المال العام المهندس:موسى عبد الشكور الخليل بيت المقدس
جاء الإسلام بنظام كامل للحياة، ورسالة شاملة للعالم، وكان لا بد له من دولة تطبّقه وتحمله إلى العالم. وقد جعل الإسلام هذه الدولة شكلاً مميزاً، وطرازاً فريداً، يختلف عن جميع أشكال الدول في العالم في أركانها التي تقوم عليها، واجهزتها التي تتكون منها، ودستورها، وقوانينها المأخوذة من كتاب الله، وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم ، التي يجب على الخليفة، وعلى الأمّة، الالتزام بها، وتطبيقها، والتقيّد بأحكامها؛ لأنّها من شرع الله، وليس من تشريع البشر.
ان السياسة الاقتصادية الإسلامية في الاسلام حيازه وتوزيعا مرتبطه بالعقيدة الاسلاميه التي لها تأثير على سلوك المسلم بشكل عام مثل ربط الرزق والكسب والانفاق بالإيمان والاستغفار والذكر, حيث قال تعالى "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض" سورة الأعرف:96يستعين بها المتخصصون في الاقتصاد الإسلامي للتدليل على كفاءة النظام الاقتصادي الإسلامي وصلاحيته للتطبيق,
وقد نظر الإسلام للمال على أنه لله، وأن ما في الكون مسخر للإنسان، وأن ما بيد الإنسان من مال على اختلاف أنواعه وأشكاله ومقاديره وما ينتجه هذا المال من أموال، إنما هي جميعا مال الله واستخلفهم فيه واعطاهم حق للانتفاع به تطبيقا لقوله تعالى: "آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ"
وقد أناط الإسلام بدولة الخلافة أن تقوم برعاية شؤون الأمّة، وأناط بها القيام بإدارة الأموال الواردة للدولة، وإنفاقها، حتى تتمكن من الرعاية، ومن حمل الدعوة، وقد بيّنت الأدلة الشرعية احكام المال العام وهو الاعيان والاموال الناتجه عن الملكيه العامه التي تخص جميع المسلمين والتي توضع في بيت المال لصرفها لعامه الناس للانتفاع بها فهم اصحابها وتستغرق كل مسلم على وجه الارض من رعايا الدوله
وتحظى السياسية الاقتصادية ومنها المالية دورا كبيرا في الدوله وتسعى لتحقيق سياسية اقتصادية ومالية ناجحه حتى تتمكن من الرعاية، ومن حمل الدعوة. حيث انه لا بد للنظام السياسي من التطبيق لتحافظ على قوة الدول وعظمته فالقوة المالية والاقتصادية هما من الاركان الأساسيه في االدوله بعد العقيده المتبناه فيها فلم يهمل النظام الإسلامي تدبير الامور الماليه، بل أعطاهما حقهما من التنظيم والضبط لما لها من أهمية
الدولة في النظام الإسلامي هي راعية للمال وليست خازنة له، بحيث توزع على المجتمع كل الموارد الزائدة عن متطلبات تسيير أداة الحكم والمرافق العامه. ويذكر في هذا الشأن أن عليا لم يكن يترك شيئا في بيت المال لأكثر من عام. وكان عمر يقول: "ما زاد المال لأعدنه لهم عدا وإن أعياني لأكيلنه لهم كيلا فإن أعياني حثوته بغير حساب "
والمال العام هو كل مال كان ارضاً او كان بناءاً او معدناً او نقدا او عروضا استحقه المسلمون وفق الاحكام الشرعيه وجعل الشارع ملكيتها لجماعه المسلمين وجعلها مشتركه بينهم واباح للافراد ان ينتفعوا منها ومنعهم من تملكها وهي ثلاثه انواع رئيسيه :
اولا: المرافق العامه للجماعه التي لا تستغني عنها الجماعه في حياتها الجماعيه وتتفرق عند فقدها كالماء قال رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ الْكَلَأِ، وَالْمَاءِ، وَالنَّار)) وكان الماء والكلا والنار اول ما اباحه الله لناس كافه وجعلهم شركاء فيه ومنعهم من حمي أي شيئ منه وهو لمن سبق ويلحق بهذا النوع من المال العام كل اله تستعمل فيه مثل الات ضخ الماء وكذلك الات توليد الكهرباء من مساقط المياه العامه وكذلك اعمدتها واسلاكها ...
ثانيا: الاعيان التي تكون طبيعه تكوينها تمنع اختصاص الافراد بحيازتها مثل الشوارع والساحات العامه ومثل عرفه ومنى ومزدلفه قال رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "منى مناخ من سبق " وكذلك القطارات واعمده الكهرباء وانبيب المياه لانها تأخذ قسما من الطريق العام اخذا دائما
ثالثا: المعادن العد التي لا تنقطع وهي المعادن الكثيره غير محدوده المقدار فلا يجوز ان يختص بها الافراد
اما باقي الاراضي والاملاك فتكون ملكا للدوله وتتصرف بها الدوله من صحاري وجبال وشواطئ وموات الارض غير المملوكه للافراد وليست من الملكيه العامه يستغلها ويحييها ويتصرف بها خليفه المسلمين لصالح المسلمين
وبوضع المال العام في بيت المال لتسجيله وتوثيقه بحثا وتنقيبا واستخراجا وتسويقا واردا ومصروفا ويفرد للمال العام مكانا معينا في بيت المال ولا يخلط بغيره لانه مملوك لجميع المسلمين يصرفه الخليفه وفق ما يراه مصلحه للمسلمين حسب رايه واجتهاده ضمن الاحكام الشرعيه ويكون المال العام كما يلي:
1- النفط والغاز وكل ما تستخرجه من باطن الارض 2- الكهرباء 3- البحار والنهار والبحيرات والغابات والعيون 4- الغابات والمراعي 5- الحمى
حقوق ولي الأمر في المال العام:
السياسة المالية العامة في الدولة الإسلامية ضبطها الإسلام بأحكام شرعية تفصيلية، وأناط الخليفة بتنفيذها، وبيت المال كان العنوان الأبرز في تنفيذ تلك السياسة من خلال تلك الأحكام .وجعلت توزيع المال العام والتصرف به من صلاحيات الحاكم المسلم قوله تعالى :"يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ " فجعلت للرسول بوصفه رئيساً للدولة الإسلامية صلاحية توزيعها وفق ما يرى لمصلحة المسلمين، والزمت الإمام بحفظه وصونه وصرفه في الوجوه الشرعية، ووردت الأدلة بالوعيد الشديد على من يفرط في ذلك، روى البخاري من حديث خولة الأنصارية عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة". وفي عهد عمر ورد عنه إنه قال" لا يحل لعمر من مال الله إلا حلتين حلة للشتاء وحلة للصيف وما أحج به وأعتمر وقوتي وقوت أهلي كرجل من قريش ليس بأغناهم ولا بأفقرهم ثم أنا بعد رجل من المسلمين "، قال ابن حجر: (... وفي هذا الحديث ردع الولاة أن يأخذوا من المال شيئاً بغير حقه، أو يمنعوه من أهله ...)
كما ان الامام ياخذ من المال العام لنفسه وعياله بمقدار الكفاية. فعن المستورد بن شداد الفهري - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان لنا عاملاً فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادماً، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكناً ليس بأغناهم ولا بأفقرهم، ثم أنا رجل من المسلمين يصيبني ما يصيبهم " وقال له علي بن أبي طالب بهذه المناسبة “لك من هذا المال ما يقيمك ويصلح عيالك بالمعروف وليس لك من هذا المال غيره”. فيد ولي الأمر غير مطلقة في المال العام.
وقد وضع الاسلام سياسات عامه للمال العام منها:
1. احقيه المسلمين جميعا على وجه الارض بالمال العام فلا فرق بين المسلم القاطن في الجزيره العربيه او القاطن في باكستان او القاظن في افريقيا او القاطن في الصين او اوروبا او امريكاوغيرها وكان عمر يحلف على أيمان ثلاثة ويقول: “والله ما أحد أحق بهذا المال من أحد وما أنا بأحق به من أحد. والله ما من المسلمين أحد إلا له في هذا المال نصيب"
2. ليس لاحد أن يحرم ملكية الانتفاع التي جعلها الله حقا للأفراد. فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم “إني والله لا أعطي أحدا ولا أمنع أحدا وإنما أنا قاسم أضع حيث أمرت”.
3. توظيف الأموال في الوصول بالمجتمع إلى سد الحاجات الاساسيه ، بحيث تحل مشاكل الانسان في المجتمع الإسلامي ومنها ظاهرة الفقر وتمكين ولي الأمر من التوسعة على الناس.
4. التسوية بين الناس في العطاء من المال العام، والمراد: التسوية بين المسلمين في دفع الحاجات، لا في قدر العطاء.
5. الرفق بالرعية في تحصيل الأموال فلم ينحصر مبدأ رعاية الدولة في المال العام بالتوزيع بل شمل أيضا الجباية. فهذا علي بن أبي طالب يوصي عامله على الخراج قائلا إذا أقدمت عليهم فلا تبيعن لهم كسوة شتاء ولا صيف ولا رزقا يأكلونه ولا دابة يحملون عليها ولا تضربن أحدا منهم سوطا واحدا في درهم
6. أن ولي الأمر والعمال لا يملكون ما أهدي إليهم عندما يكونون على راس اعمالهم، بل يكون فيئاً؛ لأنه إنما أهدي إليه من أجل مكانه من المسلمين، لا من أجل شخصه، فلم يكن أولى بالهدية منهم، وحديث أبي حميد الساعدي في قصة ابن اللتبية حيث أنكر النبي صلى الله عليه وسلم عليه أخذ ما أهدي إليه بسبب ولايته، وعدَّه غلولاً
7. المحاسبه في كل الامور ومنه الامور الماليه إذا خالف فيه الحق، فوضعه في مصارف غير مشروعة “مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا في سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فقال الذين هم أسفلها لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا فشربنا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم، نجوا ونجوا جميعا
8. مسؤوليه الدوله في مراقبة كيفيه التصرف في المال العام
9. تأمين الكفاية الاقتصادية للمجتمع وسد الحاجات الأساسية للأفراد وضمان الحد الأدنى من المعيشة لكل واحد منهم والعمل على تحسين مستوى الرفاهية حتى لا تكون هناك تبعية اقتصادية لدول أخرى
10. التطلع للاحتياجات المستقبليه للأجيال بعد حد الكفاية, فقد راى عمر بن الخطاب عندما زادت إيرادات بيت المال مع فتح العراق، ضرورة رعاية احتياجات الذرية والأرامل ومصلحة أجيال المستقبل وحماية الثغور لدوله الاسلام
اما كيفيه الانتفاع بالمال العام والذي هو ملك لكل مسلم فان لكل مسلم ذكرا او انثي صغيرا او كبيرا ان ينتفع بهذه الملكيه مباشره وبآلته مثل الماء والكلا والنار والطرقات والانهار او غير مباشر والذي ما لا يسهل الانتفاع به مباشره كالنفط والمعادن وعلى الدوله استخراجه نيابه عن المسلمين ويتم توزيعه من قبل الحاكم بالتساوي اوحسب ما يراه الحاكم بعد اجور موظفي ديوان الملكيه العامه واجور الخبراء والعمال وعلى شراء المعدات اللازمه من مضخات وقطارات ويكون الانتفاع من اعيان الملكيات العامه بما يحتاجونه من ماء وكهرباء ونفط في منازلهم واسواقهم من غير ثمن او بسعر التكلفه كما ويستطيع ان يوزع عليهم نقودا مما ينتج عن المال العام وفق ما يراه الحاكم المسلم
وفي حاله عدم كفايه واردات بيت المال من فيئ وجزيه وخراج وعشور وخمس لنفقات الدوله لكثره مسؤوليات العامه وخاصه في الانفاق العسكري ينتقل الانفاق عليها على المسلمين كموظفين الدوله كارزاق الجند وتوفير الماء واقامه المدارس والجامعات والمساجد والمستشفيات والانفاق على الفقراء والمساكين واليتام والارامل والجهاد ومتطلباته من اسلحه وطائرات وبوارج
هذا ما سار عليه المسلمون سابقا اما سياسه الدول القائمه في العالم السلامي فهي تقوم على استغلال وسرقه الانظمه للمال العام وتجعل موظفيها يفكرون في قضايا مثل الرشوة والسرقة والتزوير ونحو ذلك إما لإنخفاض الأجور والظلم حتى اصبح منتشراً بين موظفي الدوائر الحكومية التسابق لسرقه المال العام فالصحف مليئه بقضايا اختلاس ورشوة بمبالغ كبيرة جدا وتحويل أموال إلى البنوك في الخارج ويكفينا ما روي أن عمر بن الخطاب لما رأى الأموال الكثيرة المنقولة من الأقاليم بين يديه، قال: (إن قوماً أدوا الأمانة في هذا لأمناء، فقال له بعض الحاضرين: إنك أديت الأمانة إلى الله تعالى فأدوا إليك الأمانة، ولو رتعت لرتعوا). وأما في مجال التصرف بالأموال العامه واموال الدوله وجمعها وصرفها فلا يُعلم أحد أجرم من حكام المسلمين اليوم وسوف يشهد التاريخ انهم ضيعوا على أمة الإسلام أكبر ثروة مالية مرت في تاريخها، وأنه تخوّض في مال الله، وصرفه بغير حقه على انفسهم وعلى قرابتهم وعلى زبانيتهم حيث يتميز الآلاف من أبناء الأسرة الحاكمة عن عامة الناس في استغلال المال العام وتمتعهم بكل الحقوق، وإعفائهم من كل الواجبات، وحصانتهم ضد القضاء، وإطلاق يدهم في إهانة الناس وأكل أموالهم وهتك أعراضهم، بل وحتى قتلهم وإزهاق أرواحهم، إلى أن يصل الحال بالإنسان إلى مستوى الرق والعبودية، كما هو حال بعض العمال المستقدمين من بلاد المسلمين.وصرفت الاموال العامه حتى تحول واقع الدولة من فائض بمئة وخمسين مليار دولار في السعوديه مثلا إلى ديون ومستحقات بمئة وخمسين مليار دولار، بينما قدّرت ممتلكات الأسرة في الخارج بما لا يقل عن خمسمائة مليار دولار وهذا المال مصدره المال العام وهو النفط وغيره في الجزيره الذي هو ملك لجميع المسلمين، وقد تحولت الدوله إلى شركة مساهمة تملكها عائلة اقتسمت الإمارة فيما بينها حتى تم توظيف المقربين وأكثرهم جريمة وخيانة ليوضع في المناصب الحساسة سواء كانت مالية أو عسكرية أو سياسية أو استخباراتية ويكون هؤلاء جميعاً معصومين من كل أشكال المحاسبة، ولديهم كل الحصانة ضد أي مساءلة،وقد مارس الحكام شتى أنواع الفساد والإسراف وتبذير ثروة الامه بعد ان كانت يصرف في صالح المسلمين والجهاد في سبيل الله فحكام اليوم يصرفون الاموال كما يلي:
1. شراء الممتلكات والتطاول بالبنيان لأنها أسهل وأضمن وسيلة لادخار الأموال والثروة. حيث بُنيت الابراج والقصور والجزر في منتصف الخليج العربي، فمثلا قصر الناصرية في بلاد الحرمين كلّف 10ملايين جينه استرليني قصر الطائف كلف 130 مليون ريال أما قصر الشيبة بمنطقة العدل بأعالي مكة كلف 120 مليون ريال أما قصر الرويس بحده فقد كلف 300 مليون ريال وبالإضافة إلى ذلك فإن لهم قصوراً في بيروت وأمريكا وسويسرا
2. الاستستثمار في الدول الاجنبيه وانشاء فنادق والمنتجعات وأقامه المتاحف على غرار متحف اللوفر Louvre والمتاحف العالمية مثل امتلاك شركة دبي العالمية فندقا وناديا للقمار، ضمن مشروع "سيتي سنتر" الذي يكلف 8.7 مليار دولار في مدينة لاس فيغاس الأمريكية وتمتلك شركه دبي خمسين بالمائه منه
3. إبرام صفقات التسلح الخيالية التي ينتهي الامر بها للخرده والتلف
4. إنشا شواطئ. العامة والخاصة أو حمامات السباحة لتقليد الحياة الغربية
5. مصروفات الوجود العسكري الأجنبي " القواعد العسكريه.
6. الامتيازات التي تمنح للشركات الاستثمار الأميركية. لنهب الأموال والاستثمارات الخليجية في الدول الأجنبية
7. انفاق ملايين الدولارت على الحفلات وشراء الخيل والكلاب والاسود والنمور والصقور
8. مصروفات على وظائف وهميه فمثلا احد ابناء الملك ياخذ مرتباً شهرياً قدره 100.000 جنيه استرليني
9. الاعطيات إلِى صغارهم فالابن الصغير " عبد العزيز بن فهد يعتبر اغنى طفل في العالم إذ تقدر أمواله وأرصدته عام 1987م بـ 1600 مليون دولار
10. الهدايا بدون حساب فقد دفع مبلغاً مقداره "450960" دولار كهدية لزوجة ريجان إضافة إلى هدية بمبلغ 200.000 دولار إلى وصيفتها وموظفي المطاعم بالمنح التي كانت يهبها مثل ساعات الذهب التى كان يلبسها جميع الجرسونات وتصرف لهم رواتب خيالية علاوة على مصارف أخرى لإدارة قصورهم وسياراتهم وطائراتهم الخاصة
11. صرف مبلالغ خياليه على الحفلات فقد صرف مبلغ 23 مليون دينار كويتي تحت بند ضيافة وحفلات وهدايا ورحلات
12. دعم المؤسسات الاجنبيه مثل دعم قطر لشركه فولكسفاجن الالمانيه للسيارات بمبلغ 7 مليارات دولار
13. تصرف من اموال تحت عناوين شتى مثل الخدمات الاجتماعيه؟
14. دون تحديد كيف صرف له من الأشخاص الطبيعيين او المعنويين او الشركات والمؤسسات وتحديد أسمائهم وصفاتهم وأسماء الشركاء او ملاك الشركة وعلى اي أساس تم اختيارهم ومبررات الصرف ونوعية الخدمات الاجتماعية التي قدموها
15. شراء ودعم مؤسسات مصرفيه اجنبيه ودفع الاتاوه لاوروبا وامريكا تحت اسماء شتى مثل العقود الاستشارية الكبرى. والتوكيلات التجارية. والمنح الأجنبية.
16. ايداع ما تبقى في بنوك سويسرا خدمه للكفار فاين يذهب 12 مليون برميل كإنتاجها اليومي المعلن عنها يوميا في السعوديه فقط
ولا توجد بيانات إحصائية لإسراف الحكام وفسادهم وما يتسرب قليل من كثير ولكن بهذا القليل يدرك كيفيه التصرق بالمال العام والفرق الكبير بين الحاكم والمحكوم في معيشته وحياته فالأمة منفصلة انفصالا تاما عن الدولة، أي عن حكامها، وأن العلاقة بين جمهرة الناس والحكام علاقة فئتين متباينتين لا علاقة بين رعية ودولة، وفضلا عن ذلك فهي علاقة كره وتضاد وتناقض للشعور باكل حقوقهم وليس فيها أي تقارب ولا ما يشعر بإمكانية التقارب.
ان الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي يعتقدون أنهم يملكون الأرض وما عليها وما تحتها وما ينتج عنها، وأن أي قرار بخصوص الاقتصاد هو حق مطلق لهم لا لغيرهم، وأنهم ليسوا عرضة لأي محاسبة أو مساءلة عن قراراتهم الاقتصادية، وأن أي معلومة عن دخل الدول وحفظه وصرفه هي ملك للحكام، إن شاؤوا أعلنوه وإن شاؤوا أخفوه، فهم غير خاضعين لدين ولا لمنطق ولا لمصلحة، فأموال الدولة هي أموالهم لا فرق بين المال العام والمال الخاص لأن الناس وأموالهم ملك لهم. هذا ما يتصرف على أساسه الحكام،
وسناخذ مثالا لواحده من دول العالم الاسلامي على سبيل المثال ففي عام 2005 مثلاً بلغت عائدات السعودية من صادرات النفط" المال العام" حوالي 220 مليار دولار بعد كل المصاريف، وبلغة الأرقام المجردة ودون احتساب بقية مصادر الدخل الأخرى ، فإن حصة الفرد من عائدات النفط ، كان يجب أن تكون بحدود )120) ألف دولار سنوياً ، وأن أسرة مكونة من أربعة أفراد ستحظى ، بطريقة أو بأخرى على ما يعادل نصف مليون دولار تقريباً.لكن الحقيقة أن هذه الأرقام ليس لها أدنى علاقة بواقع الحال للمسلمين جميعا وهنا نتساءل اين نفط الخليج واين نفط العراق واين نفط مصر ونفط ليبيا واين نفط الجزائر واين نفط ايران والسودان والقائمه تطول 57 دوله وتطول لخيرات وثروات العالم الاسلامي من المعادن وذهب ومرافق ومنتجات الخ ان المال العام ليس ملكاً للحاكم ،بل هو أمانة في يد الأمة ،والأمة يفترض أن تكون وضعته في يد الحاكم وهو في الأصل استخلفه الله بأيدينا حتى يرى كيف نتصرف فيه، لذلك يقول الله سبحانه وتعالى "وأنفقوا مما جعلكم مُستخلفين فيه" فلاحظ قوله تعالى "جعلكم" ولم يقل جعل الحاكم ولا جعله مستخلفاً فيه ،بل قال "جعلكم" ولذلك فالدولة نائب وأمين ووكيل عن الأمة في خدمة هذا المال العام، والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول فيما رواه البخاري: «مَا أُعْطِيكُمْ وَلاَ أَمْنَعُكُمْ، إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْتُ»، وكان عمر رضي الله عنه يحلف ثلاثاً ويقول "والله ما أحد أحق من هذا المال من أحد, وما أنا أحق به من أحد, ووالله لو بقيت لأوتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه" رواه أحمد في المسند
فلا يحل للحاكم ولا أي مسؤول أن يأخذ لنفسه إلا ما يفرضه له الناس بالمعروف، ويكفينا قصة أبي بكر حينما استلم الحكم وكان يريد أن يتاجر ويعيش من كدّ يده ،فقالوا له: ليس لديك من الوقت ما يكفي لكي تتاجر وتعيش من كدّ يدك ،بل لا بد أن يُفرض لك مال ،والصحابة هم الذين فرضوا المال الذي يأخذه ،وانطبق هذا الحكم على عمر وغيره من امراء المؤمنين ،ولذلك كان من أهم أحكام المال العام تحريم الغلول فقال تعالى: "ومن يغلل يأت بما غلّ يوم القيامة" ،والنبي صلى الله عليه وسلم يقول "من استعملناه على عمل فرزقناه رزقاً حسناً فما أخذ بعد ذلك فهو غلول" حديث صحيح. وقال صلى الله عليه وسلم: "من كان لنا عاملاً فلم يكن له زوجة فليكتسب زوجة فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادماً فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكناً، ومن اتخذ غير ذلك فهو غالّ أو سارق" وهو حديث صحيح كذلك. قال صلى الله عليه وسلم: «انه سيفتح لكم مشارق الأرض ومغاربها وان عمالها في النار: الا من اتقى الله، وادي الأمانة»
وقال رجل لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه): «يا أمير المؤمنين، لو وسعت على نفسك في النفقة من مال الله تعالى؟ فقال له عمر: أتدري ما مثلي ومثل هؤلاء [يعني الرعية] كمثل قوم كانوا في سفر، فجمعوا منهم مالاً وسلموه إلى واحد ينفقه عليهم، فهل يحل لذلك الرجل أن يستأثر عنهم فيأخذ من أموالهم؟» هذا رأي عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) في تمثيل أو تصوير المال العام في يد الحاكم فاين عمر من حكام اليوم حين اتاه مال من البحرين فقال له عمر: (بما جئت؟) قال: (بخمسمائة ألف درهم) فاستكثره عمر وقال: (أتدري ما تقول؟) قال: (نعم مائة ألف خمس مرات) فصعد عمر المنبر وقال: (أيها الناس قد جاءنا مال كثير فإن شئتم كِلنا لكم كيلاً وإن شئتم عددنا لكم عدّاً) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ان أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأقربهم منه مجلسا إمام عادل، وان أبغض الناس إلى الله يوم القيامة وأشدهم عذابا إمام جائر»
يجب تطبيق النظام الإسلامي علينا كمسلمين فهو نظاما محددا واضحا من حيث مصادر الثروة العامة وبيت المال وكذلك وجوه الصرف من خلال نصوص القرآن والسنة، فإن كثيرا من الفرعيات لا يمكن البت فيها برأي الفرد الحاكم ولا بد من الرجوع إلى آراء الفقهاء للاجتهاد ولم يهمل الاسلام النظام لقوه الدوله وسعادة الانسان بل اعطاهما حقهما من التنظيم والضبط لما لهذين العنصرين من أهمية وقد يظن البعض ان دوله الاسلام دوله قديمه لا يوجد بها تشريعات اقتصاديه وحلول لمشاكل العالم الاقتصاديه وغيرها ولكن كيف امتدت الدوله الاسلاميه الى ما وصلت اليه في زمن قياسي وبفائض مالي
ان الدوله الاسلاميه هي الدوله الوحيده التي تسير اعمالها كلها بالكتاب والسنه تطبق وتحفظ المال العام للمسلمين وتمكن الناس من الاستفاده به وتؤدب من يستغله بغير حق هذه كفاءة النظام الاقتصادي الإسلامي الصالح للتطبيق في كل زمان ومكان والذي يقضي على الفقر في كافه اجزاء العالم الاسلامي وسيحاول الغرب تقليد المسلمين في هذا الامر لانه النموذج العادل لكل البشريه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة، وحد يقام في الأرض بحقه أزكى فيها من مطر أربعين يوماً»
جاء الإسلام بنظام كامل للحياة، ورسالة شاملة للعالم، وكان لا بد له من دولة تطبّقه وتحمله إلى العالم. وقد جعل الإسلام هذه الدولة شكلاً مميزاً، وطرازاً فريداً، يختلف عن جميع أشكال الدول في العالم في أركانها التي تقوم عليها، واجهزتها التي تتكون منها، ودستورها، وقوانينها المأخوذة من كتاب الله، وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم ، التي يجب على الخليفة، وعلى الأمّة، الالتزام بها، وتطبيقها، والتقيّد بأحكامها؛ لأنّها من شرع الله، وليس من تشريع البشر.
ان السياسة الاقتصادية الإسلامية في الاسلام حيازه وتوزيعا مرتبطه بالعقيدة الاسلاميه التي لها تأثير على سلوك المسلم بشكل عام مثل ربط الرزق والكسب والانفاق بالإيمان والاستغفار والذكر, حيث قال تعالى "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض" سورة الأعرف:96يستعين بها المتخصصون في الاقتصاد الإسلامي للتدليل على كفاءة النظام الاقتصادي الإسلامي وصلاحيته للتطبيق,
وقد نظر الإسلام للمال على أنه لله، وأن ما في الكون مسخر للإنسان، وأن ما بيد الإنسان من مال على اختلاف أنواعه وأشكاله ومقاديره وما ينتجه هذا المال من أموال، إنما هي جميعا مال الله واستخلفهم فيه واعطاهم حق للانتفاع به تطبيقا لقوله تعالى: "آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ"
وقد أناط الإسلام بدولة الخلافة أن تقوم برعاية شؤون الأمّة، وأناط بها القيام بإدارة الأموال الواردة للدولة، وإنفاقها، حتى تتمكن من الرعاية، ومن حمل الدعوة، وقد بيّنت الأدلة الشرعية احكام المال العام وهو الاعيان والاموال الناتجه عن الملكيه العامه التي تخص جميع المسلمين والتي توضع في بيت المال لصرفها لعامه الناس للانتفاع بها فهم اصحابها وتستغرق كل مسلم على وجه الارض من رعايا الدوله
وتحظى السياسية الاقتصادية ومنها المالية دورا كبيرا في الدوله وتسعى لتحقيق سياسية اقتصادية ومالية ناجحه حتى تتمكن من الرعاية، ومن حمل الدعوة. حيث انه لا بد للنظام السياسي من التطبيق لتحافظ على قوة الدول وعظمته فالقوة المالية والاقتصادية هما من الاركان الأساسيه في االدوله بعد العقيده المتبناه فيها فلم يهمل النظام الإسلامي تدبير الامور الماليه، بل أعطاهما حقهما من التنظيم والضبط لما لها من أهمية
الدولة في النظام الإسلامي هي راعية للمال وليست خازنة له، بحيث توزع على المجتمع كل الموارد الزائدة عن متطلبات تسيير أداة الحكم والمرافق العامه. ويذكر في هذا الشأن أن عليا لم يكن يترك شيئا في بيت المال لأكثر من عام. وكان عمر يقول: "ما زاد المال لأعدنه لهم عدا وإن أعياني لأكيلنه لهم كيلا فإن أعياني حثوته بغير حساب "
والمال العام هو كل مال كان ارضاً او كان بناءاً او معدناً او نقدا او عروضا استحقه المسلمون وفق الاحكام الشرعيه وجعل الشارع ملكيتها لجماعه المسلمين وجعلها مشتركه بينهم واباح للافراد ان ينتفعوا منها ومنعهم من تملكها وهي ثلاثه انواع رئيسيه :
اولا: المرافق العامه للجماعه التي لا تستغني عنها الجماعه في حياتها الجماعيه وتتفرق عند فقدها كالماء قال رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ الْكَلَأِ، وَالْمَاءِ، وَالنَّار)) وكان الماء والكلا والنار اول ما اباحه الله لناس كافه وجعلهم شركاء فيه ومنعهم من حمي أي شيئ منه وهو لمن سبق ويلحق بهذا النوع من المال العام كل اله تستعمل فيه مثل الات ضخ الماء وكذلك الات توليد الكهرباء من مساقط المياه العامه وكذلك اعمدتها واسلاكها ...
ثانيا: الاعيان التي تكون طبيعه تكوينها تمنع اختصاص الافراد بحيازتها مثل الشوارع والساحات العامه ومثل عرفه ومنى ومزدلفه قال رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "منى مناخ من سبق " وكذلك القطارات واعمده الكهرباء وانبيب المياه لانها تأخذ قسما من الطريق العام اخذا دائما
ثالثا: المعادن العد التي لا تنقطع وهي المعادن الكثيره غير محدوده المقدار فلا يجوز ان يختص بها الافراد
اما باقي الاراضي والاملاك فتكون ملكا للدوله وتتصرف بها الدوله من صحاري وجبال وشواطئ وموات الارض غير المملوكه للافراد وليست من الملكيه العامه يستغلها ويحييها ويتصرف بها خليفه المسلمين لصالح المسلمين
وبوضع المال العام في بيت المال لتسجيله وتوثيقه بحثا وتنقيبا واستخراجا وتسويقا واردا ومصروفا ويفرد للمال العام مكانا معينا في بيت المال ولا يخلط بغيره لانه مملوك لجميع المسلمين يصرفه الخليفه وفق ما يراه مصلحه للمسلمين حسب رايه واجتهاده ضمن الاحكام الشرعيه ويكون المال العام كما يلي:
1- النفط والغاز وكل ما تستخرجه من باطن الارض 2- الكهرباء 3- البحار والنهار والبحيرات والغابات والعيون 4- الغابات والمراعي 5- الحمى
حقوق ولي الأمر في المال العام:
السياسة المالية العامة في الدولة الإسلامية ضبطها الإسلام بأحكام شرعية تفصيلية، وأناط الخليفة بتنفيذها، وبيت المال كان العنوان الأبرز في تنفيذ تلك السياسة من خلال تلك الأحكام .وجعلت توزيع المال العام والتصرف به من صلاحيات الحاكم المسلم قوله تعالى :"يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ " فجعلت للرسول بوصفه رئيساً للدولة الإسلامية صلاحية توزيعها وفق ما يرى لمصلحة المسلمين، والزمت الإمام بحفظه وصونه وصرفه في الوجوه الشرعية، ووردت الأدلة بالوعيد الشديد على من يفرط في ذلك، روى البخاري من حديث خولة الأنصارية عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة". وفي عهد عمر ورد عنه إنه قال" لا يحل لعمر من مال الله إلا حلتين حلة للشتاء وحلة للصيف وما أحج به وأعتمر وقوتي وقوت أهلي كرجل من قريش ليس بأغناهم ولا بأفقرهم ثم أنا بعد رجل من المسلمين "، قال ابن حجر: (... وفي هذا الحديث ردع الولاة أن يأخذوا من المال شيئاً بغير حقه، أو يمنعوه من أهله ...)
كما ان الامام ياخذ من المال العام لنفسه وعياله بمقدار الكفاية. فعن المستورد بن شداد الفهري - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان لنا عاملاً فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادماً، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكناً ليس بأغناهم ولا بأفقرهم، ثم أنا رجل من المسلمين يصيبني ما يصيبهم " وقال له علي بن أبي طالب بهذه المناسبة “لك من هذا المال ما يقيمك ويصلح عيالك بالمعروف وليس لك من هذا المال غيره”. فيد ولي الأمر غير مطلقة في المال العام.
وقد وضع الاسلام سياسات عامه للمال العام منها:
1. احقيه المسلمين جميعا على وجه الارض بالمال العام فلا فرق بين المسلم القاطن في الجزيره العربيه او القاطن في باكستان او القاظن في افريقيا او القاطن في الصين او اوروبا او امريكاوغيرها وكان عمر يحلف على أيمان ثلاثة ويقول: “والله ما أحد أحق بهذا المال من أحد وما أنا بأحق به من أحد. والله ما من المسلمين أحد إلا له في هذا المال نصيب"
2. ليس لاحد أن يحرم ملكية الانتفاع التي جعلها الله حقا للأفراد. فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم “إني والله لا أعطي أحدا ولا أمنع أحدا وإنما أنا قاسم أضع حيث أمرت”.
3. توظيف الأموال في الوصول بالمجتمع إلى سد الحاجات الاساسيه ، بحيث تحل مشاكل الانسان في المجتمع الإسلامي ومنها ظاهرة الفقر وتمكين ولي الأمر من التوسعة على الناس.
4. التسوية بين الناس في العطاء من المال العام، والمراد: التسوية بين المسلمين في دفع الحاجات، لا في قدر العطاء.
5. الرفق بالرعية في تحصيل الأموال فلم ينحصر مبدأ رعاية الدولة في المال العام بالتوزيع بل شمل أيضا الجباية. فهذا علي بن أبي طالب يوصي عامله على الخراج قائلا إذا أقدمت عليهم فلا تبيعن لهم كسوة شتاء ولا صيف ولا رزقا يأكلونه ولا دابة يحملون عليها ولا تضربن أحدا منهم سوطا واحدا في درهم
6. أن ولي الأمر والعمال لا يملكون ما أهدي إليهم عندما يكونون على راس اعمالهم، بل يكون فيئاً؛ لأنه إنما أهدي إليه من أجل مكانه من المسلمين، لا من أجل شخصه، فلم يكن أولى بالهدية منهم، وحديث أبي حميد الساعدي في قصة ابن اللتبية حيث أنكر النبي صلى الله عليه وسلم عليه أخذ ما أهدي إليه بسبب ولايته، وعدَّه غلولاً
7. المحاسبه في كل الامور ومنه الامور الماليه إذا خالف فيه الحق، فوضعه في مصارف غير مشروعة “مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا في سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فقال الذين هم أسفلها لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا فشربنا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم، نجوا ونجوا جميعا
8. مسؤوليه الدوله في مراقبة كيفيه التصرف في المال العام
9. تأمين الكفاية الاقتصادية للمجتمع وسد الحاجات الأساسية للأفراد وضمان الحد الأدنى من المعيشة لكل واحد منهم والعمل على تحسين مستوى الرفاهية حتى لا تكون هناك تبعية اقتصادية لدول أخرى
10. التطلع للاحتياجات المستقبليه للأجيال بعد حد الكفاية, فقد راى عمر بن الخطاب عندما زادت إيرادات بيت المال مع فتح العراق، ضرورة رعاية احتياجات الذرية والأرامل ومصلحة أجيال المستقبل وحماية الثغور لدوله الاسلام
اما كيفيه الانتفاع بالمال العام والذي هو ملك لكل مسلم فان لكل مسلم ذكرا او انثي صغيرا او كبيرا ان ينتفع بهذه الملكيه مباشره وبآلته مثل الماء والكلا والنار والطرقات والانهار او غير مباشر والذي ما لا يسهل الانتفاع به مباشره كالنفط والمعادن وعلى الدوله استخراجه نيابه عن المسلمين ويتم توزيعه من قبل الحاكم بالتساوي اوحسب ما يراه الحاكم بعد اجور موظفي ديوان الملكيه العامه واجور الخبراء والعمال وعلى شراء المعدات اللازمه من مضخات وقطارات ويكون الانتفاع من اعيان الملكيات العامه بما يحتاجونه من ماء وكهرباء ونفط في منازلهم واسواقهم من غير ثمن او بسعر التكلفه كما ويستطيع ان يوزع عليهم نقودا مما ينتج عن المال العام وفق ما يراه الحاكم المسلم
وفي حاله عدم كفايه واردات بيت المال من فيئ وجزيه وخراج وعشور وخمس لنفقات الدوله لكثره مسؤوليات العامه وخاصه في الانفاق العسكري ينتقل الانفاق عليها على المسلمين كموظفين الدوله كارزاق الجند وتوفير الماء واقامه المدارس والجامعات والمساجد والمستشفيات والانفاق على الفقراء والمساكين واليتام والارامل والجهاد ومتطلباته من اسلحه وطائرات وبوارج
هذا ما سار عليه المسلمون سابقا اما سياسه الدول القائمه في العالم السلامي فهي تقوم على استغلال وسرقه الانظمه للمال العام وتجعل موظفيها يفكرون في قضايا مثل الرشوة والسرقة والتزوير ونحو ذلك إما لإنخفاض الأجور والظلم حتى اصبح منتشراً بين موظفي الدوائر الحكومية التسابق لسرقه المال العام فالصحف مليئه بقضايا اختلاس ورشوة بمبالغ كبيرة جدا وتحويل أموال إلى البنوك في الخارج ويكفينا ما روي أن عمر بن الخطاب لما رأى الأموال الكثيرة المنقولة من الأقاليم بين يديه، قال: (إن قوماً أدوا الأمانة في هذا لأمناء، فقال له بعض الحاضرين: إنك أديت الأمانة إلى الله تعالى فأدوا إليك الأمانة، ولو رتعت لرتعوا). وأما في مجال التصرف بالأموال العامه واموال الدوله وجمعها وصرفها فلا يُعلم أحد أجرم من حكام المسلمين اليوم وسوف يشهد التاريخ انهم ضيعوا على أمة الإسلام أكبر ثروة مالية مرت في تاريخها، وأنه تخوّض في مال الله، وصرفه بغير حقه على انفسهم وعلى قرابتهم وعلى زبانيتهم حيث يتميز الآلاف من أبناء الأسرة الحاكمة عن عامة الناس في استغلال المال العام وتمتعهم بكل الحقوق، وإعفائهم من كل الواجبات، وحصانتهم ضد القضاء، وإطلاق يدهم في إهانة الناس وأكل أموالهم وهتك أعراضهم، بل وحتى قتلهم وإزهاق أرواحهم، إلى أن يصل الحال بالإنسان إلى مستوى الرق والعبودية، كما هو حال بعض العمال المستقدمين من بلاد المسلمين.وصرفت الاموال العامه حتى تحول واقع الدولة من فائض بمئة وخمسين مليار دولار في السعوديه مثلا إلى ديون ومستحقات بمئة وخمسين مليار دولار، بينما قدّرت ممتلكات الأسرة في الخارج بما لا يقل عن خمسمائة مليار دولار وهذا المال مصدره المال العام وهو النفط وغيره في الجزيره الذي هو ملك لجميع المسلمين، وقد تحولت الدوله إلى شركة مساهمة تملكها عائلة اقتسمت الإمارة فيما بينها حتى تم توظيف المقربين وأكثرهم جريمة وخيانة ليوضع في المناصب الحساسة سواء كانت مالية أو عسكرية أو سياسية أو استخباراتية ويكون هؤلاء جميعاً معصومين من كل أشكال المحاسبة، ولديهم كل الحصانة ضد أي مساءلة،وقد مارس الحكام شتى أنواع الفساد والإسراف وتبذير ثروة الامه بعد ان كانت يصرف في صالح المسلمين والجهاد في سبيل الله فحكام اليوم يصرفون الاموال كما يلي:
1. شراء الممتلكات والتطاول بالبنيان لأنها أسهل وأضمن وسيلة لادخار الأموال والثروة. حيث بُنيت الابراج والقصور والجزر في منتصف الخليج العربي، فمثلا قصر الناصرية في بلاد الحرمين كلّف 10ملايين جينه استرليني قصر الطائف كلف 130 مليون ريال أما قصر الشيبة بمنطقة العدل بأعالي مكة كلف 120 مليون ريال أما قصر الرويس بحده فقد كلف 300 مليون ريال وبالإضافة إلى ذلك فإن لهم قصوراً في بيروت وأمريكا وسويسرا
2. الاستستثمار في الدول الاجنبيه وانشاء فنادق والمنتجعات وأقامه المتاحف على غرار متحف اللوفر Louvre والمتاحف العالمية مثل امتلاك شركة دبي العالمية فندقا وناديا للقمار، ضمن مشروع "سيتي سنتر" الذي يكلف 8.7 مليار دولار في مدينة لاس فيغاس الأمريكية وتمتلك شركه دبي خمسين بالمائه منه
3. إبرام صفقات التسلح الخيالية التي ينتهي الامر بها للخرده والتلف
4. إنشا شواطئ. العامة والخاصة أو حمامات السباحة لتقليد الحياة الغربية
5. مصروفات الوجود العسكري الأجنبي " القواعد العسكريه.
6. الامتيازات التي تمنح للشركات الاستثمار الأميركية. لنهب الأموال والاستثمارات الخليجية في الدول الأجنبية
7. انفاق ملايين الدولارت على الحفلات وشراء الخيل والكلاب والاسود والنمور والصقور
8. مصروفات على وظائف وهميه فمثلا احد ابناء الملك ياخذ مرتباً شهرياً قدره 100.000 جنيه استرليني
9. الاعطيات إلِى صغارهم فالابن الصغير " عبد العزيز بن فهد يعتبر اغنى طفل في العالم إذ تقدر أمواله وأرصدته عام 1987م بـ 1600 مليون دولار
10. الهدايا بدون حساب فقد دفع مبلغاً مقداره "450960" دولار كهدية لزوجة ريجان إضافة إلى هدية بمبلغ 200.000 دولار إلى وصيفتها وموظفي المطاعم بالمنح التي كانت يهبها مثل ساعات الذهب التى كان يلبسها جميع الجرسونات وتصرف لهم رواتب خيالية علاوة على مصارف أخرى لإدارة قصورهم وسياراتهم وطائراتهم الخاصة
11. صرف مبلالغ خياليه على الحفلات فقد صرف مبلغ 23 مليون دينار كويتي تحت بند ضيافة وحفلات وهدايا ورحلات
12. دعم المؤسسات الاجنبيه مثل دعم قطر لشركه فولكسفاجن الالمانيه للسيارات بمبلغ 7 مليارات دولار
13. تصرف من اموال تحت عناوين شتى مثل الخدمات الاجتماعيه؟
14. دون تحديد كيف صرف له من الأشخاص الطبيعيين او المعنويين او الشركات والمؤسسات وتحديد أسمائهم وصفاتهم وأسماء الشركاء او ملاك الشركة وعلى اي أساس تم اختيارهم ومبررات الصرف ونوعية الخدمات الاجتماعية التي قدموها
15. شراء ودعم مؤسسات مصرفيه اجنبيه ودفع الاتاوه لاوروبا وامريكا تحت اسماء شتى مثل العقود الاستشارية الكبرى. والتوكيلات التجارية. والمنح الأجنبية.
16. ايداع ما تبقى في بنوك سويسرا خدمه للكفار فاين يذهب 12 مليون برميل كإنتاجها اليومي المعلن عنها يوميا في السعوديه فقط
ولا توجد بيانات إحصائية لإسراف الحكام وفسادهم وما يتسرب قليل من كثير ولكن بهذا القليل يدرك كيفيه التصرق بالمال العام والفرق الكبير بين الحاكم والمحكوم في معيشته وحياته فالأمة منفصلة انفصالا تاما عن الدولة، أي عن حكامها، وأن العلاقة بين جمهرة الناس والحكام علاقة فئتين متباينتين لا علاقة بين رعية ودولة، وفضلا عن ذلك فهي علاقة كره وتضاد وتناقض للشعور باكل حقوقهم وليس فيها أي تقارب ولا ما يشعر بإمكانية التقارب.
ان الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي يعتقدون أنهم يملكون الأرض وما عليها وما تحتها وما ينتج عنها، وأن أي قرار بخصوص الاقتصاد هو حق مطلق لهم لا لغيرهم، وأنهم ليسوا عرضة لأي محاسبة أو مساءلة عن قراراتهم الاقتصادية، وأن أي معلومة عن دخل الدول وحفظه وصرفه هي ملك للحكام، إن شاؤوا أعلنوه وإن شاؤوا أخفوه، فهم غير خاضعين لدين ولا لمنطق ولا لمصلحة، فأموال الدولة هي أموالهم لا فرق بين المال العام والمال الخاص لأن الناس وأموالهم ملك لهم. هذا ما يتصرف على أساسه الحكام،
وسناخذ مثالا لواحده من دول العالم الاسلامي على سبيل المثال ففي عام 2005 مثلاً بلغت عائدات السعودية من صادرات النفط" المال العام" حوالي 220 مليار دولار بعد كل المصاريف، وبلغة الأرقام المجردة ودون احتساب بقية مصادر الدخل الأخرى ، فإن حصة الفرد من عائدات النفط ، كان يجب أن تكون بحدود )120) ألف دولار سنوياً ، وأن أسرة مكونة من أربعة أفراد ستحظى ، بطريقة أو بأخرى على ما يعادل نصف مليون دولار تقريباً.لكن الحقيقة أن هذه الأرقام ليس لها أدنى علاقة بواقع الحال للمسلمين جميعا وهنا نتساءل اين نفط الخليج واين نفط العراق واين نفط مصر ونفط ليبيا واين نفط الجزائر واين نفط ايران والسودان والقائمه تطول 57 دوله وتطول لخيرات وثروات العالم الاسلامي من المعادن وذهب ومرافق ومنتجات الخ ان المال العام ليس ملكاً للحاكم ،بل هو أمانة في يد الأمة ،والأمة يفترض أن تكون وضعته في يد الحاكم وهو في الأصل استخلفه الله بأيدينا حتى يرى كيف نتصرف فيه، لذلك يقول الله سبحانه وتعالى "وأنفقوا مما جعلكم مُستخلفين فيه" فلاحظ قوله تعالى "جعلكم" ولم يقل جعل الحاكم ولا جعله مستخلفاً فيه ،بل قال "جعلكم" ولذلك فالدولة نائب وأمين ووكيل عن الأمة في خدمة هذا المال العام، والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول فيما رواه البخاري: «مَا أُعْطِيكُمْ وَلاَ أَمْنَعُكُمْ، إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْتُ»، وكان عمر رضي الله عنه يحلف ثلاثاً ويقول "والله ما أحد أحق من هذا المال من أحد, وما أنا أحق به من أحد, ووالله لو بقيت لأوتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه" رواه أحمد في المسند
فلا يحل للحاكم ولا أي مسؤول أن يأخذ لنفسه إلا ما يفرضه له الناس بالمعروف، ويكفينا قصة أبي بكر حينما استلم الحكم وكان يريد أن يتاجر ويعيش من كدّ يده ،فقالوا له: ليس لديك من الوقت ما يكفي لكي تتاجر وتعيش من كدّ يدك ،بل لا بد أن يُفرض لك مال ،والصحابة هم الذين فرضوا المال الذي يأخذه ،وانطبق هذا الحكم على عمر وغيره من امراء المؤمنين ،ولذلك كان من أهم أحكام المال العام تحريم الغلول فقال تعالى: "ومن يغلل يأت بما غلّ يوم القيامة" ،والنبي صلى الله عليه وسلم يقول "من استعملناه على عمل فرزقناه رزقاً حسناً فما أخذ بعد ذلك فهو غلول" حديث صحيح. وقال صلى الله عليه وسلم: "من كان لنا عاملاً فلم يكن له زوجة فليكتسب زوجة فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادماً فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكناً، ومن اتخذ غير ذلك فهو غالّ أو سارق" وهو حديث صحيح كذلك. قال صلى الله عليه وسلم: «انه سيفتح لكم مشارق الأرض ومغاربها وان عمالها في النار: الا من اتقى الله، وادي الأمانة»
وقال رجل لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه): «يا أمير المؤمنين، لو وسعت على نفسك في النفقة من مال الله تعالى؟ فقال له عمر: أتدري ما مثلي ومثل هؤلاء [يعني الرعية] كمثل قوم كانوا في سفر، فجمعوا منهم مالاً وسلموه إلى واحد ينفقه عليهم، فهل يحل لذلك الرجل أن يستأثر عنهم فيأخذ من أموالهم؟» هذا رأي عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) في تمثيل أو تصوير المال العام في يد الحاكم فاين عمر من حكام اليوم حين اتاه مال من البحرين فقال له عمر: (بما جئت؟) قال: (بخمسمائة ألف درهم) فاستكثره عمر وقال: (أتدري ما تقول؟) قال: (نعم مائة ألف خمس مرات) فصعد عمر المنبر وقال: (أيها الناس قد جاءنا مال كثير فإن شئتم كِلنا لكم كيلاً وإن شئتم عددنا لكم عدّاً) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ان أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأقربهم منه مجلسا إمام عادل، وان أبغض الناس إلى الله يوم القيامة وأشدهم عذابا إمام جائر»
يجب تطبيق النظام الإسلامي علينا كمسلمين فهو نظاما محددا واضحا من حيث مصادر الثروة العامة وبيت المال وكذلك وجوه الصرف من خلال نصوص القرآن والسنة، فإن كثيرا من الفرعيات لا يمكن البت فيها برأي الفرد الحاكم ولا بد من الرجوع إلى آراء الفقهاء للاجتهاد ولم يهمل الاسلام النظام لقوه الدوله وسعادة الانسان بل اعطاهما حقهما من التنظيم والضبط لما لهذين العنصرين من أهمية وقد يظن البعض ان دوله الاسلام دوله قديمه لا يوجد بها تشريعات اقتصاديه وحلول لمشاكل العالم الاقتصاديه وغيرها ولكن كيف امتدت الدوله الاسلاميه الى ما وصلت اليه في زمن قياسي وبفائض مالي
ان الدوله الاسلاميه هي الدوله الوحيده التي تسير اعمالها كلها بالكتاب والسنه تطبق وتحفظ المال العام للمسلمين وتمكن الناس من الاستفاده به وتؤدب من يستغله بغير حق هذه كفاءة النظام الاقتصادي الإسلامي الصالح للتطبيق في كل زمان ومكان والذي يقضي على الفقر في كافه اجزاء العالم الاسلامي وسيحاول الغرب تقليد المسلمين في هذا الامر لانه النموذج العادل لكل البشريه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة، وحد يقام في الأرض بحقه أزكى فيها من مطر أربعين يوماً»
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق