استحقاق ايلول بالاعتراف بالدوله الفلسطينيه فريه كبرى في اروقة الامم المتحده
م. موسى عبد الشكور الخليل
بعد الفشل الذريع المدوى على رؤوس الاشهاد للسلطه الفلسطينيه والإدارة الأمريكية في ايجاد اي حل او بصيص امل لايجاد نتائج لمفاوضات عبثيه استمرت ثمانيه عشر عاما تلوح السلطه الفلسطينيه باعلان الدوله الفلسطينيه العتيده وتطفو بها الى السطح
ان الدولة الفلسطينيه فكرة قديمه متجدده حسب الواقع السياسي ومدى التنازلات التي يقدمها قاده المنظمه الفلسطينيه فقد رأت أمريكا وجوب إقامة كيان للفلسطينيين يسمونه دولة لإرضاء طموح أهل فلسطين وإسكاتهم واهاء اطول قضيه وتم تسويقها من قبل منظمة التحرير الفلسطينيه ففي عام 1988 في مؤتمر الجزائر تم اعلان الدوله وبعدها تم الاعترف بدولة يهود سنة 1989 وبدات الاحتفالات بهذه الدوله ومن حين لاخر يتكرر ضجيج قادة السلطه بفكرة اعلان الدوله ثم تخبو هذه الفكره فماذا يحصل ؟ وما هي الظروف التي تدفعهم وتشحنهم واين تذهب هذه الشحنه ؟ام هذا هذيان سياسي ام تضليل مبرمج ؟؟؟ ولا ندري ما حالها اهي قائمه على الورق ام قائمه في القلوب او المشاعر ام قائمه خارج فلسطين او على القمر او هي داخل حقائب قاده السلطه ام في ذاكرة الكمبيوتر او فلاش صائب عريقات فهم الذين يحتفلون باعلانها منذ مؤتمر الجزائر عام 1988 ولا نرى شيئا من اثارها ولم نعد ندري ما هو الفرق بين الاعلان عن الدولة او اقامة الدولة او الاعتراف بالدولة ؟ ام ان هذه فزوره السلطه والدولة التي لا يعرفها الا خبراء التضليل السياسي ؟؟
وفي نيسان 1999 كان موعد اعلان الدولة مره اخرى وهو نهايه استحقاقات اوسلو ولم تقم هذه الدولة ثم كانت سنه 2005 بوعد من بوش الابن ولم تقم هذه الدولة ثم في انابولس عام 2007 وعام 2008 ولم تقم هذه الدولة حتى الان وبعد كل فشل نسي المفاوض فلسطيني انه قد منح دولة الاحتلال اعترافا مجانيا بشرعيتها مبدئيا عندما تبنى حل الدولتين عام 1988 ورسميا بتوقيعه على هذا الاعتراف عام 1993، ليقيد نفسه باتفاقيات وقع عليها معها تلزمه بعدم إعلان دولة له من جانب واحد وباشتراط موافقة دولة الاحتلال عبر التفاوض الثنائي فقط على أي دولة كهذه
وللتضليل يحاول المفاوض الفلسطيني مع امريكا واوروبا ايجاد الهيات للفلسطينيين لتمرير هذا الفشل ولابقاء القضيه بايديهم ومن هذه الالهيات تحاول امريكا احالة القضيه الفلسطينيه الى قضيه عالميه من خلال الامم المتحده لبقاء القضيه بيدها وللضغط على اسرائيل اذا ضمنت نتائج ما سينتج في الامم المتحده لتحقيق بعض الفتات للفلسطينيين ولكن اسرائيل تدرك تماما ضعف الاداره الامريكيه الحاليه وتورطها في عده حروب وان الظروف غير مهيئه لامريكا لانهاء القضيه وحلها ولذلك تضرب اسرائيل القرارات الامريكيه بعرض الحائط لعدم وجود الضغط الكافي عليها
وبعد الثورات تغير الوضع وطرء في الساحه لاعبين جدد وهم المنتفضين في ساحات التغيير واستمر ايضا عدم جديه امريكا في الحل لضبابيه النتائج المرجوه لامريكا من هذه الثورات ومدى امكانيه احتوائها فالإدارة الأمريكية منشغله ليل نهار في الصفعه التي تلقتها من قبل الشارع في المنطقه العربيه من العالم الاسلامي وهي غير جاده لايجاد الفرصه المناسبه للحل الذي تريده خاصه بوجود سياسه اليمين الاسرائلي والاحداث المتسارعه خاصه في سوريا بيضه القيان في المنطقة
إن قادة كيان يهود لم يستوعبوا درس الثورات بعد، فهم يحاولون الظهور بمظهر غير المكترث من الثورات في سياستها مع ان النار تغلي في قلوب ساستها والخوف يكتنفهم وكذلك تعنت هذا الكيان وعدم عقلانيتهم السياسيه تدفع الامر الى التريث وعدم الاسراع في تقديم اي شيء حتى ينجلي الامر من الثورات
ان قضية فلسطين من أكثر القضايا التي مورس فيها التضليل وقلب الحقائق وتعمد خلق وقائع جديدة, وتوجيه الأنظار للحلول الجزئيه بدلا من المشكلة الأساسية فقد حجموا قضية فلسطين بفصلها عن الإسلام والمسلمين, وإعطائها صبغة غير إسلامية وأوجدوا مشكلات ووقائع جديدة على الارض لتصبح هي محل البحث والاهتمام واطالوا الصراع حتى اصبحت الاجيال الجديده لا تعرف الكثير عن فلسطين الا من خلال الاعلام الماجور واعلام منظمه التحرير المفلتر اسرائيليا ودوليا , وحتى تغطى هذه المسرحية
مما سبق نلاحظ ان اعلان الدولة الفلسطينيه استراحه مفاوض وتضليل لالهاء الناس يلجأ اليه هذا المفاوض عند ما يراد التنازل عن امر ما او لمواجهة تعنت يهود بشان المفاوضات فلم يعد هناك اي خيار امام السلطه الفلسطينيه المهترئه الا اللجوء لمجلس الامن للاعتراف بالدوله المزعومه العتيده لان الجهود التي بذلت في هذه القضيه لاي قضيه عالميه لحلت مئات الحلول ورضي كل الاطراف والمنطقه لا تحتمل التاخير فلا بد من التحريك لألا تفلت الأمور لجهة غير مرغوب بها دوليا وكذلك فان عدم وجود حراك في القضيه سيؤدي الى ضعف عباس وزمرته لعدم تحقيق نتائج ووعودات السلطة التي تجهد نفسها للمحافظة على مصالحها الجماعية، زمرة أوسلو، أو الفردية، او الحركيه رواد أوسلو المنتفعين . هذه القياده تلعب أية لعبة للآخرين متى دعيت إليها، حتى يبقى الشعور لديها بأنها مطلوبة لذاتها وذات اهميه وحينما يستمع المرء إلى ما يقوله بعض المسؤولين فيها يصيبه الهلع كم هي بعيده عن اهل فلسطين الذين ضحوا للمحافظه على كل فلسطين
وعلى هذا فذهاب قاده السلطة الى مجلس الامن هو برعايه امريكيه ولكنها محسوبه النتائج فلا يجرؤ عباس وزمرته الذهاب هناك الا بامر من اسياده في البيت الابيض وبتنسيق معهم لذالك قد تلجئ أمريكا الى عده أمور:
1. الإيعاز لحلفائها الى الاعتراف بالدوله الفلسطينيه المزعومه
2. جعل هذا الاعتراف الهيه فلا يستبعد قيام دول غير فاعله بالاعتراف
3. منع وصول هذا الامر الى الجمعيه العموميه
4. تخفيف الضغط على كيان يهود في المحصله
5. محاوله اسقاط حكومه الليكود في كيان يهود
اما الدور الاوروبي بالنسبة للاعتراف فقد اكد الاوروبيون لضعفهم استعدادهم للاعتراف بدولة فلسطين "عندما يحين الوقت المناسب"، واعتبر وزراء خارجة الاتحاد الاوروبي هذه الخطوة سابقة لاوانها. حيث أن الدور الأوروبي ما يزال محصورا في الدعم المالي لعملية السلام
اذا فالاعتراف لا قيمه له فهو نوع من أنواع العلاقات العامه ,والمجاملات لشخصية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأنه لا ينبني على هذا الاعتراف قانونيا وعمليا على أرض الواقع أي شيء، وهو لا يشكل نوعا من الضغط على واشنطن وإسرائيل فلا زالت امريكا تمسك بزمام المبادره في القضيه الفلسطينيه
اما دلالات الاعتراف بالدوله واللجوء الى الامم المتحده فهي : أن عملية السلام قد ماتت وأن الأعمال التي تباشرها أمريكا وتواطئها عليها السلطة والحكام العرب هي محاولة لإطالة عمرها الافتراضي،
ان اعتراف بعض الدول في أمريكا اللاتينية بالدولة الفلسطينية بايعاز من امريكا ليمثل القشة التي يمكن أن تتشبث بها السلطة والألهية التي تتلهى بها وتلهي بها العوام، وها هي تروج لهذا الاعتراف كإنجاز سياسي "كبير!!" مما يؤكد الفشل الذريع للسلطة والحكام العرب جراء سيرهم خلف المخططات الأمريكية والدولية.
إن تصوير الاعتراف على انه إنجاز –سواء أكان من دول مؤثرة أو من دول هامشية على الساحة الدولية- والذي يتفق المراقبون أنه لا يسمن ولا يغني من جوع، هو تضليل وافلاس سياسي . وجريمه وفريه كبرى تقترفها سلطه تسول الحقوق.
ومن الناحيه السياسيه وفي الوضع الطبيعي وفي تعاون دولي فان الاعتراف له دلالات لوكان هناك توازن قوى صحيح وفي قضيه غير قضيه فلسطين وخاصه عندما تتبناه دوله من الاقطاب الفاعله في المنطقه فان تاثيره سيرتب على عاتق الاحتلال العديد من الالتزامات القانونية الدولية تجاه الحقوق والواجبات التي نظمها القانون الدولي للدول المعترف بها في حاله احتلال دوله لدوله ذات سيادة .كما لها تاثير على معاملة الاسرى كاسرى حرب وعلى قضية الحدود والارض والمشردين من جراء الحرب و نسف شرعية اي تغيير على الارض قد احدثه الاحتلال
.اما ردة فعل كيان يهود على الاعلان ان حصل وهو امر مستبعد فقد تكون عنيفه في ظل الثورات ومذابح نظام الاسد ولايجاد واقع جديد يؤجل بحث القضيه ويرفع الضغط عن كيان يهود اما فكرة حل السلطه من قبل يهود امر مستبعد ولا تغامر به اسرائيل فهي مرتاحه من اداره الفلسطينيين والسلطه هي جهاز امني اسرائيلي يخدمها وكذلك فان حل السلطه سيعني، بالنسبة لحركة فتح ومؤيديها، تسليم مرجعية الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة إلى حركة حماس، وكذلك فإن حل السلطة يتطلب إيجاد بدائل للوظائف التي كانت تقوم بها السلطة على الأقل من ناحية رعاية السكان الفلسطينيين وهذا يعني أن حل السلطة يتطلب إعادة إيجاد هياكل لإدارة شؤون السكان في ظل الاحتلال، ويتطلب تأمين أموال بديلة عن تلك التي تؤمّنها السلطة الحالية.
إن قرار إنشاء السلطة حظي برعاية عربية ودوليه رسمية، وبالمثل فإن قرار حلها يتطلب دعما عربيا كبيرا، ماليا ومعنويا وسياسيا. والعرب لم يستطيعوا ولو حتى اتخاذ قرار بسحب المبادرة العربية أو دفع الفلسطينيين نحو وقف التفاوض فلا حول لهم ولا قوة
وحل السلطة يعني فيما يعنيه إعلان منظمة التحرير الفلسطينية رسميا انتهاء "عملية السلام"، وهذا يوجب على الطرف الفلسطيني والعربي أن يحدد موقعه في أية معادلة جديدة ستنشأ في المنطقة،وهذا ما لا يريده العرب والغرب وقرار حل السلطة يتطلب أيضا وجود تفهم لهذه الخطوة من بعض الأطراف الدولية النافذة، وهذه الأطراف السياسية المتمثلة في الرباعية الدولية التي لا تزال ترى في السلطة جهة صالحة ومخولة لإدارة التفاوض عن الجانب الفلسطيني،
ومع استبعاد حصول الفلسطينيين على اعتراف بدوله فان تلك الدوله لو حصلت بعد عمر طويل ستكون على 18 % من ارض فلسطين وستكون ذات سيادة منقوصة ولا تتمتع بحرية التصرفات فهي خاضعة لدول أخرى كالدول العميلة والدول تحت الانتداب أو الوصاية وكالدول المستعمرة فهذه الدول دول ناقصة وفاقده للأهمية ولا تكون اكثر من حارس حدود وبسطه لبيع العنتريات بقياده مقاتلي الثورة القدامى .
واذا كانت الدول القائمه في العالم الإسلامي صاحبه الجيوش والنياشين في وقتنا الحالي دول لا سيادة لها فهي دول منقوصة السيادة وان كانت تملك بعض السلطة في بعض النواحي فكيف بكيان هزيل يسمى السلطة الفلسطينية ؟؟؟؟ انشء برضى كيان يهود بمؤامره عالميه ؟؟ وللعلم فان اقامة دولة او اي تغيير بمساعدة الأجنبي والقوى الخارجية فيه خطر كبير فما بالكم عندما تكون الدوله الجديده منشاءة من قبل المستعمر والسارق لارضها وخطره متمثل بما يلي :
1. مخالفة ذلك شرعاً
2. أن الدول الأجنبية لها مصالح تحافظ عليها مع الأنظمة.
3. أن الدول الأجنبية لها مطامع ومكاسب اقتصادية وسياسية .
4. أن الدول الأجنبية لا تتحرك إلا بضمانات ومساومات.
5. قد يؤدي ذلك إلى السيطرة التامة على البلاد.
6. تقوم الأنظمة بقمع دعاة التغيير والتحرير بحجة العمالة للأجنبي.
ان الذهاب للأمم المتحدة للاعتراف هو خيانة لكل الأسس التي انطلقت منها المقاومة الفلسطينية بشقيها الإسلامي والعلماني، بل ومع مواثيقها التي أعلنتها.وهي محاولات غير ناجحة للتخفيف المرحلي للفشل الذريع للمفاوضات العبثيه ومحاوله لامتصاص غضب المسلمين في فلسطين والرجوع لفكره الجهاد وهذا ما صرح به عباس ان خيار المفاوضات هو الخيار الوحيد بعد وقبل الامم المتحده
أن حل الدولتين والاعتراف بدولة لليهود، ولو في مخيم اوخربه او قرية هو باطل سياسيا وشرعيا لدى االمسلمين سواء كان الحل مرحليا، وكان يعتبر خيانة عظمى من قبل كل قوى الأمة السياسية، حتى من قبل الأنظمة العربية التي كانت تتغنى باللاءات الثلاثة،
ان الاخطاء التي وقع بها قاده السلطه لا تعد ولا تحصى لان فكرة التحرير عندهم قائمه على اساس غير صحيح ومن المغالطات هي تسليط الأضواء على أن حل القضية الفلسطينية يتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية وليس بتحرير فلسطين وهذا ادى الى زياده حجم التنازلات الكبير ولم يبقى في رصيدها أي شيئ فسيصدر شيكات بدون رصيد فهي تسير وفق برنامج مقصود ومتعمد لا يسمح الا بالتنازل والتنازل والتنازل تحت ما يسمي المفاوضات اولا واخيرا وهي الخيار الاستراتيجي للمنظمه ، وهي ليست نابعة عن جهل أو خطأ، فالمفاوضات في هذه الحالة تعتبر خيانة أكيدة في حق المسلمين، وفي حق أهل فلسطين، وليست مجرد سقطات كلامية أو زلات لسان او تكتيك سياسيا.
إن الواجب على السلطة ومنظمة التحرير وحركة فتح أن تعلن على الملأ فشل كل التعامل مع اسرائيل من منطلق تفاوطي وان المشاريع الأمريكية والدولية والتعلق بالوعود الكاذبة كان خطيئة سياسية، وان تعتذر لأهل فلسطين عما اقترفته من جرائم سياسية بحقهم وعما آلت إليه القضية الفلسطينية جراء سوء فعالها، وأن ترد القضية لأصحابها الحقيقيين –الأمة الإسلامية بأسرها- حتى يخرج من بين أصلابهم من يحرك جيوش المسلمين نحو بيت المقدس فيقضي على كيان يهود المسخ قضاءً مبرماً ويطهر فلسطين من رجس يهود. فالعجز لا يبرر الفجور.
نسال الله ان لا يمكن اي خائن من مهزله انهاء هذه القضيه والتي ستحل من قبل المسلمين المخلصين وفق احكام الاسلام وعلى ايدي متوضئه مهما كان ميزان القوى فهو دائما لصالح المخلصين المتوكلين انطلاقا من ميادين التحرير قريبا باذن الله قال تعالى : فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً.وقال ]إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَ يُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (9) وَ أَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا[
م. موسى عبد الشكور الخليل
بعد الفشل الذريع المدوى على رؤوس الاشهاد للسلطه الفلسطينيه والإدارة الأمريكية في ايجاد اي حل او بصيص امل لايجاد نتائج لمفاوضات عبثيه استمرت ثمانيه عشر عاما تلوح السلطه الفلسطينيه باعلان الدوله الفلسطينيه العتيده وتطفو بها الى السطح
ان الدولة الفلسطينيه فكرة قديمه متجدده حسب الواقع السياسي ومدى التنازلات التي يقدمها قاده المنظمه الفلسطينيه فقد رأت أمريكا وجوب إقامة كيان للفلسطينيين يسمونه دولة لإرضاء طموح أهل فلسطين وإسكاتهم واهاء اطول قضيه وتم تسويقها من قبل منظمة التحرير الفلسطينيه ففي عام 1988 في مؤتمر الجزائر تم اعلان الدوله وبعدها تم الاعترف بدولة يهود سنة 1989 وبدات الاحتفالات بهذه الدوله ومن حين لاخر يتكرر ضجيج قادة السلطه بفكرة اعلان الدوله ثم تخبو هذه الفكره فماذا يحصل ؟ وما هي الظروف التي تدفعهم وتشحنهم واين تذهب هذه الشحنه ؟ام هذا هذيان سياسي ام تضليل مبرمج ؟؟؟ ولا ندري ما حالها اهي قائمه على الورق ام قائمه في القلوب او المشاعر ام قائمه خارج فلسطين او على القمر او هي داخل حقائب قاده السلطه ام في ذاكرة الكمبيوتر او فلاش صائب عريقات فهم الذين يحتفلون باعلانها منذ مؤتمر الجزائر عام 1988 ولا نرى شيئا من اثارها ولم نعد ندري ما هو الفرق بين الاعلان عن الدولة او اقامة الدولة او الاعتراف بالدولة ؟ ام ان هذه فزوره السلطه والدولة التي لا يعرفها الا خبراء التضليل السياسي ؟؟
وفي نيسان 1999 كان موعد اعلان الدولة مره اخرى وهو نهايه استحقاقات اوسلو ولم تقم هذه الدولة ثم كانت سنه 2005 بوعد من بوش الابن ولم تقم هذه الدولة ثم في انابولس عام 2007 وعام 2008 ولم تقم هذه الدولة حتى الان وبعد كل فشل نسي المفاوض فلسطيني انه قد منح دولة الاحتلال اعترافا مجانيا بشرعيتها مبدئيا عندما تبنى حل الدولتين عام 1988 ورسميا بتوقيعه على هذا الاعتراف عام 1993، ليقيد نفسه باتفاقيات وقع عليها معها تلزمه بعدم إعلان دولة له من جانب واحد وباشتراط موافقة دولة الاحتلال عبر التفاوض الثنائي فقط على أي دولة كهذه
وللتضليل يحاول المفاوض الفلسطيني مع امريكا واوروبا ايجاد الهيات للفلسطينيين لتمرير هذا الفشل ولابقاء القضيه بايديهم ومن هذه الالهيات تحاول امريكا احالة القضيه الفلسطينيه الى قضيه عالميه من خلال الامم المتحده لبقاء القضيه بيدها وللضغط على اسرائيل اذا ضمنت نتائج ما سينتج في الامم المتحده لتحقيق بعض الفتات للفلسطينيين ولكن اسرائيل تدرك تماما ضعف الاداره الامريكيه الحاليه وتورطها في عده حروب وان الظروف غير مهيئه لامريكا لانهاء القضيه وحلها ولذلك تضرب اسرائيل القرارات الامريكيه بعرض الحائط لعدم وجود الضغط الكافي عليها
وبعد الثورات تغير الوضع وطرء في الساحه لاعبين جدد وهم المنتفضين في ساحات التغيير واستمر ايضا عدم جديه امريكا في الحل لضبابيه النتائج المرجوه لامريكا من هذه الثورات ومدى امكانيه احتوائها فالإدارة الأمريكية منشغله ليل نهار في الصفعه التي تلقتها من قبل الشارع في المنطقه العربيه من العالم الاسلامي وهي غير جاده لايجاد الفرصه المناسبه للحل الذي تريده خاصه بوجود سياسه اليمين الاسرائلي والاحداث المتسارعه خاصه في سوريا بيضه القيان في المنطقة
إن قادة كيان يهود لم يستوعبوا درس الثورات بعد، فهم يحاولون الظهور بمظهر غير المكترث من الثورات في سياستها مع ان النار تغلي في قلوب ساستها والخوف يكتنفهم وكذلك تعنت هذا الكيان وعدم عقلانيتهم السياسيه تدفع الامر الى التريث وعدم الاسراع في تقديم اي شيء حتى ينجلي الامر من الثورات
ان قضية فلسطين من أكثر القضايا التي مورس فيها التضليل وقلب الحقائق وتعمد خلق وقائع جديدة, وتوجيه الأنظار للحلول الجزئيه بدلا من المشكلة الأساسية فقد حجموا قضية فلسطين بفصلها عن الإسلام والمسلمين, وإعطائها صبغة غير إسلامية وأوجدوا مشكلات ووقائع جديدة على الارض لتصبح هي محل البحث والاهتمام واطالوا الصراع حتى اصبحت الاجيال الجديده لا تعرف الكثير عن فلسطين الا من خلال الاعلام الماجور واعلام منظمه التحرير المفلتر اسرائيليا ودوليا , وحتى تغطى هذه المسرحية
مما سبق نلاحظ ان اعلان الدولة الفلسطينيه استراحه مفاوض وتضليل لالهاء الناس يلجأ اليه هذا المفاوض عند ما يراد التنازل عن امر ما او لمواجهة تعنت يهود بشان المفاوضات فلم يعد هناك اي خيار امام السلطه الفلسطينيه المهترئه الا اللجوء لمجلس الامن للاعتراف بالدوله المزعومه العتيده لان الجهود التي بذلت في هذه القضيه لاي قضيه عالميه لحلت مئات الحلول ورضي كل الاطراف والمنطقه لا تحتمل التاخير فلا بد من التحريك لألا تفلت الأمور لجهة غير مرغوب بها دوليا وكذلك فان عدم وجود حراك في القضيه سيؤدي الى ضعف عباس وزمرته لعدم تحقيق نتائج ووعودات السلطة التي تجهد نفسها للمحافظة على مصالحها الجماعية، زمرة أوسلو، أو الفردية، او الحركيه رواد أوسلو المنتفعين . هذه القياده تلعب أية لعبة للآخرين متى دعيت إليها، حتى يبقى الشعور لديها بأنها مطلوبة لذاتها وذات اهميه وحينما يستمع المرء إلى ما يقوله بعض المسؤولين فيها يصيبه الهلع كم هي بعيده عن اهل فلسطين الذين ضحوا للمحافظه على كل فلسطين
وعلى هذا فذهاب قاده السلطة الى مجلس الامن هو برعايه امريكيه ولكنها محسوبه النتائج فلا يجرؤ عباس وزمرته الذهاب هناك الا بامر من اسياده في البيت الابيض وبتنسيق معهم لذالك قد تلجئ أمريكا الى عده أمور:
1. الإيعاز لحلفائها الى الاعتراف بالدوله الفلسطينيه المزعومه
2. جعل هذا الاعتراف الهيه فلا يستبعد قيام دول غير فاعله بالاعتراف
3. منع وصول هذا الامر الى الجمعيه العموميه
4. تخفيف الضغط على كيان يهود في المحصله
5. محاوله اسقاط حكومه الليكود في كيان يهود
اما الدور الاوروبي بالنسبة للاعتراف فقد اكد الاوروبيون لضعفهم استعدادهم للاعتراف بدولة فلسطين "عندما يحين الوقت المناسب"، واعتبر وزراء خارجة الاتحاد الاوروبي هذه الخطوة سابقة لاوانها. حيث أن الدور الأوروبي ما يزال محصورا في الدعم المالي لعملية السلام
اذا فالاعتراف لا قيمه له فهو نوع من أنواع العلاقات العامه ,والمجاملات لشخصية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأنه لا ينبني على هذا الاعتراف قانونيا وعمليا على أرض الواقع أي شيء، وهو لا يشكل نوعا من الضغط على واشنطن وإسرائيل فلا زالت امريكا تمسك بزمام المبادره في القضيه الفلسطينيه
اما دلالات الاعتراف بالدوله واللجوء الى الامم المتحده فهي : أن عملية السلام قد ماتت وأن الأعمال التي تباشرها أمريكا وتواطئها عليها السلطة والحكام العرب هي محاولة لإطالة عمرها الافتراضي،
ان اعتراف بعض الدول في أمريكا اللاتينية بالدولة الفلسطينية بايعاز من امريكا ليمثل القشة التي يمكن أن تتشبث بها السلطة والألهية التي تتلهى بها وتلهي بها العوام، وها هي تروج لهذا الاعتراف كإنجاز سياسي "كبير!!" مما يؤكد الفشل الذريع للسلطة والحكام العرب جراء سيرهم خلف المخططات الأمريكية والدولية.
إن تصوير الاعتراف على انه إنجاز –سواء أكان من دول مؤثرة أو من دول هامشية على الساحة الدولية- والذي يتفق المراقبون أنه لا يسمن ولا يغني من جوع، هو تضليل وافلاس سياسي . وجريمه وفريه كبرى تقترفها سلطه تسول الحقوق.
ومن الناحيه السياسيه وفي الوضع الطبيعي وفي تعاون دولي فان الاعتراف له دلالات لوكان هناك توازن قوى صحيح وفي قضيه غير قضيه فلسطين وخاصه عندما تتبناه دوله من الاقطاب الفاعله في المنطقه فان تاثيره سيرتب على عاتق الاحتلال العديد من الالتزامات القانونية الدولية تجاه الحقوق والواجبات التي نظمها القانون الدولي للدول المعترف بها في حاله احتلال دوله لدوله ذات سيادة .كما لها تاثير على معاملة الاسرى كاسرى حرب وعلى قضية الحدود والارض والمشردين من جراء الحرب و نسف شرعية اي تغيير على الارض قد احدثه الاحتلال
.اما ردة فعل كيان يهود على الاعلان ان حصل وهو امر مستبعد فقد تكون عنيفه في ظل الثورات ومذابح نظام الاسد ولايجاد واقع جديد يؤجل بحث القضيه ويرفع الضغط عن كيان يهود اما فكرة حل السلطه من قبل يهود امر مستبعد ولا تغامر به اسرائيل فهي مرتاحه من اداره الفلسطينيين والسلطه هي جهاز امني اسرائيلي يخدمها وكذلك فان حل السلطه سيعني، بالنسبة لحركة فتح ومؤيديها، تسليم مرجعية الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة إلى حركة حماس، وكذلك فإن حل السلطة يتطلب إيجاد بدائل للوظائف التي كانت تقوم بها السلطة على الأقل من ناحية رعاية السكان الفلسطينيين وهذا يعني أن حل السلطة يتطلب إعادة إيجاد هياكل لإدارة شؤون السكان في ظل الاحتلال، ويتطلب تأمين أموال بديلة عن تلك التي تؤمّنها السلطة الحالية.
إن قرار إنشاء السلطة حظي برعاية عربية ودوليه رسمية، وبالمثل فإن قرار حلها يتطلب دعما عربيا كبيرا، ماليا ومعنويا وسياسيا. والعرب لم يستطيعوا ولو حتى اتخاذ قرار بسحب المبادرة العربية أو دفع الفلسطينيين نحو وقف التفاوض فلا حول لهم ولا قوة
وحل السلطة يعني فيما يعنيه إعلان منظمة التحرير الفلسطينية رسميا انتهاء "عملية السلام"، وهذا يوجب على الطرف الفلسطيني والعربي أن يحدد موقعه في أية معادلة جديدة ستنشأ في المنطقة،وهذا ما لا يريده العرب والغرب وقرار حل السلطة يتطلب أيضا وجود تفهم لهذه الخطوة من بعض الأطراف الدولية النافذة، وهذه الأطراف السياسية المتمثلة في الرباعية الدولية التي لا تزال ترى في السلطة جهة صالحة ومخولة لإدارة التفاوض عن الجانب الفلسطيني،
ومع استبعاد حصول الفلسطينيين على اعتراف بدوله فان تلك الدوله لو حصلت بعد عمر طويل ستكون على 18 % من ارض فلسطين وستكون ذات سيادة منقوصة ولا تتمتع بحرية التصرفات فهي خاضعة لدول أخرى كالدول العميلة والدول تحت الانتداب أو الوصاية وكالدول المستعمرة فهذه الدول دول ناقصة وفاقده للأهمية ولا تكون اكثر من حارس حدود وبسطه لبيع العنتريات بقياده مقاتلي الثورة القدامى .
واذا كانت الدول القائمه في العالم الإسلامي صاحبه الجيوش والنياشين في وقتنا الحالي دول لا سيادة لها فهي دول منقوصة السيادة وان كانت تملك بعض السلطة في بعض النواحي فكيف بكيان هزيل يسمى السلطة الفلسطينية ؟؟؟؟ انشء برضى كيان يهود بمؤامره عالميه ؟؟ وللعلم فان اقامة دولة او اي تغيير بمساعدة الأجنبي والقوى الخارجية فيه خطر كبير فما بالكم عندما تكون الدوله الجديده منشاءة من قبل المستعمر والسارق لارضها وخطره متمثل بما يلي :
1. مخالفة ذلك شرعاً
2. أن الدول الأجنبية لها مصالح تحافظ عليها مع الأنظمة.
3. أن الدول الأجنبية لها مطامع ومكاسب اقتصادية وسياسية .
4. أن الدول الأجنبية لا تتحرك إلا بضمانات ومساومات.
5. قد يؤدي ذلك إلى السيطرة التامة على البلاد.
6. تقوم الأنظمة بقمع دعاة التغيير والتحرير بحجة العمالة للأجنبي.
ان الذهاب للأمم المتحدة للاعتراف هو خيانة لكل الأسس التي انطلقت منها المقاومة الفلسطينية بشقيها الإسلامي والعلماني، بل ومع مواثيقها التي أعلنتها.وهي محاولات غير ناجحة للتخفيف المرحلي للفشل الذريع للمفاوضات العبثيه ومحاوله لامتصاص غضب المسلمين في فلسطين والرجوع لفكره الجهاد وهذا ما صرح به عباس ان خيار المفاوضات هو الخيار الوحيد بعد وقبل الامم المتحده
أن حل الدولتين والاعتراف بدولة لليهود، ولو في مخيم اوخربه او قرية هو باطل سياسيا وشرعيا لدى االمسلمين سواء كان الحل مرحليا، وكان يعتبر خيانة عظمى من قبل كل قوى الأمة السياسية، حتى من قبل الأنظمة العربية التي كانت تتغنى باللاءات الثلاثة،
ان الاخطاء التي وقع بها قاده السلطه لا تعد ولا تحصى لان فكرة التحرير عندهم قائمه على اساس غير صحيح ومن المغالطات هي تسليط الأضواء على أن حل القضية الفلسطينية يتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية وليس بتحرير فلسطين وهذا ادى الى زياده حجم التنازلات الكبير ولم يبقى في رصيدها أي شيئ فسيصدر شيكات بدون رصيد فهي تسير وفق برنامج مقصود ومتعمد لا يسمح الا بالتنازل والتنازل والتنازل تحت ما يسمي المفاوضات اولا واخيرا وهي الخيار الاستراتيجي للمنظمه ، وهي ليست نابعة عن جهل أو خطأ، فالمفاوضات في هذه الحالة تعتبر خيانة أكيدة في حق المسلمين، وفي حق أهل فلسطين، وليست مجرد سقطات كلامية أو زلات لسان او تكتيك سياسيا.
إن الواجب على السلطة ومنظمة التحرير وحركة فتح أن تعلن على الملأ فشل كل التعامل مع اسرائيل من منطلق تفاوطي وان المشاريع الأمريكية والدولية والتعلق بالوعود الكاذبة كان خطيئة سياسية، وان تعتذر لأهل فلسطين عما اقترفته من جرائم سياسية بحقهم وعما آلت إليه القضية الفلسطينية جراء سوء فعالها، وأن ترد القضية لأصحابها الحقيقيين –الأمة الإسلامية بأسرها- حتى يخرج من بين أصلابهم من يحرك جيوش المسلمين نحو بيت المقدس فيقضي على كيان يهود المسخ قضاءً مبرماً ويطهر فلسطين من رجس يهود. فالعجز لا يبرر الفجور.
نسال الله ان لا يمكن اي خائن من مهزله انهاء هذه القضيه والتي ستحل من قبل المسلمين المخلصين وفق احكام الاسلام وعلى ايدي متوضئه مهما كان ميزان القوى فهو دائما لصالح المخلصين المتوكلين انطلاقا من ميادين التحرير قريبا باذن الله قال تعالى : فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً.وقال ]إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَ يُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (9) وَ أَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا[