يلي "وتعتبر المساجد أحد أهم مراكز النشاط الحيوية والتي تتم بها عمليات الاستقطاب والتأطير والتعبئة للأجيال المتعاقبة التي تحمل خيارات مشروع الإسلام السياسي المضاد للمشروع الوطني.. الخ. وتمثل أيضا مركز اتصال جماهيري ومنبرا فاعلا ومؤثرا لأصحاب مشروع الإسلام السياسي....الخ" وبناءا على هذا الفهم لدور المساجد تم اقتراح خطة لمحاربة الإسلام والمسلمين وحملة الدعوة تتضمن كيفية إحكام السيطرة على المساجد والدروس والخطب بتعاون وتنسيق بين وزارة الداخلية وجميع أجهزتها ووزارة الأوقاف والحركات العلمانيه وهذه الخطة ليست خاصة بمنطقة بل ستشمل كل العالم الإسلامي فهي جزء من مشروع أمريكي أوروبي خطير لحرف المسلمين عن دينهم.هذا ما يخطط له أعداء الإسلام وعلى هذا فإن المدخل لحمل الدعوة والاتصال بالناس والرد على كل هؤلاء يكون بعماره المساجد بالمصلين وبالعمل السياسي مع جماعه والتواجد في المسجد وعدم الاكتفاء بالصلاة فيه والمغادرة بعدها فالأصل أن لا نكتفي بالقليل من العمل وبذل كل جهد مستطاع واستغلال كل الظروف المواتية في المساجد وفي غيرها وأن يبزل كل شيء لإسلامنا وامتنا وأن نبيع أنفسنا لله وأن يكون في كل يوم عطاء جديد للإسلام
أما آلية العمل في المساجد "العمل المسجدي" فتمثل بما يلي:
1. الحرص على صلاة كل فرض في المسجد وان يكون المسجد هو محور العمل
2. التواجد في المسجد أكبر قدر ممكن ومشاركه اهل المسجد افلااحهم واتراحهم وتحقيق معنى الاخوه الاسلاميه
3. التواجد في المسجد وبحث امور المسلمين ومشاكلهم وجعل مصلحه الاسلام والمسلمين هي الدافع .
4. الاتصال مع الناس ومناقشتهم وحسن التأني معهم وكسب الأقوياء منهم لصالح الاسلام.
5. القاء الدورس الهادفة ونصح الناس واعاده الثقه باحكام الاسلام.
6. تبني مصالح الأمة والمصالح الجزئية للناس فهي طريقة للوصول لقيادتهم.
7. طرح أحكام الإسلام صافية نقية كما جاء بها الوحي معتمدة على قوة الدليل.
هذه بعض الأمور التي يمكن أن نذكر بها بعد أن نسأل أنفسنا كل يوم عن ما قدمناه ونقدمه للإسلام فقد اختارنا الله للقيام بهذا العمل العظيم ولنا الشرف على تفضيلنا من قبل الله للعمل لهذا الدين وشرف الانتماء له قال تعالى {فإذا فرغت فانصب} أي فرغت من طاعة فاتعب في غيرها.
إن العمل الذي نقوم به وندعوا له وهو إيجاد الإسلام في معترك الحياة كلها فنحن بحاجه إلى أشخاص أقوياء قادرين ليقوموا بأعباء هذه المهمة وأعداد كافية ولأشخاص متميزين يضحون في سبيل الله ويبذلوا الغالي والنفيس أشخاصا مثل سعد بن معاذ عند ما قال للنبي صلى الله عليه وسلم { فامض يا رسول لما أمرت فنحن معك فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا البحر لخضناه معك ما تخلف منا واحد وقال له فصل حبال من شئت واقطع حبال من شئت وما أخذ منا أحب إلينا مما ترك}. هذه هي صفات الرجل الذي أعد في المسجد إعدادا جيدا فالأمة بحاجة إلى مثل هؤلاء وأمثال الصحابة تلك الفئة القليلة التي استطاعت أن يفتح الله البلاد المترامية الأطراف على يديها وحولتها إلى دار إسلام.فحامل الدعوة لا يعيش على أفكار الدعوة ولا يرغب بالحياة إلا من أجلها ولا يشعر بالراحة إلا إذا قام بها لا تلهيه تجارة ولا بيع عنها كما لم تلهه عن ذكر الله.والدعوة بحاجة إلى مفكرين ودعاة وسياسيين اتقياء فلنتصور أن الدعوة عمل مستمر وعمل كل ساعة وإذا كان القعود عن الدعوة بعد نجاحها يؤدي إلى انتصار الكفار وهزيمة المسلمين فكيف يكون حال حامل الدعوة وبلاد المسلمين كلها دار كفر فالمطلوب المحافظة على حمل الدعوة في كل مكان وكل زمان والأمل معقود علينا والنصر بإذن الله معقود لواؤه لكم.
أن الله أمرنا بالتسابق إلى فعل الخيرات ومتابعة الحسنات والاهتمام بما من شأنه أن يعود نفعه على الأمة الإسلامية ويسهل عليهم أداء عباداتهم ويكفل لهم أداء واجباتهم بكل يسر وطمأنينة. وإن أهم العبادات التي فرضها الله علينا بعد توحيده وإخلاص العمل له الصلاة التي هي صلة بين العبد و ربه وتحكيم شرعه، قال صلى الله عليه وسلم: "من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة". وفي رواية "من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتا في الجنة". لذلك كان أول عمل عمله رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما وصل إلى المدينة في هجرته المباركة أن بنى مسجده الشريف وكان مركزا لدولته وليتأسى به من بعده من أمته.
وبعد كل هذا فإن على حامل الدعوة أن يطمئن إلى أنه سائر في الطريق الصحيح مهما طال سيره مع انه يطمع ويحسن الظن بالله أن يكون النصر سريعا والفرج قريبا وهذا يتطلب منه أن يكون ملازما للمسجد وعمله صالحا وصوابا أي مستندا إلى شرع الله في كل أمر لا يبتغي عرضا من الدنيا فلنطمئن إلى وعد الله وأن دوله الإسلام قائمة ولو بعد حين. فالطاعات وما تنطوي عليه من مَشَقَّات تذهب مشقَّاتها ، ويبقى ثوابها ، والمعاصي وما تنطوي عليه من لذات ومَسَرَّات تذهب لذاتها ومسرَّاتها ، وتبقى تبعاتها وجزاؤها ، فكل شيءٍ زائل ، إلا أن الطاعة يزول جهدها ويبقى ثوابها ، والمعصية تزول لذَّتها ويبقى إثمها ..
قال تعالى:( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) - سورة النور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق