السبت، 29 يناير 2011

موحله امال وعبر لامه الاسلام


مرحله امال وعبر لامه الاسلام
م. موسى عبد الشكور الخليل فلسطين
ان المتتبع لحال الامه الاسلاميه في هذه الاثناء يدرك تماما ان المرحلة التي تمر بها الأمة مرحلة جديدة مرحلة أدركت فيها قوتها وأيقنت من قدرتها وعلمت أن السلطان سلطانها وأن الطواغيت يمكن أن يزالوا عاجلاً غير آجل وإلى غير رجعة.
ان الامه الاسلاميه جديره بان ترفع وترتقي الى الفكر السياسي الاسلامي الراقي كما كان رقيها في المجالات الاخرى وزالة سبب هبوطها وهو انخفاض فكر سياسييها والذي ادى الى تدخل الدول الغربيه فيها لرسم سياساتها فكريا وابعادها عن دينها فادى ذلك الى انخفاض للامه في كل الميادين واصبحت في ذيل الامم فلا تقدم ولا تاثير لها في السياسه الدوليه وهي بمثابه المفعول به فسياسييها غير واعين لا بل عملاء وطغاه وفي تراجع مستمر لصالح الغرب الكافر على حساب امتهم وكرامتهم
ان التغيير والارتقاء لا يتم الا بالتضحيه والوعي وان اقامه الدول وتغيير الانظمه عمليه ليست صعبه وهي بيد الشعوب ان قصدت وتم قيادتها عن وعي فقد أكدت الأحداث في تونس صدق معادلة حركه الجماهير الثائره وان التغيير والتضحية هو من الطرق الفاعله ويمكن أن تفتح مسلسلا جديدا في العالم الإسلامي قد ينتج عنه مرحلة جديدة تغير مجرى التاريخ
انتهى حكم بن في تونس والذي بقي مده 23 عاما وهو امتداد لفتره حكم الطاغيه الذي سبقه بورقيبه والذي تولى الحكم عام 1956 فقد نصبه الفرنسيون كحاكم عميل تم اختياره بعنايه وتوج بمسرحيه الاستقلال كحاكم ومؤسس لدوله تونس المستقله في تلك الفتره التي سادت العالم الاسلامي وهي استمرار لحقبه الاستعمار لبلاد الاسلام و قد ربط تونس بالغرب، لاسيما فرنسا، التي كانت بمثابة اللاعب الحاضر الغائب في الساحة التونسية.
وكانت تونس تحكم بولاة تابعين لدوله الاسلام العثمانيه حتى سنه 1881 عندما احتلتها فرنسا عندما كانت الدوله العثمانيه في حاله ضعف شديد وبحروب مستمره على معظم حدودها وتامر الدول الغربيه لحسم المساله الشرقيه وهي وقف الجهاد والتهديد ضد اوروبا وحاولت فرنسا فرض الثقافه الفرنسيه عليها الا انها فشلت لتمسك المسلمين هناك بدينهم الا انها لم تياس فقد استمالت بعض ابناء تونس حيث وجدت في بورقيبه العميل الخطير وجها يمكن ان يقود البلاد نيابه عن الاستعمار الفرنسي وحاولت اصدار فتوى بوجوب قتال المسلمين في تونس تحت لواء الفرنسيين ضد الالمان في الحرب العالميه الثانيه الا انها لم تنجح كثيرا ولكن بورقيبه الذي خدم الغرب الكافر باخلاص استطاع ايجاد بعض ضعيفي النفوس واصدار الفتوى فقد اصدر بجواز قتال الجندي المسلم في الجيش الفرنسي وفتوا اخرى فتوى اخرى بجواز افطار الجنود المسلمين الذين يقاتلون مع الفرنسيين في رمضان في الحرب العالميه الثانيه فكان ان كافئه الفرنسيين بحكم البلاد والاستقلال المزعوم واستمر حكم الطاغيه وهو يحارب الاسلام فقد امر العمال بالافطار في رمضان لان الصيام يؤخر الانتاج الصناعي وحارب الحجاب وانتزع الحجاب عن راس امراه على التلفاز وامام العامه من الناس والغى وزاره الاوقاف التى كانت ترعى المساجد وقد افتى هو ومن حوله من علماء عملاء بجواز الحسابات الفلكيه في رؤيه الهلال وقد تدخل بالحج بسياسه منظمه لمحاربه الاسلام فقد امر المسلمين بالحج مره واحده فقط لالا تبدد اموال تونس بتكرار الحج ولاحق المصلين فظهر للغرب بان له قوه للحكم ترضي الكفار فتم ابتعاثه الى فلسطين من قبل الانجليز حيث اصبح عميلا لها يحمل ثقافه فرنسيه للترويج لمشروعها وهو اقامه دوله فلسطينبه علمانيه متعدده الطوائف على غرار لبنان فجاء الى فلسطين سنه 1964وتم كشفه وهوجم من قبل الناس فرجموه بالبندوره والبيض الفاسد
وبقي في الحكم بكل بفجوره وبطشه الى سنه 1987 حيث اثبت بن على انه عاجز عن الحكم بقرار من لجنه طبيه وبهذا اصبح بن على رئيسا للبلاد وسار على نفس خطى بورقيبه في محاربه الاسلام ونشر افكار ومفاهيم الحضاره الغربيه وحكم هذا الدكتاتور تونس بالحديد والنار بقبضه حديديه وبحكم مغلق على نفسه واستطاع تنظيف الجيش ومن حوله من أي عماله لغير فرنسا فلم تجد امريكا لها موطئ قدم فقد احكم قبضته على الامور بالتعاون مع فرنسا وكررهه الناس وكرههم واستمر في محاربه الاسلام حتى انه ادعى ان الاذان يلوث البيئه امعانا منه في الكفر واصبح الصلاة على البطاقه ولاحق من يصلى اكثر من فرض في المسجد وقد اصبح من شرار الحكام وقد حكم ثلاثه وعشرون عامه استحوذ اقاربه خلالها واصهاره على المناصب وعلى الاموال واداره الفساد حتى اصبحت ثروته اكبر من ميزانيه الدوله وتقدر ثروته بخمسه مليارات دولار ولخلفيه الرجل العسكريه ومعرفته بتاثير الجيش وقوته في حمايه النظام خاف من الجيش وحسب حسابه فحاول تنظيفه ممن يشك في ولائهم له وجعل يضعف الجيش لكي لا يستولى على السلطه لظالمه واستبداده فاصبح يخشى من جره الحبل وخشي اكثر عندما قبض على افراد من حزب التحرير في الجيش والذين تمّ اعتقال عام 1983 وحاكمهم
وفي عام 2003 كان رئيس اركان الجيش رجل اسمه عبد العزيز رشيد اسكيك وكان له شعبيه ومحبوب في الجيش فخاف منه بن علي مع ان الرجال من حوله يدينون لفرنسا الا ان انانيته واستبداده وغبائه السياسي اعمى بصره وبصيرته فقام بعمليه تدبير تفجير طائره قائد الجيش و ثلاثه عشر من كبار ضباط الجيش وبذلك اضعف الجبش وتخلص من قيادته كما قال الامهندس احمد الخطواني كما وقام بتقليل عدد افراد الجيش الى خمسه وثلاثين الفا واهمله وحشره في الثكنات ولم يهتم بهم من حيث زياده الرواتب وتطوير العتاد فكرهه الجيش واصبح بينهم ثار دفين فخشي من الجيش وخشي الجيش من بطشه ولكن بن علي ظن ان الجيش لم يعد له تاثير .وزاد على ذلك فقد نقل كل السلطه العسكريه الى الاجهزه الامنيه التي شكلها بدل الجيش للقمع وتقدر بمئه وعشرين الفا مدربن باسلحه خفيقه ولا يملكون اسلحه ثقيله فركن اليهم بقياده اقاربه واصهاره
وبقي على هذا الحال الى ان حرق البوعزيزي نفسه فاثار الشارع بطريقه كبيره فتفاعل الشارع معه وامتدت الثوره الى انحاء تونس وقتلت الاجهزه الامنيه عددا لا باس به من الناس لكن الثوره والانتفاضه بقيت مستمره واشتدت الى ان عجزت الاجهزه الامنيه من قمعها وانهائها وطالت المده فاصبحت الحكومه في حرج امام الراي العام داخليا وخارجيا فلجا بن على الى الجيش الذي يكرهه لوجود الثأر بينهم كما مر معنا فطلب من رشيد عمار قائد الجيش ان يتدخل لانهاء الانتفاضه لعجز الاجهزه الامنيه ولامتلاكه المعدات الثقيله فرفض وقال له ان اسلحتنا توجه للعدو لا الى التونسيين فاقاله ووضعه في الاقامه الجبريه وعين قائدا اخر بديلا عنه الا ان الضباط لم ينصاعوا للقائد الجديد وبقيت الانتفاضه مستمره فرجع بن علي الى رشيد عمار لينقذ الوضع الا ان رشيد عمار رفض وقال اما ان تغادر واما ان اقصف القصر بمن فيه فما كان من الرئيس الا ان هرب مسرعا بمساعده ليبيا ولم يجد سوى السعوديه تستقبله
فهرب الطاغيه رغم الاجهزه الامنيه وتواجدهم الكبير وذاب مؤيدوه وحزبه كالملح في بلد ذو ثقافه غربيه ويعد عضوا مؤسسا وفاعلا فيما يسمى "مبادرة الشراكة الشرق أوسطية" التي تتضمن تعاونا غربيا عربيا لإقرار الديمقراطية في العالم العربي كما يدعون وقد تم لفظه كالنواة قال تعالى "كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ..وبعد ان كان بن علي احد رجالاتها المخلصين نشرت الكتب والمقالات في فرنسا وأوروبا عن فساد بن علي وليلى الطرابلسي زوجته وأسرتها بمجرد هروبه حتى رفضت استقباله رغم خدمته الطويله لها.
ولكن المعركة لم تنتهي وسرعان ما بدات المراجعات فقد بدأ الغرب امريكا حلفاء الانظمه استعداداً للتخلي عن أي عميل إذا فقد مبررات القدرة على البقاء. وفي هذا الخصوص جاءت تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن النظام المصري يتميز بالاستقرار، ويتجاوب مع مطالب المتظاهرين ولكنها في نفس الوقت تحدثت عن ضرورة احترام طموحات وتطلعات المتظاهرين الغاضبين، وإضافة لذلك جاءت تصريحات السفير جيفري فيلتمان مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط والتي رحب فيها بالمواكب والاحتجاجات الشعبية لجهة أنها تمثل خطوة هامة على طريق الإصلاحات الديمقراطية التي ظلت واشنطن تسعى لتطبيقها في مصر والأردن وغيرها لقد اصبح الوضع يقلق الغرب وكبار المسئولين في العالم الاسلامي فأصبحوا ينظرون بقلق بالغ لمجرى التطورات الجارية حالياً في الساحه اليمنيه والأردنية والمصرية، فقد حذرت وزيرة الخارجية الأمريكية الأنظمة الأنظمة العربية من السقوط في براثن السياسات الراكدة وخوَّفتها من خطر الزحف الإسلامي القادم لاجتياحها فقالت: "إن الذين يتمسكون بالوضع الراهن كما هو قد يتمكنون من الصمود أمام مجمل مشاكل بلدانهم لفترة قصيرة ولكن ليس للأبد، وأن آخرين سيملئون الفراغ إذا ما فشل القادة في إعطاء رؤية إيجابية للشباب وسبل حقيقية للمشاركة". وحذَّرت كلينتون قادة الدول العربية: "من التطرف الذي يمكن أن يملأ الفراغ".اما الحكام فقد اقترح ملك البحرين اجتماع ضروريا لبحث الوضع لمنع استغلال التوجه العام للتغيير واحتواء الموقف فقد صرح امين الجامعه الغربيه وبعض الحكام في مؤتمر شرم الشيخ ان الشباب بحاجه الى التنميه وهم محل اهتمام
لقد قضى البوعزيزي الذي يمثل الناس وهو الميت الحي وهرب بن علي الذي يمثل الطغيان ولكن مشهد البوعزيزي يتكرر يوميا في كل بلاد المسلمين بين الرجال والنساء مع كل لمحه ونفس او قول او فعل في ظل هذه الانظمه المستبده فقابليه اشعال النار موجوده واكثر من ذلك ولكن الذي يمنع الاشعال هو استمراء الاهانه والقبول بالخذلان هو الذي اطال عمر هذه الانظمه ولكن العزه موجوده عند المسلمين مهما حصل وان القوه عند المسلمين ثابته لا تهون مهما كان ا النتيجه فقد ثبتت فعاليته الثورات السلميه والتغيير بدون الادوات الماديه واسترداد الحقوق اذا تم اداره الثوره من الواعين وتحولوا عن الدعوه الى الحريه والوحده الوطنيه ومطالب الجوعى والديمقراطيه الى الدعوة لتطبيق الاسلام
هذا ما حصل اما ماهي الدروس التي يستفاد منها والتي لم تنتهي حتى الان فهي كما يلي :

1- ان سنه التغيير هي من سنن الله وقد تحدث بلمح البصر وممكنه مهما كانت قوه الجيش والولاء للحاكم قال تعالى قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير ووعد الله قائم للمخلصين
2- ان الامه الاسلاميه حيه ولها الدور الاول في التغيير ولها القابليه لحمل الامانه ومهيئه لاسترداد حقوقها وتستطيع ان تهدم الانظمه مهما طال الأمد فهي أقوى وابقى من ظالميها وجلاديها
3- ان انتقال فكره التغيير والدعوه بين الامه وشعوبها سريعه الانتقال لوحده المشاعر والافكار وان سخونه منطقه ما تؤثر في الاخرى
4- ان لا تغيير بدون جيش وهو جزء من الامه فهو الذي يحسم ويسرع التغيير وسرعان ما يرجع لمشاعره الاسلاميه ولو كان بدون خبره سياسيه
5- ان المبدا هو الذي يقود الامه ووعيها هو الذي يحدد مسار التغيير ويحقق اهدافه مهما حارب الكفار افكار الاسلام ومفاهيمه
6- ان مصير الظالمين والذين يحاربون الله والاستخفاف بدينه الى زوال مهما طال الامد
7- ان لا ياس مهما اشتد القمع والفساد وطغيان الحاكم ولوحق حمله الدعوه فلا تمنع التغيير فالدولة البوليسية سقطت أمام الجماهير التونسية رغم الجدارا الصُلب فالموضوع صبر ساعة ووعي قاده وهو غير مكلف
8- ان العلاقه بين الحكام والامه علاقه انفصال وعداء وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال ‏خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم
9- ان الاحزاب الحاكمه هي احزاب وهميه مصلحيه تذوب كالملح في الماء بزوال الحاكم كما حصل مع حزب بن علي الذي يبلغ 2 مليون عضو
10- ان الكفر مله واحده متحده في محاربه الاسلام وتلحق مصلحها وتتخلى عن ازلامها التي تنتهي صلاحيتهم وان جلد الكفار يتغير كموجه الراديو فقد وصفت فرنسا احداث تونس بانها احداث عنف وبعد ان نجحت وزال بن علي اصبحت اراده الشعوب وحريه تعبير
ان الوعي على فكره التغيير والعمل السياسي ضروري لكل من يعمل للتغيير لألا تجير الجهود لدعاة الوطنيه كما حصل مع عبد الناصر سنه 1952 او في الجزائر مع احمد بن بلا وان الوعي على الاسلام وافكاره ومفاهيمه ووجوب تطبيقها فرض رباني فالمشاعر الاسلاميه لا تكفي فلا بد من الوعي بالاقبال على الاسلام ودراسته بالانضمام والعمل مع العاملين للاسلام السياسي ورفع شعارات التغيير الحقيقيه واعاده الثقه باحكام الاسلام وهي الكفيله بحل كل مشاكل المسلمين وبها الخلاص الحقيقي والتي تحفظ الجهود ولا تضيعها وهي الموصله للخلاص من هذا الوضع البائس
فالخلافه والاسلام السياسي هو الحل ولا يجوز ابعاد الاسلام عن أي حل وان طريق الثوره السلميه هو طريق موصل من طرق التغيير والثوره متعديه وعابره للحدود لان الحال قي العالم الاسلامي واحد وان فعدوى التغيير قابله للانتشار فلا يقتصر على بلد من البلدان
ان ما حدث في تونس هو رساله للحكام ان تونس هي نموذج لكل المسلمين في العالم الاسلامي وان مصير بن علي هو مصيركم مهما طال الزمن وان الامه تلعن الحكام ليل نهار ولو تمكنوا منهم لمزقوه مزقا وان الكفار سيلفظونكم كما فعل ساركوزي ومكب النفايات ينتظركم ونقول لامتنا ان ان بيننا وبين عوده الاسلام شعره وان النصر قريب وان العزه في الاسلام فدوروا حيث دار فالحذر والخشيه من ان تسعى الانظمه إلى الالتفاف حول مطالب الناس بتوسيع هامش الحرية والديمقراطية الضيق، ومحاسبة بعض رموز الفساد الاقتصادي، وعدم المساس بلقمة العيش، حتى لا تصل الأمور إلى مستوى الانفجار الشعبي كما حدث في تونس وتجييرها كما فعلت الحكومات بالاصلاح السريع والتدخل لكبح جماح الأسعار، وإتاحة مزيد من فرص العمل لمقاومة البطالة المتفشية، وزياده الرواتب والتعديل الوزاري
ولذلك يتوجب علينا :
- ارضاع الوعي والسياسه لابناء الامه الاسلاميه مع الاكل والشرب لفهم ما يدور من حولهم
- الاتصال بعلماء الامه ليقفوا مع امتهم ويقودا المسيره فلا تزال طائفه من علماء الامه في صف الحكام وهم الفئه الجبانه سريعه السقوط
- العمل على ضرب العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال الكفاح السياسي والصراع الفكري
- كسب وسائل الاعلام التي لم تقم بواجبها وانحازت لاسيادها فتم نقل فعاليات الجميع ممن شارك في الثوره الا دعاة الخلافه لذلك يجب التركيز عليها ومداوله الاتصال بها وكسبها فهي جزء مهم من الامه
- لتركيز على فكره الخلافه وتضخيمها حتى لا تتعامى عنها وسائل الاعلام
- كسر حاجز الخوف عند الامه وان رجلا واحدا يمكن ان يفعل الكثير
- يجب ان نعلم ان القضيه ليست قضيه جوع وملئ البطون وهذه قراءة خاطئة لما حدث في تونس والذي افتتحه شاب أحرق نفسه ولكن أسباب الاحتقان قد تراكمت من قبل خلال سنوات طويلة، وتنوعت معها صور المعاناة والظلم والتي وفرت القابلية للاحتراق
- يجب علينا كسب ود الجيش وقادته فقد جاء دورهم فهم بيضه القبان في المعادله
- ان جماهير الناس هي الاقوى من اراده من الانظمه فاذا وقفت لا يمكن ان يقف امامها أي قوه مهما كانت فخلال شهر كان الحاكم قد غادر باقل الاثمان نسبيا
- يجب رفع مستوى الخطاب عند الامه وتحديد المطالب التي تنقذ الامه وترضي الله وعدم الاكتفاء بالتغيير
اما دول الكفر وفي خضم هذه الثورات الغاضبة على الطواغيت، تسابقت كالريح كي تنتهي إلى إزالة الأشخاص دون إزالة النظام، حيث أن الأشخاص يمكن تعويضهم ويمكن شراء ذمم آخرين، ولكن النظام إذا رفضه الناس فلن يعود، لأن الإسلام اذا قامت دولته فوق ركام هذه الأنظمة، سيشعرهم فورًا بنعيم رعايته وعدله وحفاظه على ثرواتهم وكرامتهم.
ان هذه الاحداث المتسارعه يجب الوقوف عليها كمحطات فارقه في تهيئه الامه لاستقبال الحدث الكبير المزلزل فهذه نقطه تحول في سهوله انفراط عقد الكفر وعملائه وضعفهم امام قوه الجماهير كما كانت حرب 2006 في لبنان والتي اثبتت ان اسرائيل مشروع رخيص من كرتون اما الثالثه فهي ضعف دول الكفر وعدم قدرتهم على حسم أي معركه ومن هنا فان اعاده الخلافه اصبحت قاب قوسين او ادنى او اقرب من لمح البصر
ان الحكمة تقتضي التفاعل السريع والناجع مع التطورات السريعة والمتلاحقة باستغلال زخم الشارع وتوجيهه نحو المعركة الحقيقيه ضد الانظمه لتمكين الاسلام السياسي من ادارة دفه الحكم وليعلم الجميع ان من يسود في النهايه هي النظره السياسيه المبنيه على العقيده الصحيحه والمنيه على المبدا كما في الاسلام اما النظره السياسيه التي تتغير وتتبدل حسب المصلحه فهي النظره السياسيه الغربيه فانها الى زوال هي ونظره الحكام السياسيه االنابعه من الانانيه
ان واجب المسلمين اليوم هو العمل مع العاملين للخلافه لكي لا يحصل الاجهاض واهدار طاقات الامه واضاعة ألفرصه بأن تركز في مطالبها على عودة الحكم بالإسلام بدل حكم البشر الوضعي ،ورفع مستوى الخطاب عندها لمستوى يليق بها كأمه رائده لكل الامم وأن يقوم ضباطُ جيوش الأمةَ والشباب المخلص في مقدمتها لإزاحة كل من يقف في وجهها أو يحاول سرقة المنجزات وركوب الموجه وتفريغ الغضب بإلهيات ترضي بعض الرغبات الانيه. فإن فعلوا فازوا فوزًا عظيمًا ونالوا مرتبة الأنصار وكانوا من السابقين لوضع الإسلام موضع التطبيق دون تردد وبسرعة فائقة، والأوساط السياسية جاهزة ومؤهلة لصبغ الساحة السياسية بلون جديد، لون الإسلام الخالص، وحينها يرتد الكفر على أدباره وترتعد فرائصه وتصبحون أسياد العالم، عندما تتحكم الأمة بمقدراتها وتوجهها فورًا ضد النفوذ الاستعماري وتعود الخلافة لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى، وليأخذ دين الله مكانه ظاهراً على الأديان كلها وتأخذ الأمة مكانتها كخير الأمم ويرضى عنا ساكن الارض والسماء وذلك هو الفوز العظيم.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)

مرحله امال وعبر لامه الاسلام


مرحله امال وعبر لامه الاسلام
م. موسى عبد الشكور الخليل فلسطين
ان المتتبع لحال الامه الاسلاميه في هذه الاثناء يدرك تماما ان المرحلة التي تمر بها الأمة مرحلة جديدة مرحلة أدركت فيها قوتها وأيقنت من قدرتها وعلمت أن السلطان سلطانها وأن الطواغيت يمكن أن يزالوا عاجلاً غير آجل وإلى غير رجعة.
ان الامه الاسلاميه جديره بان ترفع وترتقي الى الفكر السياسي الاسلامي الراقي كما كان رقيها في المجالات الاخرى وزالة سبب هبوطها وهو انخفاض فكر سياسييها والذي ادى الى تدخل الدول الغربيه فيها لرسم سياساتها فكريا وابعادها عن دينها فادى ذلك الى انخفاض للامه في كل الميادين واصبحت في ذيل الامم فلا تقدم ولا تاثير لها في السياسه الدوليه وهي بمثابه المفعول به فسياسييها غير واعين لا بل عملاء وطغاه وفي تراجع مستمر لصالح الغرب الكافر على حساب امتهم وكرامتهم
ان التغيير والارتقاء لا يتم الا بالتضحيه والوعي وان اقامه الدول وتغيير الانظمه عمليه ليست صعبه وهي بيد الشعوب ان قصدت وتم قيادتها عن وعي فقد أكدت الأحداث في تونس صدق معادلة حركه الجماهير الثائره وان التغيير والتضحية هو من الطرق الفاعله ويمكن أن تفتح مسلسلا جديدا في العالم الإسلامي قد ينتج عنه مرحلة جديدة تغير مجرى التاريخ
انتهى حكم بن في تونس والذي بقي مده 23 عاما وهو امتداد لفتره حكم الطاغيه الذي سبقه بورقيبه والذي تولى الحكم عام 1956 فقد نصبه الفرنسيون كحاكم عميل تم اختياره بعنايه وتوج بمسرحيه الاستقلال كحاكم ومؤسس لدوله تونس المستقله في تلك الفتره التي سادت العالم الاسلامي وهي استمرار لحقبه الاستعمار لبلاد الاسلام و قد ربط تونس بالغرب، لاسيما فرنسا، التي كانت بمثابة اللاعب الحاضر الغائب في الساحة التونسية.
وكانت تونس تحكم بولاة تابعين لدوله الاسلام العثمانيه حتى سنه 1881 عندما احتلتها فرنسا عندما كانت الدوله العثمانيه في حاله ضعف شديد وبحروب مستمره على معظم حدودها وتامر الدول الغربيه لحسم المساله الشرقيه وهي وقف الجهاد والتهديد ضد اوروبا وحاولت فرنسا فرض الثقافه الفرنسيه عليها الا انها فشلت لتمسك المسلمين هناك بدينهم الا انها لم تياس فقد استمالت بعض ابناء تونس حيث وجدت في بورقيبه العميل الخطير وجها يمكن ان يقود البلاد نيابه عن الاستعمار الفرنسي وحاولت اصدار فتوى بوجوب قتال المسلمين في تونس تحت لواء الفرنسيين ضد الالمان في الحرب العالميه الثانيه الا انها لم تنجح كثيرا ولكن بورقيبه الذي خدم الغرب الكافر باخلاص استطاع ايجاد بعض ضعيفي النفوس واصدار الفتوى فقد اصدر بجواز قتال الجندي المسلم في الجيش الفرنسي وفتوا اخرى فتوى اخرى بجواز افطار الجنود المسلمين الذين يقاتلون مع الفرنسيين في رمضان في الحرب العالميه الثانيه فكان ان كافئه الفرنسيين بحكم البلاد والاستقلال المزعوم واستمر حكم الطاغيه وهو يحارب الاسلام فقد امر العمال بالافطار في رمضان لان الصيام يؤخر الانتاج الصناعي وحارب الحجاب وانتزع الحجاب عن راس امراه على التلفاز وامام العامه من الناس والغى وزاره الاوقاف التى كانت ترعى المساجد وقد افتى هو ومن حوله من علماء عملاء بجواز الحسابات الفلكيه في رؤيه الهلال وقد تدخل بالحج بسياسه منظمه لمحاربه الاسلام فقد امر المسلمين بالحج مره واحده فقط لالا تبدد اموال تونس بتكرار الحج ولاحق المصلين فظهر للغرب بان له قوه للحكم ترضي الكفار فتم ابتعاثه الى فلسطين من قبل الانجليز حيث اصبح عميلا لها يحمل ثقافه فرنسيه للترويج لمشروعها وهو اقامه دوله فلسطينبه علمانيه متعدده الطوائف على غرار لبنان فجاء الى فلسطين سنه 1964وتم كشفه وهوجم من قبل الناس فرجموه بالبندوره والبيض الفاسد
وبقي في الحكم بكل بفجوره وبطشه الى سنه 1987 حيث اثبت بن على انه عاجز عن الحكم بقرار من لجنه طبيه وبهذا اصبح بن على رئيسا للبلاد وسار على نفس خطى بورقيبه في محاربه الاسلام ونشر افكار ومفاهيم الحضاره الغربيه وحكم هذا الدكتاتور تونس بالحديد والنار بقبضه حديديه وبحكم مغلق على نفسه واستطاع تنظيف الجيش ومن حوله من أي عماله لغير فرنسا فلم تجد امريكا لها موطئ قدم فقد احكم قبضته على الامور بالتعاون مع فرنسا وكررهه الناس وكرههم واستمر في محاربه الاسلام حتى انه ادعى ان الاذان يلوث البيئه امعانا منه في الكفر واصبح الصلاة على البطاقه ولاحق من يصلى اكثر من فرض في المسجد وقد اصبح من شرار الحكام وقد حكم ثلاثه وعشرون عامه استحوذ اقاربه خلالها واصهاره على المناصب وعلى الاموال واداره الفساد حتى اصبحت ثروته اكبر من ميزانيه الدوله وتقدر ثروته بخمسه مليارات دولار ولخلفيه الرجل العسكريه ومعرفته بتاثير الجيش وقوته في حمايه النظام خاف من الجيش وحسب حسابه فحاول تنظيفه ممن يشك في ولائهم له وجعل يضعف الجيش لكي لا يستولى على السلطه لظالمه واستبداده فاصبح يخشى من جره الحبل وخشي اكثر عندما قبض على افراد من حزب التحرير في الجيش والذين تمّ اعتقال عام 1983 وحاكمهم
وفي عام 2003 كان رئيس اركان الجيش رجل اسمه عبد العزيز رشيد اسكيك وكان له شعبيه ومحبوب في الجيش فخاف منه بن علي مع ان الرجال من حوله يدينون لفرنسا الا ان انانيته واستبداده وغبائه السياسي اعمى بصره وبصيرته فقام بعمليه تدبير تفجير طائره قائد الجيش و ثلاثه عشر من كبار ضباط الجيش وبذلك اضعف الجبش وتخلص من قيادته كما قال الامهندس احمد الخطواني كما وقام بتقليل عدد افراد الجيش الى خمسه وثلاثين الفا واهمله وحشره في الثكنات ولم يهتم بهم من حيث زياده الرواتب وتطوير العتاد فكرهه الجيش واصبح بينهم ثار دفين فخشي من الجيش وخشي الجيش من بطشه ولكن بن علي ظن ان الجيش لم يعد له تاثير .وزاد على ذلك فقد نقل كل السلطه العسكريه الى الاجهزه الامنيه التي شكلها بدل الجيش للقمع وتقدر بمئه وعشرين الفا مدربن باسلحه خفيقه ولا يملكون اسلحه ثقيله فركن اليهم بقياده اقاربه واصهاره
وبقي على هذا الحال الى ان حرق البوعزيزي نفسه فاثار الشارع بطريقه كبيره فتفاعل الشارع معه وامتدت الثوره الى انحاء تونس وقتلت الاجهزه الامنيه عددا لا باس به من الناس لكن الثوره والانتفاضه بقيت مستمره واشتدت الى ان عجزت الاجهزه الامنيه من قمعها وانهائها وطالت المده فاصبحت الحكومه في حرج امام الراي العام داخليا وخارجيا فلجا بن على الى الجيش الذي يكرهه لوجود الثأر بينهم كما مر معنا فطلب من رشيد عمار قائد الجيش ان يتدخل لانهاء الانتفاضه لعجز الاجهزه الامنيه ولامتلاكه المعدات الثقيله فرفض وقال له ان اسلحتنا توجه للعدو لا الى التونسيين فاقاله ووضعه في الاقامه الجبريه وعين قائدا اخر بديلا عنه الا ان الضباط لم ينصاعوا للقائد الجديد وبقيت الانتفاضه مستمره فرجع بن علي الى رشيد عمار لينقذ الوضع الا ان رشيد عمار رفض وقال اما ان تغادر واما ان اقصف القصر بمن فيه فما كان من الرئيس الا ان هرب مسرعا بمساعده ليبيا ولم يجد سوى السعوديه تستقبله
فهرب الطاغيه رغم الاجهزه الامنيه وتواجدهم الكبير وذاب مؤيدوه وحزبه كالملح في بلد ذو ثقافه غربيه ويعد عضوا مؤسسا وفاعلا فيما يسمى "مبادرة الشراكة الشرق أوسطية" التي تتضمن تعاونا غربيا عربيا لإقرار الديمقراطية في العالم العربي كما يدعون وقد تم لفظه كالنواة قال تعالى "كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ..وبعد ان كان بن علي احد رجالاتها المخلصين نشرت الكتب والمقالات في فرنسا وأوروبا عن فساد بن علي وليلى الطرابلسي زوجته وأسرتها بمجرد هروبه حتى رفضت استقباله رغم خدمته الطويله لها.
ولكن المعركة لم تنتهي وسرعان ما بدات المراجعات فقد بدأ الغرب امريكا حلفاء الانظمه استعداداً للتخلي عن أي عميل إذا فقد مبررات القدرة على البقاء. وفي هذا الخصوص جاءت تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن النظام المصري يتميز بالاستقرار، ويتجاوب مع مطالب المتظاهرين ولكنها في نفس الوقت تحدثت عن ضرورة احترام طموحات وتطلعات المتظاهرين الغاضبين، وإضافة لذلك جاءت تصريحات السفير جيفري فيلتمان مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط والتي رحب فيها بالمواكب والاحتجاجات الشعبية لجهة أنها تمثل خطوة هامة على طريق الإصلاحات الديمقراطية التي ظلت واشنطن تسعى لتطبيقها في مصر والأردن وغيرها لقد اصبح الوضع يقلق الغرب وكبار المسئولين في العالم الاسلامي فأصبحوا ينظرون بقلق بالغ لمجرى التطورات الجارية حالياً في الساحه اليمنيه والأردنية والمصرية، فقد حذرت وزيرة الخارجية الأمريكية الأنظمة الأنظمة العربية من السقوط في براثن السياسات الراكدة وخوَّفتها من خطر الزحف الإسلامي القادم لاجتياحها فقالت: "إن الذين يتمسكون بالوضع الراهن كما هو قد يتمكنون من الصمود أمام مجمل مشاكل بلدانهم لفترة قصيرة ولكن ليس للأبد، وأن آخرين سيملئون الفراغ إذا ما فشل القادة في إعطاء رؤية إيجابية للشباب وسبل حقيقية للمشاركة". وحذَّرت كلينتون قادة الدول العربية: "من التطرف الذي يمكن أن يملأ الفراغ".اما الحكام فقد اقترح ملك البحرين اجتماع ضروريا لبحث الوضع لمنع استغلال التوجه العام للتغيير واحتواء الموقف فقد صرح امين الجامعه الغربيه وبعض الحكام في مؤتمر شرم الشيخ ان الشباب بحاجه الى التنميه وهم محل اهتمام
لقد قضى البوعزيزي الذي يمثل الناس وهو الميت الحي وهرب بن علي الذي يمثل الطغيان ولكن مشهد البوعزيزي يتكرر يوميا في كل بلاد المسلمين بين الرجال والنساء مع كل لمحه ونفس او قول او فعل في ظل هذه الانظمه المستبده فقابليه اشعال النار موجوده واكثر من ذلك ولكن الذي يمنع الاشعال هو استمراء الاهانه والقبول بالخذلان هو الذي اطال عمر هذه الانظمه ولكن العزه موجوده عند المسلمين مهما حصل وان القوه عند المسلمين ثابته لا تهون مهما كان ا النتيجه فقد ثبتت فعاليته الثورات السلميه والتغيير بدون الادوات الماديه واسترداد الحقوق اذا تم اداره الثوره من الواعين وتحولوا عن الدعوه الى الحريه والوحده الوطنيه ومطالب الجوعى والديمقراطيه الى الدعوة لتطبيق الاسلام
هذا ما حصل اما ماهي الدروس التي يستفاد منها والتي لم تنتهي حتى الان فهي كما يلي :

1- ان سنه التغيير هي من سنن الله وقد تحدث بلمح البصر وممكنه مهما كانت قوه الجيش والولاء للحاكم قال تعالى قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير ووعد الله قائم للمخلصين
2- ان الامه الاسلاميه حيه ولها الدور الاول في التغيير ولها القابليه لحمل الامانه ومهيئه لاسترداد حقوقها وتستطيع ان تهدم الانظمه مهما طال الأمد فهي أقوى وابقى من ظالميها وجلاديها
3- ان انتقال فكره التغيير والدعوه بين الامه وشعوبها سريعه الانتقال لوحده المشاعر والافكار وان سخونه منطقه ما تؤثر في الاخرى
4- ان لا تغيير بدون جيش وهو جزء من الامه فهو الذي يحسم ويسرع التغيير وسرعان ما يرجع لمشاعره الاسلاميه ولو كان بدون خبره سياسيه
5- ان المبدا هو الذي يقود الامه ووعيها هو الذي يحدد مسار التغيير ويحقق اهدافه مهما حارب الكفار افكار الاسلام ومفاهيمه
6- ان مصير الظالمين والذين يحاربون الله والاستخفاف بدينه الى زوال مهما طال الامد
7- ان لا ياس مهما اشتد القمع والفساد وطغيان الحاكم ولوحق حمله الدعوه فلا تمنع التغيير فالدولة البوليسية سقطت أمام الجماهير التونسية رغم الجدارا الصُلب فالموضوع صبر ساعة ووعي قاده وهو غير مكلف
8- ان العلاقه بين الحكام والامه علاقه انفصال وعداء وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال ‏خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم
9- ان الاحزاب الحاكمه هي احزاب وهميه مصلحيه تذوب كالملح في الماء بزوال الحاكم كما حصل مع حزب بن علي الذي يبلغ 2 مليون عضو
10- ان الكفر مله واحده متحده في محاربه الاسلام وتلحق مصلحها وتتخلى عن ازلامها التي تنتهي صلاحيتهم وان جلد الكفار يتغير كموجه الراديو فقد وصفت فرنسا احداث تونس بانها احداث عنف وبعد ان نجحت وزال بن علي اصبحت اراده الشعوب وحريه تعبير
ان الوعي على فكره التغيير والعمل السياسي ضروري لكل من يعمل للتغيير لألا تجير الجهود لدعاة الوطنيه كما حصل مع عبد الناصر سنه 1952 او في الجزائر مع احمد بن بلا وان الوعي على الاسلام وافكاره ومفاهيمه ووجوب تطبيقها فرض رباني فالمشاعر الاسلاميه لا تكفي فلا بد من الوعي بالاقبال على الاسلام ودراسته بالانضمام والعمل مع العاملين للاسلام السياسي ورفع شعارات التغيير الحقيقيه واعاده الثقه باحكام الاسلام وهي الكفيله بحل كل مشاكل المسلمين وبها الخلاص الحقيقي والتي تحفظ الجهود ولا تضيعها وهي الموصله للخلاص من هذا الوضع البائس
فالخلافه والاسلام السياسي هو الحل ولا يجوز ابعاد الاسلام عن أي حل وان طريق الثوره السلميه هو طريق موصل من طرق التغيير والثوره متعديه وعابره للحدود لان الحال قي العالم الاسلامي واحد وان فعدوى التغيير قابله للانتشار فلا يقتصر على بلد من البلدان
ان ما حدث في تونس هو رساله للحكام ان تونس هي نموذج لكل المسلمين في العالم الاسلامي وان مصير بن علي هو مصيركم مهما طال الزمن وان الامه تلعن الحكام ليل نهار ولو تمكنوا منهم لمزقوه مزقا وان الكفار سيلفظونكم كما فعل ساركوزي ومكب النفايات ينتظركم ونقول لامتنا ان ان بيننا وبين عوده الاسلام شعره وان النصر قريب وان العزه في الاسلام فدوروا حيث دار فالحذر والخشيه من ان تسعى الانظمه إلى الالتفاف حول مطالب الناس بتوسيع هامش الحرية والديمقراطية الضيق، ومحاسبة بعض رموز الفساد الاقتصادي، وعدم المساس بلقمة العيش، حتى لا تصل الأمور إلى مستوى الانفجار الشعبي كما حدث في تونس وتجييرها كما فعلت الحكومات بالاصلاح السريع والتدخل لكبح جماح الأسعار، وإتاحة مزيد من فرص العمل لمقاومة البطالة المتفشية، وزياده الرواتب والتعديل الوزاري
ولذلك يتوجب علينا :
- ارضاع الوعي والسياسه لابناء الامه الاسلاميه مع الاكل والشرب لفهم ما يدور من حولهم
- الاتصال بعلماء الامه ليقفوا مع امتهم ويقودا المسيره فلا تزال طائفه من علماء الامه في صف الحكام وهم الفئه الجبانه سريعه السقوط
- العمل على ضرب العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال الكفاح السياسي والصراع الفكري
- كسب وسائل الاعلام التي لم تقم بواجبها وانحازت لاسيادها فتم نقل فعاليات الجميع ممن شارك في الثوره الا دعاة الخلافه لذلك يجب التركيز عليها ومداوله الاتصال بها وكسبها فهي جزء مهم من الامه
- لتركيز على فكره الخلافه وتضخيمها حتى لا تتعامى عنها وسائل الاعلام
- كسر حاجز الخوف عند الامه وان رجلا واحدا يمكن ان يفعل الكثير
- يجب ان نعلم ان القضيه ليست قضيه جوع وملئ البطون وهذه قراءة خاطئة لما حدث في تونس والذي افتتحه شاب أحرق نفسه ولكن أسباب الاحتقان قد تراكمت من قبل خلال سنوات طويلة، وتنوعت معها صور المعاناة والظلم والتي وفرت القابلية للاحتراق
- يجب علينا كسب ود الجيش وقادته فقد جاء دورهم فهم بيضه القبان في المعادله
- ان جماهير الناس هي الاقوى من اراده من الانظمه فاذا وقفت لا يمكن ان يقف امامها أي قوه مهما كانت فخلال شهر كان الحاكم قد غادر باقل الاثمان نسبيا
- يجب رفع مستوى الخطاب عند الامه وتحديد المطالب التي تنقذ الامه وترضي الله وعدم الاكتفاء بالتغيير
اما دول الكفر وفي خضم هذه الثورات الغاضبة على الطواغيت، تسابقت كالريح كي تنتهي إلى إزالة الأشخاص دون إزالة النظام، حيث أن الأشخاص يمكن تعويضهم ويمكن شراء ذمم آخرين، ولكن النظام إذا رفضه الناس فلن يعود، لأن الإسلام اذا قامت دولته فوق ركام هذه الأنظمة، سيشعرهم فورًا بنعيم رعايته وعدله وحفاظه على ثرواتهم وكرامتهم.
ان هذه الاحداث المتسارعه يجب الوقوف عليها كمحطات فارقه في تهيئه الامه لاستقبال الحدث الكبير المزلزل فهذه نقطه تحول في سهوله انفراط عقد الكفر وعملائه وضعفهم امام قوه الجماهير كما كانت حرب 2006 في لبنان والتي اثبتت ان اسرائيل مشروع رخيص من كرتون اما الثالثه فهي ضعف دول الكفر وعدم قدرتهم على حسم أي معركه ومن هنا فان اعاده الخلافه اصبحت قاب قوسين او ادنى او اقرب من لمح البصر
ان الحكمة تقتضي التفاعل السريع والناجع مع التطورات السريعة والمتلاحقة باستغلال زخم الشارع وتوجيهه نحو المعركة الحقيقيه ضد الانظمه لتمكين الاسلام السياسي من ادارة دفه الحكم وليعلم الجميع ان من يسود في النهايه هي النظره السياسيه المبنيه على العقيده الصحيحه والمنيه على المبدا كما في الاسلام اما النظره السياسيه التي تتغير وتتبدل حسب المصلحه فهي النظره السياسيه الغربيه فانها الى زوال هي ونظره الحكام السياسيه االنابعه من الانانيه
ان واجب المسلمين اليوم هو العمل مع العاملين للخلافه لكي لا يحصل الاجهاض واهدار طاقات الامه واضاعة ألفرصه بأن تركز في مطالبها على عودة الحكم بالإسلام بدل حكم البشر الوضعي ،ورفع مستوى الخطاب عندها لمستوى يليق بها كأمه رائده لكل الامم وأن يقوم ضباطُ جيوش الأمةَ والشباب المخلص في مقدمتها لإزاحة كل من يقف في وجهها أو يحاول سرقة المنجزات وركوب الموجه وتفريغ الغضب بإلهيات ترضي بعض الرغبات الانيه. فإن فعلوا فازوا فوزًا عظيمًا ونالوا مرتبة الأنصار وكانوا من السابقين لوضع الإسلام موضع التطبيق دون تردد وبسرعة فائقة، والأوساط السياسية جاهزة ومؤهلة لصبغ الساحة السياسية بلون جديد، لون الإسلام الخالص، وحينها يرتد الكفر على أدباره وترتعد فرائصه وتصبحون أسياد العالم، عندما تتحكم الأمة بمقدراتها وتوجهها فورًا ضد النفوذ الاستعماري وتعود الخلافة لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى، وليأخذ دين الله مكانه ظاهراً على الأديان كلها وتأخذ الأمة مكانتها كخير الأمم ويرضى عنا ساكن الارض والسماء وذلك هو الفوز العظيم.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)