الجمعة، 20 مارس 2009

المصالحه مع الانظمه جريمه لافساد الامه ولاسلمه الفساد

المصالحه مع الانظمه جريمه لافساد الامه ولاسلمه الفساد
المهندس موسى عبد الشكور الخليل بيت المقدس
مع زياده عوده الامه الاسلاميه الى دينها ومع التراجع المتسارع للقومية والديمقراطيه الكافره والاشتراكية المتزامن مع انكشاف الحكام وانهزام امريكا في العراق، شهد العالم الإسلامي صعودا للحركات الإسلامية واصبح التاثير الأكثر في الشارع الاسلامي هو للإسلام السياسي الذي تدعوا اليه الحركات الإسلامية المخلصه
هذا التغيير السريع في العالم الاسلامي أظهر إرباكا في إستراتيجيات الأنظمة وتباينا فيما بينها في كيفية التعامل مع ما يسمى الإسلاميين لديها. وقد ادركت أنظمة الحكم أن البركان بدأ يقذف بحممه على الجميع، فسمحت للحركات الإسلامية بهامش صغير للمشاركه في الحكم
وقد أدركت الأنظمة أن قمع الحركات الإسلامية لا يزيدها إلا قوه وامتدادا، وأن كل المكاسب المتحصلة من قمع هذه الحركات تتحول الى خسارة إستراتيجية على المدى البعيد لصالح الحركات
ففي هذى الوقت تعاملت الحكومات مع الحركات الاسلاميه بطريقتين فالنظام الأردني والسلطة الفلسطينية تعمل على تليين وتعديل في مواقف الإخوان المسلمين عبر إفساح المجال لهم في مجلسي النواب والوزراء اما النظام المصري والجزائر فمارس لعبه الإقصاء المفتعل والمتفق عليه مع الإخوان متذرعاً بعدم التفريق بين الجماعة الإسلامية والإخوان وأنهما وجهان لعملة واحدة.
واستمر الأمر على حاله بين الحركات الإسلامية والأنظمة في مد وجزر بحسب التغيرات الإقليمية والدولية، إلاُ أنه لوحظ في السنتين الماضيتين أن الانفتاح الطفيف الذي سمح للإسلاميين المعتدلين بالوصول إلى البرلمان في عدد من الدول العربية لا سيما في مصر والسلطة الفلسطينية، انحسر لصالح إستراتيجية جديدة لم تكن معهودة من قبل وهي تقريب الحركات الإسلامية الموصوفة بالاعتدال وعدم الرؤية الواضحه والبرامج السياسية المفتوحه.
ويمكن القول إن بعضا من الحركات الإسلامية السياسية والأنظمة الحاكمة قد توصلا إلى ضرورة التعايش، كل من وجهته فالحركات الإسلامية بدأت منذ الثمانينيات من القرن العشرين تتشرب الفكر الديمقراطي ووسائل النضال السلمي،. وبدأ بالتفكير بتغيير الشعارات التي كانت ترفعها فقد تخلت بعض هذه الحركات الجهادية إلى حد ما عن مواجهة النظام ،
فالأنظمة الحاكمة والغرب من ورائها بدأت تدرك أن الانفتاح على الحركات الإسلامية مفيد لها في معركتها ضد الحركات الاسلاميه التغييريه المخلصه أي استخدام الحركات المسماه معتدله لضرب الحركات المخلصه، وقد بدا بعضها بالتلميح الى التنازل عن بعض الشعارات مثل شعار الاسلام هو الحل
وعلى هذا فإن الطرفين، سلطات ومعارضة إسلامية اي "حركات معتدله"، مطلوب منهما السعي إلي إنجاح هذا المسار عبر ضمان الإطار الحامل للمشروع فعلى الحركات الإسلامية المعتدله او المعدله إشراك مجموعة من علماء الأمة، لإصدار إعلان تاريخي للمصالحة مع الأنظمة، ورفض نظرية التغيير الشامل وتبني منهجية المشاركة المحدودة. أما الأنظمة القائمة فعليها السعي إلي توطيد مناخ ديمقراطي سليم، شفاف ومتعدد، عبر سنّ مجموعة من القوانين، التي تضفي على هذا المسعي مزيدا من المصداقية والدوافع الملزمة، مما يعطيها طابعا رسميا ودائما. وقانونيا، في ظل لعبة ديمقراطية هادفة ومحايدة كما يقولون ويمكن لممثلي المشروع الإسلامي دخول الانتخابات التشريعية والبلدية، ولا يدخل التيار الإسلامي الإصلاحي الانتخابات الرئاسية، لكنه يمكن أن يساعد أو يدعم أطرافا مترشحة أخرى. كما يلتزم بالاحترام الكامل لقانون اللعبة الديمقراطية ومؤسساتها وما تفرزه الانتخابات الشفافة من تغييرات.
ان المصالحه المطلوبه والمتفق عليها هي مصالحه سطحيه لا تمسّ بحق الرئاسة مدى الحياة ولا تمس الدستور الكافر وحق التوريث والسلطة غير المحدودة لأجهزة المخابرات فقد ورد في رؤية الحركة الاسلامية للاصلاح في الاردن الموجود على موقع جبه العمل الاسلامي http://www.jabha.net/aslah.asp ما يلي:
"وترى الحركة الاسلامية ان من اولويات الاصلاح المطلوبة على هذا الصعيد إجراء الإصلاحات الهيكلية والسياسية اللازمة لتفعيل النص الدستوري القائل ان نظام الحكم نيابي ملكي وراثي بحيث يحتل مجلس النواب موقعا يتناسب مع هذا النص الدستوري." وهذا يدل على عدم المس وتغيير النظام الملكي ومؤسساته وإن الدور السياسي الذي تطرحه الانظمه للحركة الإسلامية الإصلاحية هو التخلي عن الحكم من اجل المصالحة، وبذلك تصبح الحركه ضمن النظام تنفذه وتدافع عنه، ، وتسعي في المقابل إلي أن تكون حركة مؤثره وموجه في المجتمع في إطار حزبي ووجود سياسي ضيّق، لا استعراض فيه للعضلات، ولا تنابز فيه بألقاب التخوين والتكفير، يكون أساسه الوجود القانوني والمشاركة في البرلمان مع سقف محدد وملزم لكل الأطراف.
والمصالحه مع النظام تؤدي الى المناداه بافكار الكفر وانظمته مثل الديمقراطيه فقد ورد تحت عنوان أهداف مشروع الاصلاح في الاردن حيث جاء في نفس الموقع اعلاه "يهدف المشروع الى تحقيق إصلاح وطني شامل، ينهض بالأردن، على مختلف الصعد السياسية، والاجتماعية والاقتصادية، والعلمية والثقافية والتربوية، ويعمق انتماءه لهويته العربية الإسلامية، والى تمكين الدولة الاردنية من القيام بواجباتها الوطنية والقومية والاسلامية، واحداث نقلة نوعية نحو تعزيز الشورى والديموقراطية، واكساب الاردن مزيداً من القوة والمنعة، والاستقلال" وهذا فيه دعوه للديمقراطيه الكافره وفيه ابقاء لحال المسلمين الممزق والتزاما بتقسيم سايكس بيكو المشؤم
والمصالحه مع النظام تؤدي الى المشاركه مع الانظامه بالحكم وتحسين ادائها بانظمه الكفر لا تغييرها فقد ورد في مشروع الاصلاح في الاردن في نفس الموقع ما نصه:"وتعتقد الحركة ان الاصلاح الشامل الذي تنشده في ظل هذه الرؤية انما هو تطوير كبير ونقلة نوعية في البنية والاداء للنظام السياسي بمختلف تشكيلاته القيادية التنفيذية منها والتشريعية والقضائية وفي المجالات الاقتصادية والتربوية والاجتماعية والفكرية والهيكلية في الدولة على حد سواء ويقوم هذا المشروع على قاعدة تداول السلطة التنفيذية والشراكة في القرار السياسي في ادارة الدولة والمجتمع، وتطوير آليات هذه المشاركة لتكون فاعلة ومؤثرة وبناءة في ذات الوقت"وهذه المشاركه للوصول الى راي مشترك وحلول وسط مع هذه الانظمه وهو تنازل عن بعض الثوابت من اجل المصالحه
والمصالحة مثل الزواج لا تكون إلا برضى طرفين. أي نظام متسلّط جاهر برغبته في محاورة خصومه السياسيين والطرف الاخر الحركه المعتدله وتتم بينهم عملية مقايضة حيث بقاء النظام القديم كما هو مقابل بعض التنازلات الشكلية للمعارضة، أو حتى تنفيس بعض الاحتقان بإطلاق سراح بعض المساجين السياسيين او دخول في البرلمان.......، وهذا خيانة للامه حيث سيبادل النزر اليسير من الفعل والقدر الكبير من الوعود بتواصل الداء الذي ينخر في جسم الأمّة وهذا امر غير طبيعي حيث تتناقض الدولة ومشروعاتها مع أهداف ومشروعات الأمة؛ وتصبح الدولة تمارس كل جبروتها في سبيل إقصاء الأمة بنخبها وعلمائها واهتماماتها عن مسرح الحياة السياسية والثقافية للعالم الإسلامي وابقاء المتصالحين معها لتقاسم جزء يسير من الكعكه المسمومه
وهنا يستمر الاستبداد السياسي الذي تمارسه الدولة بالتوسع والانتشار على قاعدة تهميش الأمة وإقصائها وهذا يؤدي الى القهر والبطش والاستبداد في الإدارة والحكم ولكن بصفه شرعيه مما يؤدي الى إضعاف الأمة، حتى يتسنى للدوله القيام بكل شيء على مختلف الصعد دون حسيب أو رقيب وفق مصالحه المشتركه الضيقة.
أما ماهي الاسباب التي تدفع الحركة للمصالحة فهي عدم وضوح في الافكار التي تحملها الحركة بتفصيلاتها وعدم التزام بالأفكار التي تحملها وعدم وجود العزم والجدية والجرأة في العمل والطمع الدنيوي والمصالح الشخصية والاهواء
وبالنظر الى واقع ألامه والحكام اليوم نلاحظ ان حكام اليوم في العالم الاسلامي وصلوا الى الحكم بطريق غير شرعي حيث تم ايصالهم بواسطة الدبابات او بالانتخابات المزورة ونلاحظ أن الأمة منفصلة انفصالا تاما عن الدولة، أي عن حكامها، وأن العلاقة بين جمهرة الناس والحكام علاقة فئتين متباينتين لا علاقة بين رعية ودولة، وفضلا عن ذلك فهي علاقة كره وتضاد وتناقض، وليس فيها أي تقارب ولا ما يشعر بإمكانية التقارب. هذا من شأنه أن يؤدي إلى إضعاف الدولة وإضعاف كيان الأمة، لأن الرعية بدون وجود راع لها تكون واهية البنيان، والدولة بدون رعية تقف صفا واحدا خلفها تكون واهية الوجود ويمكن إزالتها أو فرض الشروط عليها، وتكون عرضة للاستعانة بأعدائها.والتقرب من هذه الأنظمة هو اشتراك معها في الجرم وهو سفاح مصلحي فلماذا المصالحة؟؟؟؟ وليس التغيير الجذري!!!!!
إن الانفصال بين الأمة والدولة كان طبيعيا واجبا عندما كانت الدول الكافرة تحكم البلاد مباشرة يوم كان الاحتلال العسكري، والانتداب هو المطبق على البلاد، ولكن بعد أن أزيل سلطان الكافر المستعمر وأصبح حكام البلاد الذين يباشرون تنفيذا الحكم هم أبناء الأمة الإسلامية، فانه لم يعد هناك مبرر لبقاء هذا الانفصال
غير أن الواقع أي هذا الانفصال بقي ولا يزال، وظل الحكام فئة والأمة فئة أخرى، وظلت هذه الفئات تحكمها علاقة تضاد متبادلة، فالأمة تنظر إلى الحكام بأنهم أعداؤها كما كانت تنظر إلى الإنجليز والأمريكان، والحكام ينظرون إلى الأمة بأنها تتآمر عليهم وتود أن تفتك بهم، وأنها عدوة لهم، فهم يكيدون لها وهي تكيد لهم، فبدأ التطلع للخروج من هذا الواقع الأليم والذي بان فساده وظهر عواره فبدأت الأنظمة بالالتفاف على ألامه بشتى الأساليب فنشئات فكره المصالحة مع الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي فتلقفت ذلك الأحزاب والجماعات المختلفة العاملة في الساحة والأحزاب العلمانية رضيت بالفكرة من اجل مصلحه شخصيه للدول مع النظام في الحكم ونيل حقيبة وزارية او دون ذلك والغريب أن الحركات الاسلاميه هي التي تطالب بالمصالحة مع الأنظمة وبعض العامة من الناس
أن الأنظمة تدرك التأثير الديني المتجذر في عقلية ألامه الاسلاميه التي تحكمها وبالتالي لا بد من إتباع سياسة التمويه والخداع في تقريب الشعوب، واستعمال كل الوسائل القذرة للبقاء في الحكم ومن خلال دعمها للحركات الإسلامية ذات الطابع التربوي والدعوي ولتحقيق أهداف عدة:
1. إيهام الناس وإقناعهم بأن الإسلام الصحيح هو ما تنتهجه هذه الحركات التي يقتصر دورها على الدعوة والإرشاد، وأن الإسلام لا دخل له في السياسة
2. إبقاء النظام الحاكم مع بعض التحسينات السطحية أي أسلمه الفساد
3. –إبقاء الضعف والتفكك والتأخر في ألامه
4. دفاع حركات المصالحة عن الأنظمة
5. إجهاض العمل الإسلامي الصحيح والإضرار به
6. تحويل الحركة الإسلامية إلى أحزاب أقرب إلى العلمانية،
7. سعي الأنظمة لإيجاد مسلمين بمواصفات جديدة "سوبر مسلم" أو مسلم نموذجي ليوافق طبيعة المرحلة
ان هذه المصالحه تؤدي بالامه الى ما يلي :
1. تؤدي الى الحكم بغير ما انزل الله وتقاسم انظمه الكفر والحكم بها
2. تؤدي الى اطاله عمر نظام الحكم الفاسد والكافر مع بعض المكياج والتحسينات
3. تؤدي الى تكريس التمزق بين المسلمين وابقاء العماله للاجنبي
4. تؤدي الى منع الوحده بين المسلمين
5. تؤدي الى تأخير اعاده الخلافه السلاميه
6. تؤدي الى الحاق الضرر بالحركات المخلصة التي تسعى للتغيير وتصفيتهم
7. يؤدي في الحركات التي سوف تتصالح مع الانظمه للتعامل مع الاجنبي والاستعمار الكافر
ان هذه المصالحة لن يكون لها جدوي ملموسة كبيرة ودائمة وانما بعض حلول زائفه لانه زواج مصلحي قائم على المصالح وسرعان ما ينتهي ولكن بعد اضرار كبيره ستلحق بالمسلمين ان هذا المكياج للانظمه بمصالحتها يخدم الدول الكافره ويطيل السيطره على بلاد المسلمين ويخالف شرع الله قال تعالى: قال تعالى [ وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ"وقال تعالى: وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا(73)ولولا أن ثبتنك لقد كدت تركن إليهم شيا قليلا [74 فلا يجوز الركون الى الظالمين ومسانده انظمه الحكم والمشاركة معها فان لم يستطع التغيير الكلي الانقلابي فعليه ان يصبر او يخلي الساحة لغيره من المخلصين فمن لا يستطيع الزواج لا يحق له ان يزني
والاصل ان تخضع العلاقات بين الحاكم والرعيه لنظام يطبق على الناس ، وينقادون له بقوة السلطان الذي مصدره الأمة نفسها، حيث ان الامه هي السند الطبيعي للحاكم، أو بقوة الجندي وصرامة القانون، وبعبارة أخرى فإن عمل السلطة هي رعاية مصالح الناس، وسياستهم بالاسلام بكوننا مسلمين وقد اشتملت الدين الإسلامي على أنظمة تحكم وتنظم العلاقات بين الحكام ، وبين عامة الناس ، لا وفق انظمه وضعيه كما هو الحال في العالم الاسلامي
ان المصالحه مع الانظمه مخالفه لشرع الله ولها آثار خطيرة وفيها تنازل عن بعض الاحكام التي قد تخرج الانسان من الاسلام الى الكفر قال تعالى: "ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا له واشد تثبيتا" واذا لآتيناهم من لدنا اجرا عظيما ولهديناهم صرطا مستقيما وهي بداية لفقدان المسلم لشخصيته الاسلامية وشقائه وتثبيتا للانظمة الوضعية.وهي ايضا بداية لفقدان المصداقية عند الناس وهي اساءة للعمل الاسلامي ككل وهو سير في طريق المتساقطين فالذي يبدأ بالانحناء ينتهي به الدرب الى الانبطاح كما قال سيد قطب رحمه الله لذلك كان لا بد للأمة حتى تكون كيانا واحدا هي والحكام أن تقوم بواجب المحاسبة، وان تقول كلمة الحق في وجوههم، وان تعمل بقوة وبجد للتغيير على الحكام أو تغييرهم، وما لم تبادر إلى ذلك فإنها ولا شك ستظل تنحدر بسرعة هذا الانحدار الذي نراه حتى تفنى أو تشرف على الفناء.
والمصالحه تكون بين فئتين او اكثر والصلح حكم شرعي شرعه الاسلام ولكن مع من تتصالح ولماذا تتصالح وهل كل فئتين متخالفتين يجب المصالحه معهم ؟والاسلام حدد لنا كيفيه الصلح ومشروعيته واين يكون والمصالحه مع من اغتصب الارض غير جائزه والمصالحه مع الفئات الاسلاميه المقتتله جائزه والمصالحه بين الزوجين كذلك جائزه قال تعالى:( ان يريدا اصلاحا يوفق الله ) والمصالحه بين الناس خير قال تعالى: "والصلح خير "
فالعلاقة بين الحكام والمحكومين، علاقة ترابط وتعاون تام بينهما لتطبيق الإسلام وأحكامه للحفاظ على أحكم الإسلام ودولته انطلاقا من الفهم الصحيح للأحكام الشرعية المبينة في الكتاب والسنة
انها علاقة نصح وإرشاد ومحاسبة وتقويم للحفاظ على الدين والأمة، لا علاقة مصالحة لأن النصيحة فيها الخير لهم ولمن يتولون أمرهم، وقد سار الأمر على هذا الحال في زمن الصحابة ومن بعدهم بكل حرص وتعاون، بل وكانت النصيحة تطلب من قبل الحاكم لتنفيذ عمله، فلا قدسية للحاكم المسلم، فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول في أول خطاب له بعد بيعته على الخلافة-أيها الناس قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وان أسأت فقوموني.. إلى أن قال أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإن عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم- فهذا طلب من الخليفة الأول أبو بكر الصديق بمحاسبته والوقوف له وعدم طاعته في حالة مخالفة أمر الله ورسوله، ولم يطلب المصالحه معه ولا الوصول الى حل وسط مع الرعيه لفهمه للعلاقه بين الحاكم والمحكوم هذا ما فهمه الصحابة والتابعون رضوان الله عليهم في الحفاظ على العلاقة بين الحاكم والمحكوم، ومارسوه عندما كانوا حكاما ورعية،
والاصل محاسبة الحكام وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، فقد جاءت نصوص صريحة بالأمر بمحاسبة الحكام، وقد ذم الإسلام الاتباع والتقليد الأعمى قال تعالى {إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا} وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السبيلا}،
إن كفاح ظلم الحكام الذي نراه اليوم، ومحاسبة هؤلاء الحكام على أعمالهم كلها وعلى خيانتهم وعلى تآمرهم على الأمة وتنازلهم عن أرض الإسلام لأعداء الأمة، فرض فرضه الله علينا
والذي يجعل الأمة والحكام فئة واحدة وكتلة واحدة قوية، وهو الذي يضمن التغيير على الحكام ويضمن تغييرهم، وهو طريق النهضة، فالنهضة لا يمكن أن تأتي إلا عن طريق الحكم حين تقام على عقيدة الإسلام، ولا سبيل إلى ذلك إلا بإيجاد الحكم القائم على العقيدة الإسلامية، وإيجاد الحكام على هذا الأساس، ولا سبيل إلى ذلك إلا بكفاح الحكام الظلمة ومحاسبتهم لتغييرهم وليس المصالحه معهم
وعلى هذا فان فكره المصالحه مع الانظمه فكره خبيثه لاصلاح النظام المريض الممرض وهي فكره مخالفه لشرع الله لا يجوز الدعوه لها او القيام بها فلم يتصالح الرسول صلى الله عليه وسلم مع كفار قريش في مكه مع عرضهم لمختلف المغريات ولذلك فهي فكره خطيره على الامه الاسلاميه وتم طرحها بعد ان انكشف الحكام امام شعوبهم يجب رفضها كما فعل صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فيجب العمل على قلع هذه الانظمه وتغييرها معتمدين على الكتاب والسنه نرفع شعار نعم لنظام الحكم في الاسلام نعم للامر بالمعروف ونعم للنهي عن المنكر لا للمصالحه مع الانظمه ونعم لاقامه دوله واحده يرضى عنها ساكن الارض والسماء هي دوله الخلافه الراشده.
قال تعالى:" وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ان الله بما يعملون محيط"

الأربعاء، 18 مارس 2009

الالقاب والمسميات

والالقاب والمسميات
م. موسى عبد الشكور بيت المقدس
نسمع كثيرا مصطلحات شتى في وسائل الاعلام واثناء الحديث مع الناس بعضها مالوف والاخر غريب لم ياتي به ديننا الحنيف فماذا نستخدم منها وكيف توضع هذه المصطلحات ومن يضعها ؟؟ وكيف ننقيها من الخبث؟؟تطلق الاسماء والالقاب على الانسان وعلى الاشياء ووصف للافعال. أي على المواقف ومتعلقاتها بعد فهم للواقع الذي يعيشه الانسان واصفاً هذه الامور لتمييزها عن غيرها للتعامل معها ومع الهيئات والافراد والمواقف.والاصل في اطلاق هذه الاسماء والالقلاب ليدل على حقيقة ما، ولا يكون مخالفاً للواقع حيث يكون فيه كذب أو مبالغة في الوصف وتضليلٌ للحقائق ولا يكون فيه اعتداء على احد بوصفه بصفات لا يحملها أو يساء له فيها وغالباً تصدر الالقاب والمسميات بعد عمل يقوم به شخص ما او موقف يقفه متعلق بشخص أو متعلق بعامة الناس وقد تكون هذه المواقف من قبل جماعة او امة فيحتاج هذا الامر الى وصف او لقب لهذا الواقع ان كان شجاعةً او جبناً او انصافاً. واطلاق الاسماء والالقاب اسلوب عالمي بين بني البشر وليس مقتصراً على احد او على امة، وقد يكون هناك دقه او خلط في الاسماء والمصطلحات ومغلطه في التسميات من قبل جهات عده منها المأجورة ومنها الجاهلة لعدم وعيها الفكري والسياسي فيتم تضليل الناس بقصد او بدون قصد وحرفهم عن الصواب.والاسماء والالقاب ترجع الى عدة امور منها: العمل الذي سيطلق من اجله الاسم او اللقب والجهة التي تطلقه وحامل هذا الاسم او اللقب.فاطلاق الاسماء امر في غايه الاهمية لتتضح الطريق وتصبح واضحة المعالم،وتتخذ الاجرات اما العمل الذي يطلق من اجله اللقب او الاسم فالاصل ان يكون ممدوحاً أو مذموماً واقعاً حسب ما يحمل الانسان من وجه نظر تحدد له كيفية اطلاق الاسماء وليس حسب المصالح والاهواء.اما الجهة التي يصدر عنها الاسماء والالقاب فاما ان تكون من الانسان نفسه كفرد او من وجه النظر التي يحملها او من جهة معينة او هيئة. فاطلاق اسماء الابناء يكون من قبل الابوين وهما صاحبا الحق في التسمية لابنائهم، وقد جاء الاسلام وتدخل في تسمية الابناء ووجه المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم محدداً لواقع الاسماء: " خير الاسماء ما حمّد وعبّد " وقال صلى الله عليه وسلم محدداً الجهة والهدف: " كنوا ابنائكم فبل ان يكنيهم السفهاء ". وذم الاسلام اسماء معينه حيث قال:" ان هي اسماء سمَّيتموها انتم وابائكم ما انزل الله بها من سلطان".وقد يطلق شخص بمفرده اسماً او لقباً على شخص اخر تكون قوة هذا الاسم او اللقب وتاثيرة حسب تاثير الشخص المطلق له فلو وصف شخص عادي ابنه بانه بطل او اكثر من ذلك فلا يتعدى ذلك حدود منزله حسب تاثير ذلك الشخصاما اطلاق الاسماء والالقاب من الهيئآت او من اصحاب الشأن فهو امر اخر، حيث ان ثقل الشخص او الهيئة التي يمثلها له تاثير على هذا الاسم او اللقب وعلى انتشاره. فقد يطلق الاسم او اللقب من هيئة مثل النقابة لشخص من أجل مزاولة المهنة بعد امتحان معين او حسب مقاييس معينة يتعارفون عليها او قد تكون من قبل جهة اكبر كالوزارة اومن رئيس الدولة فيكون تاثير هذا اللقب او الاسم اكبر واهم حسب طبيعة العمل. فقوة الشخص وتاثيره في المجتمع وما يحمل من وجه نظر لها اهمية كبيره في التسميات .فان كان رئيس الدولة مخلصاً قائداً لأمة مخلصة فان اصدارة للاسماء والالقاب يكون وصفاً للواقع وصحيحاً وفي مكانه لأن الاصل في اطلاقه الاسماء والمسميات الصدق. فلا يجوز المبالغة واطلاق الالقاب بحيث تصف الشخص اكبر من حقيقته وحجمه لأن ذلك يؤدي الى فقدان الثقة والتضليل.أما ان كان الحاكم يحمل لقب الخائن حسب وجهة نظر الأمة والحاكم في واد والأمة في واد آخر ، فئتان متضادتين فان الاسماء والالقاب تأخذ منحى آخر للترويج والتدليس والغش والتضليل مثل ما يحصل عندنا في بلاد المسلمين.وقد يلجأ الحاكم وخاصة حكام المسلمين اليوم لأساليب شتى في اطلاق الاسماء لتحقيق مآرب كثيرة ومصالح شخصية حتى اصبح فنا من الفنون وتفنن العرب في اطلاق الاسماء حتى خرجت عن حدود المعقول وقلبت الموازين. فمنذ هدم الخلافة الاسلامية ووضع حكام خونة علينا تشبثوا بالقومية العربية فقد وصفوا الخائنين بالقادة ومحرري العرب والمؤمنين حتى انهم التصقوا بآل البيت وصنعوا لهم تاريخاً مزوراً.وامعاناً في التضليل فقد حصل هؤلاء على شهادات كثيرة من مؤسسات كثيرة وشهادات دكتوراة فخرية لذلك ونعتوا باكبر الالقاب وتلقوا اكبر الأوسمة..معظمها جهات مشبوههوقد أوجد هؤلاء الحكام مؤسسات في هذه الدول تمنح الالقاب لتسويق هذا الحاكم وابنائه وانسابه بالصاقه بأمر له تاريخ اوشخصيات لها مواقف عز فقد يطلق على الرئيس بالمؤمن في فترة يكون قد بان كفره للعوام للدفاع عنه فيلجاء لوصفه بالعادل والمحبوب أو الصالح وخير خلف لخير سلف والاب الحنون واطلق على بعض الزعماء بلقب الرمز والبطل امعاناً في التضليل وتغيبٍ الحقيقة والتنازل عن الأرض وسموه حامي الحمى.أما عن تحويل الهزائم الى انتصارات فقد حمل الرئيس او الملك نياشين واشارات والقاب واسماء تدل على النصر مع انه لم يخض حرباً على الاطلاق سوى ضد شعبه وان خاض حرباً مصطنعه أو حرباً حسب مخطط لاسياده فانه يحول الهزيمة لنصر يطلق عليها بأم المعارك حتى انتهى الأمر بأحدهم الى أم المخابئ وقد تم استغلال الدين في فترة من الفترات عندما اصبح الاسلام مطلباً ثم ربط اسم الحاكم بالفاتح تشبيهاً بصلاح الدين محرر القدس وقاهر الصليبيين واستخدام اسم الانصار والمهاجرين، حتى ان اسم القائد او الزعيم اصبح مرتبطاً اسمه بكل شيء بغباء من هذه المؤسسات حتى اطلقت على كل شيء فملحمة القائد وأحذية الرئيس ولبن القائد ومطعم النصر. :" ان هي اسماء سميتموها انتم وآبائكم ما انزل الله بها من سلطان". حتى ظهر ما يسمى بالاسلام الديموقراطي والمعتدل والمتسامحواستخدمت هذه المؤسسات – وهي مؤسسات استخبارية فرع " التوجيه المعنوي " التابع للدولة – المثقفين والشعراء لاستحداث الالقاب والاسماء والصفات والتي تزيد على ما قام به الوعاظ حتى تعدى حدود الحقيقة والعقل الى الخيال.فقد سمي احدهم بابن بنت رسول الله مع ان الله ورسوله منه براء، وقد زيد على ذلك لخدمة الكفار واعوانهم فقد فقد استخدموا اسم ولي الأمر الذي جاء في الاية الكريمة استخداماً في غير موضعه :" يا أيها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فالاية الكريمة بينت ان اولي الامر منا كمسلمين وطاعته واجبه اما حكام اليوم فليسوا منا ولا نحن منهم فهم في واد والمسلمون في واد آخر وطاعتهم غير واجبه.حتى انهم تدخلوا وتيمناً بالرئيس باسماء المواليد في فترة حكم الرئيس فمثلاً في السيتنات من القرن الماضي راج اسم جمال واسم نضال مع ان الحاكم جمال عبد الناصر كان خائناً وعميلاً.ولا يجرأ أحد ان يسميه بالخائن ولا العميل ولا أن يسمى اسم ابنه بذلك ربما لانه لم ينافسه احد بهذا الاسم لتفرده بهذه الاوصاف، مع ان الأصل تسمية من يخون بالخائن او بابي رغال او بشاور الذين كانت لهم مواقف الخيانه، فالسادات وكرزاي وعلاوي وحسين والاسد ومبارك وغيرهم ممن خانوا يجب ان يسموا بهذه الاسماء فقط ليطابق الواقع الذي يعيشون.حتى انهم تدخلوا بتغيير اسمائنا وابعاداً لنا عن الدين بوصفنا مسلمين فقد اطلقوا علينا اسم فلسطينيين و اردنيين ومصريين و مغاربة وافغان مع ان الله سمانا بالمسلمين والاصل ان نقول ان هذا مسلم يسكن ارض مصر او مسلم يسكن في افغانستان ملتزم باحكام الدين الاسلامي مقتدياً بالرسول صلى الله عليه وسلم وسمي وحدد المكذبين والمنافقين، وقد تطلق الالقاب والاسماء من قبل مؤسسات خارج الدولة انشئت خصيصاً. وقد تمنح القابٌ امعاناً في خدمة ومصالح الدول الكافرة فجائزة نوبل للسلام ما هي الا مؤسسة لخدمة الاستعمار. وهذا كله يدخل في الحملة التضليلية الفكرية التي أُعد لها وخطط لها من قبل الكفار قبل هدم الخلافة الاسلامية ولا زالت مستمرة وقد استبدلوا مفهوم الأخوة الاسلامية بمفهوم الاخوة الوطنية والرابطة القومية . الاخوه التي لم يعملوا بمقتضاها لمنع نصرة المسلمين لبعضهم البعض امعاناًَ في ابقاء العالم الاسلامي مجزءاً واشاعوا فكرة ان النصارى الكفار بمفهوم الاسلام هم اخوة لنا مؤولين للآية : " أخاهم صالح " بمعناها اللغوي حتى يُغطوا على جرائم النصارى وعلى حقدهم التقليدي للمسلمين.أما بالنسبة لنا كمسلمين فان الله سمانا بالمسلمين اسم عظيم يُحبه الله ورسوله – قال الله تعالى:" هو سماكم المسلمين" يعتز به ويعمل من اجله، والاسلام قد حدد لنا طريقة معينة لاطلاق الاسماء والالقاب فتدخل الاسلام في تسمية الابناء وتسمية الحوادث ووصف الاعمال والمواقف والحقب الزمنية والاصل ان تكون الاسماء والالقاب صحيحة حسب احكام الشرع، حتى تتضح هوية المسلم ليكون شخصية متميزة تحمل وجهة نظر شاملة حتى تحدد طريقة المسلمين من غيرهم لكي لا يختلط سبيل المؤمنين والمجرمين :" قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني" وتدخل في الالقاب وسمى من يقوم بالفعل باسماء والقاب وفق هذا العمل او ذاك فقال صلى الله عليه وسلم: " لكل غادر لواء يرفع له بقدر غدره ألا ولا غادر اعظم من امير عامه " فلقب امير العامة بالخائن وهذا ينطبق على حكام المسلمين اليوم فلا يجوز ان نسميهم امناء لأن الاسلام حدد ما يجب علينا ان نقله وما نطلق عليهم من القاب ولا يجوز ان نسمي العميل بالبطل ولا الممثل والمغني بالنجم والبطل ولا يسمى الجبان بالشجاع او الكافر بغير المسلم او الغني بالفقير لأن هذا مجانباً للصواب ومخالفاً للحقيقة وهو بمثابة شهادة امام الناس يترتب عليها امور كثيرة ولا يجوز ان نقول عن من نفق من حكام المسلمين وارضاه او مات راضياً مرضياً.وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم ليوضح لهم الاسماء والالقاب وليوضح لهم المصطلحات واستعمالاتها في المواضع الصحيحة فعندما قال صلى الله عليه وسلم:"وينطق بهم الرويبضة " قيل يا رسول الله وما الرويبضة؟ قال: التافه من الناس يتحدث في امور العامة. وهذا وصف لحالنا.هكذا كانت تطلق الاسماء والالقاب حيث تاتي من الشرع وهي طريقة خاصة وقد اطلق الاسلام مسميات ووصف حقبة زمنية مثل الجاهلية او الحكم الجبري الذي نعيش به.وفي وقتنا الحالي لا يجوز تسمية اهل الفلوجة بالتمردين والارهابيين وانما الأصل ان نسميهم كما سماهم الاسلام بالمجاهدين والابطال ونسميّ المسلمين الذين لم يناصروهم بالمهزومين او المتخاذلين ولا يسمى المنهزم بالمنتصر.ولا يصح ان نسمي المجاهدين بالمقاومين لان مصطلح المقاومه الجديد يراد منه شطب كلمه جهاد الذي هو ذروه سنام الاسلام وهو المصطلح الذي يرعب اوروبا ويعيد المسلمين لماضيهم الجهادي ويوحدهم وعندها لا يستطيع المسلمون العيش بدون جهاد وغزو ومصطلح المقاومه يراد منه ايضا الاقتصار على المقاومه السلميه بالتظاهر والحجاره ورفع الشعارات على الاكثر ولا يريدون مصطلح الجهاد الذي يتعدى ذلك الى اراقه الدماء وفتح البلادوقد اطلق القرآن الالقاب والاسماء فسمى السور بسورة البقرة مثلاً وسميت سورة محمد بسورة القتال. وقد سمى الرسول صلى الله عليه وسلم واطلق القاباً على كثير من الصحابه فقد سمى علياً أبا التراب وكان احب الاسماء الى علي وسمى خالداً سيف الله المسلول وسمي ابو عبيدة بامين هذه الامة وسُمِيَ ابن عباس بترجمان القرآن وسمي هؤلاء الاشخاص تبعاً لمواقف معينة خلدت اسمائهم كما خلدت اسم الفاروق ولقبه وزهد عمر بن عبد العزيز وعدله.وقد سمى المنافقين وحدد صفاتهم وهذا الوصف ينطبق على كل من يقوم باعمالهم.في وقتنا الحاليان اطلاق الاسماء والمسميات بشكل مغلوط ومخالف للواقع هو من اساليب التضليل الذي يقوم به اعداء الأمة، وهو نموذج لما يروج لنا كمسلمين امعاناً في ابعادنا عن الاسلام . هذه الاساليب التضليلية التي تتميز بها هذه المرحلة التي يتصارع بها الكفار واعوانهم مع حملة الدعوة الذين يحاولون جاهدين لتغيير المفاهيم المضللة وارجاعها الى ما كانت عليه. فلتحرص على اتباع فئة الحق والوقوف معها والعمل لنصرتها وهذا يتطلب البحث والنظر عمن تأخذ مفاهيمنا ومصطلحاتنا وان لا تستعمل المصطلحات التي تصدر من جهة الكفار واعوانهم حتى لا نقع في الاثم وان نستعمل المصطلحات والمفاهيم الاسلامية الصحيحة والمطابقة للواقع فالحق أحَقّ ان يتبع فلنحذر ايضاً من المصطلحات والالقاب الغربية التي تلبس ثوباً اسلامياً امعاناً في التضليل قال صلى الله عليه وسلم:" ان العبد لتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات وان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم"وعلى هذا فيجب ان تتبع الطرق الشرعية في اطلاق الاسماء والالقاب واستخدام ما حدده الشرع من اسماء والقاب ولا يجوز لنا استخدام مصطلح او اسم او لقب مخالف لما جاء به الاسلام. ويجب علينا ارجاع هذه الاسماء والالقاب الاسلامية الى الاستعمال في حياتنا حتى تمحى جميع الصفحات السوداء التي سجلت في فترة الحكم الجبري لتعود الصفحات المشرقة من تاريخ امتنا كما كانت. ونقتدي برجال تلك الفترات الزمنية المشرفة من تاريخنا والذين فهموا قوله تعالى:" ان الحكم الا لله " اي ان كيفية اصدار الاحكام والالقاب والمسميات تكون حسب الشرع وان حياة المسلم لها لون معين مميز عن غيره لا يشعر بالسعادة الا به ولا يرضى ولا يطمئن الا له، فالى التزام احكام الاسلام وطريقته في اطلاق الاسماء والالقاب وفي كل مناحي الحياة . : " فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري فان معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى " و:" هو سماكم المسلمين من قبلُ وفي هذا ليكـــون الرسـولُ شهيــــداً عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وأَتوا الزكاة واعتصمــوا بالله هو مولاكــــم فنعـــم المولى ونعــم النصــير"