الثلاثاء، 14 سبتمبر 2010

آن لهجرة العقول الإسلامية ان تتوقف

آن لهجرة العقول الإسلامية ان تتوقف
م. موسى عبدالشكور الخليل- فلسطين
بالنظر لواقع لأمة في هذه الأيام نجد مدى الأزمة الكبيرة التي يعيشها معظم الشباب المسلم والمثقفين والعلماء من ظلم سياسي وسوء في التعليم ووبعض التدهور الأخلاقي، وضيق في العيش، وتفش للبطالة، وعدم العدل وانتشار الظلم الوظيفي في الوظائف العامة والخاصة وعدم الطمأنينة من جراء تطبيق الرأسمالية التي تصطدم مع ما يحمله المسلمون من أفكار ومشاعر إسلاميه ولما استفحلت الأزمة أخذ الشباب والعلماء بالتطلع للتغيير وعندما لم يتحسن الوضع ولم يفلحوا من تغيير هذا االبلاء ومن ازالة ظلم الحكام لوحق بعضهم وطورد الاخر في لقمه العيش والوظيفه وهدد بالتصفيه الجسديه فكانت الهجره إلى الدول الأجنبية الكافره كملاذ اخير لهم ومنهم بعض ضعاف النفوس الذي لحق بالمجتمعات الغربيه ظانا منه انها السعادة والطمأنينة
ان مجرد التفكير عند المسلم بالهجره امر خطير على الامه الاسلاميه والاصل ان لا ينجر المسلمون لهذا الامر لان الهجره برنامج مخطط له وهي مصلحه للدول الاستعماريه وعملاءها من الحكام الظلمه فقد تسعي اجهزه الدوله ومخابراتها لاشاعه فكره الهجره خاصه ممن يلمس منهم الاخلاص ومحاوله التغيير لابعادهم عن الساحه السياسيه لابقاء الحاكم على كرسي الحكم وكذلك يستغل هذا الوضع من قبل السفارات الاجنبيه فتفتح السفارات للشباب والعلماء والمتفوقين لسرقتهم وخاصه انهم يحددون العمر الانتاجي المطلوب والشهاده والتفوق العلمي واغرائهم بالبعثات العلميه المجانيه وهذا اسلوب رخيص لسرقه الكفاءات واستقطابها وليس عملا خيريا وخدمه من الدول الغربيه لهؤلاء لانهم يشرطون شروطا ومصائد للشباب ولا ياخذون كبار السن او اصحاب المعدلات المنخفضه
وتقوم مؤسسات أجنبيه باستقطاب الشباب من طلبه الجامعات او الثانويه العام او اساتذه الجامعات مثل مؤسسه الامدايست الامريكيه او مؤسسه داد الالمانيه او البريتشكاونسل البريطانيه وغيرها حيث تقوم هذه المؤسسات الخبيثه بارسال المتفوقين لاستغلالهم وفتح المجال لهم لا حبا بهم وخدمه بل لاجراء الابحاث المبرمجه والتي تخدم هذه الدول ثم ابقاء من صلح منهم في دول الكفر لاستغلاله واعاده غير المميزين لبلادهم ان رغبوا في العودة, وقد زاد تكالب الدول الكافره على الكفاءات من أبناء المسلمين بعد ما اصابهم من شيخوخه في مجتمعاتهم والتناقص الكبير في اعداد الشباب والقوى العامله عندهم حتى أنهم أصبحوا يمنحون الإقامة بأقل الشروط
لقد صارت ظاهرة الهجرة والاغتراب في الوقت الحاضر كما خطط لها حديث الساعة ، وحلم الشباب المتعلم وغير المتعلم وهاجسهم، وصارت فكرة الاغتراب سائدة عند كل من تأتيه فرصة الخروج ، وخاصة بين الباحثين والموهوبين الذين تدهورت لديهم فرص المعيشة ، وفرص البحث العلمي
وهذه الظاهرة تلقي بآثارها السلبية على كل قطاعات المجتمع ومنها التعليم العالي والجامعي والبحث العلمي. والتنميه في الدول فالعالم الإسلامي يعاني كثيرا من هجرة العقول و الكفاءات وخبرات شابة، فضلاً عن تلك الخبرات و الكفاءات التي هاجرت منذ عقود، واستقرت في دول الغرب، وراحت ثمراتها وجهودها للحضارة الغربيه ومدنيتها!
فهناك مئات الاف الطلاب من البلدان الاسلاميه يتابعون دراستهم في العالم الغربي، لاسيما الخريجين الذين حصلوا على درجة الدكتوراه فلا يعودون إلي بلادهم، إذ يرون أن الفرص قليلة، والأجر منخفض، كما أنهم يشعرون بعدم الأمن والعدالة في بلادهم، إذ يرون أن المؤسسات البحثية والجامعية يسودها الاستبداد والمحسوبية، إلى جانب ضعف الإنفاق على البحث العلمي.
وقد أثبتت الدراسات أن 90 % من زيادة النمو الاقتصادي في الدول المتقدمة يرجع الفضل في تحقيقها إلى التقدم العلمي والتقني، كما أن 50 % من الزيادة في حصة الفرد من الدخل القومي تعود للسبب ذاته، ولذلك فإن الدول المتقدمة تستحوذ على 95 % من العلماء في العالم، وتستحوذ أيضا على النسبة ذاتها من البحث العلمي، وعلى 97 % من براءات الاختراع في العالم، في حين أن عدد سكان هذه الدول لا يتجاوز 12 % من عدد سكان العالم، وتستحوذ أيضا على 64 % من الدخل العالمي. وهذا هو سر سرقه العلماء والكفاءات المسلمه من قبل الدول الكافره
وتقدر دراسة لمؤسسة فلسطين الدولية للأبحاث أن عشرات الآلاف من العلماء والأطباء والمهندسين والفنيين المسلمين ذوي المهارات العالية يهاجرون سنويا إلى الغرب، نصفهم يهاجر إلى الولايات المتحدة، ووصلت هجرة الأطباء والمهندسين والعلماء العرب إلى أوروبا الغربية والولايات المتحدة حتى عام 1976 إلى حوالي 24.000 طبيب، 17.000 مهندس، و75.000 مشتغل بالعلوم الطبيعية يمثلون 50 و23 و15 بالمائة، على الترتيب، من جملة هذه الفئات المهنية في المنطقه العربيه. وفي السنوات الخمسين الأخيرة هاجر من المنطقه العربيه وفقا لبعض التقديرات ما بين 25 إلى 50% من حجم الكفاءات العربية ثلاث دول غربية هي الولايات المتحدة الأميركية وكندا وبريطانيا تستقطب أكثر من 75% من المهاجرين من المنطقة العربية وتقوم بمنحهم جنسياتها، فـ50% من الأطباء و23% من المهندسين و 15% من العلماء من مجموع الكفاءات في المنطقه العربيه المتخرجة في السنوات الخمسين الأخيرة باتوا يهاجرون إلى أوروبا وأميركا وكندا و54% من الطلاب من المنطقه العربيه الذين يدرسون في الخارج لا يعودون إلى بلدانهم، ويشكل الأطباء العرب العاملون في بريطانيا حوالي 34% من مجموع الأطباء العاملين فيها
أن قضية الهجره هي قضية سياسة في اساسها و
إقتصادية فرديه وعلميه ومهنية ولأسباب شخصية وليس نقصا في إمكانات مادية في العالم الاسلامي الغني, تنفق الدول العربية سنوياً على السلاح 60 مليار دولار، فيما لا ينفقون على البحث العلمي سوى ستمائة مليون دولار فقط، وتنفق الجامعات العربية 1% فقط من ميزانياتها على البحث العلمي فيما تنفق الجامعات الأميركية 40% من ميزانياتها على البحث العلمي، ثم نتسائل لماذا يتقدمون ونتأخر؟! ولماذا يستقطبون علمائنا ويحتفون بهم، في الوقت الذي تحتفي فيه الحكومات في العالم السلامي ومعظم ساعات الإرسال في وسائل إعلامها بالفنانين والراقصين، ولا تمنح العلماء والمبدعين أي قدر من الاهتمام ويقول د. حسان النجار: إذا نظرنا إلى بعض أوضاع الدول في المنطقه العربيه في اعوام الـتسعينات من القرن الماضي ازداد عدد الأطباء أو العلماء بشكل عام المهاجرين من العراق إلى بريطانيا بشكل خاص بما يزيد عن 4800 طبيب عراقي وصلوا إلى الدول الغربية، هذا يعني أن العامل السياسي هو السبب بعض الدول العربية كسوريا أو كالجزائر أو المغرب العربي نرى أن الهجرة الأطباء في تلك البلاد أيضاً بعد عوامل وضغوط سياسية وبسبب المحسوبيات، الوساطات التي تتبع كل هذه الامور، وعدم استقرار في هذه البلاد،
إن المشكلة جد خطيرة.. وخطيرة جداً. واذا كانت هذه المشكله مؤثره لهذا الحد فلماذا لا تنفق الحكومات والأنظمة في العالم الاسلامي على البحث العلمي وعلى العلماء ولماذا تنفق على الراقصات والفنانين وألوان الترف معظم الميزانيات ولماذا يسمح لالاف الشباب والنخب العلمية والفكرية بالهرب من جحيم الأنظمة في العالم الاسلامي والاجابه على هذه الاسئله توضح اسباب الهجره وهي كما يلي :
1- عدم الوعي والفهم الشرعي للاحكام الاسلاميه وطبيعه السكنى بين ظهراني الكفار والعلاقة معهم وعدم وضوح مفهوم دار الاسلام ودار الكفر ولو انه لا توجد داراسلام في الوقت الحالي
2- الظلم السياسي وعدم استقراره وملاحقه الصادعين بالحق وسببه الحكام الظلمه
3- عدم المحافظه على العلماء والكفاءات وترك الباب مفتوحا للهجره
4- الضعف السياسي والعماله للاجنبي من قبل الانظمه مما يسبب إحباطا لدى الكفاءات
5- عمليات السرقه من قبل الدول الغربيه للشباب واغرائهم للهجره
6- عدم توفر الإمكانيات والبنية التحتية العلمية وأجواء البحث العلمي مع ان القدره موجوده في العالم الاسلامي
7- الظلم الاقتصادي والفقر وارتفاع تكاليف الحياة مع توفر المال بيد الانظمه ولكن في بنوك سويسرا ونهب المال العام من قبل الانظمه وتحول الناس الى فقراء
8- عدم وجود نظام تعليمي منتج للعلماء والباحثين او مثقفين صحيح يوجد متعلمين ولكن لا يوجد علماء
9- عدم تحقيق الذات والهجرة لتحقيق الطموح العلمي في الدول الغربيه
لقد أسفرت أحداث الحادي عشر من سبتمبر عن حقد الكفار على الاسلام والمسلمين وكشفت مدى حربهم للمسلمين ويكفينا قضايا الحجاب والرسوم المسيئه والحرب العسكريه على العالم الاسلامي والاستعمار الغربي لاراضي المسلمين وغيره فهل يبقى بعد هذا سببا للعيش بين ظهراني الكفار اننا نذكر بان كل مسلم يجب عليه ان يحكم الاسلام في هجرته وكل اعماله وان يعود الى ديار الاسلام ولو ان دوله الاسلام غير قائمه ومهما كان سبب هجرته الا لمن لا يامن على حياته في ديار الاسلام لوجود الانظمه الحاكمه الجائره مع ان الاسلام يحث على التضحيه بالنفس وقول الحق والعمل للتغيير هو فرض شرعي ومخالطه الناس وتحمل اذاهم فيه الثواب العظيم يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : المؤمن الذي يخالط الناس و يصبر على أذاهم ، أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس و لا يصبر على أذاهم ..
ومن الاثار السلبيه على الهجره :
1- فقدان تميز الامه الاسلاميه كخير أمة أخرجت للناس فآلامه الإسلامية هي أسوة وقدوة لغيرها من الأمم والحضارات الأخرى
2- التاثير السلبي على عمليه التغيير واطاله عمر الانظمه الحاكمه الطغاه
3- فقدان الامه لكثير من ابناء المسلمين لا يمكن أن تقدَّر بمال وفقدان المخترعين والمبدعين وشعور الامه بالنقص
4- تأخر العالم الإسلامي تكنولوجيا وتحويله الى مستورد للتقنيات الجديده
5- تتحول المجتمعات الإسلامية إلى مجتمعات مستوردة لأفكار الغرب وثقافاته
6- تقويه الدول الكافره وأبقاؤ أمة الإسلام تابعة في ذيل الأمم
7- خساره ماديه على اعداد وتعليم المهاجرين
8- يؤدي بالمهاجرين الى الابتعاد عن دينهم والاندماج مع المشركين واتباع سننهم وحمل عاداتهم
وقد عالج الإسلام كل أسباب ممكنه للهجرة فاهتمام الإسلام بالعلم يدل على الحفاظ على العلماء وتمكينهم من اجراء الابحاث وهذا يتوجب على الدوله توفير المختبرات ومراكز الابحاث لضمان تفوق المسلمين في مختلف الميادبن كما وفر الاسلام بنظامه المميز الماكل والملبس والمسكن والتعليم والتطبيب المجاني للرعيه ولم تبقي سببا واحدا يجبر المسلم للهجره فالشباب والعلماء هم عصب الامه والرسول صلى الله عليه وسلم يقول نصرت بالشباب فهم درعها وسواعدها التي تَبني، وهم أولى الناس بفهم وبتحديد واقع هذه الأمة ومصيرها، فهم من ينتصر وهم من يحرر وهم من يستشهد وهم من ينشر الاسلام
اما اللجوء السياسي لبعض ابناء الامه فانه مصيده للتدخل في شؤون الدول فانهم ومن خلال اللجوء يجندون كثيرا من ابناء المسلمين ويستخدمونهم كجسر للعبور والسيطره على الحكم وفق أهوائهم ومصالحهم ويدربونهم ويصبحوا جواسيس يسلمونهم الحكم في دولهم الاصليه التي هاجروا منها وبالتعاون مع سفاراتهم في تلك الدول وبذلك ينفذون للسيطره على مقدرات ديار الإسلام مقابل كرسي الحكم
اما ما يحدث في العراق من الهجره القصريه لعلماء العراق. حيث أضحى علماء العراق في واجهة الاستهداف المخابراتي " الإسرائيلي برعاية أمريكية" كما تتحدث الصحف، فإن عمليات الاغتيال مازالت مستمرة في خطة مرسومة ومحاكة بدقة، وأنها ليست عشوائية وإنما تهدف لإفراغ العراق من مقومات نهضته من ان تصل الى العالم الاسلامي .وقد استهداف أكثر من 500 عالم عراقي مرتبطين ببرنامج التسليح العراقي والخطط العسكرية للجيش العراقي، وتشير آخر إحصائية إلى أن عدد الاغتيالات بحق أطباء وأساتذة جامعات، وباحثين عراقيين وصل إلى 430 اغتيال في العام 2009 وحده ويرى محلل سياسي عراقي أن تجهيز فصول عمليات الاغتيال بدأ قبل مرحلة الغزو الأمريكي ذلك عبر استجواب العلماء العراقيين من قبل لجان التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل إبان نظام صدام وفق مواد القرار 1441 لمجلس الأمن والذي أصرت واشنطن على أن يتضمنبنداً حول استجواب هؤلاء العلماء وكشوف أسماءهم وعناوينهم،مما ادى الى القضاء على الصرح العلمي في العراق والذي ضم آلاف العلماء .
ان مسلسل الهجره سيستمر إذا بقي الحال كما هو وسيزداد على الأغلب، لأن العالم الغربي يطلب المزيد رغم قواه العلمية وإمكانياته الضخمة والتي تطلب المزيد من الباحثين والعلماء، وان انخفاض نسبة الكفاءات العلمية في الدول الصناعية، الغربية خصوصاً، بسبب انخفاض نسب الولادة وعدد المتخصصين في الفروع العلمية والتقنية مما يجعلها تبحث عن عقول وكفاءات اجنبية لملء الشواغر، ووضعت أميركا هذا العام قانونها في الهجرة لتسمح لأعداد أكبر من المواطنين غير الأميركان والمتخصصين في العلوم والهندسة للعمل والعيش في الولايات المتحدة.
أن سبب الهجرة الرئيسي هو سياسي بالدرجة الأولى لان الحكام لا يرعون الامه حق رعايتها ولا يعطوها حقوقها فلا ينفقون على التعليم ولا على الصحه ولا على راح هامتهم بالاظافه الى الظلم السياسي واغتصاب السلطه وتوليه المحسوبين والمقربين من الحكام وتعيينهم في المراكز الحساسه في الدوله واقصاء كل مخلص بل واكثر من ذلك يلاحقون المخلصين فالميزانية لهذه الدول جلها يذهب للأجهزة الأمنية للحفاظ على النظام السياسي. لذلك فموقف الحكام هو اللامبالاة والتشجيع تجاه هجرة عشرات الآلاف من علمائها وكفاءاتها والتي تستقر في البلدان الغربية, والذي يدل على مسؤوليه الحكام هو النجاح الذي حققته بعض الدول النامية في الحفاظ على علمائها ونحاحها في اجتذاب علمائها من ذوي المهارات العالية والدقيقة مثل كوريا في حين فشلت معظم الدول في العالم الإسلامي ان الأصل في الدول هو ان تحافظ على طاقاتها البشرية وإعطاءه كل سبل الحياه الكريمه فعند توفر شروطها لا يمكن ان يفكر بالهجره
والقضيه فكريه ابتدءا فعندما يقاد الانسان من فكره الصحيح يبقى في ارضه وفكره هذا يقوده ان كان هناك فائده لهجرته حسب وجهع نظره فالذي يحدد اين يقطن الانسان المسلم هو فكره فان كان هدفه مادي فقد امر الاسلام بالسعي لطلب الرزق وحدد الاماكن التي يمكن ان يطلب فيها الرزق وان لم يتمكن من ذلك فقد ضمن الاسلام له ذلك وتوفير سبل الرزق له وجعله على الحاكم المسلم وان كان هدفه تعليمي أمر الإسلام من الحاكم توفير اماكن العلم من جامعات ومراكز بحثيه على اعلى المستويات وان كان هدف المسلم دعوي أي نشر الاسلام فقد فتح له باب الجهاد لنشر الاسلام وجعل له السبل في هدايه من يرى بشكل فردي
اما الهجره في الاسلام فهي نوعين :
1- هجره من دار الكفر الى دار الاسلام وهذا ماعرفه المسلمون على مدار عصور دوله الاسلام
2- هجره من ديار الاسلام الى ديار الكفر والشرك وهذه لا يحصل والذي يحصل هو سفر مؤقت وليس هجره واستقرار والاصل في السفر ان يكون لسبب شرعي وان تكون مؤقته حتى يتحقق الهدف وهذا السبب الشرعي مثل ان يكون للحمايه لافراد المسلمين في حاله التعرض للهلاك او كمستطلع للجيش الاسلامي او للتجاره او للعلاج
ان التاريخ لا يذكر هجرات من الدوله الاسلاميه الى أي مكان سوى سفر وليس هجره للحمايه الفرديه او سفر للفتح او سفر مؤقت للتجار او لارسال علماء للتدريس في الجامعات الاوروبيه لخدمه الدعوه الى الاسلام وفي دوله الاسلام لم تكن هناك ظلم سياسي او اقتصادي او خوف على المال والولد فلا داعي للهجره فالامن مستقر في ارجاء الدوله والاعمال متوفر والتعليم على اعلى المستويات في ذلك الوقت والمال فائض عن حاجه الناس فلم يكن في ذلك الوقت حاجه للهجره بل كان العكس تماما في السماح لكل من يريد العيش في دار الاسلام والاقامه فيها وان احب الدخول في الاسلام اصبح كالمسلمين في الحقوق والوجبات معززا مكرما يوفر له الماكل والملبس والمسكن
اما تنقل المسلم في ارض الاسلام الممتده من اندونيسيا الى المغرب لا يعتبر هجره او تنقل لاجنبي فالمسلم الساكن فلسطين عند هجرته للعيش في الخليج او الجزيره العربيه لا يعتبر هجره بل هي سفر داخلي في ارض الاسلام رغم اعتباره اجنبيا من قبل الانظمه الحاكمه فارض المسلمين واحده كامه الاسلام الواحده قال تعالى " إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون "وهذا يحتم على المسلمين ازاله هذه الانظمه لتعود ديار الاسلام واحده وهذا يجعل تنقل المسلمين فيها امرا داخليا طبيعيا وتمنع الهجره القصريه وتزول اسبابها,ان الهجره من ديار الاسلام غالبا ما تفصل المرء عن امته والعمل على خدمتها فالعمل في الدول الاجنبيه يجعل الفرد هو المستفيد الاول شخصيا وليس الامه ان حصلت الاستفاده مع احتمال خسران الكثير من الدين والابناء
اما حديث النبي صلى الله عليه وسلم : لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا فيبين الرسول صلى الله عليه وسلم ان لا هجرة من مكة بعد ان فتحها الله على يد نبيه الكريم ولأن الله جعلها دار إسلام بعد فتحها، فلم يبقَ هناك حاجة إلى الهجرة منها وكذلك لا يوجد في الحديث نفي للهجرة بالكلية، فهي باقية كما جاء في الحديث الآخر الصحيح: (لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة)، فمن كان في بلاد الشرك واستطاع أن يهاجر فعليه أن يهاجر، كما قال الله سبحانه إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا * إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً * فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوًّا غَفُورًا "سورة النساء" ، قال الحافظ بن كثير رحمه الله عند هذه الآية: إن الآية تدل على وجوب الهجرة، قال: أن الهجرة واجبة على كل من كان في بلاد الشرك، وهو لا يستطيع إظهار دينه فإنه يلزمه أن يهاجر إلى بلاد إسلامية أو إلى بلاد يستطيع فيها إظهار الإيمان، إلا من عجز كما قال سبحانه وتعالى: إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً يعني بالنفقة وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً أي لا يعرفون الطريق حتى يذهبوا فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وهم الرجل العاجز والمرأة العاجزة، وهكذا الولدان الصغار تبع لغيرهم ليس لهم طاقة إلا بالله ثم بأهليهم، فإذا كبروا وكلفوا وجب عليهم أن يهاجروا إن استطاعوا من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام، من بلاد يعجز فيها عن إظهار دينه إلى بلاد يستطيع فيها إظهار دينه، ومعنى إظهار الدين يعني الدعوة إلى توحيد الله والإخلاص لله وإقام الصلاة وإقامة الشعائر الدينية، فإذا كان يستطيع ذلك في البلاد التي فيها كفر لم تجب عليه الهجرة، إن استطاع إظهار دينه
اما الشباب المسلمين الذين استوطنوا ولا يستطيعون الرجوع الى بلاد الاسلام فالواجب عليهم الثبات على دينهم والعمل به، وإظهاره، وإتباع أوامره، والبعد عن نواهيه، والدعوة إليه، وان يعملوا على ازاله حكم الكفر في بلاد الاسلام وهدم الأنظمة الحاكمة وأقامه ألخلافه الراشدة ثم ألهجره إليها نسال الله ان يعين كل مسلم على الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام، وأن يوفقهم لتحكيم شريعة الله في بلادهم، والتحاكم إليها، والرضا بها، والحذر مما يخالفه
ونقول للمهاجرين المسلمين مخطئ من يظن أن الإسلام سيبعث من ديار الكفر وتصبح اوروبا وامريكا دوله اسلاميه دون فتح وجهاد وواهم كذلك من يظن أن الإسلام سينتشر وسط الكفار عن طريق العيش بين ظهرانيهم او حتى عبرالانترنت ويظهر كدوله هناك وليتذكر كل المهاجرين انه يفوتهم الاجر العظيم من جراء العمل الجاد مع العاملين لاعاده الخلافه الاسلاميه التي ستقوم قريبا ان شاء الله على انقاض دول العالم الاسلامي
اما الاندماج او التذويب للمسلمين في بلاد الكفار ففيه تنازل عن بعض احكام الشرع الاسلامي وتخلي المسلم عن هويته الاسلاميه ليحمل هويه اوروبا وامريكا الكافره التى لا ترضى حتى نتبع ملتهم
اننا نذكر بان ما حدث بالأندلس من تصفيه وتنصير للمسلمين في زمن فرديناند وازبيلا ونحذر من تكراره في حاله قيام دوله الاسلام انتقاما عند طرد امريكا واوروبا من العراق وفلسطين وافغانستان وكل العالم الاسلامي وأنكم مسؤولون امام الله عن زوجاتكم واولادكم وأنكم مسؤولون عن ارتداد أي فرد من أسركم وأنكم مسؤولون عن تشبه وتخلق من تعولون بالكفار وقد قال صلى الله عليه وسلم: "ومن تشبه بقوم فهو منهم"
ان العمل الجاد الذي ينتج هو ازاله العقبه الكبرى المسببه لكل مشاكل المسلمين وهو ازاله الحكام وتعيين حاكم مخلص وهو الذي يعمل على العودة الحقيقية إلى تعاليم الدين الإسلامي واستغلال مخزون الأمة من الكوادر البشريه لدى المسلمين,حيث ان الثروه الشبابيه في العالم الاسلامي كبيره جدا هذه الثروة التي لا تنضب بمرور الزمن, وإعادة النظر في المناهج التعليمية لتلبي المتطلبات التقنيه الحديثه, للارتقاء بأمتنا وتجنيبها المخاطر المحدقة بها ويجب أن يستشعر كل فرد في الأمة ذكرا كان أم أنثى بعظيم المسؤولية الملقاة على عاتقه, المتمثلة بتطبيق الدين الحنيف في كل امور حياته لان الشرع الاسلامي يحتم على كل مسلم ان يحافظ على دينه ويعتصم بحبل الله والحفاظ على هويتنا الاسلاميه والمحافظه على نمط عيشنا المتميز بهذه العقيده السمحه وهذا لايتم الا بالعمل مع العاملين لاقامه دوله الاسلام التي تحافظ على ابنائها وتعينهم على الالتزام بدينهم وتوفر لهم سبل العيش الكريم وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
انتهى